سجل الأسبوع الماضي نشاطا مكثفا من المؤسسات والهيئات الكويتية في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة وسط إشادة إيطالية بهذه الجهود.
فالجهود الإنسانية الكويتية المتواصلة حظيت بإشادة مسؤولة العلاقات الدولية في هيئة الحماية المدنية الإيطالية نادية خديدي التي أثنت على الدور «الريادي» الذي تؤديه الكويت في دعم العمل الإنساني والاغاثي بمختلف أنحاء العالم والاستجابة الفورية لنداءات الاغاثة في حالات الطوارئ والكوارث.
وجاء ذلك خلال مباحثات أجرتها مسؤولة العلاقات الدولية في هيئة الحماية المدنية التابعة لرئاسة الوزراء الإيطالية مع سفيرنا لدى ايطاليا الشيخ علي الخالد وتركزت على سبل تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات العمل الإنساني والاغاثي وإدارة حالات الطوارئ والكوارث.
وقالت خديدي وفق بيان صادر عن سفارة الكويت في روما «ان الكويت كان لها السبق في اغاثة الشعوب ودعم ومساندة جهود التنمية لاسيما لضحايا ومنكوبي الكوارث والأزمات».
ورحبت بالجهود «الحثيثة» التي يبذلها السفير الخالد لتعزيز التعاون بين هيئة الحماية المدنية والمؤسسات الرسمية والأهلية الكويتية في مجال العمل الاغاثي والانساني مؤكدة حرص الهيئة على تعزيز التعاون المثمر مع الكويت وجميع دول مجلس التعاون الخليجي.
وتركزت المساعدات التي قدمتها الكويت خلال الأسبوع المنتهي اول من امس الجمعة في العراق والأراضي الفلسطينية والأردن والجزائر وتنزانيا وشملت القطاعات الغذائية والصحية والاغاثية وجهود إعادة الإعمار.
فمن جانبه اكد نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله ان الكويت بدأت الاتصالات على نطاق واسع مع دول العالم والبنك الدولي وجمهورية العراق للاعداد لاستضافة مؤتمر المانحين لإعادة اعمار المناطق العراقية المحررة من ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
وقال الجارالله في تصريح للصحافيين على هامش مشاركته في حفل السفارة العراقية في البلاد بتحرير مدينة الموصل انه لم يتم تحديد موعد لعقد المؤتمر «الا انه يرجح ان يكون في الربع الأول من العام المقبل» مضيفا ان الكويت تقف الى جانب العراق منذ البداية وتدعمه من خلال التحالف الدولي والعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وفي الوقت نفسه وزعت حملة «الكويت بجانبكم» التي تمولها الجمعية الكويتية للاغاثة 60 طنا من المواد الغذائية و18 ألف قنينة من مياه الشرب في احياء الجانب الأيمن من مدينة الموصل.
وقال مسؤول التوزيعات بمؤسسة البارزاني الخيرية محمد بهاء الدين لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) انه في إطار حملة «الكويت بجانبكم» قامت الكويت بتوزيع ألف سلة غذائية وتسعة آلاف قنينة ماء على اهالي حي تموز في الجانب الايمن من الموصل.
وأضاف انه «تم توزيع ألف سلة غذائية وتسعة آلاف قنينة ماء على أهالي حي الرفاعي بالجانب الايمن ايضا».
على جانب آخر، أطلقت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية حملة تضامنية إنسانية مع أهل القدس تحت شعار «أبشر أقصانا» بهدف دعم المشاريع التعليمية والإنشائية في المسجد الأقصى المبارك.
وقال رئيس الهيئة والمستشار بالديوان الأميري والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة د. عبدالله المعتوق في تصريح لـ «كونا» ان الهيئة أطلقت هذه الحملة لدعم برامج رعاية المقدسات وحماية التراث ودعم التعليم وتشغيل العاطلين عن العمل.
ودعا المتبرعين إلى دعم مشاريع الهيئة الإنمائية والإنتاجية التي يحتاج إليها المقدسيون منها مشروع شد الرحال للمسجد الأقصى ورعاية المصلين وكفالة طلبة العلم وكفالة حفاظ الأقصى ودعم الأسر الفقيرة وترميم منازلهم.
كما تتضمن الحملة مشروع دعم طلاب المدارس والجامعات المقدسية وإقامة مشاريع تنموية للمقدسيين ومشروع سقيا الأقصى وسهم الاغاثة العاجل للأقصى ووقفية الأقصى ومساجد فلسطين وكفالة أيتام مدينة القدس الشريف والطرود الغذائية والعيدية وكسوة اليتيم والمحتاجين ومشروع الأضاحي.
