حماد والفزيع يستجوبان وزير النفط: أخلَّ بمسؤولياته الدستورية والقانونية وتعمد مخالفة القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل
«النفط» تبيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول العالمية في أوروبا
أمير البلاد شدد وحارب التطبيع مع الكيان الصهيوني على مدار 50 عاماً عندما كان وزيراً للخارجية
رئيس شركة البترول الكويتية العالمية استمر في الشراكة مع «ديلك الإسرائيلية» متحدياً القانون
الشركة الإسرائيلية تم رهن أسهمها لدى البنوك العالمية وتم إخطار شركة البترول الكويتية العالمية بذلك رسمياً
وزير النفط قام بحماية رئيس شركة البترول الكويتية العالمية في أكثر من قضية
وزارة النفط أبرمت صفقات مع «ديلك الإسرائيلية» لتزويد الشاحنات بالوقود بالمخالفة لسياسة الكويت
هاني حسين اعترف رسمياً بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني عن طريق رئيس شركة البترول الكويتية العالمية
وزير النفط تعمّد إخفاء المعلومات والإهدار والتبديد في المال العام وقدم مصالحه الشخصية على مصالح الدولة في عقد «الداو»
صفقة الداو كيميكال تعد من أكبر الجرائم المالية التي مرت في تاريخ الكويت
«الكيماويات» قامت بتوقيع بند جزائي خيالي على الكويت في حال فسخ العقد بمعزل عن موافقة وعلم الحكومة
شركة صناعة الكيماويات لم تقم بالاحتياط لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد
تجاوزات مالية وإدارية في المصافي البترولية الخارجية التابعة للكويت
فريق مشروع «كي داو» قام بإخفاء الحقائق لتوريط الكويت في صفقة مصفاة فيتنام وتغريمها مبالغ مالية ضخمة
رئيس شركة البترول الكويتية العالمية عرَّض المصالح الاستثمارية لمؤسسة البترول للخطر الحقيقي في مشروع مصفاة فيتنام
عدم وجود موظفين كويتيين ضمن الفريق المعد لمعايير التقيم في مصفاة روتردام
تجاوزات مالية وإدارية شابت تعاقد «الكيماويات البترولية» مع داوكيميكال والصفقة حمّلت الدولة خسائر مليارية ضخمة
وزير النفط تعمد الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في الدول الأوروبية والتي انتفى الغرض من وجودها بعد إلغاء الشراكة
الوزير وافق على شرط تحمل المسؤولية القانونية لدفع المبالغ الناجمة عن ارتفاع نسبة ضرائب الدخل من قبل فيتنام
رئيس شركة الكويتية العالمية قام بتعيين روس بيكر في شرق آسيا ليتمكن من إدارة أعماله الخاصة في الفلبين
رئيس «البترول الكويتية» تفاوض لصرف مبلغ 500 ألف يورو دون وجه حق لرئيس إحدى شركات البترول العالمية في أوروبا
لماذا يتم تحويل جيريت روتنغا إلى النيابة العامة بالرغم من إدانة لجنة التحقيق له لمحاولته سرقة 3 ملايين يورو؟
وزير النفط لم يراع الكفاءة والأقدمية والعدالة في الترقيات النفطية الأخيرة
الوزير خالف اللوائح ونظم الترقيات المتبعة لشاغلي الوظائف الإشرافية
شركة نفط الكويت لم تصدر قرار تشكيل لجان المفاضلة في التعيينات
«نفط الكويت» قامت بالتضليل في البيانات لبعض الموظفين وأسماء المستبعدين من الترقيات
سامح عبدالحفيظ ـ خالد الشمري
قدم النائبان سعدون حماد ونواف الفزيع امس استجوابا مشتركا لوزير النفط هاني حسين. وجاء استجواب حماد والفزيع في خمسة محاور تتعلق بالشراكة مع إحدى الشركات الإسرائيلية و«الداو» والوسطاء الأجانب والمصافي الخارجية والترقيات، كما قدم الفزيع امس استجوابا لوزير المالية مصطفى الشمالي، جاء في محور واحد يتعلق بقضية القروض.
وفور وصوله للبلاد بعد أن اختتم زيارة برلمانية إلى قطر، عقد رئيس مجلس الأمة علي الراشد اجتماعا نيابيا موسعا لبحث الوضع السياسي المحلي مع النواب. مصادر نيابية قالت لـ «الأنباء» إن الراشد يبذل جهودا حثيثة نحو التهدئة وتحسين المناخ السياسي لتسريع عملية الإنجاز وتحقيق برامج التنمية وإقرار القوانين المهمة المدرجة على جدول الأعمال. وأضافت المصادر أن بعض النواب طرحوا قضية التسارع في تقديم الاستجوابات وعدم إمهال الحكومة فترة زمنية كافية ثم محاسبتها.
وفي مزيد من التفاصيل فقد تقدم النائبان سعدون حماد ونواف الفزيع رسميا الى الأمانة العامة لمجلس الأمة بطلب لاستجواب وزير النفط هاني حسين بصفته وفقا للمادة (100) من الدستور.
وتنص المادة المذكورة على انه «لكل عضو من اعضاء مجلس الأمة ان يوجه الى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم».
ويتضمن طلب الاستجواب خمسة محاور: أولها يتعلق بما اسماه النائبان المستجوبان «تعمد وزارة النفط الاستمرار في المخالفة للقانون رقم 21 لسنة 1964 بشأن القانون الموحد لمقاطعة اسرائيل وتعمد الاستمرار ببيع ممنوعات بمحطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية في أوروبا».
أمـــــا الثانـــــي فيتعلـــق بـ «التجاوزات المالية والإدارية التي شابت تعاقد شركة صناعات الكيماويات البترولية مع شركة داوكيميكال» بينما يتعلق الثالث بـ «التجاوزات المالية والإدارية واهدار وتبديد المال العام في المصافي البترولية الخارجية التابعة للكويت».
ويتطرق الرابع الى «شبهات وتجاوزات الوسيط روس بيكر في شركة البترول الكويتية العالمية والوسيط الأجنبي جيريت روتنغا»، في حين يتعلق الخامس بـ «التجاوزات الإدارية التي شابت التعميم رقم (/20 2012) والخاص بالترقيات في شركة نفط الكويت».وفيما يلي التفاصيل:
صحيفة الاستجواب
الموجه إلى السيد/ وزير النفط بصفته.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.... وبعد:
يقول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه العزيز.
(إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) (الأحزاب72)
أداء لواجب الأمانة، وقياما بحق الشهادة، وحفظا للعهد الوارد في قوله تعالي (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون، والذين هم بشهاداتهم قائمون) (المعارج:32-33)
واستجابة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في بذل النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، كما جاء في الحديث الصحيح «الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (رواه مسلم).
والتزاما بالدستور ووفاء بالقسم المنصوص عليه في المادة (91) من دستور دولة الكويت والتي تنص على «قبل أن يتولى عضو مجلس الأمة أعماله في المجلس أو لجانه يؤدي أمام المجلس في جلسة علنية اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير، وأن احترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق»، وبعد أن أولانا الشعب الكويتي ثقته الغالية بتوفيق من الله وعونه، فقد أدينا جميعا بصفتنا نوابا منتخبين ممثلين للأمة يمين القسم الدستوري المنصوص عليه في المادة (91) من الدستور.
وعندما أدينا هذا القسم العظيم، كنا ندرك معه عظم المسؤولية، وثقل الأمانة بواجباتنا الدستورية في التشريع والرقابة من دون خور أو تردد، ومن دون تجن أو تقصد، أيا كانت تبعات ذلك، ومهما كانت نتائجه، وبغض النظر عن الطرف المعني به.
ومن بين أهم أدوات الرقابة، التي أولانا إياها الدستور: أداة الاستجواب حيث نصت المادة (100) منه، وذلك من بين ما نصت عليه انه «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم».
ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير وبمراعاة حكم المادتين (101، 102) من الدستور «يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس».
