- بنس: الإدارة الأميركية ممتنة للكويت على دعمها لمفوضية اللاجئين
- العبدالله: الكويت ملتزمة بدعم اللاجئين والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار للشعوب
- صاحب السمو يسعى دائماً لخلق استجابة واسعة ومتعددة الأطراف للأزمات الإنسانية
- ريما الصباح: جمعنا أكثر من مليون دولار هذا العام لدعم النساء والأطفال اللاجئين والنازحين
أقامت سفارتنا في واشنطن حفل تكريم للسيدة الثانية الأميركية كارين بنس وقدمت لها جائزة المؤسسة الكويتية - الأميركية الإنسانية لعام 2018 لجهودها في مجال العمل الإنساني بحضور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وعدد من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية.
وأقيم الحفل الذي استضافه سفيرنا لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم العبدالله وعقيلته الشيخة ريما الصباح في مقر السفارة لتكريم كارين بنس على التزامها بالعمل على زيادة الوعي بأهمية «العلاج بالفن» في نطاق علاجات الصحة النفسية والعقلية في الولايات المتحدة وحول العالم.
وألقى الشيخ سالم العبدالله كلمة خلال الحفل الذي يأتي في سياق الاحتفاء بالصداقة الدائمة والمهمة والشراكة المتينة بين الولايات المتحدة والكويت التي تعود إلى عقود عدة سلط فيها الضوء على التزام الكويت بدعم اللاجئين والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار والكرامة لجميع الشعوب، قائلا: «إن هذا الالتزام يشكل جزءا من ثقافتنا الوطنية».
وأضاف: «ان قائدنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد هو بان للجسور وسعى دوما لخلق استجابة واسعة ومتعددة الأطراف للأزمات الإنسانية الناجمة عن الصراعات في المنطقة وخارجها».
وأشار في هذا السياق إلى تكريم الأمم المتحدة لسمو الأمير عام 2014 ومنحه لقب «قائد للعمل الإنساني»، مؤكدا ان سموه «متحمس لدور الكويت في معالجة مجموعة من القضايا الإنسانية ويؤمن بعمق بأن العالم يجب أن يكون قادرا دوما على الاعتماد على كرم الشعب الكويتي».
وأضاف العبدالله: «بتلك الروح دعونا نواصل هذا العمل النبيل.. دعونا نعزز أواصر الصداقة من خلال العمل المشترك لأن مصير البشرية جمعاء متجذر في الصداقة والسلام كما في الأمن والخدمة».
أزمة مروعة
من جهتها، أشارت الشيخة ريما الصباح إلى انه «في هذا العام وحده جمعنا أكثر من مليون دولار أميركي لصالح برامج المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي تدعم النساء والأطفال اللاجئين والنازحين»، مضيفة: «معا نغير حياة الناس».
كما ألقت الشيخة ريما الصباح الضوء على التحديات التي يواجهها العالم حاليا فيما يتعلق بمسألة اللاجئين، قائلة انه: «تم إخراج 68 مليون رجل وامرأة وطفل في جميع أنحاء العالم من منازلهم عنوة بسبب العنف والحرب والاضطهاد»، مشيرة إلى أن أكثر من نصف هؤلاء من «الأطفال».
وأكدت الشيخة الصباح انه «في كل يوم يصبح 44 ألف شخص إضافي لاجئين»، واصفة ذلك بأنه «أزمة إنسانية مروعة آخذة بالنمو باستمرار».
وأعربت في الوقت نفسه عن وجود أمل قائلة انه «في كل يوم يعمل الرجال والنساء في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على الحفاظ على سلامة هؤلاء اللاجئين ومساعدتهم على العثور على منازل ورعاية طبية وتأمين الوظائف والمدارس لهم إضافة إلى إعادتهم إلى منازلهم كلما أمكن ذلك».
وألقت الشيخة ريما الصباح الضوء لدى تقديمها للسيدة الثانية الأميركية الحائزة جائزة المؤسسة الكويتية - الأميركية الإنسانية لعام 2018 على دفاع كارين بنس «الدؤوب» عن قدرة ونجاعة «العلاج بالفن».
وأشارت إلى أنه في العام الماضي أطلقت كارين بنس مبادرة «الشفاء بالقلب» التي تعنى «بإعلاء مكانة العلاج بالفن بصفته علاجا قويا وإيجابيا لحالات وأمراض وصراعات مختلفة».
