- سياسة الكويت المتوازنة والعقلانية ومناخها المستقر وديبلوماسيتها الناجحة محل إشادة العالم
- تأشيرة شينغن ذهبية وإقامة 5 سنوات لأي مستثمر أجنبي يشتري عقاراً في اليونان يفوق ثمنه الـ 250 ألف يورو
- زيارات متبادلة بين رئيس الأركان الكويتي ورئيس الأركان اليوناني لتعزيز التعاون العسكري
- العلاقات الاقتصادية لا ترقى لمستوى الطموح و25 مليون يورو حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي
- استثمارات كويتية في فندق ساحلي كبير بالقرب من أثينا تصل إلى 25% من القيمة الإجمالية التي تقدر بـ 400 مليون يورو
- استمرار الرحلات أسبوعياً بين البلدين لنهاية سبتمبر.. وإذا سارت الأمور على ما يرام فستكون بشكل دائم
أجرى الحوار: أسامة دياب
أكد السفير اليوناني لدى البلاد أندريس باباداكيس قوة ومتانة العلاقات اليونانيةـ الكويتية التي وصفها بالتاريخية حيث بدأت العلاقات الديبلوماسية بين البلدين منذ اكثر من نصف قرن، تحديدا في عام 1964 وتتطور بشكل ملحوظ على مختلف الاصعدة وجميع مجالات التعاون، لافتا إلى أن سياسة الكويت المتوازنة والعقلانية ومناخها المستقر وديبلوماسيتها الناجحة محل إشادة مختلف دول العالم، ومؤكدا دعم بلاده الكامل لجهود الكويت ومساعي صاحب السمو الأمير في حل الأزمة الخليجية.
وأشار باباداكيس ـ في لقاء خاص لـ «الأنباء» الى 15 اتفاقية تسيّر العلاقات بين البلدين وتغطي مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية، مبينا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا ترقى إلى مستوى الطموح وان حجم التبادل التجاري بلغ 25 مليون يورو العام الماضي، وان استثمارات كويتية في فندق ساحلي كبير بالقرب من أثينا تصل إلى حوالي 25% من القيمة الاجمالية التي تبلغ 400 مليون يورو، كاشفا عن جهود لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين واستعداد بلاده للمساهمة في تسليح الجيش الكويتي.
وأوضح باباداكيس أن الرحلات الاسبوعية بين الكويت وأثينا التي بدأت يوم 21 الجاري مستمرة حتى نهاية سبتمبر وإذا سارت الأمور على ما يرام فستكون متوفرة بشكل دائم، داعيا المستثمرين الكويتيين إلى اكتشاف الفرص الاستثمارية في بلاده، مشيرا الى ان بلاده تمنح تأشيرة شينغن ذهبية وإقامة لمدة 5 سنوات لأي مستثمر أجنبي يشتري عقارا في اليونان يفوق ثمنه 250 الف يورو..
وإلى التفاصيل:
كيف تصف العلاقات الثنائية مع الكويت؟ وما هي أهم سبل تطويرها؟
٭ العلاقات مع الكويت تاريخية تتعدى لاكثر من نصف قرن، حيث بدأت في عام 1964 وكانت الكويت في طليعة دول المنطقة التي تقيم علاقات ديبلوماسية مع اليونان. وهي علاقات ممتازة تتسم بالاستقرار على كافة الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، وتكمن قوة هذه العلاقات ومتانتها في أنها بنيت على أسس صلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، ولذلك عبر هذه التاريخ الطويل من العلاقات لم يحدث أي نوع من الخلافات بين البلدين الصديقين.وتعتبر العلاقـــــــات السياسية بين البلدين رائدة، حيث يجمعنا توافق في الرأي حول العديد من القضايا والملفات سواء الاقليمية أو الدولية ذات الاهتمام المشترك، إلا أن العلاقات الاقتصادية لا زالت لا ترقى إلى مستوى الطموح وتحتاج منا إلى عمل جاد لتطويرها في ظل الامكانات الهائلة التي تتمتع بها البلدان، ولذلك أمامنا فرصة كبيرة لتطوير العلاقات الثنائية في هذا الجانب بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
ما أهم مجالات التعاون بين البلدين وأبرز جهودكم للدفع بها قدما؟
٭ اعتقد أننا قطعنا شوطا كبيرا بافتتاح خط طيران مباشر بين الكويت وأثينا بواقع رحلتين أسبوعيا وهي محصلة جهودي وجهود سفراء سابقين، وستستمر الرحلات الاسبوعية حتى نهاية سبتمبر، وإذا سارت الأمور على ما يرام واستمرت الحجوزات فستكون هناك امكانية توافرها بشكل دائم، وبالطبع سيكون الأثر بالغا على دعم العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال زيادة أعداد السائحين الكويتيين سواء بالذهاب إلى اليونان كوجهة سياحية أو كمحطة للانطلاق إلى دول اروبية أخرى، بالإضافة إلى دور هذه الرحلات في تعزيز التبادل التجاري.