وإذا كان هذا الحق من الأمور المسلمة والمستقرة في ظل الأنظمة البرلمانية، فإن علينا أن نذكر أنفسنا بأن الدستور الكويتي لم يكتف بتبني ذلك، بل حذر من المبالغة في ضمانات السلطة التنفيذية كما أشارت إلى ذلك المذكرة التفسيرية، حيث كان من ضمن ما أوردته... «وذلك مخافة أن تطغى هذه الضمانات على شعبية الحكم، أو تضيع في التطبيق جوهر المسؤولية الوزارية التي هي جماع الكلمة في النظام البرلماني، ومما يبعث على الاطمئنان في هذا الشأن ويدفع تلك المظنة إلى حد كبير، ما أثبتته التجارب الدستورية العالمية من أن مجرد التلويح بالمسؤولية فعال في درء الأخطاء قبل وقوعها أو منع التمادي فيها أو الإصرار عليها، ولذلك تولت فكرة المسؤولية السياسية تاريخيا عن التلويح أو التهديد بتحريك المسؤولية الجنائية للوزراء، وقد كانت هذه المسؤولية الجنائية هي الوحيدة المقررة قديما، كما أن تجريح الوزير،... كفيل بإحراجه والدفع به إلى الاستقالة إذا ما استند هذا التجريح إلى حقائق دامغة وأسباب قوية تتردد أصداؤها في الرأي العام، كما أن هذه الأصداء ستكون تحت نظر رئيس الدولة باعتباره الحكم النهائي في كل ما يثار حول الوزير... ولو لم تتحقق في مجلس الأمة الأغلبية الكبيرة اللازمة لإصدار قرار «بعدم الثقة»... كما أن شعور الرجل السياسي الحديث بالمسؤولية الشعبية والبرلمانية، وحسه المرهف من الناحية الأدبية لكل نقد أو تجريح، قد حملا الوزير البرلماني على التعجيل بالتخلي عن منصبه إذا ما لاح له انه فاقد ثقة الأمة أو ممثليها».
وإزاء ما تضمنه الدستور من أحكام وتوجيهات صريحة، والتزاما بالقسم الدستوري، الذي بدأنا به مسؤولياتنا الدستورية في الفصل التشريعي الرابع عشر، وبالنظر لما ارتكبه السيد/ وزير النفط من إخلال بمسؤولياته الدستورية والقانونية مما يستوجب مساءلته سياسيا، فإننا نتقدم باستجوابنا إلى السيد/ وزير النفط بصفته، مجملا فيما يلي بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها هذا الاستجواب.
المحور الأول
٭ أولا: تعمد وزارة النفط الاستمرار في المخالفة الصريحة للقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل.
٭ ثانيا: تعمد استمرار وزارة النفط ببيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في أوروبا والتي يعاقب عليهما قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 204 والمادة 260 مكرر (أ).
٭ أولا: تعمد وزارة النفط الاستمرار في المخالفة الصريحة للقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل.
1 - استمرار مؤسسة البترول الكويتية في مخالفة القانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن... القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل وذلك منذ سنة 2007 وحتى الآن.
اعترف وزير النفط عن طريق رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل» رسميا بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني والتي يمنعها ويعاقب عليها القانون الكويتي في القانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن.. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل، وذلك بالرغم من أن الشعب الكويتي يرفض رفضا قاطعا التعامل مع الكيان الصهيوني أو التطبيع معه، كما أن سمو أمير البلاد (حفظه الله ورعاه) عندما كان وزيرا للخارجية وعميد ديبلوماسي العالم شدد وحارب التطبيع مع الكيان الصهيوني على مدار خمسين عاما، إلا أن رئيس شركة البترول الكويتية العالمية استمر في الشراكة مع شركة «ديلك الإسرائيلية» (DELEK GROUP)، متحديا لرغبة وإرادة سمو أمير البلاد والشعب الكويتي ومخالفا لقوانين وسياسات دولة الكويت.
تفاصيل القضية، إنه في سنة 2007 تم رهن أسهم شركة «ديلك الإسرائيلية» في أوروبا (Delek Europe B.V) في شركة (Petroleum Product Storage and Transport P.P.S.T) لدى البنوك العالمية والتي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها وذلك لاقتراض 350 مليون يورو من البنوك العالمية وقد تم إخطار شركة البترول الكويتية العالمية عن طريق المستشار المالي Lehman Brothers الممثل المالي لشركة «ديلك الإسرائيلية» في أوروبا (Delek Europe B.V) بأن شركة «ديلك الإسرائيلية» DELEK قامت باقتراض 350 مليون يورو من البنوك العالمية وأن أسهمها في شركة (P.P.S.T) التي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها قد تم رهنها لدى البنوك العالمية ولقد تم إخطار شركة البترول الكويتية العالمية رسميا بذلك.
وقام السيد «روس بيكر» بأوامر من رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل» بأخذ زمام التفاوض وتغطية هذه القضية حتى لا يعلم بها أحد وللأسف استطاع «روس بيكر» ورئيس شركة البترول الكويتية العالمية إخفاء المعلومات عن تلك الشراكة مع الشركة الإسرائيلية إلى أن حصلنا على المخاطبات الداخلية التي تدين رئيس شركة البترول الكويتية العالمية والذي قام وزير النفط بحمايته في أكثر من قضية.
والإجراء المشين الذي ارتكبه رئيس شركة البترول الكويتية العالمية منذ سنة 2007 هو عدم التخلص من الشراكة مع شركة «ديلك الإسرائيلية»
DELEK GROUP ENERGY واستمراره في الشراكة مع شركة «ديلك الإسرائيلية»
DELEK GROUP ENERGY إلى وقتنا الحالي.
نص التصريح الذي جاء في جريدة الراي الكويتية «العدد رقم 12276 يوم السبت الموافق 9 فبراير 2013» لرئيس شركة البترول الكويتية العالمية (الذي اعترف فيه بالشراكة مع إسرائيل).
«فرضت علينا إثر استحواذ (ديليك) على (تكساكو) البلجيكية»
إسماعيل لـ «الراي»: لجنة تحقيق في الشراكة النفطية مع الإسرائيليين
«كشف رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب في شركة البترول العالمية حسين إسماعيل أن وزير النفط هاني حسين طلب تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات الشراكة النفطية بين الكويت وشركة «ديليك» الإسرائيلية.
وأشار حسين في تصريح لـ «الراي» إلى أن «اللجنة سيشكلها قطاع التدقيق الداخلي في مؤسسة البترول الكويتية، للوقوف على تفاصيل الموقف، ونحن ملتزمون بكل إجراءات تخرج بهذا الشأن».
وكان موضوع الشراكة بين شركة البترول الكويتية العالمية وشركة «ديليك» الإسرائيلية قد أثير في أسئلة برلمانية تم توجيهها إلى وزير النفط هاني حسين التركيت.
وأوضح إسماعيل أن تلك الشراكة «حصلت من غير إرادة الطرف الكويتي، إثر استحواذ (ديليك) على شركة (تكساكو)، التي تتشارك مع الكويت في أنشطة نفطية في بلجيكا».
ويشير بيان صحافي منشور على موقع «ديليك» على الانترنت إلى أنها اشترت عمليات «شيفرون» الخاصة بتسويق الوقود في هولندا وبلجيكا واللوكسمبورغ في العام 2007 مقابل 342 مليون يورو.
وأكد إسماعيل أن استحواذ «ديليك» على «تكساكو» تم في 2007، ولم يكن بإمكان الجانب الكويتي أن يمنعه، مشيرا إلى أن «(تكساكو) مازالت تحتفظ باسمها القديم، وجميع الذين يتعامل معهم الجانب الكويتي فيها بلجيكيون، وجار اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة هذا الموقف».
ولفت إسماعيل أن «(ديليك) تتخارج الآن من كل أصولها في أوروبا، بيد أن (البترول العالمية) لم ولن تسعى لأي تعاون مع شركات إسرائيلية، وما حدث فرض علينا».
يعتبر هذا التصريح بمثابة إدانة لوزير النفط باعتراف رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل» رسميا بجريمة التعامل مع الكيان الصهيوني.
2 - وزارة نفط الكويت عن طريق شركة البترول الكويتية العالمية تعقد اتفاقيات جديدة مع شركات إسرائيلية أخرى مخالفة للقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن.. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل.
تمادى رئيس شركة البترول الكويتية العالمية وفريق عمله وقاموا بإبرام صفقات مع «ديلك الإسرائيلية» في أوروبا (Delek Europe B.V) وشركات إسرائيلية أخرى عن طريق شركة
International Diesel Service I.D.S لتزويد الشاحنات بالوقود «إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية» بالمخالفة لسياسة الدولة وللقانون رقم 21 لسنة 1964م في شأن.. القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل الذي يمنع التعامل والتطبيع مع الكيان الصهيوني، حيث تتيح هذه الاتفاقية استخدام كروت تزويد الشاحنات بالديزل التي تصدرها شركة (I.D.S) إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في محطات الوقود التي تمتلكها الشركات الإسرائيلية كما تتيح استخدام الكروت التي تصدرها الشركات الإسرائيلية لتزويد الشاحنات بالديزل في محطات الوقود التي تمتلكها شركة (I.D.S) إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) وقد قام المدعو «جريت روتنغا» الذي ذكر في المحور الرابع للاستجواب بتوقيع عقد الشراكة بين شركة (I.D.S) إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية لتزويد الشاحنات بالوقود والشركات الإسرائيلية.
