أقام وزير الخارجية الشيخ د. أحمد ناصر المحمد بحضور نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله اليوم الخميس حفل استقبال على شرف سمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء في قاعة صباح الأحمد الكبرى بديوان عام وزارة الخارجية.
حيث تفضل سمو الشيخ صباح الخالد بكلمة استهلها بالاشارة وبكل الفخر إلى مضامين المدرسة العريقة للدبلوماسية الكويتية التي أرسى دعائمها وأحاطها بكامل عنايته حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه كما استذكر ذكريات مسيرة عمله طيلة الثمانية أعوام الماضية كوزيرا للخارجية وما سبقتها من سنوات طويلة كدبلوماسي في الديوان العام وممثل للدبلوماسية الكويتية في الخارج.
واشاد سموه بالجهود الحثيثة التي بذلها اخوانه وأبناؤه منتسبي وزارة الخارجية خلال فترة استضافة دولة الكويت للمؤتمرات الاقليمية والدولية إضافة إلى الاشادة بجهود وفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك خلال فترة عضوية دولة الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2018-2019.
واعرب عن تقديره بمستوى التفاني والعطاء الذي شهده من كافة المسؤولين في هذه المؤسسة العريقة والتي توجت بأن تتبوأ دولة الكويت مكانتها الدولية المرموقة و تلك الجهود التي ترجمت بكل حذافيرها بأن الدبلوماسية الكويتية هي خط الدفاع الأول لبلدنا العزيز متطلعا إلى استمرار وتيرة هذا الجهد والعطاء الذي سطره التاريخ في سجلاته معبرا عن عظيم افتخاره لما توصلت إليه سمعة الدبلوماسية الكويتية من مكانة عالية وبشهادة وإشادة دولية وأن تبرهن أن الكويت مرفأ الأمن والأمان.
وشدد سموه خلال اللقاء على أهمية الدور الذي تقوم به وزارة الخارجية خصوصا في ظل المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة والظروف الاستثنائية بالغة الدقة التي تتطلب وحدة الصف وتكاتف الجهود ووضع مصلحة الوطن فوق كل عتبار.
واكد على حتمية إدراك المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق وزارة الخارجية وقياداتها السياسية نحو مواكبة الأحداث المسارعة التي تعصف بالمنطقة وأهمية تغيير نمط التعامل مع هذه المتغيرات والتطورات عبر إيصال رسالة الاعتدال التي جبل عليها أهل الكويت والتي أصبحت ركيزة سياستها الخارجية التي أرسى أعمدتها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.
من جانبه رفع وزير الخارجية الشيخ د. أحمد ناصر المحمد الصباح أسمى آيات التهاني والتبريكات وطيب التمنيات من إخوانه وأخواته منتسبي وزارة الخارجية بمناسبة نيل سمو الشيخ صباح الخالد الثقة السامية من لدن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه لتبوء منصب رئاسة مجلس الوزراء مستذكرا بأجمل معاني العبارات وبمشاعر مفعمة بالفخر والإعتزاز مسيرة سموه طيلة ال 41 عاما في وزارة الخارجية التي أسبغت على هوية الدبلوماسية الكويتية بصمة الاقتدار والجدارة والحكمة والرؤى الثاقبة والعطاء اللامحدود.
ودعا الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد المولى العلي القدير أن يلهم سموه سبل التوفيق والنجاح لمواصلة مسيرة دولة الكويت الحافلة في ظل القيادة الحكيمة لقائدها وراعي نهضتها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وعضده سمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما وأدامهما ذخرا.
وقال مخاطبا سموه بأن مسيرة كل من تعاقبوا على وزارة الخارجية كانت محل الفخر والاعتزاز والاشادة من كافة المراقبين وذلك منذ المغفور له الشيخ صباح السالم الصباح رحمه الله "وما أرساه سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه والمغفور له الشيخ سالم صباح السالم رحمه الله والشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وسموكم الكريم ووزراء الدولة الذين عملوا بجد وإخلاص سواء السيد سعود العصيمي وسمو الشيخ ناصر محمد الأحمد الجابر الصباح والسيد سليمان ماجد الشاهين ومن عملوا بترسيخ أسس ما جبل عليه الكويتيون القدامى السيد راشد عبدالعزيز الراشد وجميع من أرسوا أركان وأعمدة وزارة الخارجية".
واضاف "بأنه وفي خضم كافة المتغيرات العديدة والشائكة التي يشهدها العالم استطاعت وزارة الخارجية بقيادة سموكم أن تحافظ على الهوية الدبلوماسية الكويتية والتي أصبحنا بها ولله الحمد نحظى بالتقدير والإحترام ومكانة مرموقة في مصاف الدول وهذا الأمر لم يأت من فراغ فإن عطاؤكم في وزارة الخارجية كان عامل مهم جدا في ترسيخ هذه الأسس والحفاظ عليها وفي التفاعل مع المتغيرات الجارية على الصعيدين الاقليمي والدولي".
واكد انه وكافة العاملين في وزارة الخارجية "يعاهدون حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الأمين الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظهما الله ورعاهما وسموكم حفظكم الله لمواصلة المسيرة والعطاء مستلهمين توجيهاتكم السامية في ابراز دور الدبلوماسية الكويتية ورسالتها النبيلة والدفاع عن مصالح الوطن العزيز وشعبه الأبي".
وقد غادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتقدير.