من سورية إلى العراق واليمن وغيرها من بقاع العالم تنتقل المساعدات الكويتية بأيدي أبنائها إلى مستحقيها من المحتاجين والمعوزين لاسيما اللاجئون منهم وذلك ترجمة للتوجيهات السامية للقيادة السياسية الرشيدة التي دأبت على تخفيف المعاناة عن هذه الفئات وانطلاقا من المسؤولية الأخلاقية والإنسانية التي تتحملها الكويت تجاه الشعوب الفقيرة حول العالم.
وقد احتلت الأزمة السورية وما تمخض عنها من تداعيات تسببت في كوارث إنسانية حيزا كبيرا من الاهتمام حيث هبت الكويت منذ اندلاع الأزمة في سورية إلى مد يد العون وتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للنازحين واللاجئين السوريين على المستويين الرسمي والشعبي.
وتعددت أشكال المساعدات وبرامج الإغاثة التي نفذها أبناء الكويت للاجئين السوريين في المجتمعات المستضيفة بين تجهيز المخيمات وبناء المدارس والمساجد ودور الأيتام والمرافق الحيوية وتوزيع المساعدات النقدية والعينية كالمواد الغذائية والألبسة وتقديم الرعاية الصحية وسائر أنشطة التنمية المجتمعية.
وفي هذا الاطار، اعلنت جمعية الهلال الاحمر اطلاق مرحلة جديدة من المساعدات للنازحين السوريين والتي تنفذها عبر مشاريعها المتنوعة في لبنان.
وكانت جمعية الهلال الاحمر اطلقت العام الماضي مشروعا مشتركا مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لإعادة تأهيل اللاجئين السوريين الجرحى وتركيب الاطراف الصناعية للنازحين الذين فقدوا اطرافهم. بدورها، وزعت جمعية النجاة الخيرية الكويتية خلال الأسبوع المنتهي مساعدات غذائية على اللاجئين السوريين في الأردن ضمن إطار جهودها الإغاثية للمحتاجين والمنكوبين في مختلف دول العالم.
ولم تقتصر المساعدات على الجانب المادي فقط بل تعدته الى الجانب الديبلوماسي للدولة، حيث طالبت الكويت الاثنين الماضي مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بالنظر «بشكل فعال في كل ما يتعلق بحقوق الطفل السوري التي تتدهور يوما بعد يوم».