شهد الأسبوع الماضي نشاطا كويتيا مكثفا في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة في إطار جهود الكويت الإنسانية المتواصلة في هذا الشأن.
وتركزت المساعدات التي قدمتها الكويت خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في اليمن والعراق ولبنان وسورية وتركيا اضافة إلى الاستمرار في دعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
ففي اليمن اختتمت حملة «الكويت الى جانبكم» الاثنين الماضي مشروع توزيع 6209 سلات غذائية لأكثر من 43 ألف مستفيد في محافظة «صعدة» شمالي البلاد.
ونقلت الحملة في بيان عن عضو الهيئة اليمنية الكويتية للاغاثة توفيق حسين قوله: ان مشروع توزيع أكثر من ستة آلاف سلة غذائية في محافظة «صعدة» يعتبر هو التدخل الأول من نوعه في قطاع الغذاء بالمحافظة.
وأضاف أن ثمة العديد من المبادرات الإنسانية التي تستهدف الفئات الأكثر تضررا والأشد فقرا في هذه المحافظة في الأيام القليلة المقبلة، معربا عن خالص الشكر للكويت على هذه اللفتة الكريمة تجاه الشعب اليمني.
وعلى صعيد متصل، بحث الرئيس الدوري للهيئة اليمنية الكويتية للاغاثة ابراهيم القرشي وعضوا الهيئة طارق عبدالواسع وتوفيق البعبعي مع محافظ (ابين) اللواء أبوبكر سالم ما تمر به المحافظة الواقعة جنوب شرق صنعاء من أوضاع إنسانية صعبة.
وقالت حملة «الكويت الى جانبكم» في بيان امس الأول الخميس: ان سالم استعرض خلال المباحثات ما تعرضت له البنية التحتية في (ابين) من اضرار انعكست سلبا على حياة المواطنين، مشيدا بما تقدمه الكويت لليمن والوقوف الى جانبه خلال الفترة الصعبة التي يعيشها.
من جانبه، أكد القرشي استمرار الأعمال الاغاثية التي تقدمها الهيئة بمحافظة (أبين) خاصة في مجال الصحة والتعليم والمياه الغذاء والإيواء وإعادة الإعمار الجزئي للمنازل المتضررة.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الكويتي مها البرجس امس الأول الخميس استمرار الجمعية في تقديم الدعم الصحي والطبي والاغاثي والتنموي للاشقاء في اليمن بالتعاون مع المنظمات الانسانية العاملة هناك.
وقالت البرجس في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» عقب لقائها سفير اليمن لدى الكويت د.علي سفاع ان من ضمن الأعمال التي قامت بها الجمعية أخيرا إصلاح وترميم محطة لتحلية المياه وإجراء الصيانة لمركز غسيل الكلى بمستشفى الصداقة.
وأضافت البرجس ان الجمعية تعمل حاليا على اقامة مخيم للعمليات الجراحية يتسع لاستقبال نحو 200 حالة، مبينة ان المخيم الأول الذي نفذته الجمعية أجرى عددا كبيرا من العمليات الجراحية لأمراض العظام والمفاصل والمخ والأعصاب والعيون.
وذكرت ان الجمعية قامت بتوزيع مولدات كهربائية في عدد من المستشفيات بمدينة «تعز» كما وزعت كراسي متحركة وعكازات استفاد منها نحو 750 مصابا وجريحا فضلا عن تقديم المواد الغذائية والدوائية لمرضى الكوليرا في المحافظات اليمنية.
من جانبه، أشاد السفير اليمني بالمساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية التي قدمتها الجمعية للنازحين جراء الاحداث التي تشهدها بلاده، معبرا عن امتنانه وتقديره لهذا العمل الإنساني الكبير «النابع عن صدق مشاعر الإخاء والتعاون بين البلدين الشقيقين».
على جانب آخر، أكدت البرجس حرص جمعية الهلال الأحمر الكويتي على دعم احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتوفير سبل المساعدة لهم.
وقالت البرجس في تصريح لـ «كونا» عقب اجتماع مع مسؤولي الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان عقد في مخيم (البداوي) شمال البلاد السبت الماضي ان حجم احتياجات اللاجئين الفلسطينيين كبير ويتطلب اهتماما وجهدا كبيرين.
وجددت التأكيد على ان دعم جمعية الهلال الأحمر الكويتي لا ينحصر على النازحين السوريين في لبنان، بل يشمل أيضا اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات كما يطول أسرا لبنانية محتاجة.
وأشارت الى ان الهلال الأحمر الكويتي سيدعم نظيره الفلسطيني لتوفير الخدمات الطبية الملحة والأساسية التي يقدمها الأخير للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وأكدت البرجس ان الهلال الأحمر الكويتي سيتكفل بتوزيع الخبز على 2000 أسرة فلسطينية وأخرى سورية نازحة خلال الشهرين المقبلين، وذلك في إطار مشروع الرغيف الذي أطلقته جمعية الهلال الأحمر الكويتي منذ عام 2011 في لبنان.
