- العتيبي: الكويت حريصة على دعم ومساندة العراق الجديد لتجاوز الآثار الكارثية لمغامرات النظام السابق
- ندرك أننا لن نتمكن من تحقيق تقدم من دون تعاون الحكومة العراقية
أكد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أن مسألة الأسرى والمفقودين الكويتيين تبقى كالجرح المفتوح، موضحا أن معاناة ذويهم ما زالت مستمرة.
وقال السفير العتيبي في كلمة الكويت في جلسة مجلس الامن حول الحالة في العراق إنه تم الكشف عن مصير 236 من اصل 605 الا انه منذ عام 2004 لم يتم التعرف على مصير أي اسير او مفقود ولم يتم تحقيق تقدم في هذا الشأن.
وأضاف «منذ ايام قليلة مرت الذكرى الـ 28 لاحتلال العراق للكويت واحتلالها وهي ذكرى أليمة وحزينة وقاسية ومنذ ذلك التاريخ انشغل مجلس الامن في معالجة الآثار وتداعيات هذا الغزو لسنوات عديدة واصدر المجلس العشرات من القرارات وتم بالفعل الوفاء بالكثير من الالتزامات». وأضاف ان من المسائل المهمة المتبقية مسألة الاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الثالثة وهي من المسائل الإنسانية التي نصت عليها العديد من قرارات مجلس الامن واهمها قرار وقف اطلاق النار 687 (1991) و1284 (1999) والقرار 2107 (2013).
وثمن السفير العتيبي جهود اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي تترأس اجتماعات اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية الفرعية المنبثقة عنها.
وأعرب عن التقدير لتعاون الحكومة العراقية ممثلة بوزارة الدفاع التي تبذل جهودا كبيرة في هذا المجال، املا باستمرار هذه الجهود ومضاعفتها لإغلاق هذا الملف الإنساني وإنهاء معاناة اهالي المفقودين «فالكويت من جانبها لم تدخر أي جهد في دعم هذه المساعي والجهود».
وحث بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق على متابعة ومواصلة تنفيذ ولايتها فيما يتعلق بمسألة الاسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات بما فيها المحفوظات الوطنية وفقا للقرار 2107 (2013) معربا في هذا السياق عن دعمه جهود الممثل الخاص لتنفيذ ولايته والمهام المكلفة بها البعثة فيما يتعلق بتقديم المشورة والمساعدة للحكومة العراقية ودعم العملية السياسية وإعادة البناء والإعمار.
وقال العتيبي «ندرك حجم التحديات الكبيرة التي يواجهها العراق وحاجته لدعم ومساندة المجتمع الدولي لضمان امنه واستقراره السياسي والاقتصادي ونشيد في هذا السياق فيما تم انجازه من قبل الحكومة العراقية وتمكنها بنجاح من تحرير واستعادة للأراضي التي كانت تحت سيطرة ما يسمى تنظيم (داعش) وتنظيم الانتخابات البرلمانية مؤخرا ونأمل ان تنجح المشاورات الجارية الآن بين مختلف القوى السياسية في تشكيل حكومة وفاق وطني تضم جميع مكونات الشعب العراقي».
وأكد ان الكويت كدولة جارة حريصة كل الحرص على دعم ومساندة العراق الجديد وتعزيز العلاقات وترسيخها في مختلف المجالات لتجاوز الآثار الكارثية لمغامرات النظام السابق في العراق التي زعزعت الامن والاستقرار في المنطقة بينما لم تدخر الكويت من جانبها اي جهد لمساعدة العراق في مواجهة التحديات والمخاطر الامنية.
وأشار الى ان الكويت قدمت دعما لوجستيا للتحالف الدولي لمكافحة (داعش) وساهمت بتخفيف المعاناة الإنسانية النازحين العراقيين وقامت بالتعاون مع العراق والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي باستضافة مؤتمر دولي في شهر فبراير الماضي لإعادة اعمار العراق وإعادة بناء المناطق المحررة من التنظيم.
وأضاف السفير العتيبي «اخذنا على عاتقنا مؤخرا وبشكل طوعي تقديم مساعدات عاجلة لتحسين مستوى الخدمات الأساسية في بعض المحافظات الجنوبية التي شهدت مظاهرات واحتجاجات مؤخرا تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد ولدينا الثقة بأن يتجاوز العراق تلك الظروف الاستثنائية وأن تعود الأوضاع الى طبيعتها متمنين في الوقت نفسه للشعب العراقي دوام الاستقرار والرخاء».
وفي تصريحات عقب الجلسة قال السفير منصور العتيبي ان اعضاء مجلس الامن دعوا إلى ضرورة مضاعفة الجهود من أجل حل قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين في العراق.
وقال السفير العتيبي لـ (كونا) إن أعضاء الهيئة الأممية أبدوا اهتماما بانه يتعين على بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق وجميع الاطراف الاخرى مضاعفة جهود حل قضية الاسرى والمفقودين الكويتيين في العراق لاسيما انها قضية انسانية بحتة.
