في ختام زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتركيا صدر بيان صحافي جاء فيه:
انطلاقا من العلاقات الثنائية التاريخية التي تجمع الكويت وتركيا والحرص المتبادل من القيادة السياسية في كلا البلدين على مواصلة زخم الزيارات الثنائية الرفيعة المستوى أجرى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد زيارة دولة الى الجمهورية التركية تلبية لدعوة رئيس الجمهورية رجب طيب اردوغان.
وقد قلد بهذه المناسبة رئيس الجمهورية التركية، صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد وسام الدولة التركية الوسام الأرفع بالجمهورية التركية، تقديرا لدور سموه الكبير في الدفع بالعلاقات الثنائية، والإسهامات الإنسانية البارزة لسموه تجاه الاستجابة للأزمات الإنسانية التي تتعرض لها العديد من دول العالم.
كما أهدى سموه الرئيس التركي قلادة مبارك الكبير عرفانا بالدور المحوري لفخامته على الصعيدين الثنائي والدولي.
هذا، وقد تم خلال الزيارة عقد المباحثات الرسمية التي تخللها تناول كافة أوجه التعاون الثنائي وسبل الارتقاء بالعلاقات الى آفاق أرحب تواكب مستوى العلاقات المميزة التي تجمع البلدين.
كما تقدم الجانب التركي بالشكر والامتنان للكويت على موقفها المبدئي في مساندة الشرعية وخيار الشعب التركي من خلال رفض وإدانة محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا بتاريخ 15 يوليو 2106. هذا، وقد جدد صاحب السمو الأمير الدعوة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان لزيارة الكويت والمشاركة في وضع حجر الأساس لمشروع مبنى الركاب الجديد لمطار الكويت الدولي الذي تتولى بناءه شركة ليماك التركية.
على صعيد العلاقات الثنائية شدد الطرفان على اهمية عقد الدورة الثانية للجنة المشتركة للتعاون في أقرب وقت ممكن. وقدم الجانب الكويتي الشكر للجانب التركي على جميع التسهيلات المقدمة للمواطنين الكويتيين الذين يزورون تركيا بغرض السياحة والذي بلغ عددهم العام الماضي اكثر من 180 ألف شخص.
وفي نفس السياق، تقدم الجانب الكويتي بطلب تسهيل رفع التأشيرة عن المواطنين الكويتيين الذين يزورون تركيا، حيث رحب الجانب التركي بهذا الطلب مؤكدا عزمة اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق ذلك في اقرب فرصة.
كما ثمن الجانبان في هذا الصدد التوقيع على اتفاق التعاون في المجال السياحي الذي تم خلال الزيارة.
اما على صعيد التعاون الاقتصادي والاستثماري أبدى الجانبان رضاهما للمستوى الذي وصلت اليه العلاقات في هذا المجال الحيوي وحجم الاستثمارات الكويتية في تركيا التي شهدت نموا ملحوظا، حيث بلغت ما يقارب 1.211 مليار دولار، متطلعين لاستمرار العمل من اجل الارتقاء بهذا التعاون لآفاق أرحب والعمل على رفع معدل التبادل التجاري بين البلدين ليتلاءم مع تطلعات كلا الجانبين.
كما ثمن الجانبان الحضور المميز للقطاع الخاص ورجال الأعمال في كلا البلدين لاسيما في قطاع المصارف الذي تنشط فيه عدة بنوك كويتية من خلال امتلاكها لمئات الأفرع داخل تركيا بالإضافة الى قطاع الانشاءات وفي هذا الصدد تمت الإشارة الى النشاط البارز للشركات التركية في الكويت من خلال المشاركة في تنفيذ العديد من المشاريع التي تزيد قيمتها عن 6.3 مليارات دولار.
على صعيد التعاون العسكري أكد الجانبان حرصهما على تحقيق الشراكة الاستراتيجية من خلال تكريس التعاون العسكري القائم حاليا بين وزارتي الدفاع في كلا البلدين وقد رحب الجانبان في هذا السياق بالتوقيع خلال الزيارة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال العسكري التي تأتي في سياق الرغبة المتبادلة بتوثيق التعاون في هذا القطاع الهام.
وفي الشأن الإقليمي والدولي استعرض الجانبان المستجدات الأخيرة في مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك واتفقا على أهمية استمرار دعم كافة المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
ودعا الجانبان الى اهمية تضافر الجهود الدولية للتصدي لظاهرة الإرهاب والقضاء عليه والتعبير عن الرفض التام لمحاولات ربط الممارسات الإرهابية والإجرامية بأي دين او مذهب او فئة.
هذا، وتطرق الجانبان الى الأوضاع في المنطقة وتداعياتها الإنسانية على الشعوب واهمية العمل على تخفيف معاناتهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم مع التأكيد على ضرورة ان يواكب تلك الجهود مواصلة العمل على المسار السياسي للوصول الى حل نهائي يحقن دماء شعوب المنطقة ويوقف حصد الأرواح البريئة التي تسقط ضحية استمرار هذه النزاعات.
وقد عبرت الكويت في هذا السياق عن امتنانها العميق لكافة الجهود التي تبذلها جمهورية تركيا في استضافة اللاجئين على أراضيها وما تقدم لهم من مساعدات مادية وعينية كبيرة تسهم بشكل كبير في تخفيف وطأة الظروف الصعبة التي يعيشها هؤلاء اللاجئون. هذا، وقد تم في اعقاب المباحثات الرسمية التوقيع على أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مشتركة.
كما استقبل صاحب السمو الامير في مقر اقامته كلا من رئيس مجلس الأمة التركي الكبير إسماعيل كهرمان، ورئيس الوزراء التركي بن علي يلديرم وتم خلال هذه اللقاءات التأكيد على مستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين واهمية مواصلة العمل المشترك على كل الأصعدة لتوثيق اطر التعاون الثنائي.