- الكويت هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لديها اتفاقية مشاورات سياسية وتعاون مع الفاتيكان
- أنقرة مستمرة في تقديم التسهيلات للمواطنين والمستثمرين والسائحين الكويتيين
- سنستضيف الاجتماع الإقليمي لسفراء فنلندا اليوم ولسفراء سويسرا الأسبوع المقبل
- مستعدون للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول الشينغن بمجرد الانتهاء من أزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين
أسامة دياب
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي ان الكويت والفاتيكان تحتفلان بالذكرى الـ 50 على بداية العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن زيارة بابا الفاتيكان الى الكويت تلبية لدعوة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مازالت قائمة وليست بالبعيدة، موضحا أن سبب تأخر الزيارة يرجع إلى أن البابا لديه برنامج عمل وجدول أعمال مزدحم بالاضافة الى الاوضاع المضطربة التي تشهدها المنطقة، متمنيا ان تشهد السنة القادمة زيارته الى الكويت.
ولفت الخبيزي في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في الحفل الذي اقامته سفارة الفاتيكان بمناسبة الذكرى الرابعة لانتخاب البابا فرانسيس مساء أمس الأول في فندق كراون بلازا بحضور لفيف من السفراء وأعضاء السلك الديبلوماسي والمطران كاميللو باللين النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية، ونيافة رئيس الأساقفة لكنيسة الروم الأرثوذكس المطران غطاس هزيم، إلى ان العلاقات مع الفاتيكان ستشهد تفعيل المشاورات السياسية، موضحا ان الاسبوع المقبل سيشهد وضع اللمسات على مستوى التمثيل في هذه المشاورات، وان الكويت الدولة الوحيدة في المنطقة التي لديها اتفاقية مشاورات سياسية وتعاون مع الفاتيكان.
وعن زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى البلاد وما اذا كان تخللتها مناقشات تتعلق بالتأشيرات للمواطنين الكويتيين، أوضح الخبيزي ان هذه الزيارة تعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين وبعثت رسالة مفادها تميز الشراكة بين البلدين الصديقين، لافتا إلى ان الرئيس التركي عقد مع صاحب السمو جلسة مباحثات اكد خلالها الجانبان على اهمية التواصل بين القيادات، مشيرا إلى التطلع لزيارة سمو رئيس مجلس الوزراء الى تركيا خلال اكتوبر المقبل، حيث سيتم ايضا عقد اجتماع اللجنة العليا المشتركة، مضيفا ان اردوغان اكد لصاحب السمو ان انقرة مستمرة في تقديم التسهيلات للمواطنين والمستثمرين والسائحين الكويتيين، وان هناك تواصلا بين الجانبين بشأن إلغاء التأشيرات الالكترونية ونأمل ان نشهد تفاهما بهذا الخصوص العام المقبل.
وذكر ان صاحب السمو بحث مع اردوغان قضية مقتل المواطن محمد الشلاحي، حيث اكد الجانب التركي على اهتمامه بمتابعة التحقيقات بهذه القضية، وسيتم تزويد الكويت بالمستجدات أولا بأول.
وعن الاجتماع مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، قال الخبيزي: انه اجتمع معهم وبحثوا جميع أوجه العلاقات الثنائية وتطوراتها بما فيها تحضيرات موسم الصيف، معلنا عن استضافة الكويت للاجتماع الإقليمي لسفراء فنلندا اليوم الخميس وسنجري معهم مباحثات ومشاورات هامة، والاسبوع المقبل سنستضيف الاجتماع الإقليمي لسفراء سويسرا في الكويت وسيرأس الوفد وزيرة الدولة للشؤون الخارجية، مبينا ان الكويت تحظى باهتمام الدول لعقد اجتماعاتها الإقليمية ولحرصهم على مقابلة المسؤولين فيها.
وحول نتائج الانتخابات الرئاسية الفرنسية، هنأ الخببزي الشعب الفرنسي بهذا الاختيار، لافتا إلى أنه خيار وسطي يصب في صالح أوروبا واستمرار الاتحاد الأوروبي وهذا دليل على رفض المجتمع الفرنسي للتطرف وأصراره على ان يكون ضمن الاتحاد الأوروبي الذي يلعب دورا مهم في اقرار الامن والاستقرار بالمنطقة وهو شريك اساسي للكويت، ونأمل استمرار هذا الاتحاد.