وعلى صعيد جهود تطوير مجالات التعاون، اقامت السفارة خلال الاسابيع الماضية العديد من ورش العمل التي تختص بالترويج لليونان كوجهة سياحية أو للمنتجات الزراعية اليونانية، ونؤمن بأن هناك امكانية كبيرة لتعزيز العلاقات الاقتصادية ليس مع الكويت فقط ولكن مع مختلف دول الخليج لأننا ننظر إليها كوحدة واحدة.
كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين؟
٭ لدينا عدد إلى حد ما قليل من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين حيث لا يتجاوز عددها الـ 15 اتفاقية تغطي المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية، بعضها مطبق والبعض الآخر في طريق التطبيق ونسعى من خلال المناقشات والمحادثات مع الجانب الكويتي إلى استشراف المستقبل واستحداث مجالات اخرى للتعاون.
اليونان لديها جامعات شهيرة ومصنفة عالميا ومشهود لها في مجال جودة التعليم، فماذا عن التعاون الثقافي والأكاديمي بين البلدين؟
٭ في الحقيقة فإننا في اليونان ليست لدينا جامعات خاصة إلى الآن، كل الجامعات الموجودة هي جامعات حكومية ونسعى جاهدين إلى تطوير هذا الجانب لاستيعاب العديد من الطلاب الأجانب للدراسة في اليونان، ولكن لدينا اتجاها لفتح المجال أمام الطلاب الراغبين في استكمال دراستهم العليا في اليونان.
وبالفعل لدينا تعاون قائم، فهناك عدد من الطلاب الكويتيين الذين يدرسون الطيران في اليونان حيث لدينا كليات متخصصة في هذا المجال مشهود لها بالكفاءة، وبالفعل يعمل بعض منهم في الخطوط الجوية الكويتية والقطرية.
ونجهز للعديد من الفعاليات الثقافية العام القادم وخصوصا الموسيقية منها والتي ستساهم في تعزيز التبادل الثقافي، كما كان لنا تعاون على الصعيد المعماري وخصوصا في جزيرة فيلكا ولكنه توقف لأسباب مالية ونسعى لإحياء هذا التعاون قريبا.
ماذا عن التعاون العسكري بين اليونان والكويت؟ وإلى أي مدى تشاركون في تسليح الجيش الكويتي؟
٭ نسعى جاهدين لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، والفترة الأخيرة شهدت زيارتين من الجانبين فقد زار رئيس الأركان الكويتي اليونان في زيارة رسمية في نوفمبر الماضي، كما زار رئيس الأركان اليوناني الكويت في بداية العام الحالي وتحديدا في فبراير الماضي وجرت مباحثات جادة بين الجانبين وهناك رغبة قوية في تعزيز التعاون العسكري على صعيد مجال التدريب في ظل القدرات والخبرات الكبيرة التي تتمتع بها اليونان في هذا المجال.
أما فيما يتعلق بمشاركة اليونان في تسليح الجيش الكويتي، فلدينا الكثير الذي يمكن تقدميه في هذا المجال، ونحن على استعداد لذلك ولكن هذا الموضوع قيد البحث والمشاورات بين الطرفين.
ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى لمستوى العلاقات السياسية بين البلدين، فلم يتجاوز الـ 25 مليون يورو العام الماضي، ونسعى جاهدين لتعريف السوق الكويتي بالمنتجات اليونانية، وأقمنا العديد من الفعاليات الترويجية في هذا الصدد، وأتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين وخصوصا بعد فتح خط الطيران المباشر بينهما بواقع رحلتين أسبوعيا.
كيف ترون الاستثمارات الكويتية في اليونان وأبرز التسهيلات الحكومية لتشجيعها؟
٭ حجم الاستثمارات الكويتية في اليونان يصعب تحديده نظرا لأن المستثمرين الكويتيين يعملون بصمت دون صخب، ويشارك مجموعة منهم في مجموعة من الشركات التي اشترت فندقا ساحليا كبيرا بالقرب من أثينا بنسبة مساهمة تصل إلى حوالي 25% من القيمة الاجمالية والتي تبلغ 400 مليون يورو، بالإضافة إلى اهتمام العديد من المواطنين الكويتيين بالقطاع العقاري ويقبلون على شراء الوحدات السكنية في اليونان.
وأريد أن استغل هذه الفرصة لدعوة المستثمرين الكويتيين إلى اكتشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في اليونان، فالمناخ الاقتصادي والاستثماري قد تحسن بصورة ملحوظة ويتمتع باستقرار كبير والحكومة اليونانية تقدم تسهيلات كبيرا للمستثمرين من خلال تقديم تأشيرة شينغن ذهبية وإقامة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد لأي مستثمر أجنبي يشتري عقارا في اليونان يفوق ثمنه 250 الـ الف يورو، وهي بالطبع تأشيرة شينغن تسمح له بزيارة مختلف دول الاتحاد الأوروبي، لكن للأسف عدد قليل جدا من الكويتيين لديهم هذا النوع من الاستثمار.
كيف تقيم الدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا في مجال حل النزاعات واحلال السلام؟ وما توقعاتك لهذا الدور خصوصا بعد حصولها على مقعد غير دائم في مجلس الأمن؟
٭ الكويت تلعب دورا مهما ومميزا اقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام، وتبذل جهودا رائعة في مجال الوساطة بين الدول نظرا للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها صاحب السمو الأمير إقليميا ودوليا والعلاقات المميزة التي تجمع سموه مع مختلف دول العالم، فضلا عن السياسة المتوازنة والعقلانية التي تتميز بها الكويت من خلال مناخها المستقر وديبلوماسيتها الناجحة التي تنتهج من الحوار طريقا لا بديل عنه.
وفي هذا الصدد، أود أن أؤكد دعمنا الكامل لجهود الكويت ومساعي صاحب السمو الأمير في حل الأزمة الخليجية وتقريب وجهات النظر بين مختلف أطرافها، خصوصا أن المنطقة لا تتحمل أي خلافات أو نزاعات أخرى، ونتمنى أن تنجح هذه المساعي في رأب الصدع ولم شمل الأسرة الخليجية.
كيف ترى المشهد الملتبس والمعقد في المنطقة وخاصة على صعيد الأزمة السورية؟
٭ منذ أعوام قليلة كانت سورية دولة مستقرة إلى حد كبير ويؤسفني ما آلت إليه الأمور فيها، فالأزمة السورية أضحت مشكلة كبيرة في المنطقة نظرا لتشعبها وتدخل العديد من الأطراف فيها.
وأعتقد أن البداية يجب ان تتضافر الجهود من أجل القضاء على داعش الذي يعتبر تهديدا خطيرا لأمن المنطقة ومن بعدها سيكون الحل السياسي هو الحل الناجع لهذه الأزمة.وفي الواقع أن اليونان تأثرت تأثيرا مباشرا بالأزمة السورية من خلال تدفق اللاجئين عبر تركيا، ولك أن تعلم أن لدينا حوالي 65 ألف لاجئ سوري لا نعلم متى سيعودون إلى بلادهم.
