أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية السفير غانم الغانم حرص الكويت على دعم الجهود العربية المبذولة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك والمؤسسات العاملة في اطار الجامعة العربية وتحديثها.
جاء ذلك في تصريح أدلى به الغانم لـ «كونا» في ختام أعمال الاجتماع العاشر لفريق العمل المعني بتطوير أجهزة الجامعة العربية.
وقال الغانم الذي ترأس وفد الكويت المشارك بالاجتماع ان الكويت تشارك في جميع اجتماعات فرق العمل الأربع الخاصة بتطوير عمل الجامعة العربية خاصة ما يتعلق بتحديث ميثاق الجامعة ومشروع مجلس السلم والأمن العربي بهدف الارتقاء بالعمل العربي المشترك.
وأضاف أن الاجتماع ناقش موضوعين أساسيين أولهما مشروع النظام الأساسي المعدل لمجلس السلم والأمن العربي في ضوء ملاحظات بعض الدول الأعضاء، مشيرا الى أنه تم الاتفاق على ضرورة دراسة المشروع مرة اخرى من خلال اجتماع آخر لهذا الفريق وألا يتم رفعه بهذه الصورة الى الاجتماع القادم لمجلس الجامعة سواء على المستوى الوزاري أو القمة.
وأوضح ان هذه الموضوع يحتاج لمزيد من الدراسة حيث تم الطلب من الأمانة العامة للجامعة العربية أن تقوم بمراجعة مهام وأهداف مجلس السلم والأمن واعادة صياغته في مشروع جديد وتقديمه لفريق العمل المعني في اجتماع مقبل.
وأشار الى أن الموضوع الثاني في مناقشات اليوم تناول النظام الأساسي لهيئة متابعة وتنفيذ القرارات حيث تم الاتفاق على أن هذا المشروع يحتاج أيضا لمزيد من التعديل من قبل الأمانة العامة للجامعة العربية خاصة ما يتعلق بعدد الدول المشاركة في اجتماعات الهيئة ونظام التصويت والموضوعات التي تعرض على اجتماعات الهيئة. من جهته، قال الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون القانونية السفير فاضل جواد في تصريح صحافي ان الاجتماع ناقش مشروعي النظام الأساسي المعدل لمجلس السلم والأمن العربي والنظام الأساسي المعدل لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات التابعة للقمة العربية.
وأضاف جواد ان هذه المناقشات تأتي تنفيذا للقرار الصادر عن القمة العربية التي استضافتها دولة الكويت عام 2014 والخاص بتحديث وتطوير مجلس السلم والأمن العربي ليقوم بدوره المأمول.
وأوضح أن المناقشات أظهرت وجود آراء مختلفة بشأن هذا النظام حيث اشارت بعض الآراء الى ضرورة أن يضم مجلس السلم والأمن جميع وزراء الخارجية العرب وهناك آراء تريد الإبقاء على التشكيل الحالي للمجلس ليتكون من ترويكا القمة ومجلس الجامعة على المستوى الوزاري بالإضافة الى الأمين العام للجامعة العربية فضلا عن وجود ملاحظات لتفعيل المجلس أكثر مما هو عليه في الوقت الحاضر.
وأضاف جواد أن الاجتماع ناقش أيضا سبل تفعيل النظام الأساسي لهيئة متابعة وتنفيذ القرارات ليتسع دورها بهدف محاسبة الدول التي لا تقوم بتنفيذ قرارات القمة العربية أو فرض عقوبات على الدول التي لا تلتزم بتنفيذ تلك القرارات حيث تم اعداد توصيات في هذا الشأن تمهيدا لرفعها لمجلس الجامعة سواء على المستوى الوزاري أو القمة.
وذكر أن الهدف من تحديث النظام الأساسي لمجلس السلم والأمن العربي هو العمل على اشاعة السلم والأمن في حالة حدوث نزاعات بين الدول الأعضاء وتفعيل المجلس ليقوم بدوره في هذا الشأن.
وأشار الى أن الدراسات التي وضعها الخبراء تأتي استكمالا للدراسة التي أعدها وزير الخارجية الجزائري الأسبق (رئيس اللجنة العربية المستقلة المعنية بتطوير وإصلاح الجامعة العربية) الأخضر الابراهيمي والتي أكدت أهمية تفعيل هذا المجلس ليكون على غرار ما هو موجود في الاتحادين الافريقي والاوروبي .
وقال ان المشاركين في الاجتماع اقترحوا أن يكون اجتماع مجلس السلم والأمن العربي بشكل دوري أو عند الحاجة بالإضافة الى اعداد استراتيجيات لحفظ السلم والأمن العربي وحل النزاعات عند حدوثها بين دولتين عضوين في الجامعة العربية.