- الزياني: ندعم الوساطة الكويتية بشكل كامل لرأب الصدع الخليجي
محمد هلال الخالدي - عبدالهادي العجمي
أكد النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أمس الثلاثاء ان انعقاد القمة الخليجية وسط هذه الظروف «الحساسة والدقيقة» خطوة تعكس عمق رؤية قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال الشيخ صباح الخالد في مؤتمر صحافي عقب ختام قمة دول مجلس التعاون الخليجي الـ38 في الكويت ان انعقاد القمة الخليجية يعكس إيمان القادة بأهمية هذه المنظومة وحتمية مواصلة انعقادها تحت أي ظرف كان.
وأضاف ان البيان الختامي وإعلان الكويت عكسا الرؤية المشتركة لقادة دول المجلس حيال مختلف التحديات الإقليمية والدولية والسبل الأنجح لمعالجتها.
وفي رده على سؤال حول إشراك جمهورية مصر العربية في المشاورات التي تجري على صعيد المصالحة بين الدول الخليجية، اكد الخالد ان هناك تنسيقا كاملا مع الأشقاء في مصر حول ما يحدث على هذا الصعيد وغيره من القضايا، لافتا الى ان التنسيق مع الاخوة في مصر ليس وليد اليوم. وشدد على دور مصر القيادي والريادي في العديد من قضايا المنطقة، معربا عن أمله في ان «تتكلل جهود سمو أمير البلاد الخيرة بمباركة اخوته أصحاب الجلالة والسمو في النجاح بأقرب فرصة وانهاء هذا الأمر المقلق للجميع».
وحول استعداد الكويت لاستضافة اتفاق يمني، دعا الخالد جماعة انصار الله (الحوثية) الى الالتزام بالمرجعيات الثلاث وهي مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرارات الأممية التي رسمت خارطة طريق لخروج اليمن من هذا المأزق وعودة الأمن والاستقرار له.
وحول مساعي الكويت لفتح حوار خليجي مع ايران، اكد ان الكويت تطالب ايران بالالتزام بقواعد القانون الدولي المتعلقة بحسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.
وقال ان استمرار المسيرة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تتم برعاية أصحاب الجلالة والسمو قادة المجلس وحرصهم على استمراريتها تحت أي ظرف كان.
وأضاف انه وعلى مدى الـ37 سنة الماضية مر المجلس بالعديد من المشاكل والعقبات إلا انه لم تسجل حالة تأجيل أو تعطيل لأي قمة وهذا ما يحسب لدول المجلس.
وحول الأزمة اليمنية، أفاد الخالد بأنه في عام 2014 خلال ترؤس الكويت للقمة الخليجية آنذاك «سعدت بمشاركة اخواني اليمنيين احتفالاتهم بمخرجات الحوار الوطني اليمني وأتمنى خلال ترؤسي لهذه الدورة ان أشاركهم فرحتهم باستكمال الخطوتين الباقيتين للحوار الوطني والمتمثلتين في المصادقة على الدستور وإجراء الانتخابات البرلمانية».
بدوره أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني دعم الأمانة الكامل لوساطة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لرأب الصدع الخليجي، مشيدا بالمكانة التي يحظى بها سموه من قبل جميع قادة وشعوب المجلس.
وقال الزياني في المؤتمر الصحفي عقب ختام قمة دول مجلس التعاون الخليجي ال38، إن انعقاد القمة يعكس تضامن وتماسك دول المجلس وتركيزها على العمل الخليجي المشترك.
وأضاف أن قادة المجلس وجهوا باستمرار مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد على أن يقوم المجلس الوزاري والهيئة المتخصصة باستكمال الإجراءات اللازمة لذلك ورفع ما يمكن التوصل إليه للمجلس الأعلى في الدورة المقبلة.
وأوضح أن القادة أبدوا ارتياحهم لما تم بشأن تنفيذ القرارات إذ وجهوا بمواصلة الجهود المتخذة للعمل على استكمال التنفيذ الشامل لقرارات المجلس الأعلى.
وشدد على حرص القادة على تعزيز دور مجلس التعاون ومسيرته نحو الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تطلعات مواطنيه سعيا للمزيد من الإنجازات لهذه المسيرة التي أصبحت ركيزة أمن واستقرار على المستوى الإقليمي والدولي.
وذكر ان أصحاب السمو والمعالي بحثوا خلال أعمال الدورة الحالية عددا من الموضوعات المهمة سواء في مجال العمل الخليجي المشترك وما يتعلق بأحداث وتطورات المنطقة والقضايا الدولية.
وفي مجال العمل الخليجي المشترك أفاد بأنه تم بحث عدد من الموضوعات والتطلعات والتوصيات المرفوعة من قبل المجلس الوزاري والهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى والأمانة العامة للمجلس واتخذوا حيالها القرارات المناسبة التي من شأنها تعزيز وترسيخ هذه المسيرة المباركة وتحقيق الأهداف السامية النبيلة التي يطمح إليها قادة وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفت الزياني إلى حرص القادة على ضرورة الالتزام وتنفيذ قرارات المجلس الأعلى والاتفاقيات التي أبرمت في إطار المجلس لما لها من أهمية في حماية أمن الدول الأعضاء وصون استقرارها وتأمين سلامتها ومصالح مواطنيها وإيجاد بيئة اقتصادية واجتماعية تعزز بقاء المواطنين.
وأوضح أن المجلس الأعلى كلف الهيئات والمجالس واللجان الوزارية والفنية والأمانة العامة وكافة أجهزة المجلس مضاعفة الجهود لاستكمال تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين المتمثلة بتعزيز العمل الخليجي المشترك.
وذكر أن المجلس وجه بسرعة تنفيذ ما ورد في تلك الرؤية بشأن استكمال المنظومة الدفاعية المشتركة لتحقيق الأمن الجماعي والمنظومة الأمنية المشتركة بغية المحافظة على مصالح ومكتسبات مواطني المجلس وتجنيب المجلس لمختلف صراعات الاقليمية والدولية.
وبين الزياني أن القادة اطلعوا على تقرير الهيئة الاستشارية بشأن الدراسات التي كلفت بها الهيئة من قبل المجلس الأعلى وهي (شبكات التواصل الاجتماعي بين الأهمية والمحاذير) و(المرأة والتنمية الشاملة في دول مجلس التعاون) و(أطر ومجالات التعامل الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون).
وعن الملف اليمني أشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي مهتمة بالأزمة اليمنية منذ اندلاعها في عام 2011 مؤكدا حرص المجلس الدائم على حقن دماء الشعب اليمني عبر تقديمه المبادرة الخليجية التي تهدف إلى الوصول لحل سلمي ينهي تلك الأزمة.