- انتصرنا لدورنا الإنساني والأخلاقي بمؤتمر إعادة إعمار العراق
- مستعدون لاستضافة الإخوة اليمنيين مرة أخرى للتوقيع على صيغة تتفق عليها الأطراف
اجتمع نائب وزير الخارجية خالد الجارالله أمس مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومساعد المدير الدولي لبرنامج الأمم المتحدة ومساعد المدير الدولي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية مراد وهبه الذي يقوم بزيارة للبلاد والوفد المرافق له.
وتم خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقة بين الكويت والبرنامج إضافة إلى الأنشطة التي يقوم بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على المستوى العالمي، حيث أشاد الضيف بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الكويت في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.
حضر اللقاء مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير السفير أيهم العمر ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية ناصر الهين.
من جهة أخرى، أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله نجاح الجهود التي بذلها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد لحل الخلاف الخليجي في تهدئة اجواء ذلك الخلاف وعدم تصعيده خليجيا.
وقال الجارالله في لقاء مع تلفزيون الكويت اول من امس ان صاحب السمو تحرك لحل الخلاف الخليجي منذ الساعات الاولى لحدوثه، مضيفا ان تحرك سموه يأتي انطلاقا من الحرص على منظومة الصف الخليجي ووحدته.
وذكر ان سمو الامير نجح في تهدئة الاجواء وعدم تصعيد الموقف خليجيا، مضيفا ان سموه لم ييأس في طي صفحة هذا الخلاف الذي «يؤلمنا يوميا في استمراره، فالاتصال والرسائل متواصلة».
واشار الى الدور الكبير لصاحب السمو في دعم مجلس التعاون الخليجي والحرص عليه، لافتا الى ان الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي يدركون هذا الدور الذي يؤديه سموه.وعن بيان الدول الاربع (السعودية والامارات والبحرين ومصر) الصادر أخيرا، اعرب الجارالله عن اعتزازه وتقديره لهذا البيان الذي يعد مؤشرا ايجابيا بأن الدور الكويتي قابل للاستمرار.
وردا على سؤال عما يثار عن عقد قمة خليجية ـ أميركية، قال ان هناك محاولات لعقد هذه القمة في الولايات المتحدة الا انه حتى الآن لم توجه دعوات لذلك، لافتا الى ان شخصيات خليجية بارزة ستزور الولايات المتحدة وربما يمهد ذلك لعقد تلك القمة.
واعرب عن تمنياته بان تعقد هذه القمة ويتم طي صفحة الخلاف الخليجي، مبينا ان المنطقة تتعرض لتحديات كبيرة وخطيرة جدا «ولن نقوى على مواجهة تلك التحديات فرادى».
وذكر انه في غياب تماسك الموقف الخليجي ستبقى المنظومة الخليجية ضعيفة حيال مواجهة التحديات، مضيفا ان الولايات المتحدة تدرك ذلك وتسعى كما نسعى في الكويت الى انهاء هذا الخلاف والتفرغ لمواجهة تلك الاخطار.
وحول الوضع في اليمن، قال الجارالله ان الكويت تضع اليمن ضمن الاولويات وذلك من خلال مقعدها غير الدائم في مجلس الامن، حيث ساهمت وشاركت في بيانات رئاسية فيما يتعلق بالوضع الانساني باليمن.
واشار الى استضافة الكويت للمشاورات اليمنية على مدار 3 اشهر، مبينا ان تلك المشاورات كادت تتوصل الى توافق «لكن بكل اسف في آخر لحظة لم تتمكن من بلوغ ذلك التوافق».
واعرب نائب وزير الخارجية عن تمنياته أن يتوصل ابناء الشعب اليمني الى التوافق فيما بينهم وحل الازمة التي تواجهها بلادهم منذ عدة سنوات.