وقضية التعامل مع الكيان الصهيوني تبين مدى علاقة السيد «حسين إسماعيل» مع الوسيطين «روس بيكر» و«جريت روتنغا» ولكل واحد منهم محور خاص في هذا الاستجواب.
٭ثانيا: تعمد استمرار وزارة النفط ببيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية في أوروبا والتي يعاقب عليهما قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 في المادة 204 والمادة 260 مكرر (أ).
سبق وقام السيد وزير النفط الأسبق «محمد العليم» بمخاطبة شركة البترول الكويتية العالمية للتوقف عن بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود المملوكة بنسبة 100% لشركة البترول الكويتية العالمية لتعارضها للقوانين المعمول فيها في دولة الكويت حيث يعاقب عليهما القانون رقم 16 لسنة 1960 في المادة 260 مكرر (أ) التي تنص على «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على 300 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع أو اشترى أو تناول أو قبل التنازل أو حاز بأي صورة كانت بقصد الاتجار أو الترويج خمرا أو شرابا مسكرا» والمادة 204 من نفس القانون التي تنص على «...يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين...ويحكم بالعقوبات السابقة على كل من طبع أو باع أو وزع أو عرض صورا أو رسوما أو نماذج أو أي شيء آخر يخل بالحياء».
ورغم ذلك لم يقم وزير النفط الحالي السيد «هاني عبدالعزيز حسين» (الذي تقلد العديد من المناصب في شركة البترول الكويتية العالمية منذ بداية الثمانينيات، حيث كان عضو مجلس إدارة في الشركة إلى أن وصل إلى منصب رئيس مجلس إدارة شركة البترول الكويتية العالمية وذلك في أواخر التسعينيات) باتخاذ أي إجراء لوقف بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية واستمر الوضع كما هو في تلك المحطات المملوكة لدولة الكويت بنسبة 100%.
كما لم يقم رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل» أثناء زياراته العديدة والمتكررة لمحطات الوقود في أوروبا منذ تعيينه في نوفمبر 2007 وحتى الآن بمطالبة إدارة هذه الشركات بالتوقف عن بيع الخمور والمجلات الخليعة.
فلماذا تقوم شركة البترول الكويتية العالمية بالاستمرار في بيع الخمور والمجلات الخليعة في محطات الوقود التي تمتلكها بنسبة 100% ضاربة عرض الحائط بكل القوانين التي تمنع ذلك؟
المحور الثاني
التجاوزات المالية والإدارية التي شابت تعاقد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) مع «شركة داوكيميكال»
1 - تعمد إهدار وتبديد المال العام بالموافقة على بنود مجحفة في التعاقد مع «شركة داوكيميكال»حملت دولة الكويت خسائر مليارية ضخمة.
تعد «صفقة الداوكيميكال» من كبرى الجرائم المالية التي مرت بتاريخ الكويت، حيث قامت شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) بإبرام عقد شراكة مع «شركة داوكيميكال» وقامت بتوقيع بند جزائي خيالي على دولة الكويت في حال فسخ العقد وتم ذلك بمعزل عن موافقة وعلم الحكومة، كما قامت بإضافة بند التحكيم الدولي على العقد بدلا من تطبيق القانون الكويتي. مما كبد خزينة المال العام خسائر مليارية ضخمة جراء هذه الصفقة المشبوهة تتحملها الكويت نتيجة الخسائر التي أصابت «شركة داوكيميكال»كما تدعي.
2 - الإهمال في التحوط ضد القضية التي رفعت أمام هيئة التحكيم الدولية.
حيث أكد ديوان المحاسبة على أن شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لم تقم بالاحتياط اللازم لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء تعاقد الشراكة مع «داو» حيث أقر بأن مجلس الوزراء ألغى التعاقد وفقا للإطار القانوني السليم، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها.
كما أصدر مجلس الوزراء قراره المتخذ في اجتماعه الاستثنائي رقم (67 - 2/2008) المنعقد
بتاريخ 28/12/2008 بالتوصية بالطلب من المجلس الأعلى للبترول، بمباشرة الإجراءات اللازمة لإلغاء التعاقد مع إحدى الشركات الأميركية (داو)، وفقا للإطار القانوني السليم، وبما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها، وبناء على هذا القرار قامت شركة (P.I.C) بإلغاء الاتفاقية الموقعة بتاريخ 28/11/2008 لإنشاء شركة محاصة متخصصة في الكيماويات البترولية برأسمال قدره 17.4 مليار دولار، كمشاركة عالمية بنسبة 50% لكل منهما (بحيث تمتلك هذه الشركة الجديدة ما نسبته 40% من أصول الشريك الأميركي).
وبعد انتهاء المرافعات في 28 و29/11/2011 تم الاتفاق على ان تنهي هيئة التحكيم عملها مع نهاية شهر ديسمبر 2011، وتم تمديد أعمال هيئة التحكيم إلى آخر شهر مارس 2012، ثم بعد ذلك تم تمديدها آخر شهر يونيو 2012.
وصدر حكم التحكيم بتغريم الكويت تعويضا تبلغ قيمته 2.16 مليار دولار بالإضافة إلى غرامات مالية يومية (فوائد التعويض) تتحملها الكويت جراء فسخ العقد مع «شركة داوكيميكال» منذ تاريخ فسخ العقد، والتي تقدر قيمتها بـ 250 ألف دولار يوميا منذ تاريخ فسخ العقد أي بما يعادل حوالي 300 مليون دولار تقريبا حتى الآن وإذا بالكويت بمواجهة حكم تحكيم دولي مبرر لا مناص منه، كان بالإمكان اللجوء إلى صلح واق قبل صدور هذا الحكم المفاجئ!
ما الذي حدث طيلة فترة التقاضي والمرافعات؟ ولماذا لم تفصح القيادات النفطية عن مجريات التحكيم وموقفها أولا بأول؟
وما طبيعة مرافعات من تولى الدفاع عن الكويت؟ ومن الذي قام بالدفاع عن الكويت؟ وما خبراته في هذا المجال؟ ولماذا فشلوا في درء خطر التعويضات المليارية؟
3 ـ إهمال الإجراءات الاحتياطية التي كان من المفترض أن تتخذها الشركة لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد والسعي لتحميل الدولة قيمة هذه المطالبة بالكامل.
لم تقم شركة صناعة الكيماويات البترولية بالاحتياط لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد بموجب القضية المرفوعة ضد الشركة أمام هيئة التحكيم الدولية التابعة لغرفة التجارة الدولية، وذلك في حال تطبيق المادة الخاصة بشروط التعويض بالاتفاقية للطرف المتضرر فيما إذا رفض أحد الطرفين إتمام الصفقة، حيث يحق للطرف المتضرر المطالبة بجميع الخسائر والأضرار التي نتجت عن الإلغاء.
كما انه تم اقتراح المعالجات التالية في محضر اجتماع إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) في 6/10/2011:
٭ تتحمل الدولة قيمة المطالبة بالكامل، حيث قرار الإلغاء هو قرار سيادي صدر عن مجلس الوزراء، مهيمنا على قرار المجلس الأعلى للبترول وشركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) الذي يفرض أن تتحمل الدولة تبعاته.
٭ تتحمل شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) إجمالي ما ينشأ من تعويضات كونها طرف التعاقد والذي يترتب عليه تجاوز في مصروفات التشغيل لدى شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) نظرا لعدم رصد أي مبالغ لمقابلة تلك المطالبة.
ثم صدر القرار رقم 21/2011 في التاريخ نفسه على موافاة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بآخر مستجدات دعوى التحكيم المرفوعة من الشركة الأميركية ضد شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) وتأكيد عدم تحمل شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لأي أعباء وآثار مالية قد تنشأ جراء قرار التحكيم وطلب ديوان المحاسبة بيان الإجراءات الاحتياطية التي اتخذتها شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لمقابلة التعويضات الناتجة عن إلغاء التعاقد والتنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية بشأن تلك التعويضات.
وأفادت شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) بأنه جار التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية لوضع الإجراءات الاحتياطية حول كيفية التمويل في حالة الالتزام بالسداد.
