- قمة الأمير وترامب تفتح آفاقاً اقتصادية واستثمارية تعزز الشراكة الإستراتيجيةوتجدد المواقف الداعمة لإرساء دعائم السلم والأمن ومواجهة التطرف والإرهاب
- المباحثات الثنائية تناولت الملفات السياسية والاقتصادية والاستثمارية إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك
- نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية: الكويت مكان تستطيع شركاتنا العمل من خلاله في إعادة إعمار العراق.. ومستقبلاً مع سورية وإيران
- التسهيلات التي أقرتها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية تشجع الشركات الأميركية على القدوم للعمل في الكويت
- المباحثات تناولت الإنجازات المتحققة وسط الشراكة الصلبة ضمن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب
- ترامب: «الكويت مكان عرفته منذ فترة طويلة.. إنهم شعب جيد جداً.. وعلاقتنا الثنائية قوية جداً»
تصدرت القضايا السياسية والاقتصادية والشراكة الاستراتيجية بين الكويت والولايات المتحدة أجندة المباحثات الرسمية بين صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي يوم أمس الأول، وشكلت أيضا مناسبة لتجديد المواقف الداعمة لإرساء دعائم السلم والأمن الدولي ومواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب.
وكان من شأن المباحثات الرسمية أيضا فتح آفاق اقتصادية واستثمارية يتطلع إليها البلدان وهو ما ترجم بلقاء سمو الأمير برؤساء كبريات الشركات في الولايات المتحدة ودعوة سموه تلك الشركات إلى مزيد من الاستثمارات في الكويت وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وقد وجه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد دعوة رسمية إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية الصديقة دونالد ترامب لزيارة الكويت.
وفي ضوء الشراكة الاستراتيجية جاءت زيارة سمو الأمير والمباحثات الرسمية مع الرئيس ترامب استمرارا للعلاقات العميقة والمتميزة التي تربط البلدين الصديقين والتطور الكبير الذي تشهده في ظل الحرص المشترك على توطيدها وتعزيزها.
وفي حين أشاد سمو الأمير في هذا الصدد بالتزام الولايات المتحدة الأميركية بأمن واستقرار المنطقة والذي تجسد بقيادتها لتحالف دولي حرر الكويت، لفت سموه إلى حرصه وسعيه إلى توطيد العلاقات الثنائية والتركيز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار المتزايد.
كما لفت سموه إلى التعاون في المجال العسكري والطاقة والتعليم مجددا الدعوة للشركات الأميركية إلى المشاركة في مشاريع التنمية والبنية التحتية في الكويت وإلى الاستثمار فيها وفق القوانين والتسهيلات الجاذبة للاستثمار.
وفضلا عن الجانب الاقتصادي ركز سمو الأمير على أهمية البحث في سبل التعاون لحل الأزمة الخليجية، والتطلع بأمل لأن يتم التوصل إلى نهاية لهذه الأزمة.
وعن اليمن أشار سموه إلى تزامن اجتماعه مع ترامب مع استئناف المباحثات في جنيف بين طرفي النزاع في اليمن والتي يقودها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن والتي دعت إليها الكويت واحتضنتها بهدف وضع حد لهذا القتال المدمر وآثاره المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة، لافتا سموه إلى تطلعه والعالم بأسره لأن تحقق مباحثات السلام هذه نتائجها المرجوة.
ولفت سمو الأمير كذلك إلى تناول المباحثات الإنجازات المتحققة وسط الشراكة الصلبة ضمن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب والقضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطوراتها وآخر المستجدات السياسية على الساحتين الدولية والإقليمية وخصوصا ما يتعلق بمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وأشاد سموه بالدور الإيجابي والجهود الكبيرة والمقدرة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
ومن جانبه، أشاد الرئيس ترامب بالعلاقات الثنائية مع الكويت، واصفا سمو الأمير بأنه «صديق خاص» له، إذ قال ردا على سؤال لـ «كونا» حول العلاقات بين البلدين على هامش اجتماعه مع سمو الأمير: «قبل كل شيء لدي علاقة شخصية رائعة مع صاحب السمو.. علاقاتنا متميزة وقوية جدا مع الكويت».
وقال ترامب: «الكويت مكان عرفته منذ فترة طويلة ولدي العديد من الأصدقاء الذين يعيشون في الكويت وواشنطن ونيويورك.. إنهم شعب جيد جدا..علاقتنا الثنائية قوية جدا».
وشدد في تصريحات للصحافيين على أهمية العلاقات مع الكويت، موضحا ان البلدين يتعاونان على نطاق واسع في مجال التجارة بالإضافة إلى الاستثمار.
وأشار إلى أن التعاون «في غاية الأهمية أيضا في مجال الإرهاب ومكافحته.. الكويت شريك عظيم»، مبينا ان الكويت قامت باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة وأنها تشتري كذلك الكثير من المعدات والعتاد العسكري «ونحن نقدر المشتريات الكبيرة التي تقوم بها ونحن صراحة نعمل بجد على تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط».