وأكد «نريد تفعيل وتنشيط آليات اللجنة الثلاثية التي تقوم بعملها من خلال اجتماعات دورية بواقع مرتين في السنة وأيضا تفعيل اللجنة الفنية التي تجتمع كل شهرين بالتناوب ما بين الكويت والعراق». وأوضح ان «الاجتماعات متواصلة ولكن دون احراز تقدم وهناك حاجة لاستخدام تقنيات معينة للكشف والحفر باستخدام التكنولوجيا في تحديد بعض المواقع والصور عبر الاقمار الصناعية».
وأضاف «ان مشكلة المفقودين مضى عليها 28 عاما وهناك معلومات كثيرة عن اماكن اعتقال هؤلاء الاشخاص المفقودين وهناك شهود وحتى اسماء لأشخاص من الضباط العراقيين الذين قاموا باعتقالهم لكن السؤال كيف يتم الكشف عن مصيرهم داخل العراق».
وذكر انه «منذ تحرير الكويت فان نظام صدام حسين كان ينكر وجود اي مفقود واسير ولكن بعد سقوط النظام في عام 2003 تم الكشف عن 236 شخصا داخل العراق وتم حفر اماكن كثيرة داخل العراق ولكن بعد عام 2004 لا توجد اي نتيجة حتى الآن».
وأشاد السفير العتيبي بتعاون الحكومة العراقية خصوصا بعد نقل الملف من وزارة حقوق الانسان الى وزارة الدفاع فيما اثنى كذلك على «كل الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومشاركتهم الفاعلة في اللجان الفنية للبحث عن مصير الاسرى والمفقودين».
وأضاف «نحن ندرك تماما اننا لن نتمكن من تحقيق تقدم من دون تعاون الحكومة العراقية لكن ما نرغب فيه هو اغلاق هذا الملف لأهميته لبناء الثقة ولمستقبل علاقات افضل بيننا وبين العراق، فالعلاقات ممتازة وتتطور وتتحسن باستمرار».
واكد حرص الكويت على استتباب الامن والاستقرار في العراق «لكن مسألة الأسرى والمفقودين تحتاج لمعالجتها بهدوء وتعاون الجهات المختصة في العراق واللجنة الدولية للصليب الاحمر لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية المتعلقة بالأسرى والمفقودين».
وأشار الى ان احاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق يان كوبيتش «كانت شاملة» وتطرق فيها لقضية الاسرى والمفقودين وان هناك حاجة لمضاعفة الجهود من اجل الكشف عن مصير المفقودين خصوصا انه لا يوجد تقدم منذ 2004 على هذا الملف. وأعرب السفير العتيبي عن شكره لممثل الأمين العام على دوره وخصوصا ان هذه آخر احاطة قد يقدمها حيث ستنتهي ولايته في اكتوبر المقبل، لافتا الى ان الجلسة شهدت ولأول مرة تقديم احاطة من ممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جلسة مفتوحة حول موضوع الاسرى والمفقودين.
كما اعرب عن امتنانه لدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصفتها رئيسة اللجنة الثلاثية واللجنة الفنية المنبثقة عنها والمختصة بالبحث عن مصير المفقودين داخل العراق.
مجلس الأمن: نشجع العراق والكويت على تكثيف جهودهما لإنهاء هذه القضية الإنسانية
نيويورك - كونا: دعا مجلس الأمن إلى تكثيف الجهود الخاصة بتنشيط البحث وحل ملف المفقودين من الكويتيين ومواطني الدول الاخرى والممتلكات الكويتية المفقودة في العراق. كما أعرب المجلس في (عناصر للصحافة) عقب جلسة حول الوضع في العراق عن تقديره لدور بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي) واللجنة الدولية للصليب الاحمر في تنفيذ ولايتهما وفقا للقرارات ذات الصلة بشأن المفقودين من الكويتيين ومواطني الدول الأخرى والممتلكات الكويتية المفقودة بما في ذلك الارشيف الوطني.
وقال المجلس في (عناصر للصحافة) التي تلتها رئيسته مندوبة بريطانيا لدى الامم المتحدة كارين بيرس إنه يواصل تشجيع العراق والكويت على تكثيف جهودهما لتنشيط العملية وانهاء هذه القضية الانسانية.
وجدد اعضاء مجلس الأمن تأكيد دعمهم للجهود الجارية التي تبذلها بعثة (يونامي) والممثل الخاص للأمين العام يان كوبيتش.
وبشأن الانتخابات العراقية رحب اعضاء المجلس باستكمال اعادة الفرز ودعوة جميع الكيانات السياسية العراقية الى العمل معا من اجل تشكيل حكومة شاملة غير طائفية وتشجع الإصلاح وتضمن الوحدة الوطنية والسيادة والاستقلال للعراق فيما رحب المجلس كذلك بدور مشاركة المرأة في هذه الجهود.
وأشار اعضاء المجلس الى الجهود المبذولة لمعالجة وادارة ملف المياه والكهرباء في جنوب العراق استجابة للطلب الشعبي من الشعب العراقي، فيما لفتوا كذلك الى جهود ازالة الالغام في العراق من قبل دائرة الامم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام.
كما أكد أعضاء المجلس اهمية المساءلة لتعزيز سيادة القانون والعراق، مشددين على دعمهم للمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس فريق التحقيق الدولي بشأن جرائم ما يسمى «داعش» كريم خان وتأسيس فريقه.