وعقب الديوان بسرعة التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية والجهات المعنية بشأن الاحتياط للتعويضات، وخاصة بعد أن صدر حكم هيئة التحكيم لاحقا، إذ يكرر أن تقرير ديوان المحاسبة يتناول السنة المالية 2011/2012.
4 ـ التعمد في إخفاء المعلومات وإهدار وتبديد المال العام وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الدولة في التعاقد مع «شركة داوكيميكال» (تضارب المصالح).
لم يصدر مطلقا من السيد وزير النفط «هاني عبدالعزيز حسين» ولا من المجلس الأعلى للبترول أي بيان يوضح للشعب الكويتي القضية وأبعادها والخسائر المترتبة عن فسخ الحكومة لهذا العقد رغم علمهم بكل أبعاد تلك القضية.
والمريب في الأمر أن أحد المفاوضين الرئيسيين في الصفقة وأحد كبار مستشاريها لدى مؤسسة البترول الكويتية هو هاني عبدالعزيز حسين (وزير النفط الحالي)، الذي كان يعمل مستشارا لدى «شركة داوكيميكال» في الوقت نفسه، كما قام هاني عبدالعزيز حسين بصفته مستشارا «لشركة داوكيميكال» بالتفاوض مع مؤسسة البترول الكويتية للتعاقد مع «شركة داوكيميكال» أثناء زيارته الرسمية مع وفد من «شركة داوكيميكال» لمقابلة رئيس مؤسسة البترول الكويتية السابق سعد الشويب.
فكيف يستطيع إنصاف الكويت في عقود له مصالح خاصة فيها؟
كما أفادت المعلومات من محضر الاستشكال الذي قدمته شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) بأنه عند عرض «مشروع داوكيميكال» على المجلس الأعلى للبترول قبل اتخاذ قرار الاستثمار، قامت مها ملا حسين رئيسة شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) بحذف الجزئية التي ذكر فيها المستشار المالي (JP Morgan) لشركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) من أن وضع «شركة داوكيميكال» سيئ وهي تحت ضغط بسب الأزمة المالية العالمية وتحتاج إلى أموال نقدية، فعلى شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) طلب تخفيض سعر الصفقة.
ومع أن مها ملا حسين لم تبلغ المجلس الأعلى أن الوضع المالي «لشركة داوكيميكال» سيئ فإن المجلس الأعلى للبترول طلب من شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) أن تطلب من «شركة داوكيميكال» تخفيض سعر الصفقة وهو ما تم بالفعل.
والغريب بالأمر أن وزير النفط كان على علم بما قامت به مها ملا حسين ولم يتحرك لمحاسبتها، فهي لم تراع مصالح الكويت بالحصول على سعر أقل للصفقة بل قامت بعكس ذلك وهو محاولة زيادة ربحية «شركة داوكيميكال» على حساب مصلحة مؤسسة البترول الكويتية بإخفاء هذه المعلومات عن المجلس الأعلى للبترول.
5 ـ إهدار المال العام بتعمد الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة (P.I.C) لصفقة الشراكة وتجاهل ملاحظات ديوان المحاسبة.
وأفاد ديوان المحاسبة بأنه تبين من المراجعة ما يلي:
استمرار شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) في الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية، والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) لصفقة الشراكة مع «شركة داو كيميكال»، بناء على قرار مجلس الوزراء، حيث إن جميع هذه الشركات مملوكة بنسبة 100% لشركة (P.I.C)، الأمر الذي قد يترتب عليه تحمل الشركة لالتزامات مالية قانونية مستقبلية، في ظل وجود تلك الشركات القائمة من دون أعمال أو أنشطة خاصة بها، لاسيما في «الولايات المتحدة الأميركية» و«هنغاريا».
كما سبق لديوان المحاسبة أن أشار إلى ذلك ضمن تقريره عن السنة المالية السابقة 2010/2011، وطلب الديوان مجددا العمل على التخلص من تلك الشركات واسترداد المبالغ التي تم إيداعها من دون عوائد لتجنب أي التزامات مستقبلية عن وجودها من دون أعمال أو أنشطة.
المحور الثالث
التجاوزات المالية والإدارية وإهدار وتبديد المال العام في المصافي البترولية الخارجية التابعة للكويت
أولا: التجاوزات المالية والإدارية التي شابت مشروع مصفاة «فيتنام».
ثانيا: التجاوزات المالية والإدارية في مشروع تطوير وتحسين مصفاة «يوروبورت» في «مدينة روتردام» في «هولندا».
ثالثا: التجاوزات المالية والإدارية التي شابت مشروع مصفاة «الصين».
رابعا: التجاوزات المالية والإدارية التي شابت مشروع مصفاة «نابولي» في «إيطاليا».
أولا: التجاوزات المالية والإدارية في مشروع مصفاة «فيتنام»
وصف المشروع
ـ إنشاء مجمع للتكرير والبتروكيماويات في «فيتنام» لتلبية الاحتياجات المحلية بشكل رئيسي، وذلك بطاقة تكريرية تبلغ 10 ملايين طن سنويا (أي ما يعادل 200 ألف برميل يوميا) لإنتاج المشتقات النفطية.
وتم تأسيس شركة المشاركة (N.S.R.P) الخاصة بالمشروع في 14/4/2008 من الشركاء التاليين:
ـ 35.1% KPI
KUWAIT PETROLEUM INTRNATIONL «الكويت»
ـ 35.1% IKC
IDEMISTSU KOSAN «اليابان»
ـ 25.1% PVN
PETRO VIETNAM «فيتنام»
ـ 4.7% MCI
MITSUI CHEMICALS «اليابان»
التجاوزات التي شابت مشروع «فيتنام»
1 ـ تقديم معلومات غير صحيحة للحصول على موافقة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية على رسالة الترسية (LOA) لمشروع مصفاة «فيتنام».
قامت إدارة مؤسسة البترول الكويتية بالموافقة على توقيع رسالة ترسية مشروع «فيتنام» بتاريخ 2012/11/29، بعد أن قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل» بعرض كل الأدلة التي تثبت ان رسالة الترسية غير ملزمة قانونيا لشركة البترول الكويتية العالمية أو لمؤسسة البترول الكويتية، وتم توقيع رسالة ترسية مشروع «فيتنام» بتاريخ 15/1/2013 في «مدينة هانوي» في «جمهورية فيتنام».
وقد قام أيضا رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتقديم عدة تصاريح صحافية يثبت فيها أن رسالة الترسية غير ملزمة قانونيا لشركة البترول الكويتية العالمية أو مؤسسة البترول الكويتية.
ولكن للأسف كما قام فريق مشروع «كي داو» بإخفاء الحقائق لتوريط دولة الكويت قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية «حسين إسماعيل» بالتعاون مع بعض أعضاء مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بإخفاء الحقيقة عن طبيعة رسالة الترسية، على الرغم من أن رسالة الترسية في حقيقة الأمر ملزمة قانونيا لشركة البترول الكويتية العالمية ولمؤسسة البترول الكويتية، مما يعرض مصالح الكويت للخطر ولغرامات مالية ضخمة إذا تم إلغاء عقد الإنشاء مع المقاول.
2 ـ التلاعب في ترسية مناقصة مشروع فيتنام والقبول بشروط مجحفة تعرض مصالح المؤسسة المستقبلية للخطر.
حيث حضر رئيس شركة البترول الكويتية العالمية «حسين إسماعيل» منفردا دون وجود أي مسؤول كويتي آخر للتفاوض مع مقاول المشروع لتجديد عقد إنشاء مصفاة «فيتنام»، وقد تم الاتفاق بين الطرفين بأن يقوم مقاول المشروع بتثبيت السعر بشرط أن تقوم شركة (N.S.R.P) (التي تملك فيها شركة البترول الكويتية العالمية نسبة 35.1% ورئيس مجلس إدارتها هو أيضا حسين إسماعيل) بتحمل المسؤولية القانونية الكاملة لدفع المبالغ الناجمة عن ارتفاع نسبة ضرائب الدخل أو أي ضرائب أخرى تفرضها دولة «فيتنام» على المشروع بدلا من المقاول أثناء فترة بناء المصفاة التي قد تصل قيمة هذه المبالغ إلى عشرات الملايين من الدولارات.
فكيف لرئيس شركة البترول الكويتية العالمية أن يقبل هذا الشرط الذي يحمي مقاول المشروع؟ ويعرض المصالح الاستثمارية لمؤسسة البترول الكويتية في مصفاة «فيتنام» للخطر الحقيقي، فهذا مثال بسيط حتى يتبين مدى خطورة قبول هذا الشرط على استثمار مؤسسة البترول الكويتية في مشروع مصفاة «فيتنام».