وعشية المباحثات الرسمية مع الرئيس ترامب، شكل الاقتصاد والاستثمار محورين مهمين ركز عليهما سمو الأمير مع نخبة رجال الأعمال في الولايات المتحدة الثلاثاء الماضي في ضوء ما يربط البلدين من علاقات تاريخية ومتميزة في إطار السعي المشترك لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الكويت والشركات الأميركية وتوطيد التعاون الثنائي معها تحقيقا لمصلحة البلدين المشتركة.
ولفت سموه في المجال النفطي إلى أن الشركات الأميركية المتخصصة تحوز حصة واسعة من السوق الكويتي وتسعى الكويت في هذا المجال إلى تطوير هذه العلاقة الاستراتيجية وجعلها شراكة طويلة الأمد وبما يوفر للقطاع النفطي المزيد من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتوسيع مجالات الاستثمار.
ولفت سموه إلى أن الكويت أقرت سلة من التشريعات الاقتصادية الحديثة تسهم في تسهيل وتطوير بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال قانون تشجيع الاستثمار المباشر الذي يسمح للمستثمر الأجنبي بتملك 100% من رأسمال الكيان الاستثماري داخل الكويت.
وقال سموه إن الشركات الأميركية الرائدة التي تعمل في الكويت من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر سجلت نجاح العديد من القطاعات والمجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والصناعات وغيرها «والتي نأمل أن تمهد لمزيد من الاستثمارات المباشرة والشراكات طويلة الأمد».
ووجه سموه الدعوة للمزيد من الشركات الأميركية للمشاركة بتنفيذ المشاريع التنموية والبنى التحتية التي تتضمنها الخطة الإنمائية للدولة في حين ركزت غرفة التجارة الأميركية على أن لديها خطة طموحة لتعزيز العلاقات الثنائية مع الكويت.
الخالد: المباحثات بناءة ومثمرة ونتطلع للحوار الإستراتيجي في الكويت قبل نهاية 2018
واشنطن - (كونا): أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى واشنطن «في غاية الأهمية وتأتي في ظروف في المنطقة والعالم تقتضي التشاور مع أصدقائنا وحلفائنا».
ووصف الخالد خلال تصريحات لـ «كونا» وتلفزيون الكويت في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول مباحثات سمو الأمير مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها كانت بناءة ومثمرة وتعكس عمق العلاقات الثنائية التي تمتد إلى أكثر من 104 أعوام.
وأوضح «أن المباحثات شملت العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية والتي تمشي بالاتجاه المرسوم والمخطط لها وحسب البرنامج الزمني الموضوع لها».
وأضاف ان هناك عددا من البرامج التي صاحبت زيارة سمو الأمير إلى واشنطن ومنها التوقيع على مذكرات تفاهم بين الكويت والولايات المتحدة في مجالات حيوية ومهمة، وذلك من قبل الإدارة العامة للجمارك الكويتية وهيئة الاتصالات ووزارة الداخلية، لافتا إلى أنها ستعزز بدورها من التعاون بين البلدين.
وعن لقاء صاحب السمو مع رؤساء مجالس إدارات كبرى الشركات الأميركية قال الخالد «إن اللقاء يعكس تطلع هذه الشركات إلى التعرف على البيئة التشريعية بالكويت وزيادة تواجدها في البلاد وهذا ما أكده صاحب السمو في كلمته خلال اللقاء على توافر هذه البيئة التشريعية الملائمة وتطلعنا لتواجد أكبر للشركات الأميركية العاملة بالكويت».
وحول المباحثات الثنائية الكويتية ـ الأميركية أوضح أنها تطرقت إلى أبرز القضايا الإقليمية ومنها موضوع الخلاف الخليجي والعلاقة مع إيران والوضع في اليمن وسورية وقضية السلام بالشرق الأوسط والوضع في ليبيا وهي قضايا محل اهتمام من قبل الجانبين إضافة إلى موضوع التعاون في مواصلة الجهد الثنائي المشترك والدولي فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.
وأضاف: «كل هذه الأمور كانت فيها وجهات النظر تصب في معرفة أوضاع القضايا الإقليمية والدولية وكيفية التنسيق والتعاون بين الجانبين خلال المرحلة القادمة وخاصة مع تواجد الكويت بمجلس الأمن الدولي مما أضفى عليها مسؤوليات لمتابعة هذه الأمور في مجلس الأمن».
وقال الخالد: «الحمد لله كل الأمور سارت في مساراتها الصحيحة ونتطلع للقاء قادم لحوار استراتيجي بين الكويت والولايات المتحدة بالكويت قبل نهاية هذا العام حتى نستكمل فيه كل ما تم بحثه في هذه القمة الكويتية ـ الأميركية».