- الخالد: اعتماد ظاهرة نفوق الأسماك والناجمة عن التلوث في مياه الخليج والتغيرات المناخية الكبرى على جدول الأولويات
قال سفيرنا لدى ايطاليا الشيخ علي الخالد ان انتخاب الكويت نائبا لرئاسة الدورة القادمة للمؤتمر الإقليمي لمجموعة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمنظمة الأغذية والزراعة (فاو) جاء بتأييد وإجماع جميع دول الإقليم ما يعكس الدور الفعال الذي تنهض به الكويت داخل هذا المحفل الدولي المهم.
وقال السفير علي الخالد لـ «كونا» بمناسبة ختام أعمال المؤتمر ان الترحيب الذي أحاط بترشح الكويت لنيابة مؤتمر عام 2020 برئاسة سلطان عمان يعزز أكثر من مكانة الكويت الريادية في مجال دعم وتحفيز التنمية المستدامة كأداة مفصلية في مجالات العمل الإنساني على ضوء رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني، معربا عن سعادته واعتزازه بهذه الخطوة.
وأشاد ممثل الكويت في الاجتماع الوزاري بأعمال المؤتمر الاقليمي الناجحة في بلورة نهج جماعي مشترك لمواجهة التحديات والمشكلات التي تتعدى حدود وقدرات فرادى الدول مثل «سوسة النخيل الحمراء» التي تشكل تهديدا جديا للثروة النباتية وإنتاج التمور في الكويت.
ورحب باعتماد المؤتمر والمنظمة على جدول الأولويات ظاهرة نفوق الأسماك الخطيرة والناجمة عن التلوث في مياه الخليج والتغيرات المناخية الكبرى باعتبار ما يطرأ على الحاضنة السمكية في الكويت ينعكس مباشرة على الموارد السمكية في مياه دول الخليج الأخرى كذلك.
وأكد الشيخ علي الخالد أهمية البعد البيئي للتنمية المستدامة في السياسات والممارسات الرامية للحفاظ على الثروات الطبيعية وتوازنها وحماية البيئة البرية والبحرية بوجه خاص لما تمثله الموارد البحرية والثروة السمكية من قيمة بالغة بالنسبة للأمن الغذائي في الكويت والنشاط الاقتصادي القائم عليها.
وفي هذا الصدد، شدد السفير علي الخالد على الأهمية الحاسمة للوعي العام بهذه القضايا وهو ما تحث عليه منظمة الأغذية والزراعة وباقي الوكالات الدولية المختصة.
وقال انه يأمل أن تولي الدول والمؤسسات لاسيما في بلداننا الأشد تأثرا بالبعد البيئي الهش أولوية منهجية لقضية التوعية بشكل هيكلي مثل ادراجها في المناهج الدراسية وتدريس التربية البيئة والزراعية في المدارس.
وأنهى المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا اليوم أعمال دورته الـ 34 التي انعقدت هذا الأسبوع في مقر (فاو) بروما تحت رئاسة لبنان ممثلة في وزير الزراعة غازي زعيطر بحضور 12 وزيرا وسبعة نواب وزراء يمثلون 30 دولة بينها الكويت.
وقرر المؤتمر بالاجتماع الختامي انتخاب سلطنة عمان لاستضافة الدورة القادمة للمؤتمر عام 2020 في العاصمة مسقط وانتخاب الكويت نائبا لرئيس المؤتمر.
وترأس وفد الكويت في أعمال المؤتمر والاجتماع الوزاري سفيرنا بروما الشيخ علي الخالد الصباح وعضوية المندوب الدائم للكويت لدى منظمة الأغذية والزراعة م. يوسف جحيل.
وأكد مدير عام (فاو) جوزيه غراتسيانو دا سيلفا في كلمته أمام الجلسة الختامية الأهمية البالغة لبناء قدرة المجتمعات الريفية على الصمود في بلدان الإقليم التي تمزقها النزاعات مع ضرورة معالجة آثار التغير المناخي على الموارد المحدودة للمنطقة وخاصة المياه.
وقال إن النزاعات تسببت في زيادة معدلات انعدام الأمن الغذائي في الشرق الأدنى ما يستلزم تعزيز قدرة المجتمعات الريفية الفقيرة على الصمود ومن خلال أنظمة الحماية الاجتماعية، مشددا على امكانية القيام بالكثير حتى في حالات النزاع للمحافظة على النظم الغذائية المحلية ومنح الأمل للسكان المتضررين.
وأشار الى زيادة مستويات انعدام الأمن الغذائي بنسبة 15% لا سيما في البلدان التي تمر بنزاعات، حيث يعاني 28% من سكانها نقص التغذية بأكثر من 6 مرات عن باقي بلدان المنطقة التي لا تشهد نزاعات في حين ينحدر منها 25 مليونا من أصل 66 مليون مشرد قسريا في العالم.