أكدت تصريحات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حول تطورات وساطة الكويت في الأزمة الخليجية تمسك الكويت بدورها واستمرار العمل لتجاوز هذه الأزمة، حيث قدم سموه خلال المؤتمر الصحافي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعقاب مباحثاتهما أمس الأول رسالة بعناوين خمسة رئيسية، هي: التسامح والحوار والمصالحة واحترام السيادة وتحقيق مصلحة الجميع، كما أكد سموه أن أهم ما تم تفاديه هو الوصول الى عمل عسكري.
ويذكر ان تصريحات أدلى بها مسؤولون خليجيون رفيعو المستوى في دول المقاطعة الأربع سابقا أكدت وجود إمكانية تصعيد من هذا النوع.
وتلا المؤتمر الصحافي موقفان لم يحملا جديدا من طرفي الأزمة، حيث استمرت كل من قطر من جهة والدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) من جهة أخرى كل في تحميل المسؤولية للآخر عن رفض الحوار وتعطيل الحل، حيث تُصرّ الدوحة على رفع إجراءات المقاطعة وتصفها بـ «الحصار»، بينما تتمسك الدول الأربع بالحوار والحل دون شروط مسبقة.
وبينما كانت تصريحات صاحب السمو واضحة وقاطعة حول استعداد قطر لتلبية البنود الـ 13، إلا ما يصطدم منها بمبدأ السيادة، عمل إعلام كل من الطرفين على التركيز على الجزء الذي يدعم مساعيه، مؤكدا في تعاطيه مع الأمر ما حذر منه صاحب السمو في المؤتمر نفسه من ضرورة ارتقاء الإعلام ومراعاته لمصلحة الشعوب والابتعاد عن شحن النفوس والتحريض.
وقوبلت مواقف صاحب السمو بموجة ترحيب ومحبة وتقدير شعبية هائلة في وسائل التواصل الاجتماعي، بدأت من الكويت وانتشرت لتشمل كل دول المنطقة، وتركزت على الإشادة بصدق نوايا سموه وصراحته وتوصيفه الدقيق للواقع وانفتاحه على الجميع ونظرته الشاملة والعادلة للأمور، إضافة للاستمرار على نفس النهج الثابت للديبلوماسية الكويتية، والقائم على النزاهة والحياد وعدم الكلل حتى تحقيق المصلحة العامة لدول مجلس التعاون الشقيقة وتبديد الخلافات بينها، كما عملت الكويت ونجحت على الدوام.
ومع نهاية المؤتمر الصحافي، أعرب أمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال اتصال تلقاه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تقديره للجهود الكريمة لسمو الأمير وحرصه ومتابعته لحل الأزمة الخليجية ومساعي الكويت لحلها عبر الطرق الديبلوماسية والحوار في إطار مجلس التعاون بما لا يمس سيادة الدول.
وفي المقابل، أصدرت الدول الأربع بيانا في وقت متأخر ليلا قالت فيه: ان الحوار مع قطر يجب «ألا تسبقه أي شروط».
وأعربت بدورها عن تقديرها لوساطة الأمير، لكنها أشارت الى ان «الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحا في أي حال».
وفي هذا الإطار، قال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد في تغريدات له على حسابه في «تويتر»: ان التصعيد العسكري لم يأت من الدول التي قاطعت الدوحة، مشيرا الى ان صاحب السمو الأمير تكلم من قلبه خلال المؤتمر الصحافي مع ترامب.
بدورها، أصدرت «الخارجية» تصريحا على لسان «مصدر مسؤول» صباح أمس تضمن التقدير لما ورد في بيان الدول المقاطعة بشأن ما تقوم به الكويت من جهود.
وجدد المصدر تأكيد الكويت على موقفها المبدئي والهادف الى التهدئة بدلا من التصعيد، والحوار البناء بدلا من القطيعة.
كما حذر المصدر من استمرار الخلاف وانعكاساته المهددة للأمن والاستقرار في المنطقة وعلى مسيرة مجلس التعاون.
وأكد أن الكويت ستواصل مساعيها الخيّرة لرأب الصدع، ويحدوها الأمل في الوصول الى نهاية سريعة للخلاف المؤسف.
الدول الأربع: الحوار مع قطر يجب ألا تسبقه أي شروط
أصدرت الدول الأربع المقاطعة لقطر (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) بيانا مشتركا بشأن الأزمة مع قطر فيما يلي نصه:
«تعلن كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية، أنها تقدر وساطة سمو أمير الكويت الشقيقة، وجهوده المشكورة في إعادة السلطة القطرية إلى جادة الصواب، وما أعلنه عن استعداد قطر الاعتراف بالمطالب الثلاثة عشر والاستعداد للتفاوض حولها، فإنها تؤكد أن الحوار حول تنفيذ المطالب يجب ألا تسبقه أي شروط، كما تأسف الدول الأربع على ما قاله أمير الكويت عن نجاح الوساطة بوقف التدخل العسكري، إذ تشدد أن الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحا بأي حال، وأن الأزمة مع قطر ليست خلافا خليجيا فحسب، لكنها مع عديد من الدول العربية والإسلامية التي أعلنت موقفها من التدخلات القطرية ودعمها للإرهاب، ودول أخرى كثيرة في العالم أجمع لم تتمكن من إعلان موقفها بسبب التغلغل القطري في شأنها الداخلي، مما جعلها تخشى من عواقب ذلك خصوصا مع السوابق القطرية في دعم الانقلابات، واحتضان وتمويل الإرهاب والفكر المتطرف، وخطاب الكراهية. وإن تصريحات وزير الخارجية القطري بعد تصريح سمو أمير الكويت تؤكد رفض قطر للحوار إلا برفع إجراءات المقاطعة التي اتخذتها الدول الأربع لحماية مصالحها بشكل قانوني وسيادي، ووضعه لشروط مسبقة للحوار يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة وتمويل الإرهاب والتدخل في الشأن الداخلي للدول.