وعلى الصعيد نفسه، قالت الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الكويتي مها البرجس ان الجمعية قدمت وجبات غذائية للفلسطينيين المرابطين امام أبواب المسجد الأقصى بمدينة القدس منذ بداية الاحداث التي شهدتها المدينة.
وأضافت البرجس في تصريح لـ «كونا» ان الجمعية لم تتوان عن تقديم يد العون والدعم للأشقاء في مدينة القدس، مؤكدة ان دعم الجمعية للأشقاء الفلسطينيين لم يتوقف على كل الأصعدة الإنسانية والإغاثية.
وذكرت ان الجمعية تقدم الوجبات الغذائية يوميا للفلسطينيين عند أبواب المسجد الأقصى المبارك، مشيرة الى انه تم تقديم حوالي 5000 وجبة غذائية إضافة الى المشروبات الباردة.
وأوضحت ان تقديم تلك الوجبات الغذائية كان له الأثر الايجابي في صمود الشعب الفلسطيني وشعورهم بوقوف الكويت وشعبها إلى جانبهم مما يدل على روح التآخي والمحبة بين الشعبين.
وفي الأردن، خرجت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية 28 متدربا في مجال تقديم الارشاد النفسي للتعامل مع الحالات النفسية بين اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم المملكة.
وأعد فريق (تراحم) التطوعي التابع للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية برنامج دورة (مساعدي الارشاد النفسي) التي استمرت خمسة اشهر واشتملت على فنون واصول التعامل مع الحالات والاثار النفسية التي تخلفها الصراعات والأزمات.
وقال سفيرنا لدى الأردن د. حمد الدعيج على هامش حفل التخريج لـ «كونا» إن الآثار النفسية التي خلفتها الصراعات في سورية تدعو إلى إيجاد مثل هذا البرنامج التدريبي «النوعي» لإعداد متخصصين في مجالي الإغاثة والمعالجة النفسية للاجئين السوريين في الأردن.
من جانبه، ذكر رئيس فريق (تراحم) التطوعي ناصر البسام في تصريح مماثل إن تبني الفريق هذا البرنامج التدريبي يأتي من منطلق مشاركة الأشقاء اللاجئين السوريين محنتهم وتقديم المساندة النفسية لهم، مؤكدا ان الدورة من أهم المشاريع والأعمال التي يقوم بها الفريق.
من جهته، اكد رئيس فريق الدعم النفسي والمشرف العام للدورة د. عثمان العصفور ان ثمة العديد من أفراد الأسر السورية اللاجئة يعانون حالات نفسية نتيجة الحرب في سورية وما خلفته من آثار سلبية على المستويين المادي والمعنوي.
وأوضح أن فريق الدعم النفسي الكويتي قدم للمتدربين السوريين الخبرات والمعلومات التي تخص الإرشاد النفسي، مضيفا ان الدفعة الأولى من الخريجين أمست مؤهلة لإدارة الجلسات العلاجية والتعامل مع حالات الصدمات النفسية.
بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المركز الإسلامي الخيرية جميل الدهيسات التعاون الكويتي في تقديم الدعم المعنوي للاجئين السوريين وإيفاد أساتذة كويتيين في علم النفس والصدمات إلى الأردن من اجل تأهيل المتدربين في هذا المجال.
وأعرب الدهيسات عن الأمل في أن تستمر مثل هذه البرامج التي تقدمها الجهات الكويتية الخيرية التطوعية على صعيد المساعدات النقدية والمادية والعينية، مشيدا بالمبادرات الإنسانية الكويتية.
وفي الجزائر وزع وفد من جمعية الهلال الأحمر الكويتي بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الجزائري 80 سلة غذائية للمتضررين من جراء الفيضانات التي اجتاحت عددا من المناطق في الجمهورية الجزائرية.
وقالت الجمعية في بيان صحافي: ان الوفد ذهب إلى قرية أم شقاق التابعة لبلدية القديد ذات الطبيعة الصحراوية شديدة الحرارة صيفا وشديدة البرودة شتاء لتوزيع 40 سلة غذائية.