واكد استعداد الكويت لاستضافة الاخوة اليمنيين مرة اخرى للتوقيع على صيغة تتفق عليها الاطراف اليمنية، مشيرا الى الجهود التي بذلها المبعوث الاممي الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد بهذا الصدد.
إعادة إعمار العراق
وعن مؤتمر اعادة اعمار العراق، قال الجارالله ان المؤتمر الذي جاء بمبادرة سامية من صاحب السمو اكد للعالم ان الكويت تسامت على جراحها وانتصرت لدورها الانساني والعربي والاسلامي والاخلاقي.
واضاف ان الكويت اعطت رسالة واضحة للعالم من خلال هذا المؤتمر مفادها أن هذا هو توجه الكويت وتلك هي قيادتها، مبينا ان ذلك كان محل تقدير واعجاب وثناء العالم.
وذكر انه بتوجيه من سمو الأمير بدأت وزارة الخارجية بالتنسيق مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والبنك الدولي والاشقاء في العراق لعقد المؤتمر في الكويت، مضيفا انه كانت هناك جهود متواصلة لانجاح المؤتمر الذي يختلف عن باقي المؤتمرات للمانحين، حيث ان فلسفة المؤتمر استندت الى تقديم عمل تنموي للعراق.
وأوضح ان تعاون البنك الدولي اضفى طابع الضمانة والمصداقية على المؤتمر، مشيدا بدور غرفة تجارة وصناعة الكويت في تسهيل التواصل مع القطاع الخاص مما ساهم بشكل كبير في انجاح المؤتمر.
وقال انه خلال التنسيق والاعداد للمؤتمر سجل في موقع المؤتمر الالكتروني قرابة 1000 شركة ورجل اعمال للاستفادة من الفرص والضمانات في العراق، مبينا انه بناء على ذلك تم اقفال الموقع الا ان الضغوط والطلبات المتكررة دعت الى اعادة فتح الموقع ليبلغ العدد 2400 شركة عالمية ورجل اعمال يودون المشاركة في المؤتمر.
الكويت سعت منذ بداية الأزمة السورية لتخفيف معاناة شعبها
أكد نائب وزير الخارجية خالد الجارالله حرص الكويت منذ بداية الازمة السورية على التخفيف من معاناة الاشقاء السوريين من خلال المؤتمرات التي عقدت في الكويت او المؤتمرات التي شاركت فيها خارجها.
وقال ان الكويت ادركت عندما تبوأت مقعدا غير دائم في مجلس الامن الدولي ضرورة ان تتحرك وتعمل لتلبية احتياجات ومشاغل ابناء الامة العربية والعالم الاسلامي.
واضاف ان هناك قضايا تحظى باهتمام كبير من الكويت منها القضية الفلسطينية، الا ان الوضع الساخن في سورية جعله في مقدمة الاهتمامات وذلك بحرص من صاحب السمو وتوجيه من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، مشيرا الى التنسيق الحاصل اخيرا مع مندوب الكويت لدى الامم المتحدة منصور العتيبي لتقديم ما يجب تجاه الشعب السوري.
وذكر انه تم الاتفاق مع الاصدقاء في مملكة السويد منذ اكثر من شهر بالتنسيق من خلال السفير العتيبي على صياغة مشروع القرار 2401 بشأن الوضع المأساوي في سورية، مضيفا انه منذ البداية سعت الكويت الى ان يحظى القرار بإجماع الدول الاعضاء.
وأكد الجارالله انه خلال تلك العملية كانت هناك رؤية وتوافق تام بين الكويت ومملكة السويد حول بنود القرار وصياغته، مبينا انه كان هناك تخوف من «الفيتو» الروسي على مشروع القرار، لذلك سعت الكويت الى حشد التأييد من الدول ومناقشة الاصدقاء في روسيا حول بنود القرار.
وأوضح ان هناك مؤشرات ايجابية للقرار من حيث تخفيف المعاناة والألم عن الشعب السوري بسبب القصف الذي يتعرضون له.