وثمنت الدول الأربع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تأكيده الحازم على أن السبيل الوحيد لحل الأزمة هو ضرورة وقف دعم وتمويل الإرهاب وعدم رغبته بحل الأزمة ما لم يتحقق ذلك.
أمير قطر: نقدر جهود صاحب السمو وحرصه على حلّ الأزمة الخليجية
الدوحة - «كونا»: أعرب أمير قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن تقديره للجهود الكريمة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وحرص ومتابعة سموه لحل الأزمة الخليجية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية ان ذلك جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه الشيخ تميم مساء أمس الأول من الرئيس الأميركي دونالد ترامب جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالازمة الخليجية في ظل مساعي الكويت لحلها عبر الطرق الديبلوماسية وعن طريق الحوار بين جميع الأطراف لضمان امن واستقرار المنطقة.
واطلع الرئيس الأميركي أمير قطر على نتائج مباحثاته مع سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في هذا الشأن. ورحب الشيخ تميم بموقف الرئيس الأميركي المتمثل في ضرورة حل هذه الأزمة من خلال الجلوس إلى طاولة الحوار لضمان وحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد أمير قطر في هذا الصدد على موقف دولة قطر الثابت من حل الخلافات بالحوار البناء الذي لا يمس سيادة الدول.
وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل دعم وتعزيز علاقات التعاون الاستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
قطر: مستعدون للحوار.. والتصريحات الكويتية أُجتُزئت
قال مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية أحمد بن سعيد الرميحي إن «ما تضمنه البيان الرباعي من ادعاء حول تدخل دولة قطر في الشؤون الداخلية للدول، أو تمويل الإرهاب هي افتراءات لا أساس لها من الصحة، وتخالف مرتكزات سياسة دولة قطر التي في مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما تخالف الاعتراف الدولي بجهود دولة قطر في مكافحة الإرهاب». وقال الرميحي: «وزير الخارجية أكد على موقف قطر الثابت من تمسكه بالحوار البناء الذي يرتكز على احترام القانون الدولي وسيادة الدول لحل هذه الأزمة وهو موقف قطر المعلن منذ بداية هذه الأزمة». وأضاف الرميحي: «القول بموافقة قطر على المطالب الثلاثة عشر «اجتزاء» لتصريحات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، وإخراج مقولات عن سياق كلامه الذي نتفق معه، والذي أكد فيه عدم قبول المطالب التي تمس السيادة وإمكانية التوصل إلى حلول».
وزير خارجية البحرين: صاحب السمو تكلم من قلبه بما نطمح إليه من استقرار للمنطقة
العربية.نت: أكد وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية، الإمارات، البحرين ومصر) لم ولن تسعى لتهديد قطر عسكريا، إلا أنها لن تسمح لأي طرف بتهديد أمن شعوبها واستقرارها.
وأضاف الشيخ خالد بن أحمد في تغريدات امس على حسابه على تويتر: فما إن انتهى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد من مؤتمره، حتى رأينا سلبية الموقف القطري، بوضع الشروط والعراقيل أمام أي حوار يلبي مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.
وتابع موضحا ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تكلم من قلبه بما نطمح إليه من استقرار للمنطقة.
وأكد ان «صاحب السمو الأمير يعلم أن التصعيد العسكري لم يأت من الدول التي قاطعت الدوحة». كما شدد على ان قطر فتحت أبوابها للجنود والآليات في تصعيد خطير، في حين أوصدت الدول الأربع أبوابها في وجه شر الإرهاب المستطير والأذى الآتي من قطر»، بحسب تعبيره. إلى ذلك، قال إن استهداف مصر وشعب مصر بدعم الإرهاب فيها هو أحد اهم أسباب اتفاقي الرياض ومقاطعة دولنا لقطر.
انعكاسات زيارة واشنطن على العلاقات الكويتية - الأميركية
صباح الخالد: 8 وثائق لتعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والجمارك والنفط والتعليم والكهرباء
محمد الخالد من «الپنتاغون»: قطعنا خطوات واسعة في التعاون العسكري بين الكويت والولايات المتحدة
أنس الصالح: نسعى إلى تشجيع القطاع الخاص الأميركي للتواجد في السوق الكويتي وتعزيز العلاقات الاقتصادية
خبراء أميركيون: صاحب السمو يدرك عمق المخاطر التي تهدد المنطقة وأثر الشقاق في زيادتها
توقيع مذكرات تفاهم وتعاون في مجالي الاستثمار والتعليم