Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «نحن قلقون» في مقر كتلة الوحدة الدستورية مساء أمس الأول
لاري: الأغلبية النيابية متنوعة لكنها لم تتبن أولويات حقيقية ولا رؤية إستراتيجية
20 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


الحجيلان: يجب ألا تكون القبيلة شماعة لكل المشاكل والخلافات
الصانع: الحكومة هي التي تدعم الاصطفاف القبلي ونحن نعاني من حالة قلق في الفترة الأخيرة
المنيس: نحن نمر بمرحلة المساس بالدستور
عبدالله البالول
ذكر النائب احمد لاري انه يحترم حكم الأغلبية كما ذكر أيام الانتخابات لكن الأمر المقلق من وجهة نظره ان نواب الأغلبية عندما كانوا معارضة في المجلس السابق كان يلوم عليهم التعسف من خلال الاستجوابات وتعطيل الجلسات والأمر لم يتغير حتى في المجلس الحالي لكن باختلاف الأدوار، مبينا في الوقت نفسه انه يأمل الخير ببعض النواب.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت مساء امس الأول في مقر كتلة الوحدة الدستورية وحملت عنوان «نحن قلقون» بمشاركة النائب احمد لاري والمحامي يعقوب الصانع ود.أحمد المنيس والنائب السابق رجا حجيلان ود.هشام الصالح ومنسق قائمة الوسط الديموقراطي بجامعة الكويت عقيل تقي اضافة الى حضور كبير من النشطاء والناشطات السياسيين والأكاديميين.
وأوضح لاري انه لا ينكر ان هنالك خلافات داخل «الأسرة»، مشيرا الى ان الجميع يتحمل الأوضاع السيئة التي مرت بها البلاد مؤخرا.
وأشار لاري الى ان مجلس الأمة أصبح «ناديا رياضيا» فالجماهير تصفق لمن تريد من جماعتها حتى ان كان مخطئا، وقال: «أين أيام جاسم الخرافي الذي كان يطبق القانون بحذافيره لكل متجاوزا»، مبينا في الوقت نفسه انه لا يلوم الرئيس احمد السعدون الذي هو في موقف محرج حيث لا يستطيع التخلي عن سانده ووقف معه.
وبيّن لاري ان الانتخابات الأخيرة جاءت بأغلبية نيابية متنوعة لكن مع الأسف لم يرى احد تبينيها لأولويات حقيقية، مشيرا الى انه يجب ان تكون هنالك رؤية إستراتيجية طويلة حتى يطمئن الشعب.
وتحدى لاري ان يكون قانون الإساءة للذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم وفقا لمذهب من المذاهب الإسلامية، مشيرا الى ان عقوبة الحبس المؤبد لا توجد في اي من المذاهب.
وختم لاري حديثه: «على كل محب للكويت دعم الحق وعدم النظر للأمور الطائفية والعنصرية».
وأكد النائب السابق رجا حجيلان انه يجب ألا تكون القبيلة شماعة لكل المشاكل والخلافات التي تحدث على الساحة السياسية، مشيرا الى ان القبائل موجودة في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والسويد، مبينا في الوقت نفسه ان على الجميع التفاؤل وعدم القلق والتشاؤم.
وبيّن حجيلان ان الكويت بخير وليس كما يقول البعض انها ستنتهي سنة 2020، مشيرا الى من يعاني اضطرابا في أسلوبه فليذهب بعيدا ولا يحاول غرس أمراضه، مؤكدا في الوقت نفسه ان الكويت آمنة في ظل اتفاقيات الحماية مع الدول الكبرى وتمتلك في الوقت نفسه مقومات الاستمرار والبقاء لأكثر من 300 سنة.
وذكر حجيلان انه في حال ان جاء النائب لناخبيه للتواصل معهم فيجب عليهم ان يسألوه هل هو يمثل نفسه ام الأمة ام حزبه والتيار الذي ينتمي اليه؟ مشيرا الى ان الناخب هو «الأصيل» والنائب «وكيل» عنهم يمثلهم ليدافع عن حقوقهم.
وقال حجيلان: الجميع ارتضى بأسرة الصباح لإدارة البلد، مشيرا الى انه من الواجب احترام رغبات الأمير وتنفيذ أوامره، مؤكدا في الوقت نفسه ان الكل سيقف مدافعا عن أسرة آل صباح.
وأكد المحامي يعقوب الصانع الأمين العام لكتلة الوحدة الدستورية ان الحكومة هي التي تدعم الاصطفاف القبلي الذي يحدث خلال الآونة الأخيرة، مشيرا الى ان على الفئات التي تهمها مصلحة الكويت التحرك والعمل بشكل جدي لاسيما انه لا فائدة او أمل منتظر من الحكومة او الأغلبية النيابية، مبينا في الوقت نفسه ان كتلة الأغلبية هي رمز العنصرية.
وبيّن الصانع ان العنوان الذي تم وضعه للندوة جاء تعبيرا عن حالة القلق التي يعاني منها الكثير خلال الفترة الأخيرة في ظل الأزمات والمشاكل وحالة الفوضى وخلط الأمور التي تشهدها قبة عبدالله السالم، مشيرا الى انه من الممكن ان يكون هذا القلق سلبيا ويقف الجميع متفرجا على الأوضاع لكن الأجدر ان يكون القلق ايجابيا حتى لا تتفاقم الأمور لدرجة يصعب حلها في المستقبل.
وذكر الصانع ان العمل النيابي مر عليه أكثر من 40 سنة لكن ما يحدث هذه الأيام لا يعكس ذلك بتاتا وقال: «القوانين والاقتراحات التي تبنتها كتلة الأغلبية تجعلنا نضحك ونبكي في نفس الوقت، فكنت أعتقد ان النواب الذين دائما ما يتغنون بمواضيع مكافحة الفساد وحماية المال العام سيعملون وسيحرصون على تشريع قوانين خاصة بالذمة المالية بعد ان أصبحت الأغلبية بيدهم الا انهم تناسوا وعودهم، واهتموا بأمور أخرى بعيدة عن المصلحة العامة».
وأطلق الصانع على لجان التحقيق التي شكلت للتحري حول قضية الايداعات والتحويلات المليونية «محاكم التفتيش»، مشيرا الى انها غير دستورية وتكشف أسرار الدولة التي يجب الا يطلع عليها اي شخص كان وتهدف الى ضرب
«الشيوخ»، مبينا ان على الرغم من ذلك الا ان الحكومة تتجاوب مع هذه اللجان بشكل يثير الاستغراب، مؤكدا في الوقت نفسه ان الجميع قلق على النظام رغم بعض التحفظات على عمله.
وبيّن الصانع ان الكل يؤمن بالإسلام لكن في الوقت نفسه لا يجب تشريع قوانين كردة فعل دون اعطاء هذه الأمور لأهل الاختصاص، مشيرا الى انه حسب اقتراح مقدمي القانون فانه يجب احالة د.طارق السويدان للجهات القضائية بعد اختلافه مع الشيخ د.عجيل النشمي. وقال الصانع انه مر 21 عاما على ممارسته لمهنة المحاماة لكنه لم يرى مثل هذا القانون الذي يدعو السلطة القضائية والإدارة العامة للتحقيقات الى احالة المتهم الى قاضي التجديد خلال 4 أيام، مشيرا الى ان بعض القضايا كالقتل تحتاج لمدة طويلة للبحث والتحري، مؤكدا في الوقت نفسه ان هذا القانون يحرض على ارتكاب الجرائم.
وأشار الصانع في ختام حديثه الى ان «النظام في الكويت» هو المعادلة الصعبة فهو يجمع السني والشيعي ولا يفرق بينهما متمنيا من الجميع العمل على تحقيق المصلحة العامة والابتعاد عن المصالح الشخصية.
وقال د.احمد المنيس ان المرحلة التي تمر بها البلاد هي مرحلة المساس بالدستور والمبادئ، مشيرا الى ان التيار الديني يحاول ان يرتفع في سقف مطالباته حتى يجبر المسؤولين بالمفاوضة معه، مشيرا الى نظام الحكم المدني لا يؤثر على التيار الديني ولكن العكس صحيح، مبينا في الوقت نفسه انه لا احد سيسمح للتيار الديني بالعبث في الثواب الدستورية.
وبيّن د.المنيس انه لو تم النظر للحكومات المدنية في الدول الأوروبية لتأكد الجميع انها تحترم الدين وتعتبره امرا مهما للغاية، مشيرا الى ان الأمر في الكويت مختلف فالبعض يطالب بهدم الكنائس ووقف بناء الحسينيات، متسائلا في الوقت نفسه حيث قال: «بعد كل ذلك فمن الأخطر التيار الديني ام النظام المدني؟».
وأضاف: «أتساءل في نفسي لو وصل التيار الديني لنظام الحكم من سيحمي حقوق الأغلبية في ظل ان التيار الديني سيحرص على تنفيذ أجندته وأمور معينة خاصة به».
واستغرب د.المنيس من تعسف البعض للتأويل في الفتاوى حيث قال: «مشكلة اذا كانت بعض الفتاوى تخرج حسب المصالح والأطماع».
وختم د.المنيس حديثه حيث قال: «لا أجد نظاما اسلاميا واضحا يستمد الشريعة كمصدر وحيد للتشريع». وذكر الخبير الدستوري د.هشام الصالح ان لجان التحقيق غير دستورية لاسيما انه لا يجوز تشكيل لجان للبحث في قضايا منظورة لدى القضاء حتى الآن، مشيرا الى ان من الغرابة ان طلب لجنة داخل مجلس الأمة عزل موظف في ظل ان هذا الأمر ليس من اختصاصها، مبينا في الوقت نفسه انه قلق من العبث في الدستور.
وأوضح د.الصالح ان «قانون الحشمة» هو نفسه قانون فرض الحجاب الذي طالب به بعض النواب متسائلا في الوقت نفسه حيث قال: «لماذا التلاعب ومحاولة استغفال الناس؟».
وقال منسق قائمة الوسط الديموقراطي في جامعة الكويت عقيل تقي ان فئة الشباب قلقة من الأوضاع التي تسود البلاد خلال الفترة الأخيرة من حالة الفتنة والطائفية والعنصرية التي تهدم كيان اي مجتمع مهما كان متماسكا، مشيرا الى ان التيارات الدينية نست خلافاتها ووضعت هدفا مشتركا لها، مبينا في الوقت نفسه ان التيارات الوطنية قامت بالعكس لاسيما انها نست أهدافها وركزت على خلافاتها.