وحيث ان إجمالي دخل مقاول مشروع مصفاة «فيتنام» في أثناء فترة بناء المصفاة التي ستستمر على الأقل 40 شهرا يقدر بحوالي 5 مليارات دولار، فإذا قامت حكومة دولة «فيتنام» في هذه الفترة على سبيل المثال بزيادة نسبه 1% على ضرائب الدخل أو بفرض أي ضريبة جديدة بالنسبة نفسها على المشروع، تكون شركة (N.S.R.P) ملزمة قانونيا بدفع ما يقارب من 50 مليون دولار لحكومة «دولة فيتنام» بدلا من المقاول، فكيف إذا كانت النسبة أكثر من ذلك؟
وخطورة الموضوع أيضا هي عدم احتساب تكلفة هذه الضرائب الجديدة ضمن الجدوى الاقتصادية للمشروع، مما يعني أن العائد الاستثماري للمشروع أقل بكثير عن العائد الاستثماري الذي عرض على أعضاء مجلس إدارة المؤسسة وتمت الموافقة عليه.
إن ما قام به رئيس شركة البترول الكويتية العالمية يعتبر انتهاكا لأسس الشفافية حيث ان مناقصة بناء مصفاة فيتنام طرحت قبل حوالي السنتين وكانت تكلفة أي تغيير في نسبة ضريبة الدخل وأي ضرائب جديدة تفرضها حكومة دولة «فيتنام» على المشروع تعتبر جزءا من مصاريف المقاول، فكان من الواجب عند تغيير هذا الشرط الأساسي في المناقصة بأن يقوم رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بإعادة طرح مناقصة المصفاة حتى يتمكن المقاولون الآخرون من تقديم
عروض بأسعارهم مرة أخرى على هذا الأساس الجديد.
3 - استغلال النفوذ بتمرير عمليات غير قانونية في مشروع «فيتنام».
أ - تعريض مصالح مؤسسة البترول الكويتية للخطر فقد قامت شركة (N.S.R.P) والتي رئيس مجلس إدارتها السيد «حسين إسماعيل» رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بالاتفاق مع جهة واحدة لتكون المسؤول الوحيد للقيام بعملية تحويل العملة المحلية الفيتنامية إلى دولارات أميركية لدفع قيمة نفط الكويت المبيع إلى «مصفاة فيتنام» والتي تصل قيمته إلى حوالى 7 مليارات دولار سنويا.
ب - وأيضا الاتفاق السري لشركة (N.S.R.P) والتي رئيس مجلس إدارتها السيد «حسين إسماعيل» رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتقديم أموال شبه رشوة لمصرف فيتنامي حتى يوافق على توقيع وثيقة تحويل العملة الفيتنامية إلى دولارات أميركية.
4 - تعريض مصالح دولة الكويت النفطية في الخارج للعديد من المخاطر بالتجاهل للآراء التحفظية للعضو المنتدب للشؤون المالية في مؤسسة البترول الكويتية والتي أثارت العديد من السلبيات المتعلقة بمشروع «فيتنام».
وفيما يلي نص المذكرة الداخلية للعضو المنتدب للشؤون المالية في مؤسسة البترول الكويتية بخصوص مشروع «فيتنام» بتاريخ 19/11/2012.
الموضوع: مشروع مصفاة فيتنام (NSRP) (كما جاء في نص المذكرة الداخلية)
«تقدمت شركة (كي.بي.سي) هولدينجز اروبا (Aruba) بكتابها المؤرخ في3 سبتمبر 2012 بخصوص الموضوع أعلاه، تطلب من المؤسسة إعادة النظر في الحد الأدنى للعائد المقبول للاستثمار في مشروع مصفاة فيتنام والمحدد بـ 16%.
وقد قامت الشركة باستعراض دراسة اقتصاديات المشروع لجهاز الشؤون المالية متضمنة المميزات والضمانات الناتجة من المخاطر في فيتنام، مما نتج عنه معدل عائد داخلي IRR) %15.5).
ونظرا لعدم تقديم الحكومة الفيتنامية ضمانا للعملة بنسبة 100% بنفس الوقت، حيث قدمت الحكومة الفيتنامية الضمان بنسبة 30% بعد يومين من تاريخ الاستحقاق و70% بعد 28 يوما، أي ن ضمان توفير العملة بنسبة 100% لن يتم إلا بعد 58 يوما، مما اضطر الشركة إلى حساب مخاطر لتقلبات العملة وعلى أثره تم تخفيض العائد بنسبة 1.2%، وكما قامت الشركة بتكوين رأسمال عامل احتياطي يبلغ 755 مليون دولار تدفع من قبل المستثمرين كل حسب حصته، مما أدى إلى تخفيض العائد بنسبة 0.9% مما أدى إلى تخفيض معدل العائد الداخلي ليصل إلى 13.4%.
لذا نرى أنه بالرغم من أن معدل العائد الداخلي للمشروع يفوق المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال للشركة إلا أنه يجدر الإشارة إلى ما يلي:
1 - عدم ضمان توافر العملة بنسبة 100% بنفس الوقت كما هو مطلوب من مجلس الإدارة.
2 - لم تستطع الشركة إيجاد وسيلة لتلافي التقلبات في سعر صرف العملة الفيتنامية مقابل الدولار، لذلك سعت الشركة إلى افتراض أن ذلك سيؤثر على معدل العائد الداخلي بنسبة 1.2% سلبا.
3 - لم تستطع الشركة تلافي معدل المخاطر لجمهورية فيتنام والمحدد بـ 6% بالكامل وعللت أن ذلك يرجع إلى أن هناك مخاطر كمية يمكن تحديدها ومخاطر كمية لا يمكن تحديدها».
فكيف لمجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية وعلى رأسها وزير النفط أن تتجاهل رأي العضو المنتدب للشؤون المالية في مؤسسة البترول الكويتية الذي يعتبر من أهم الآراء لتقييم المشاريع في المؤسسة؟
5 - توريط دولة الكويت بالالتزام بدفع مبالغ مالية ضخمة للبنوك المقرضة وذلك بالقبول بضمان كفالة الانجاز على الرغم من ارتفاع نسبة المخاطرة فيه.
حيث كان ضمن الاتفاقيات المبرمة مع البنوك العالمية المقرضة لمشروع «فيتنام» اتفاقية (ضمان كفالة الانجاز) للبنوك العالمية المقرضة لمشروع «فيتنام»، والتي تنص على أنه في حالة عدم تمكن مقاول المشروع من الانتهاء من إنجاز «مشروع فيتنام» في الوقت المحدد لأي سبب من الأسباب، فستكون مؤسسة البترول الكويتية ملزمة بدفع كامل مبلغ الدين بالإضافة لفوائد البنوك العالمية المقرضة بالإضافة لخسارة رأس المال لتتجاوز قيمة المبلغ ثلاثة مليارات دولار.
فلماذا قامت مؤسسة البترول الكويتية بالقبول بمثل هذا الشرط رغم ارتفاع نسبة المخاطرة به؟ خاصة أن هناك أسبابا قد تكون خارجة عن إرادة من يقومون بتنفيذ المشروع على سبيل المثال أسباب سياسية مثل (الإضرابات - التأميم).
ثانيا: التجاوزات المالية والإدارية في مصفاة «روتردام» في «هولندا»
وصف المشروع
الهدف من المشروع محاولة تطوير مصفاة «يوروبورت» المملوكة لمؤسسة البترول الكويتية بتكلفة إجمالية تبلغ 879 مليون دولار أميركي من خلال إعادة هيكلة منتجاتها البترولية عبر إنشاء وحدات تكريرية جديدة بهدف التوسع في إنتاج الديزل الخالي من الكبريت والزيوت وتحديث مرافق أخرى.
وتعتبر مصفاة «يوروبورت» من المصافي الصغيرة مقارنة بالمصافي العالمية وذات قدرة محدودة حيث تسعى شركة البترول الكويتية العالمية لاستثمارها في تطوير طاقتها التحويلية، حيث ان معدل الطاقة الإنتاجية للمصفاة بالنسبة للنفط الخام (88) ألف برميل يوميا ويشكل النفط الخام الكويتي المستخدم فيها حوالي النصف.
التجاوزات التي شابت مشروع مصفاة «روتردام»
1 - المغالطة والتضليل في رد وزير النفط على الأسئلة المتعلقة بمصفاة «روتردام» لحماية رئيس شركة البترول الكويتية العالمية في قضية التحايل على تقديم التكلفة الحقيقة لمشروع تطوير مصفاة «روتردام» للحصول على الموافقة ولتمرير المشروع من مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية.