من جهته، أعرب مدير عام جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان د.سامر شحادة في تصريح مماثل لـ «كونا» عن تفاؤله بالتعاون مع الهلال الأحمر الكويتي والذي يتم للمرة الأولى، مشيدا بدوره في مساعدة المحتاجين واللاجئين.
على صعيد متصل، أكدت البرجس امس الجمعة مواصلة جمعية الهلال الأحمر الكويتي جهودها الإنسانية الرامية لإغاثة الأشقاء السوريين في تركيا والداخل السوري بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الإغاثية.
وقالت البرجس في تصريح لـ «كونا» ان الجمعية وبالتعاون مع هيئة الإغاثة التركية افتتحت مصنعا للشاش الطبي في قرية (اطمة) السورية القريبة من الحدود التركية وهو الأول من نوعه داخل سورية لتوفير الشاش مجانا للمراكز الصحية الميدانية.
وأضافت البرجس ان (الهلال الأحمر) وهيئة الإغاثة التركية أدركا أهمية توفير الشاش لندرته داخل سورية، منوهة بجهود منظمة الإغاثة التركية في إطلاق هذا المشروع الحيوي.
وذكرت ان الجمعية نفذت ايضا اتفاقية تعاون مع الهلال الأحمر القطري بتسيير 10 عيادات متنقلة للنازحين من مدينة حلب السورية مجهزة بأجهزة طبية وصيدليات وخيم للمعاينة السريرية شملت مساحة جغرافية واسعة في محافظتي إدلب وحلب وساهمت بعلاج 17 ألف مريض.
وقالت ان جمعية الهلال الأحمر الكويتي بدأت بالتعاون مع نظيرتها القطرية في دعم (مستشفى الأمل) بمنطقة الريحانية التركية لعلاج المرضى من النازحين السوريين.
واعتبرت أن مشروع دعم المستشفى الذي يستمر مدة عام يأتي في سياق سلسلة من المشاريع تنفذها الجمعية لصالح النازحين السوريين، مؤكدة ان الكويت كانت ولا تزال مبادرة في مد يد العون للأشقاء السوريين وغيرهم في الدول الاخرى المنكوبة.
وأوضحت ان الجمعية دعمت ايضا دار الأيتام في مدينة غازي عنتاب التركية لتأهيل الأيتام حتى يتمكنوا من الاندماج في المجتمع الذي يعيشون فيه.
وأكدت أن الهلال الأحمر الكويتي يعمل الآن في العديد من الساحات من خلال برامج ومشاريع تنموية تتجاوز مرحلة الاغاثة العاجلة الى مرحلة التأهيل والتمكين والعودة بالمجتمعات المنكوبة إلى حياتها الطبيعية والاندماج الاجتماعي.
وفي العراق، أعلنت مؤسسة «روناهي» الخيرية امس الجمعة توزيع مساعدات غذائية على أهالي الجانب الأيمن من مدينة «الموصل» العراقية بالتعاون مع القنصلية العامة للكويت بمدينة اربيل عاصمة اقليم كردستان العراق.
وقالت مسؤولة المؤسسة زيان ميراني لـ «كونا»: إن المؤسسة وزعت بالتعاون مع القنصلية الكويتية في اربيل والتنسيق معها 500 سلة غذائية على 500 عائلة في حي (17 تموز) ومنطقة (مشيرفة) في الجانب الأيمن من (الموصل).
وفي الأراضي الفلسطينية وقعت الحكومة الفلسطينية امس الأول الخميس 13 اتفاقية جديدة مع مؤسسات أهلية وتعليمية في قطاع غزة بمنحة قدرها ثلاثة ملايين دولار ممولة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ضمن برنامج إعادة إعمار القطاع.
وقال نائب رئيس المكتب الوطني الفلسطيني المكلف بإعادة إعمار قطاع غزة ربحي الشيخ في تصريح لـ «كونا»: ان الاتفاقيات «عبارة عن مشروعات لدعم المؤسسات التعليمية والأهلية ضمن المنحة المقدمة من الكويت لإعادة إعمار قطاع غزة».
من جهته، تقدم وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة في مؤتمر صحافي على هامش توقيع الاتفاقيات بالشكر إلى الكويت أميرا وحكومة وشعبا على دعمها المتواصل والدائم للشعب الفلسطيني.
وأكد الحساينة انه جرى الانتهاء من صرف 95% من الأموال المخصصة لقطاع الإسكان التي تبلغ قيمتها 75 مليون دولار من أصل 200 مليون دولار مقدمة من الكويت.
وأشار الى انه جرى كذلك الانتهاء من بناء نحو 2250 وحدة سكنية للمتضررين الفلسطينيين والمستفيدين من المنحة الكويتية فيما سيتم صرف الدفعة الأخيرة للمستفيدين خلال الأيام المقبلة.
وأضاف انه جرت الموافقة على صرف 3.5 ملايين دولار للمنشأة الصناعية اضافة إلى موافقة الكويت على مبلغ 500 ألف دولار للقطاع الزراعي والحيواني الذي دُمر خلال الحرب.