وكشف الخبيزي عن ان طلب الكويت لاعفاء مواطنيها من تأشيرة الشنغن قد تم بحثه مع مدير عام ادارة الشرق الاوسط بجهاز العمل الأوروبي الخارجي في الاتحاد نيكولاس ويسكوت خلال المشاورات الثنائية الاخيرة، مشيرا إلى استعداد الكويت لبدء التفاوض مع المفوضية الأوروبية حول هذا الملف بمجرد الانتهاء من أزمة تدفق اللاجئين والمهاجرين، مبينا أن الطرفين بحثا سبل تعزيز التعاون الثنائي وتفعيل اتفاق ترتيبات التعاون الموقع من الجانبين يوليو الماضي، مشيرا الى ان المشاورات تناولت مقترحا بتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والطاقة والعمل الانساني حيث تم تسليط الضوء على التواجد البارز لقطاعي الاستثمار والطاقة للكويت في القارة الأوروبية وكيفية البناء على هذه العلاقات المميزة للوصول الى مزيد من التفاهم المشترك.
واعرب الخبيزي عن اعتزاز الكويت بالعلاقات المتميزة مع الفاتيكان، لافتا إلى أن العلاقات بين البلدين بدأت منذ 1969 وتاتي من منطلق الايمان الكامل بدور الفاتيكان في العالم ولكي تكون الكويت قدوة ونموذجا للتسامح والانفتاح على الاديان، مستذكرا الموقف الصلب الذي وقفه البابا يوحنا ابان الاحتلال العراقي للكويت ووقوف الفاتيكان الى جانب الحق الكويتي عام 1990.
وقال ان الكويت تتبنى مبدأ وثقافة حقوق الانسان لتعزيز قيم التفاهم والتعايش المشترك، كما انها عملت على تشريع العديد من القوانين المتعلقه بحماية تلك الحقوق وخاصة حرية المعتقد لضمان تمتع كل من يعيش على ارضها بحق ممارسة معتقده دون تضييق، موضحا أن تضاعف اعداد المقيمين في الكويت من المنتمين للديانة المسيحية يؤكد ما تجسده الكويت في المنطقة من نموذج للتسامح والانفتاح وقبول الاخر.
ومن جهته أعرب السفير البابوي لدى الكويت المطران فرانسيسكو مونتيسيليو باديليا عن امتنانه لصاحب السمو الأمير لما تقدمه الكويت من جهود تعزز التسامح الديني، ولكرم سموه بالسماح لجميع الكنائس المسيحية بممارسة عباداتها الدينية بحرية، وحرص سموه على التسامح.
وأضاف باديليا ان العلاقات بين البلدين ازدهرت لتصبح علاقات صداقة حقيقية، موضحا أنه حتى عام 1999 كان السفير البابوي في لبنان يخدم كسفير غير مقيم لدى الكويت وفي عام 2001 عين سفير بابوي مقيم في الكويت وهو المطران جوزيبي دي أندريا، واستمر الحوار الثنائي حتى لقاء صاحب السمو الأمير مع البابا بنديكتوس في الفاتيكان 2010، ومن ثم زيارة سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى الفاتيكان عام 2015، معربا عن امتنانه لوجود أماكن العبادة في الكويت، متمنيا أن يزداد عددها لتلبي الحاجات الروحية للمسيحيين، لان وجود هذه الأماكن يظهر للعالم أن الكويت تتمتع بالسلام.
وذكر أن البابا انتخب ليكون خليفة كرسي القديس بطرس الـ 266 ليلة 13 مارس 2013 عندما تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة بازيليك القديس بطرس حيث اجتمع مجمع الكرادلة في كنيسة سيستينا لانتخاب بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية، وقبل تلك اللحظة كان يدعى الكاردينال خورخي برغوليو، رئيس أساقفة بيونيس آيرس، وقد اتخذ لنفسه اسم فرنسيس فورا بعد انتخابه.