Note: English translation is not 100% accurate
الكندري: رئيس الحكومة وجّه الشمالي بحلّ «القروض» خارج صندوق المعسرين
الحكومة: متمسكون بتجنيس الـ 2000
27 يناير 2013
المصدر : الأنباء




المشاركون في المسيرات من صغار السن والأعداد تتراجع والحل بالجلوس على طاولة الحوار
إغلاق الشوارع واشعال الحرائق مظاهر دخيلة على مجتمعنا ولن توصلنا إلى حل
الحكومة لم تؤد دورها الصحيح برقابة البنوك المحلية
رشيد الفعم ـ سلطان العبدان
علمت «الأنباء» من مصدر حكومي مطلع ان الحكومة ستصر على تجنيس 2000 من البدون في 2013 ورفض مقترح الـ 4000 الذي أقرته لجنة البدون البرلمانية مؤخرا.
وأشار المصدر إلى ان هناك جهة حكومية مستقلة تدرس ملفات القضية وتعمل على حلها وتقوم بإعداد التقارير اللازمة لعرضها على مجلس الوزراء لدراستها.
وكشف المصدر ان كشوف التجنيس سيعلن عنها في مايو المقبل على ان تعمل اللجنة البرلمانية المختصة مع الجهاز المركزي لغير محددي الجنسية على حل القضايا العالقة الأخرى. وعلى الصعيد ذاته علمت «الأنباء» ان لجنة حقوق الإنسان والبدون البرلمانية ستقوم باستدعاء وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية شريدة المعوشرجي ومدير عام بيت الزكاة لبحث تخصيص مكافأة شهرية لفئة غير محددي الجنسية (البدون). من جانب آخر،أوضح عضو مجلس الامة فيصل الكندري ان الحل للحراك الحاصل في الشارع هو الجلوس على طاولة الحوار لمصلحة الكويت بعيدا عن اي شروط توضع على الطاولة من شأنها التأثير على الحياة السياسية والاجتماعية في الكويت، مؤكدا في الوقت ذاته ان المشاركين في الحراك هم ابناء الوطن ولكننا نتمنى الالتزام بالقانون وترخيص المسيرات وعدم كسر القانون.
وقال الكندري، في حوار مع الاعلاميين على هامش حفل الغداء الذي اقامه على شرفهم في مخيمه بمنطقة الجليعة، ان الملاحظ ان المشاركين في المسيرات من صغار السن، والملاحظ ان الاعداد المشاركة في هذه المسيرات بدأت تقل، مشددا على ان ما حصل من اغلاق الشوارع واشعال الحرائق دخيلة على مجتمعنا ولن توصلنا الى حل، مناشدا القائمين على المسيرات ان يلتزموا بالقنوات القانونية، خصوصا انهم حصلوا على ترخيص لمسيرات سابقة.
وأكد ان قضية القروض هي محل اهتمام من مجلس الامة، ويجب معالجة القضية المؤرقة للمجتمع الكويتي والاسر الكويتية، وان نعود الى تاريخ المشكلة التي بدأت في 1998 وهناك ثلاثة اسباب ادت الى تفاقم المشكلة، سببان من الحكومة والسبب الآخر من النواب السابقين، والحكومة لم تؤد دورها الصحيح برقابة البنوك التي مارست الاستغلال في مضاعفة الفوائد وقروض البالون وغيرها والبنك المركزي لم يكن له اي دور على هذا الاستغلال الجشع من البنوك للمواطنين، وعندما اتخذت الدولة قرار ربط العملات ادى هذا الامر الى ارتفاع الفوائد الى اكثر من الضعف على المواطن، وبنص الدستور اذا كانت الدولة هي التي تسببت في تضخم الفوائد فعليها تحمل المسؤولية.
وزاد: ان الوعود التي اطلقها بعض النواب بإسقاط القروض شجع الناس على الاقتراض بشكل اكبر، وايضا هناك مشكلة السكن التي اضطرت المواطنين الى الاقتراض من اجل بناء المساكن، وارتفاع تكاليف مواد البناء، مضيفا «جلسنا مع وزير المالية ومحافظ البنك المركزي والكثير من النواب قدموا اقتراحات وستقوم اللجنة المالية باجتماعات شبه يومية بدءا من الاسبوع الجاري من اجل وضع الحل المناسب».