٭ حيث جاء رد وزير النفط في الأسئلة الموجهة إليه بخصوص مصفاة «روتردام» والخاصة بقيام السيد
Anthony Peter Saunders رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية بمخاطبة إدارة شركة البترول الكويتية العالمية بخصوص فشل المشروع بالنفي وإخفاء المعلومات الخاصة بذلك متبعا أسلوب المغالطة والتضليل لحماية وإعفاء رئيس شركة البترول الكويتية العالمية من المساءلة. وتنحصر تفاصيل القضية في أن مشروع تطوير مصفاة «روتردام» في «هولندا» قد تم عرضه على مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية في منتصف 2012 بوساطة رئيس شركة البترول الكويتية العالمية «حسين إسماعيل» ورئيس مصفاة «روتردام» «وائل سالمين» وذلك بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي مليار دولار وقد وافق مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية على عمل دراسة الجدوى على أساس هذه التكلفة.
والحقيقة التي تم إخفاؤها وتغيبها عن مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية أن التكلفة الحقيقية للمشروع هي (مليار وخمسمائة مليون دولار) أي بزيادة 500 مليون دولار عن التكلفة التي قام رئيس الشركة بعرضها على مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية لتمرير المشروع.
وحيث قام رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد
Anthony Peter Saunders (وهو مدير أجنبي يعمل في الشركة منذ أكثر من ثلاثين عاما) بمخاطبة إدارة شركة البترول الكويتية العالمية لعرض العديد من الملاحظات السلبية على المشروع، وتم إخفاء تلك المخاطبات، كما نفى الوزير في رده على الأسئلة الموجهة إليه وجود هذه المخاطبات تماما. كما تم معاقبة رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية بسحب جزء من دائرة تمويل المشاريع منه ومنحها لشخص آخر وذلك بعد قيامه بمخاطبة إدارة شركة البترول الكويتية العالمية بخصوص عدم جدوى المشروع.
أهم النقاط التي وردت في مخاطبات رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد/ Anthony Peter Saunders إلى إدارة شركة البترول الكويتية العالمية والتي تم إخفاؤها عن مؤسسة البترول الكويتية:
1 - طريقة عرض المشروع على مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية غير صحيحة. فقد تم العرض بأن شركة البترول الكويتية العالمية سوف تقوم بدراسة جدوى بتكلفة 30 مليون دولار ومن ثم يتم اتخاذ القرار باستثمار حوالي مليار دولار في منتصف العام 2013، بينما الحقيقة أن استمرار العمل في المصفاة إلى حين اتخاذ قرار الاستثمار في منتصف سنة 2013 سوف يكلف شركة البترول الكويتية العالمية ما مقداره من 400 إلى 500 مليون دولار، فكان يجب على من قدم المشروع إلى مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية أن يخطرهم بالآتي:
أ - هل مؤسسة البترول الكويتية مستعدة لخسارة حوالي 450 مليون دولار لانتظار أخذ قرار باستثمار مليار دولار على المصفاة؟ وبالتالي فإن التكلفة الحقيقة للمشروع هي حوالي مليار وخمسمائة مليون دولار وليس مليار دولار فقط.
ب - وللعلم فإن النصف مليار دولار التي سوف يتم صرفها على خسائر ومصاريف المصفاة خلال هذه السنة سوف تؤخذ من الشركات الرابحة وهذا سيؤثر سلبا على الشركة ككل.
ج - وأخيرا إذا تم رفض المشروع بواسطة مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية فمن الذي يتحمل خسارة نصف مليار دولار كنا نستطيع أن نوفرها لو قمنا بتحويل المصفاة إلى مستودعات؟
وحيث إن ملاحظات رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد
«Anthony Peter Saunders» أوضحت أن المشروع لم بعرض عليه للتدقيق في الجدوى الاقتصادية للمشروع والذي يعد من صلب عمل هذا المسؤول ولكن رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بالاشتراك مع مدير مصفاة «روتردام» قاما بعرض المشروع على مجلس إدارة مؤسسة البترول بدون المرور في القنوات الصحيحة. بالإضافة للمخالفة الجسيمة التي ارتكبها رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بعدم إبلاغ مؤسسة البترول الكويتية بما جاء في مخاطبات رئيس قسم التمويل في الشركة عن مشروع «روتردام» ليتمكنوا من تمرير المشروع، كما تم محاربة مدير دائرة تمويل المشاريع بتقليص صلاحياته وإعطائها إلى شخص آخر بعد المخاطبات التي وجهها رئيس قسم التمويل في شركة البترول الكويتية العالمية السيد «Anthony Peter Saunders» إلى الإدارة بخصوص مشروع تطوير مصفاة «روتردام».
2 - عدم الشفافية والتلاعب في ترسية مشروع تطوير مصفاة «روتردام».
حيث قامت اللجنة العليا في المكتب الرئيسي برئاسة رئيس شركة البترول الكويتية العالمية لتقييم عطاءات الشركات الهندسية لعمل المواصفات الهندسية الأولية لمشروع تطوير مصفاة «يوروبورت» في «روتردام» «بهولندا» والمملوكة بالكامل لشركة البترول الكويتية العالمية بالعديد من التجاوزات والمغالطات التي أثرت في نتائج المناقصة، فلم يكن ضمن الفريق الذي أعد معايير التقييم موظفين كويتيين شاركوا في وضع معايير التقييم، كما تم اعتماد معايير التقييم بنفس تاريخ الإقفال لاستلام العطاءات في27 يناير 2012، وهو ما يعتبر انتهاكا صريحا لأسس الشفافية في عملية ترسية المناقصة.
ولقد أشار التقييم إلى قبول ست شركات اجتازت المتطلبات الإجبارية وهي (1 - شركة تكنيب 2 - شركة جاكوبس 3 - شركة فلور 4 - شركة سي بي أي 5 - شركة سايبم 6 - شركة فوسترويلر)، وبعد اجتياز المتطلبات الإجبارية تم التقييم الفني للعطاءات وعندها سقطت شركة جاكوبس واجتاز التقييم الفني خمس شركات.
وعند بدء الجزء الأخير وهو التقييم التجاري تم إلغاء عطاء شركة فوسترويلر ودمجها مع شركة سايبم رغم أن عطاء شركة فوسترويلر كان مستقلا بالتقييم الفني أما شركة سايبم كان بالشراكة مع شركة فوسترويلر. فلماذا تم إلغاء عطاء شركة فوسترويلر؟
ثالثا: التجاوزات المالية والإدارية في مشروع مصفاة «الصين».
تعرض مشروع مصفاة «الصين» ومجمع البتروكيماويات للتأجيل لعدة مرات متتالية ثم إلى التوقف بعد حوالي 8 سنوات من الإهدار للمال العام للكويت دون تحقيق أي إنجاز من هذا المشروع على أرض الواقع، كما أن «شركة سينوبك الصينية» (الشريك في المشروع مع مؤسسة البترول الكويتية) لم تلتزم بالاتفاق المبرم، حيث قامت بتخفيض عدد محطات الوقود المتفق عليها إلى 200 محطة بدلا من 1000 محطة وهذا لا يتناسب مع الطاقة التكريرية للمصفاة التي تبلغ 300 ألف برميل يوميا، إضافة إلى أن مؤسسة البترول الكويتية لا يحق لها امتلاك تلك المحطات، وإنما لها فقط حق الاستئجار لهذه المحطات ولمدة محددة، بالإضافة إلى ذلك تم إلغاء بناء مجمع البتروكيماويات مما جعل مشروع «مصفاة الصين» غير مجد اقتصاديا، بعد حوالي 8 سنوات من
إهدار المال العام للكويت بقيمة تتجاوز 22.5 مليون دولار حتى نهاية شهر مارس 2012.
التجاوزات التي شابت مشروع مصفاة «الصين»
1 - ملاحظات تقرير ديوان المحاسبة على مشروع مصفاة «الصين».
أكد ديوان المحاسبة من خلال تقريره الذي تضمن ملاحظاته على مؤسسة البترول الكويتية للسنة المالية 2011 - 2012، وانتقد تأخر تنفيذ مشروع مصفاة «الصين»، مؤكدا أن عشرات ملايين الدولارات أنفقت ولا يوجد أي تقدم في المشروع.
وقد أرسل الديوان الملاحظات إلى المؤسسة لترد عليها، التي بدورها وزعتها على شركاتها التابعة.
