Note: English translation is not 100% accurate
مرشح الدائرة الأولى أكد أن إساءة استخدام الحرية تعني التحول إلى الفوضى
جليل الطباخ لـ «الأنباء»: على الحكومة تطبيق القانون على أعضائها قبل المواطنين
28 يناير 2012
المصدر : الأنباء

ليس من مسؤولية رئيس الوزراء ملاحقة ومتابعة أداء كل موظف واستجوابه كان لتصفية حسابات قديمةمحمد الجلاهمة
حمل مرشح الدائرة الأولى والمحامي أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز جليل الطباخ من وصفهم بالمؤزمين مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل الكويت حتى وصلت الأمور إلى حل المجلس والدفع نحو تقديم سمو رئيس مجلس الوزراء استقالته، وقال الطباخ في حوار خاص مع «الأنباء» إن تصرف بعض نواب في مجلس الأمة واقتحامهم للبرلمان جريمة تستحق العقاب، مشيرا الى انه من غير الجائز ان يقوم هؤلاء باقتحام واحتلال مجلس الأمة. وراهن الطباخ على وعي الناخب الكويتي في عدم ايصال المؤزمين، مؤكدا على ان الشعب الكويتي لن يسمح بسلب ارادته في الاختيار. وقال ان هناك اجندة يحاول البعض لمحاولة زرع الفرقة بين الشعب الكويتي من خلال سياسة فرق تسد حتى تحقق اهدافها. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
هل كانت هناك ضرورة لحل مجلس الأمة السابق وقبول استقالة رئيس الحكومة السابقة سمو الشيخ ناصر المحمد وتكليف سمو الشيخ جابر المبارك برئاسة الحكومة الجديدة؟
٭ دعنا نعود بالذاكرة قليلا فان صاحب السمو الأمير وأعلن انه لا يريد حل المجلس ولا قبول استقالة الحكومة ولكن تطورات الاحداث دعت سموه وبحكمته المعهودة الى ان يتخذ مثل هذا القرار ومما لا شك فيه ان الحكومات المتتالية مرت بسنوات عجاف وكان السبب في ذلك بعض المؤزمين وللأسف هؤلاء المؤزمون هم نواب مجلس الأمة الذين يفترض بهم ان يشرعوا ويكونوا امناء على الدستور، وللأسف ولأسباب معروفة ومكشوفة انقلبوا على الدستور وتحرك بعض من النواب الى الشارع تاركين مكانهم الطبيعي وهو قبة البرلمان ولم يكتفوا بالتحرك الى الشارع وإثارة مجموعات من الشباب وانما ارتكبوا جرائم مشهودة تمثلت في اقتحام مجلس الأمة وهو احد المرافق المهمة في الدولة، وللأسف كانوا يطمحون من وراء اقتحامهم مجلس الأمة الى احتلاله والسيطرة عليه ولم يكتفوا بهذه الجريمة المشهودة بل وجدنا بعضا منهم وفي اكثر من مناسبة يقومون بمداهمة المخافر لإطلاق سراح متهمين، والمؤزمون تعدوا على سمو رئيس مجلس الوزراء من خلال ممارسات غير طبيعية والتعدي على ابناء من اسرة آل الصباح الكرام، واقول ان هذه الجرائم وليست التصرفات لم يتعود عليها الشعب الكويتي منذ نشأة الدولة قبل نحو 350 عاما وحتى منذ انطلاق الحياة البرلمانية في عام 1962 وحتى قبل فترة قريبة جدا، فالمعارضة السابقة ورغم رقي طرحها وتبنيها مواقف واهدافا وطنية ومنهم المرحوم سامي المنيس ود.الخطيب والعم القطامي على سبيل المثال الحصر كانت معارضتهم راقية في الحوار داخل المجلس او في حوارهم وسجالاتهم مع الحكومة وأعضائها ولم يصدر عنهم اي تصرفات غير اخلاقية تمس القيادة السياسية او رئيس مجلس الوزراء الوالد الشيخ سعد العبدالله طيب الله ثراه وإذا عدنا بالذاكرة الى الحياة البرلمانية في الستينيات والسبعينيات رأينا استجوابا فقط وكان هناك تعاون كبير بين السلطتين وانعكس هذا التعاون على التنمية حتى كانت الكويت درة ولؤلؤة الخليج وكان هذا التميز نتاج استقرار سياسي وتعاون ولكن مع تبدل الأحوال لم تعد هناك تنمية واصبحت دول الخليج التي كانت تأخذ من نهضة الكويت طريقا للتقدم اصبحت تفوق الكويت الرائدة في كل شيء وكان من الطبيعي ان يتقدموا ونحن نتراجع في كل شيء سواء في التنمية او الاقتصاد. وتستطيع القول إن ما وصلت إليه الأحوال في الكويت بسبب سلوك المؤزمين.