ولفت الى انه تقدم وعدد من النواب بمقترح بمنح 5 آلاف دينار لرب الاسرة والزوجة وكذلك قرض للابناء تغطي التزامات المواطن للدولة والقروض مع اعادة جدولة القروض لمدة اطول حتى يتم تخفيض الاقساط الى ما دون الـ 100 دينار، مبينا ان هذا المقترح عادل ويشمل الجميع، ومن ليس عليه التزامات لا يسلم له القرض بل يبقى له كرصيد لدى الحكومة حتى تسدد اي التزام عليه في المستقبل.
ورأى ان صاحب السمو الامير مهتم بقضية القروض وعندما التقى النواب وجههم بإيجاد حل توافقي عادل بين المجلس والحكومة، وعند لقاء النواب بسمو رئيس مجلس الوزراء تمت مناقشة الموضوع وسموه وجه وزير المالية بإيجاد حل غير صندوق المتعثرين، ورغم ان الوزير متمسك بصندوق المتعثرين الا ان القرار يعود في النهاية الى المجلس.
وشدد على ان هناك قضية مهمة ايضا وهي القضية الصحية وعلى سبيل المثال فإن المسجلين كمعالجين في مستشفى العدان عددهم 943 الف فرد اي ما يقارب المليون وهذه كارثة ان يستقبل هذا المستشفى الصغير كل هذا العدد، وهذا الامر يدفعنا الى الاستعجال في تقديم مقترحنا لإنشاء مدينة طبية متكاملة في جنوب الكويت، تضم فنادق ومستشفيات وخدمات متكاملة، مؤكدا انه سيشرك في هذا المقترح اكبر عدد ممكن من النواب وكذلك الحكومة لأنه يحبذ العمل المشترك، مبينا ان المناطق الداخلية ايضا تعاني من مشاكل بعدم وجود المستشفيات المتخصصة، لافتا الى ان التأمين الصحي ايضا مطروح كحل مؤقت الى حين تمكن الحكومة من بناء المستشفيات والمرافق الصحية التي تواكب التطور السكاني.
وذكر ان العلاج في الخارج يعاني من الخلل لأن اغلب اللجان لا تقوم بدورها الصحيح، وبالتالي نطالب أن يتم التوسع في شمول المواطنين المرضى بالعلاج في الخارج، مشددا على ان المواطن اولى بالصرف عليه بدلا من توجيه الاموال الى الخارج.
واشار الى ان الوافدين يجب ان تكون لهم مستشفيات خاصة، واموال التأمين الصحي يجب ان نعرف اين ذهبت طوال هذه السنوات، ولماذا لا تقدم لهم الخدمات المناسبة في المقابل.
واكد ان المجلس الحالي لن يسير في كل ما تريد الحكومة خصخصته، وما تم في خصخصة الكويتية امر مختلف لأن الخصخصة التي تمت ليست كاملة بل ستكون بإدارة حكومية وذلك من اجل انتشال هذه المؤسسة من حالة التدهور، وتم عرض الكويتية للبيع ولم يتقدم احد لشرائها، مبينا ان الخصخصة سندعمها اذا كانت للقطاعات الخاسرة وليس القطاعات الرابحة.
وأوضح ان القطاع الخاص لا يبحث عن الجودة في الخدمات الصحية وإنما يبحث عن الربحية وهذا الامر يفرض علينا رفض خصخصة القطاع الصحي او التعليمي او القطاعات الخدمية التي ترتبط بالمواطن بشكل مباشر.
وطمأن الكندري الشعب الكويتي بأن محاربة بعض المتنفذين للمجلس الحالي لن تمنعه من الاداء، وسنستمر في إنجاز كل ما يخدم المواطن الكويتي، مشيرا الى ان قانون الغرفة التجارية سيكون مفيدا لقانون غرفة التجارة ويواكب القوانين المعمول بها في المنطقة، مبينا ان التجار لو قرأوا القانون فإنهم سيعرفون انه في مصلحة البلد، ويختلف عن القوانين التي طرحت في المجالس السابقة، لذلك حتى الآن لم نسمع اصواتا معارضة للمقترح وتجار الكويت جزء لا يتجزأ من البلد، مشددا على انه لن تكون هناك حرب مع المجلس على خلفية هذا القانون لأن المجلس الحالي لا يمثل تيارات او احزاب، رغم وجود بعض الخصومات والاجندات السابقة لدى بعض النواب.
