- تركيا تنظر إلى دول الخليج بعين واحدة
- القاعدة العسكرية في قطر ليست موجهة ضد أي دولة وإذا طلبت قطر إغلاقها فسنغلقها فوراً
أسامة دياب
أكد السفير التركي لدى البلاد مراد تامير أن بلاده ليست طرفا في الأزمة الخليجية وتدعم جهود ومساعي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في حلها، موضحا أن تركيا تنظر لدول الخليج بعين واحدة ولا تساند إلا مبادئ الحق والعدالة والمساواة وتدعم القانون الدولي، مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة مجلس التعاون الخليجي، وأن تحل الأزمة تحت مظلته، مشيرا إلى أن الكويت أضحت قبلة السياسيين والديبلوماسيين في العالم، مثنيا على جهودها في حل النزاعات وتقريب وجهات النظر.
وأوضح تامير ـ خلال مؤتمر صحافي عقده صباح أمس في مقر السفارة التركية بمناسبة الذكرى الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة ـ أن جولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة لم يتم تحديد موعدها بعد، لافتا إلى أنها ستشمل دولتين أو ثلاثة من دول المنطقة، مشددا على أن الرئيس التركي يكن عظيم الاحترام لصاحب السمو الأمير وحريص على تبادل وجهات النظر مع سموه.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت جولة الرئيس اردوغان ستشمل المملكة العربية السعودية، اوضح ان الرئيس اردوغان يرغب في زيارة المملكة العربية السعودية اذا كان خادم الحرمين الشريفين موجودا، مشددا على أن الدول الصديقة من الوارد ألا تتطابق وجهات نظرها حول جميع القضايا، فمن الوارد ألا تتفق تركيا في الرأي حول قضية ما مع السعودية او أميركا او حتى الكويت، ولكن هذا لا يعني اننا لسنا اصدقاء.
وفيما يتعلق بالتعاون الامني مع الكويت وخصوصا ضد منظمة فتح الله غولن اكد تامير ان المنظمة كانت تهدف الى اقامة جامعة في الكويت وبعد فشلهم في الحصول على الموافقة قاموا بافتتاح مركزا للغات، وبعد تبادل المعلومات مع الجانب الكويتي تم إغلاق المركز وترحيل القائمين عليه من اعضاء المنظمة في الكويت، فالكويت خالية من أتباع منظمة «فاتو» الارهابية.
وشدد تامير على أن القاعدة العسكرية في قطر ليست موجهة ضد أي دولة وانما لحماية دول الخليج، موضحا ان الرئيس اردوغان قال ان المطالبة بإغلاق القاعدة رغما عن قطر هو أمر مناف للسيادة وتدخل في شؤونها الداخلية، مشيرا إلى أنه اذا طلبت قطر اغلاق القاعدة فسنغلقها فورا، لافتا إلى أن بلاده تتابع عن كثب تحركات وزير الخارجية الاميركي في الخليج.
وعن استعدادات تركيا لمواجهة الفارين من تنظيم داعش بعد دحرهم من الموصل، قال: اتمنى ان يكون تحرير الموصل طريقا للحفاظ على وحدة وسلامة الاراضي العراقية، مضيفا ان الدواعش قد يذهبون الى الجنوب اكثر من توجههم شمالا نحو تركيا، لكن السلطات التركية اتخذت جميع الاجراءات لمواجهتهم، معربا عن قلق تركيا من تواجد حزب العمال الكردستاني غرب الموصل، مشددا على ضرورة عدم تغيير التركيبة الديموغرافية في العراق وسورية وازاحة العرب ووضع الاكراد مكانهم.
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد تامير أن تركيا خسرت 250 شهيدا و2200 مصاب من مواطنينا من جراء محاولة الانقلاب الدنيئة في يوليو الماضي، موضحا أن ارهابيي فاتو حسبوا كل شي ورسموا كل الخطط، ولكنهم لم يحسبوا حساب الشعب التركي الشجاع والواعي الذي لبى نداء رئيس جمهوريته ليلة 15 يوليو وتدفق إلى الساحات وواجه الدبابات والمدرعات وتحدى الطائرات بصدور عارية، مشددا على أن الشعب التركي العظيم واجه محنته مجددا بقوة كما تعود.
لقد خلق معجزة جديدة وذيل بتوقيعه نصرا جديدا داعيا الجميع الى عدم نسيان 15 يوليو وألا يدعوا الأجيال القادمة تنساه.
ولفت تامير إلى أن الشعب التركي اليوم ينظر إلى مستقبله بثقة أكبر مما كان سابقا ومستمر في مسيرته الناجحة، متوجها بالشكر إلى صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة الذين أسرعوا بالاتصال فور علمهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة دون الانتظار لمعرفة النتيجة وكانوا على تواصل دائم معنا وكذلك الحال بالشعب الكويتي الذي أرسل الرسائل وقام بالاتصال هاتفيا وعبر وسائل الاتصال الاجتماعي، فلقد أثبتت الكويت أنه رغم جغرافيتها الصغيرة فإنها تمتلك قلبا كبيرا يتسع للعالم أجمع.
وشدد على أن تركيا استمرت في حربها ضد المنظمات الإرهابية قبل محاولة الانقلاب الفاشلة مثل حزب العمال الكردستاني وداعش وتحت ظروف مختلفة ودون إعلان حالة الطوارئ وكان تعاملها على الدوام بحسب المواصفات والشروط المطابقة لنظم حقوق الإنسان الأوروبية، مشيرا إلى أن إعلان حالة الطوارئ إبان الهجوم الوحشي والمعلن الذي استهدف الأمن القومي في 15 يوليو الماضي كان ضرورة، موضحا أن تركيا تراعي المبادئ القانونية وتحترم الحريات والحقوق الأساسية مدركة تماما مسؤولياتها النابعة من الاتفاقيات الدولية وسيادة القانون وحقوق الإنسان ومبادئ الديموقراطية.
وتابع تامير اننا رأينا خلال تلك الفترة أن ما واجهناه في مساء 15 يوليو هو الجزء المرئي فقط من جبل جليدي وكلما تقدمنا وبحثنا وتعمقنا فهمنا خطورة الموقف وأبعاد الخيانة.
لهذا السبب سيقوم مواطنو هذه الدولة الشرفاء الذين يسعون إلى حماية تركيا بمعزل عن أي تبعية لدول أخرى أو أيديولوجيات حمقاء وبقيادة رئيس جمهوريتنا بتطهير بلادنا من كافة الخائنين وعلى رأسهم منظمة فيتو دون النظر إلى أي فروقات دينية لغوية أو عرقيه.
وهنا ندعو لشهدائنا في 15 يوليو بالرحمة ونتوجه بعميق الشكر والامتنان للمصابين.
زينب صاغر شهيدة الواجب
في لمسة وفاء كرمت السفارة التركية على هامش المؤتمر الصحفي شهيدة الواجب زينب صاغر، التي استشهدت خلال محاولة الانقلاب الفاشلة واثناء تأدية واجبها في القوات الخاصة، كما أطلقت اسم الفقيدة على القاعة القنصلية في مقر السفارة.
معرض صور يوثق ردة فعل الشعب التركي
أقامت السفارة التركية معرضا للصور يوثق ردة فعل الشعب التركي والتفافه حول حكومته الشرعية ورئيسه المنتخب. الصور أوضحت كيف واجه المواطن التركي البسيط الطائرات والدبابات والمدرعات بصدر عار من اجل الحفاظ على مكتسباته.