وذكر التقرير عن مشروع مصفاة الصين، أنه «صدر قرار مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية رقم 16 - 2010 بالموافقة على تنفيذ المشروع المشترك «سينو - كويت» والمبرم بين شركة البترول الكويتية العالمية وشركة صناعة الكيماويات البترولية (P.I.C) والممثلين للمؤسسة، وشركة «سينوبك» الممثلة للجانب الصيني لإنشاء مجمع للتكرير والبتروكيماويات بتكلفة إجمالية تقديرية بلغت نحو 11.08 مليار دولار، كما تم اعتماد مبلغ قدره 152 مليون دولار لتمويل الدراسات والتصاميم الأولية للمشروع، ومن المراجعة تبين استمرار تأخر تنفيذ المشروع طبقا للمراحل المقررة للشركة، على الرغم من تحميل المشروع مصاريف مرتبات العاملين والمصروفات الخاصة بالمكاتب الاستشارية التي بلغت 22.5 مليون دولار حتى نهاية شهر مارس من عام 2012.
وأرجع التقرير التأخير لعدة أسباب، منها وجود خلاف بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة «سينوبك» الصينية حول خطة تنفيذ المشروع، حيث قامت الشركة الصينية بالبدء بالدراسات الخاصة بالتصاميم الأولية للمصفاة فقط، وتمويل تنفيذ ذلك من خلال تأسيس شركة مختصة من دون طلب مشاركة الجانب الكويتي، هذا بالإضافة إلى وجود تأخير في إنشاء مصنع البتروكيماويات، وذلك بعد خروج الشريك الاستراتيجي، شركة «داو كيميكال»، من الشراكة مع الجانب الكويتي، بالإضافة إلى عدم موافقة المؤسسة على المشاركة برأس المال المدفوع في تأسيس الشركة المشتركة، وذلك لتعارض خطة تنفيذ المشروع مع الخطة الاستراتيجية للمؤسسة عندما تم إنشاء المصفاة من دون مجمع البتروكيماويات.
وطالب «ديوان المحاسبة» في تقريره باتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي المعوقات التي تواجه تنفيذ المشروع، طبقا للخطط والمواعيد المقررة له، ودراسة جدوى الاستمرار في هذا المشروع، في ظل الخلافات مع الجانب الصيني، وما تتحمله المؤسسة من مصروفات سنوية خاصة بهذا المشروع.
وأصر القياديون في المؤسسة على أن كل الخطوات التي تمت في هذا المشروع صحيحة، واستمر الإصرار أيضا على الجدوى الاقتصادية للمشروع، وأنه لا يوجد أي تأخير في الجدول الزمني المحدد للمشروع، ولا يوجد أي إهدار للمال العام وها هي ملاحظات ديوان المحاسبة تؤكد عدم دقة هذا الكلام، والخوف كل الخوف أن تتكشف خلال الفترات المقبلة، حقائق جديدة واتفاقيات لم يعلن عنها سابقا مع الجانب الصيني، وبخاصة بعد أن وضع ديوان المحاسبة عينه على المشروع ونجد الكويت مطالبة بتنازلات جديدة، وهي لم تستوعب بعد صدمة تعويضات مشروع «كي - داو».
2 - التعمد في إضاعة مشروع المجمع النفطي لدولة الكويت في دولة الصين الشعبية مما يفقد الكويت مكانتها النفطية الاستراتيجية والتسبب في إهدار الأموال العامة للدولة لمدة 8 سنوات متتالية.
انتقدت شركة «سينوبك» طريقة عمل رئيس شركة البترول الكويتية العالمية وأعلنت أنها فقدت الثقة برئيس شركة البترول الكويتية العالمية ولقد تم ذلك في الاجتماع بين مسؤولين من مؤسسة البترول الكويتية وشركة «سينوبك» في تاريخ 15 - 16 مايو 2012، كما جاء ذلك في نص محاضر الاجتماع:
نص محاضر الاجتماع 15 - 16 مايو 2012:
مختصر الاجتماع في دولة «الصين» بين مسؤولين من مؤسسة البترول الكويتية وشركة «سينوبك» الصينية في تاريخ 15 - 16 مايو 2012.
التحديات التي يواجهها المشروع حاليا: (من نص محضر الاجتماع)
1 - شركة سينوبك أعطت مؤسسة البترول الكويتية فرصة أخيرة إما أن تقرر بشهر أغسطس أن تستثمر أو أنها سوف تقوم بالابتداء بمرحله التنفيذ بمفردها.
2 - قرار الاستثمار في شهر أغسطس يعني البداية في تمويل مرحله إنشاء المصفاة.
3 - شركة «سينوبك» لديها خطة بديلة لتوريد النفط بدلا من نفط الكويت في حالة رفض المؤسسة الاستثمار في المصفاة.
4 - شركة «توتال» الفرنسية مترددة باتخاذ قرار الاستثمار قبل الانتهاء من عقد الشراكة ودراسة الجدوى لوحدة البتروكيماويات..
5 - شركة «سينوبك» تدعو شركة البترول الكويتية العالمية للمفاوضات مره أخرى بشأن عقد الشراكة.
مشاكل العلاقة بين مؤسسة البترول الكويتية وشركة سينوبك: (من نص محضر الاجتماع)
1 - في شهر سبتمبر 2011 قام رئيس شركة «سينوبك» السيد «وانق تانبو» بزيارة إلى الكويت لدعوة المؤسسة لحضور حفل افتتاح المشروع وقد وجه أيضا رئيس مجلس الإدارة السيد «فو شنجو» رسالة بالموضوع نفسه، ولكن للأسف عدم قيام المؤسسة في المشاركة بالاحتفال قد أضر بالعلاقة بين الشركتين بشكل كبير .
2 - طريقة الاتصال بواسطة الرسائل وعدم وضوح مضمونها من طرف شركة البترول الكويتية العالمية ومؤسسة البترول الكويتية تسببت في زيادة عدم الثقة بين الطرفين.
3 - مشاركة الإدارة العليا في شركة البترول الكويتية العالمية في مواضيع غير ملائمة لها تسببت في قتل دور ومسؤولية الأعضاء الآخرين في المشروع، مثال «عقد التصميم الهندسي للمصفاة».
4 - رئيس شركة «سينوبك» السيد «وانق تانبو» فقد الثقة تماما في مؤسسة البترول الكويتية وبخاصة في رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل».
5 - رئيس شركة «سينوبك» السيد «وانق تانبو» غاضب من الاستقبال غير المحترم له عندما زار شركة البترول الكويتية العالمية في الكويت في شهر سبتمبر 2011.
6 - رئيس شركة «سينوبك» السيد «وانق تانبو» غاضب من رفض الاتفاق على أهم النقاط في المشروع.
7 - السيد «حسين إسماعيل» والسيد «وانق تانبو» لا يمكن أن يستمرا بالاتصال لأن رئيس شركة «سينوبك» السيد «وانق تانبو» يعتقد أنه أعلى مركزا من رئيس شركة البترول الكويتية العالمية.
8 - شركة «سينوبك» عينت السيد «داي ليكي» لإدارة المشروع وهو مخول من رئيس الشركة لاتخاذ القرارات ولكن مؤسسة البترول الكويتية دائما تغير محتوى القرارات ويبدو أنه ليس هناك أحد يستطيع إعطاء قرارات واضحة.
الطريقة التي يجب أن تتبع في المستقبل: (من نص محضر الاجتماع)
1 - مؤسسة البترول الكويتية يجب أن تأخذ هذه الفرصة والدخول مرة أخرى بعزيمة صادقة في المفاوضات بشأن عقد الشراكة.
2 - أخذ قرار الاستثمار في شهر أغسطس.
3 - أن تقوم شركة البترول الكويتية العالمية بتطوير العلاقة مع شركة سينوبك عن طريق التركيز وإعطاء فريق عمل المشروع قدرة أكبر في اتخاذ القرارات وتحديد أخذ القرارات باللجنة العليا للمشروع.
- وحتى يتحقق المذكور أعلاه: (من نص محضر الاجتماع)
1 - الانتهاء من دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ودراسة المخاطر وفهم حدود المفاوضات مع شركة «سينوبك».
2 - على شركة البترول الكويتية العالمية إنشاء فريق قوي للتفاوض مع شركة «سينوبك» بخصوص عقد الشراكة الذي يغطي عدة أوجه منها الاقتصادية والتمويلية والتقنية للانتهاء من متطلبات المؤسسة قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
3 - تخويل فريق العمل لشركة البترول الكويتية العالمية للقيام بمهامه.