هل تعتقد أن أوروبا أساءت تقدير أزمة اللاجئين؟
٭ أوروبا لم تكن مهيأة لاستقبال هذه الموجات من اللاجئين وهذا هو سبب معاناتها، فأوروبا كانت تتعامل مع اللاجئين منذ أعوام طويلة ولكن كانت الاعداد قليلة وليست بهذه الضخامة، فالمشكلة الحقيقية أن دول الاتحاد الاوربي لم يكن له رأي محدد تجاه الازمة وانما كانت آراء متباينة، فرأي الدول القريبة من مناطق النزاع يختلف كليا عن الدول البعيدة عنها. لكن بصفة عامة على الجميع أن يشارك في تحمل هذا العبء إلى أن تنتهي الأزمة.
لا توجد دولة بمنأى عن خطر الإرهاب، فما ابرز جهود بلادك في مكافحته؟
٭ لا نشارك في الجهود العسكرية للتحالف الدولي ضد داعش ولكن ندعم التحالف سياسيا، خصوصا أن الإرهاب أضحى الخطر الرئيسي الذي يهدد الجميع ووصل حتى أوروبا ولذلك يجب أن تتضافر الجهود الدولية لمواجهته.
وهنا أود أن أثني على جهود القوات العراقية والانجازات التي حققتها في مكافحة التنظيم.
مناخ اقتصادي أكثر استقراراً
وصف السفير اليوناني باباداكيس الأوضاع الاقتصادية في بلاده في اعقاب الازمة الاقتصادية القاسية التي مرت بها بأنها أضحت أكثر استقرارا خصوصا في ظل الاجراءات والاصلاحات الحكومية التي اتخذت لمواجهة الأزمة، بالإضافة إلى معاونة الاتحاد الأوروبي لتطوير الاقتصاد اليوناني، لافتا إلى أن الاقتصاد اليوناني استطاع أن يتخطى الاوقات العصيبة وتسعى الحكومة الآن إلى التركيز على جلب الاستثمارات الأجنبية للاستفادة من الفرص المتاحة في بلاده.
جالية يونانية صغيرة
كشف باباداكيس عن تعداد الجالية اليونانية في الكويت والتي وصفها بالصغيرة حيث لا يتجاوز تعدادها الـ 400 فرد، لافتا إلى أنها جالية فاعلة حيث انها من العمالة المؤهلة والمدربة والتي تعمل في مجالات عديدة، من أبرزها قطاع التدريس سواء على المستوى الجامعي أو المدارس بصفة عامة بالإضافة إلى الوظائف الفنية والإدارية في شركات القطاع الخاص.
اليونان.. وجهة سياحية فريدة
دعا باباداكيس الشعب الكويتي إلى اكتشاف اليونان كوجهة سياحية فريدة تجمع بين الحضارة وعبق التاريخ والمدنية الحديثة، مشيرا إلى الامكانيات السياحية الفريدة والهائلة التي تمتلكها بلاده والتي تجعل منها اختيارا مميزا للأسرة الكويتية والخليجية.
إصدار التأشيرة للكويتيين في 24 ساعة
أكد باباداكيس أن إجراءات إصدار التأشيرة للكويتيين تتم بسهولة ويسر ولا تستغرق أكثر من 48 بحد أقصى وفي الأغلب تصدر في خلال 24 ساعة، مشيرا إلى أن القسم القنصلي في السفارة أصدر 3000 آلاف تأشيرة العام الماضي، فيما تستغرق التأشيرات الخاصة بالوافدين بعض الوقت.
إصدار التأشيرة للكويتيين في 24 ساعة
أكد باباداكيس أن إجراءات إصدار التأشيرة للكويتيين تتم بسهولة ويسر ولا تستغرق أكثر من 48 بحد أقصى وفي الأغلب تصدر في خلال 24 ساعة، مشيرا إلى أن القسم القنصلي في السفارة أصدر 3000 آلاف تأشيرة العام الماضي، فيما تستغرق التأشيرات الخاصة بالوافدين بعض الوقت.
خروج بريطانيا والاقتصاد الأوروبي
أعرب باباداكيس عن تقدير بلاده واحترامها لقرار الشعب البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، متمنيا ألا يتأثر الاقتصاد الأوروبي بانسحاب بريطانيا منه، لافتا إلى أن المباحثات التي بدأت كانت سلسة وستراعي مصالح الطرفين.