طالبت الكويت بتمثيل عربي دائم بكامل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة وكذلك متناسب في فئة المقاعد غير الدائمة في حال أي توسيع مستقبلي لمجلس الأمن الدولي.
جاء ذلك في كلمة القاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي نيابة عن المجموعة العربية امام المفاوضات الحكومية الدولية بشأن مسألة اصلاح مجلس الأمن في الدورة الـ 71 للأمم المتحدة.
وأكد العتيبي ان مسألة اصلاح مجلس الأمن والتمثيل العادل في المجلس تعتبر احدى الركائز الأساسية لعملية الاصلاح الشامل للأمم المتحدة، مبينا اهمية الدفع بعملية الاصلاح في ظل وجود اجماع بين الدول الأعضاء على مبدأ «التغيير والاصلاح» وذلك بعد مرور 71 عاما على انشاء المنظمة وتغير الواقع الدولي بشكل كبير منذ ذلك الحين.
وقال: «فبعد مرور 23 عاما على المناقشات الرامية لتوسيع عضوية مجلس الأمن وتحسين أساليب وطرق عمله تخللتها العديد من المبادرات الاقليمية والدولية والمواقف من قبل عدد من الدول ومجموعات الدول بما فيها المجموعة العربية فانه بات من الأهمية الدفع بعملية اصلاح مجلس الأمن».
وأكدت المجموعة العربية موقفها الداعي للحفاظ على تماسك العضوية العامة وعدم الانتقاص من مصداقية المفاوضات الحكومية عبر فرض أي خطوات لا تحظى بتوافق الدول الأعضاء أو وضع سقف زمني قد يعرقل التوصل الى حل شامل لعملية الاصلاح.
واضاف العتيبي: «أمامنا عدة تحديات خاصة بمسألة اصلاح مجلس الأمن تتمثل على سبيل المثال لا الحصر بحق النقض (فيتو) الذي ساهم التعسف في استخدامه من قبل بعض الدول الخمس دائمة العضوية في حالات عديدة في النيل من مصداقية عملية اتخاذ القرار في مجلس الأمن».
وشدد على ان الفيتو أدى في بعض الحالات الى عجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.
واشارت المجموعة العربية الى انعكاس استخدام الفيتو من جانب الدول دائمة العضوية على مدار السنوات الماضية على حرص هذه الدول على الدفاع به عن مصالحها الوطنية أو مصالح حلفائها واعتباره وسيلة فعالة لتحصين بعض الحكومات من المحاسبة.
وبين العتيبي ان ما شهدته الجولة الماضية من المفاوضات الحكومية تؤكد الحاجة لتحقيق أكبر قدر من الوضوح بشأن مسار عملية المفاوضات وذلك بهدف بناء الثقة وتفادي الانقسامات في العضوية العامة بالأمم المتحدة.