وأعتقد أن التصرفات المجرمة التي صدرت عن نواب مجلس سابق لا يمكن الا ان نطلق عليها جرائم عن سبق اصرار وان رد الشعب عليها سيكون من خلال الصندوق الانتخابي.
ومن خلال اجابتك عن السؤال السابق اشعر بأنك تحمل كامل المسؤولية على تأخر مكانة الكويت خليجيا على مجلس الأمة دون السلطة التنفيذية، وايضا اشعر بانك ضد استخدام الاستجواب باعتباره اداة نص عليها الدستور فهل هذا الشعور في محله ام ماذا؟
٭ حينما أسهبت في الحديث حول المؤزمين ودورهم في إفساد مناحي الحياة فهذا لا يعني ان هناك فسادا في الحكومة وهو فساد فعلي ولكن ليس من مسؤولية سمو رئيس مجلس الوزراء ان يلاحق ويتابع أداء كل موظف او وكيل وزارة، نعم رئيس مجلس الوزراء مسؤول عن أداء الحكومة سياسيا، اما بالنسبة للاستجوابات فأنا أؤمن بكل ما جاء في الدستور ولكن اي متابع يجزم بان معظم الاستجوابات التي قدمت في الفترات السابقة كانت استجوابات لتصفية حسابات قديمة او استجوابات ممكن ان أطلق عليها شخصية ودليلي على ذلك حكم المحكمة الدستورية والذي حسم قضية الاستجوابات المقدمة الى سمو رئيس مجلس الوزراء، وقال ان الاستجوابات المقدمة لسموه غير قانونية وغير دستورية وانطلق حكم المحكمة من عدة مواد في الدستور منها المادة 127 والتي تشير الى ان رئيس مجلس الوزراء يترأس جلسات المجلس والمادة 123 والتي تحدد مسؤوليات رئيس مجلس الوزراء باعتبار ان مجلس الوزراء يهيمن على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة وان كل وزير مسؤول عن وزارته، وأيضا المادتين 99 و100 واللتان تحددان اختصاصات الوزراء واختصاصات سمو رئيس مجلس الوزراء ونخلص من ذلك الى ان اي خطأ يرتكبه اي وزير يجب الا يكون الاستجواب الى سمو رئيس مجلس الوزراء، وللأسف هذا ما حدث كلما حدث خطأ من وزير نجد ان المؤزمين يوجهون استجوابهم الى رئيس مجلس الوزراء.
ولكن أين يكمن الخلل في تجاوز السلطة التشريعية لصلاحياتها باعتقادك؟
٭ الخلل باعتقادي ليس في مجلس الأمة وانما فيمن يستعمل القانون والدستور حسب فكره السياسي ومصلحته المالية و الشخصية، والدستور واضح ويحث على التعاون بين السلطتين ولكن للأسف هناك اعضاء التفوا على الدستور لتحقيق أجندات خاصة ويستخدمون اسلوب الابتزاز للحصول على ما يطمحون اليه من مكاسب سياسية وشخصية ومالية.
تحدث البعض عن مسألة الخروج الى الشارع بالتأكيد على ان الدستور والقانون لا يمنع التجمع وإبداء الرأي فلماذا تستنكر على اي مواطن ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار ان النائب مواطن قبل ان يكون نائبا؟
٭ الحرية شيء وإساءة استخدام الحرية شيء آخر، والحرية متى ما تعدت حدودها تنقلب الى فوضى وإذا ما أسيء التعامل معها فإن السلطات تتحول الى الاستبداد، لذا الاعتدال هو الخيار الأفضل والأمثل للحرية.
ماذا تريد من المجلس القادم وأيضا من الحكومة؟
٭ على الحكومة المقبلة ان تطبق القانون على جميع أفرادها قبل ان تطبقه على اي مواطن عادي، وان يضع المجلس القادم مصلحة الكويت في مقدمة أولوياته وان ينهضوا بالكويت سياسيا واقتصاديا.
ما رسالتك الى الناخب؟
٭ أدعو الناخبين لأنن يضعوا مصلحة الكويت في قلوبهم وعقولهم وان يكون اختيارهم للشخص الذي يحمل شعار التقوى الحقيقية وليست التقوى الزائفة واختيار من يبحث عن مصلحة الكويت لا التأزيم.