وضرب مثالا على ذلك بما يحصل مع وزير النفط على خلفية عقد «شل» التي شكلت لها لجنة تحقيق برلمانية وكذلك قضية الداو التي يوجد طلب سيقدم للتحقيق فيها، والوزير مشكورا أحال العقد الى النيابة العامة عندما حصل حوله لغط، متوجها بنصيحة لزملائه بعدم الاستعجال في الاستجوابات حتى لا نقع في الاخطاء التي وقعت فيها المجالس السابقة، وعلينا ان نتدرج في الادوات الدستورية وان نلتقي رئيس الحكومة وصاحب السمو الامير وننقل شكاوانا قبل تحريك المساءلة، داعيا الى منح الوزراء الفرصة الكاملة قبل تحريك المساءلة ضدهم، ومنهم وزير الداخلية الذي منحناه مهلة الى شهر ابريل المقبل، مؤكدا ان اغلبية المجلس مع هذا التوجه بإعطاء فرصة للوزير الى بداية ابريل المقبل.
وكشف عن انه تقدم بمقترح برفع الغرامة الى مئات الآلاف مع السجن 7 سنوات وسحب الترخيص مع نشر اسم الشركة وصاحبها لردع من يروجون الاغذية الفاسدة، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة اعدام الاغذية الفاسدة وعدم السماح بتركها في المخازن الخاصة بالتجار، وسأقترح اقامة مخزن لوزارة التجارة او البلدية خاص بالاغذية الفاسدة حتى نسد اي ذريعة لتجارة الاغذية الفاسدة. وبين اننا لم نتلمس من الوزراء محاربة للمجلس الحالي، لكن هذا الكلام يدور في الخفاء وليس لدينا عليه دليل.
ولفت الى ان المجلس الحالي يواجه تركة ثقيلة من المجالس السابقة ومواضيع كثيرة في ادراج المجلس والآن نحن ننظف هذه الملفات ونحاول الاسراع بها ومنها اتفاقيات دولة بقيت في الادراج منذ 2003، مؤكدا تفاؤله بأن المجلس الحالي سيكون مجلس انجاز 100%، وهناك توافق نيابي ـ حكومي على الانجاز، وليس للمعارضة تأثير على المجلس وكل يسير في خطه ورأيه رغم احترامنا لهم، موضحا ان الصراعات السياسية الدائرة خارج المجلس او حتى ما يثار عن خلافات داخل الاسرة لن تؤثر على المجلس ونثق بحكمة سمو الامير في حل الخلافات، مؤكدا ان المجلس الحالي من الصعب اختراقه. وأفاد بأن قضية التلوث البيئي والمشاكل التي تعاني منها مناطق الدائرة الخامسة ستكون محل نقاش في الاجتماع الذي سأدعو اليه زملائي في الدائرة الخامسة قريبا، مشددا على ضرورة ان تصرف التعويضات البيئية التي تسلمتها الكويت من الامم المتحدة في مسارها الصحيح من اجل معالجة هذا الملف، لافتا الى انه تقدم بمقترح تجنيس 5 آلاف من البدون من خلال الجهاز المركزي وتمت الموافقة عليه من لجنة الداخلية والدفاع وكان المفترض ان تقوم اللجنة بدورها بوضع المقترح على جدول اعمال المجلس، ولا نعلم اسباب تأخير طرح المقترح داخل المجلس.
وعن معتقلي غوانتانامو، رأى الكندري ان هناك ظلما من الجانب الاميركي ينسف كل الشعارات التي ترفعها الولايات المتحدة عن حقوق الانسان والديموقراطية، متمنيا من صاحب السمو الامير التدخل الشخصي «فأبناؤك يا صاحب السمو مظلومون وعلى الاقل نريد لهم محاكمة عادلة»، مستنكرا عدم السماح للقضاء الاميركي بالنظر في قضيتهم.
وبخصوص الاتفاقية الامنية الخليجية، اوضح الكندري انه مع هذه الاتفاقية لسبب سياسي، لأن ظهر دول الخليج اصبح مكشوفا والوحدة الخليجية وتماسكها نحن معها قلبا وقالبا وكذلك الكونفيدرالية، لمواجهة التحديات الخارجية.