من جانبها، أعربت كارين بنس في كلمة عقب تسلمها الجائزة عن فخرها بتلقي الجائزة قائلة إنها: «ممتنة جدا لهذا التقدير».
وأضافت انه «لشرف كبير لي أن أتمكن من تسليط الضوء على القضايا العزيزة على قلبي»، معربة عن الشكر على «إتاحة الفرصة لي بأن أحظى بمنبر لمشاركة ماهية شرف وعمل السيدة الثانية».
بدوره، قدم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الشكر للسفير الكويتي وعقيلته على «كرم الضيافة»، معربا عن فخره بكونه «جزءا من هذه القضية النبيلة».
ونقل بنس تحيات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وامتنانه «للتكريم الذي أقيم في العام الماضي وهذا العام»، مضيفا ان ترامب «أرادكم جميعا أن تعلموا بأنه يقدر عاليا الكرم والروح اللذين يعكسهما هذا الحدث».
كما أشاد بنس بالكويت كونها «إحدى أكبر الجهات المانحة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، حيث تقدم مساعدات إنسانية بالمليارات لجيرانها من أجل إغاثة اللاجئين، معربا في هذا الصدد عن التقدير والامتنان باسم الإدارة الأميركية.
إلى ذلك اغتنم بنس الفرصة للإعلان عن أن الولايات المتحدة قدمت ما يقارب 1.6 مليار دولار إلى المفوضية خلال العام الماضي، وأشار إلى أن هذه المساهمة هي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة خلال عام واحد.
قيادة عالمية
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن تقديره لـ «تضامن وسخاء» صاحب السمو الأمير والحكومة الكويتية وشعب الكويت.
وأشار إلى ان سمو الأمير كان أول من استجاب وتولى «قيادة عالمية» منذ بداية الأزمة السورية من أجل تأمين الاستجابة «للمعاناة المأساوية» الناجمة عن تدفق اللاجئين.
كما أشاد بالشيخ سالم العبدالله وعقيلته ريما الصباح لجمعهما الناس معا «من أجل قضية نبيلة في العالم». يذكر ان حفل العشاء حضره إلى جانب بومبيو وغوتيريس كل من وزير العمل الأميركي ألكسندر أكوستا ووزيرة الأمن الداخلي كريستين نيلسن ومستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب والمدير التنفيذي لمنظمة ترامب دونالد ترامب جونيور ومستشارة الرئيس الأميركي كيليان كونواي ومدير المخابرات الوطنية الأميركية دان كوتس ومديرة صندوق النقد الدولي كريستيان لاغارد.
بومبيو: سمو الأمير والقيادة الكويتية «مواطنون عظماء في هذا العالم»
قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كلمة مماثلة «نيابة عن الولايات المتحدة نشكر الكويت على العمل الجيد الذي تقوم به»، منوها بالمساعدة التي قدمتها الكويت والعمل الإنساني الهائل والجهود التي بذلتها من أجل مساعدة اللاجئين في جميع أنحاء العالم.
كما قدم بومبيو خلال الحفل الشكر لسمو الأمير والقيادة الكويتية فهم «مواطنون عظماء في هذا العالم»، مشيدا بدعم الكويت النبيل والحيوي «الذي أعلم أنه سيستمر».
كما تطرق إلى المرحلة التي سبقت عمله في الوظائف العامة بالإضافة إلى منصبيه السابقين كعضو في الكونغرس ومدير لوكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) قائلا انه شاهد حي ومراقب للمنطقة عن كثب و«شهدت على أن الكويت مواطنة صالحة في التعامل مع الدول المجاورة لها.
لقد أعطت الشعب العراقي بسخاء وكذلك فعلت خلال الأزمة السورية».
وأشار إلى أن الكويت قدمت مليارات الدولارات للأردن ولبنان ومصر «لمساعدتها على استضافة ملايين اللاجئين»، مضيفا «لقد كانت أوضاعهم ستصبح أكثر سوءا لولا هذه المساعدات».
وشدد بومبيو على أهمية الحدث والجهد المبذول من أجل اللاجئين كما شجع الآخرين على الانضمام إلى صفوف الناشطين في إطار هذه القضية المهمة.