- خالد بن أحمد الخليفة: اجتماع «الوزاري الخليجي» بالرياض يسعى لتطوير آليات تنسيق المواقف
أشاد الشيخ صباح الخالد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بمناقب وزير الخارجية السعودي الراحل الامير سعود الفيصل، منوها بتاريخه الحافل ومواقفه المؤيدة والداعمة للكويت إبان الاحتلال الغاشم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ الخالد خلال حفل تدشين مبنى الأمير سعود الفيصل للمؤتمرات في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض الذي أقيم على هامش اجتماع الدورة 142 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون. واستذكر الشيخ صباح الخالد في كلمته مناقب الأمير الفيصل وخصاله الحميدة، معربا عن بالغ الفخر والاعتزاز بالمشاركة في تدشين مبنى المؤتمرات الذي يحمل اسم الأمير سعود الفيصل، رحمه الله.
وقال «يطيب لي ونحن نحتفل بتدشين مبنى الامير سعود الفيصل للمؤتمرات بمقر الامانة العامة لمجلس التعاون ان أستذكر مناقب فقيد الامة العربية والاسلامية الذي نتشرف وبكل فخر واعتزاز بالحديث عن انجازاته وسجله المشرف والحافل في العمل الديبلوماسي في مختلف المحافل الاقليمية والدولية».
وأكد ان هذا الحفل المقام لتدشين مبنى المؤتمرات والذي تشرف بحمل اسم الامير الراحل سعود الفيصل، رحمه الله، إنما يأتي تقديرا وعرفانا مستحقا لمن أفنى حياته في خدمة الامة العربية والاسلامية والدفاع عن مصالحها وقضاياها بكل حنكة واقتدار وجدارة، حيث كان رحمه الله سياسيا محنكا، جمع بين الحكمة والرأي السديد والنظرة الثاقبة في مختلف مراحل قيادته لدفة السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية الشقيقة ولأربعة عقود متواصلة.
واضاف «لقد حظيت شخصيا في السنوات الاخيرة بشرف التعامل المباشر مع المغفور له بإذن الله الامير سعود الفيصل ولمست عن قرب مناقب سموه ونبل اخلاقه وكان سخيا ببذله وعطائه عظيما بمواقفه وآرائه متفردا بديبلوماسيته وريادته».
وأشار الى ان الامير الراحل أسس بثقافته الواسعة وحكمته وآرائه السديدة مدرسة راسخة في فنون السياسة والديبلوماسية وأفنى جل حياته في خدمة الدين والوطن وقضايا الامة وأسهم في تعزيز السلام العالمي.
وذكر ان سموه كانت له بصماته الواضحة في المسيرة المباركة لمجلس التعاون الخليجي، معربا عن شكره «للاخوة في الامانة العامة ولجميع من دعم فكرة تسمية هذا المبنى تيمنا وتقديرا لعطاءات سمو الامير سعود الفيصل طيب الله ثراه».
واضاف «اني أستذكر بكامل التقدير والاعتزاز الدور الفاعل والشجاع الذي لعبه الامير سعود الفيصل في نصرة اهله واخوانه في الكويت ابان الاحتلال الغاشم».
واوضح ان الامير الفيصل «كان عضدا وسندا لأخيه ورفيق دربه سيدي صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية خلال فترة الغزو حتى تحررت الكويت من براثن الاحتلال الغادر بفضل الله اولا وبفضل المواقف الاصيلة للمملكة العربية السعودية الشقيقة وقيادتها الحكيمة وللاشقاء والاصدقاء».
وأكد انه كان للفقيد سعود الفيصل الدور المؤثر والصلب الذي سيظل حيا في ذاكرة التاريخ وسجلا مشرفا في الاروقة الديبلوماسية ومواقع صنع القرار وفي ذاكرة الكويت والكويتيين.
بدوره، أكد وزير خارجية مملكة البحرين الشيخ خالد بن أحمد الخليفة أن اجتماع للمجلس الوزاري الخليجي بالعاصمة السعودية الرياض يهدف إلى السعي لتطوير آليات تنسيق المواقف.
وقال وزير خارجية البحرين ورئيس الدورة الحالية للمجلس «اننا نجتمع لمواصلة مسيرتنا المباركة نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في عملنا الخليجي المشترك».
وأشار الى ان الاجتماع يأتي التزاما بالتوجيهات الحكيمة والمباركة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومتابعة قرارات المجلس الاعلى لمجلس التعاون في دورته السابعة والثلاثين التي استضافتها مملكة البحرين في شهر ديسمبر الماضي.
وذكر ان الاجتماع يسعى لتطوير العلاقات بين دول المجلس والدول والمجموعات الإقليمية الصديقة وآليات تنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر حول أهم قضايا المنطقة وسبل إرساء الامن والاستقرار فيها.