وأضافت أن السلال الغذائية التي تم توزيعها تحتوي على حليب مجفف للبالغين وحليب للأطفال الرضع وزيت للطبخ وسكر وارز وملح وشاي ومعلبات سمك (تونا) وحلويات للأطفال إضافة لبطانيات لـ 40 أسرة جزائرية من ضعيفي الدخل الذين تأثروا بسبب الفيضانات ويحتاجون للمساعدات.
وذكرت ان وفد الجمعية وبالتعاون مع الهلال الأحمر الجزائري تنقل من الصحراء إلى المناطق الجبلية لتوزيع سلات غذائية في المناطق التي يكثر بها الصقيع وتزداد الحرارة بها في الصيف وينقصها الغاز والكهرباء والماء، ما يعوق تلقي الأولاد والبنات للتعليم والدراسة.
وأوضحت ان وفد الجمعية قام بتوزيع 40 سلة غذائية أخرى في قرية الركابة التابعة لبلدية الشارف بولاية الجلفة وهي منطقة جبلية نائية وطرقها وعرة ويصعب الوصول اليها.
وفي تنزانيا أعلنت السفارة الكويتية في دار السلام تبرع الكويت بأجهزة طبية حديثة لمركز رئيسي لعلاج أمراض القلب في تنزانيا تبلغ قيمتها نحو 325 مليون شلن تنزاني (نحو 145 ألف دولار).
وقالت السفارة في بيان تلقته «كونا» ان وزيرة الصحة وتنمية المجتمع التنزانية اومي مواليمو تسلمت الأجهزة الطبية المخصصة لغرفة العمليات الثالثة التابعة لمركز «جاكايا كيكويتي» لأمراض القلب بحضور المدير التنفيذي للمركز البروفيسور محمد جنابي والهيئة الطبية في المركز ومسؤولين من وزارة الخارجية بالدولة.
وأوضح سفير الكويت لدى تنزانيا جاسم الناجم أن الأجهزة تبرعت بها الكويت من خلال لجنة المساعدات الخارجية التابعة لمجلس الوزراء لدعم القطاع الصحي في تنزانيا ولاسيما مساعدة مركز القلب الرئيسي في تنزانيا الذي يجري ست عمليات يوميا.
وأضاف الناجم أنه وفقا لإحصائيات المركز فإن واحدا من كل 100 طفل مولود في تنزانيا يصاب بمرض في القلب.
وعلى هامش مراسم التسليم قام السفير الناجم والوزيرة مواليمو بزيارة غرف اجراء العميات حيث شهدا إجراء عملية قلب مفتوح لأحد المرضى واستمعا الى شرح مفصل عن عمل الأجهزة الجديدة من قبل المدير التنفيذي للمركز البروفيسور جنابي كما قاما بتوزيع هدايا قدمتها السفارة الكويتية للأطفال الذين يتلقون العلاج في المركز.
وألقت وزيرة الصحة كلمة خلال مراسم تسليم الأجهزة أعربت خلالها عن خالص الشكر والتقدير نيابة عن حكومة بلادها للكويت أميرا وحكومة وشعبا لدعم القطاع الصحي في تنزانيا.
وأوضحت أن من شأن تزويد المركز بالأجهزة الطبية الحديثة تأهيل غرفة عملياته الثالثة للمباشرة بالعمل لإنقاذ أرواح المزيد من المواطنين التنزانيين وغيرهم من مواطني دول مجاورة ومنها مالاوي وكينيا وجزر القمر، مبينة ان المركز اجرى منذ افتتاحه ما يزيد على 710 عمليات جراحية 61% منها للأطفال مقابل 39% لكبار السن، كما افتتحت سفارتنا في دار السلام ست آبار جديدة في إطار حملة اغاثة بادرت بها السفارة بعنوان «بئر لكل مدرسة» في مختلف مناطق تنزانيا منذ أواخر العام الماضي ليصل اجمالي عددها إلى 35 بئرا.
وأوضح السفير الناجم في بيان لـ «كونا» ان مشاريع الآبار ساهمت في توفير مياه الشرب العذبة والنظيفة للطلبة الذين كانوا يعانون من عدم توافر المياه وجلبها من مسافات بعيدة.
وأشاد بجهود جمعية الهلال الأحمر الكويتي ومساهماتها السخية وإنجاز 16 بئر مياه ضمن نفس المبادرة في شهر مارس الماضي إلى جانب دور الجمعيات الخيرية الكويتية.
من جانب آخر، اصدر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية تقريرا تضمن الإشارة إلى المشروعات التي مولها في القارة الأفريقية على مدى الأعوام الماضية.