4 - زيادة اجتماعات اللجنة العليا للمشروع.
3 - تضليل الرأي العام وديوان المحاسبة.
بعد سنوات طويلة من المفاوضات بين الجانبين الكويتي والصيني، وفي يوم الجمعة الموافق 16/11/2012 قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل» ورئيسة شركة «P.I.C» السيدة «مها ملا حسين» بالاجتماع مع كل من شركة «توتال» الفرنسية وشركة «سينوبك» الشريك الصيني في «دولة الصين» وذلك لمحاولة إنقاذ المشروع من الجانب الكويتي، إلا أن الشريك الصيني أكد أنه لن يتم بناء مصنع البتروكيماويات في الفترة المحددة له، أي بعد سنة من بناء مشروع المصفاة، وأن الشريك الصيني لن يحدد الفترة الزمنية لبناء مصنع البتروكيماويات وهو ما يتناقض كليا مع ما قام بترويجه رئيس شركة البترول الكويتية العالمية السيد «حسين إسماعيل»، حيث روج أن الشريك الصيني موافق على بناء مصنع البتروكيماويات بعد سنة من بناء المصفاة. وبذلك قد أطلق الشريك الصيني رصاصة الرحمة على المشروع بعدم موافقته على تحديد الفترة الزمنية لبناء مصنع البتروكيماويات، مما يعني أن المشروع من الناحية الاقتصادية عديم الجدوى.
فكيف يدلي رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتصريحات مغلوطة وغير صحيحة لوسائل الإعلام الكويتية والعالمية المرة تلو الأخرى؟ ولعدة سنوات بأن الجانب الكويتي قد توصل لاتفاقيات مع شركائه في «الصين» لبناء مشروع متكامل من مصفاة وبتروكيماويات وتسويق، ثم تتضح الحقيقة بعد عدة سنوات بأنه ليس هناك أية اتفاقية وأن مشروع «الصين» هو في الحقيقة مجرد وهم وخيال وغير موجود على أرض الواقع، فما قام به رئيس شركة البترول الكويتية العالمية هو عين العبث والاستهزاء وتضليل الرأي العام وديوان المحاسبة، كما أنه يمثل أيضا إساءة بالغة لسمعة القطاع النفطي في الداخل والخارج.
فكيف يقوم وزير النفط بالتغطية على فشل شركة البترول الكويتية العالمية في إدارة مشروع «الصين»؟ بعدم فتح تحقيق شامل، واستدعاء كل من عمل في مشروع الصين لغرض معرفة الحقيقة كاملة، وما كان يدور خلال الثماني سنوات السابقة والأسباب الحقيقية وراء فشل المشروع.
رابعا: التجاوزات المالية والإدارية في مشروع مصفاة «نابولي».
1 - تجاهل ملاحظات تقارير ديوان المحاسبة الخاصة بتكرار المخالفات المالية الجسيمة لمشروع مصفاة «نابولي» لعدة سنوات متتالية.
أفادت تقارير ديوان المحاسبة بتكرار المخالفات المالية الجسيمة في مصفاة «نابولي» في إيطاليا لعدة سنوات متتالية وبالرغم من تكرار تطرق تقارير ديوان المحاسبة لهذه المخالفات.
وتساءل ديوان المحاسبة عن السبب وراء عدم التوصل إلى اتفاق مع السلطات المختصة بشأن تنظيف موقع مصفاة «نابولي» على الرغم من توقفها منذ فترة طويلة، حيث تبين من المراجعة عدم توصل شركة البترول الكويتية العالمية إلى اتفاق مع السلطات المختصة في إيطاليا بشأن تنظيف موقع المصفاة على الرغم من إغلاقها منذ عام 1994، الأمر الذي يترتب عليه استمرار شركة البترول الكويتية العالمية في تحمل تكاليف مواجهة الآثار المترتبة على الإغلاق.
كما أكد ديوان المحاسبة أنه قد سبق أن أشار في تقاريره عن السنوات المالية السابقة إلى ضرورة العمل على سرعة الانتهاء من حسم الموقف بشكل نهائي بخصوص عمليات الإخلاء تجنبا لدفع مزيد من المصروفات، لذا فإن الديوان يطالب مجددا بالتخلص من أرض مصفاة «نابولي».
فما معوقات التخلص من أرض مصفاة «نابولي» التي تم إغلاقها؟؟ ولماذا لم يتم التخلص منها حتى الآن؟؟
2 - تعمد إهدار وتبديد المال العام:
حيث أفاد تقرير ديوان المحاسبة بأن شركة البترول الكويتية العالمية تقوم بسداد 5.335.000 دولار أميركي سنويا تتمثل معظمها في مصروفات لشركة الحراسة الخاصة لموقع أرض مصفاة «نابولي» في إيطاليا على الرغم من أنه تم إغلاقها.
كما أشار التقرير إلى وجود مصروفات غير تشغيلية أخرى لأرض المصفاة بالإضافة إلى مبالغ تتحملها مؤسسة البترول الكويتية والتي تمثل قيمة مطالبة قضائية من قبل وزارة البيئة الايطالية عن أضرار بيئية سبق ان أحدثتها المصفاة، وبلغ إجمالي قيمة رصيد مصروفات المصفاة حتى 31/3/2012 مبلغ 70.008.000 دولار أميركي.
فما سبب التأخر في تنظيف موقع مصفاة «نابولي» الذي كلف مؤسسة البترول الكويتية أكثر من 70 مليون دولار خسائر حتى الآن؟ ولماذا يتم دفع أكثر من 5 ملايين دولار أميركي سنويا كمصروفات حراسة رغم إغلاق المصفاة ؟؟ وما مبررات دفع هذا المبلغ الضخم لشركة الحراسة؟؟
المحور الرابع
أولا: شبهات وتجاوزات
الوسيط الأجنبي «روس بيكر» في شركة البترول الكويتية العالمية
ثانيا: شبهات وتجاوزات
الوسيط الأجنبي «چيريت روتنغا» في شركة البترول الكويتية العالمية
أولا: شبهات وتجاوزات الوسيط الأجنبي «روس بيكر» في شركة البترول الكويتية العالمية.
ـ التستر على انتهاكات وتبديد الأموال العامة والمخالفات الإدارية والمالية والقانونية التي قام بها الوسيط الأجنبي روس بيكر.
قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتعيين المدعو روس بيكر في شرق آسيا ليتمكن من إدارة أعماله الخاصة في الفلبين، ومن الواضح أن هذا الشخص المدعو روس بيكر وراء كل مصيبة تحدث لمشاريع دولة الكويت النفطية الخارجية فهو من قام بإقناع رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بالاستمرار بالعمل مع الشركة الإسرائيلية كما اتضح لنا في محور «التعامل مع الكيان الصهيوني»، فقد كان ملف هذا الشخص ممتلئا بكل أنواع المخالفات الإدارية والمالية والقانونية وبخاصة عندما كان رئيسا لشركة تزويد الطائرات بالوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية.
بدأت قضية الوسيط روس بيكر حين قامت الشركة بتشكيل فريق من خيرة الكوادر الشبابية الكويتية ليكون مسؤولا عن إنجاز المشاريع الإستراتيجية، إلا أن رئيس مجلس إدارة شركة البترول الكويتية العالمية حسين إسماعيل قرر وبشكل مفاجئ تكليف روس بيكر (أجنبي الجنسية يحمل ثلاثة جنسيات: هولندية ـ فلبينية ـ استرالية) للعمل بوظيفة مدير التسويق في مشروعي الصين وفيتنام، الأمر الذي فرض الكثير من علامات الاستفهام المتعلقة بمنطقية مثل هذا القرار، وما الغرض منه؟ وما الهدف من وضع هذا الشخص في هذا المنصب في هذا التوقيت بالذات؟ كما أن الغريب في الأمر هو تعيين هذا الشخص في هذا المنصب بعقد عمل مدته 3 سنوات وبراتب سنوي يبلغ قيمته 560 ألف يورو سنويا، وبالإضافة إلى مبلغ خمسين ألف يورو كحافز سنوي ثابت، بالإضافة إلى مبلغ 120 ألف يورو سنويا يتسلمها نقديا كبدل معاش تقاعدي وهو مازال على رأس العمل، وليس بعد التقاعد.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، ما المغزى من عزل الكوادر الوطنية الكويتية وإعاقتها عن القيام بمهامها في إدارة مشاريع بلدهم في الخارج؟ بينما يتم إسناد مثل هذه المهام الوطنية الإستراتيجية إلى شخص أجنبي عليه الكثير من علامات الاستفهام، بالإضافة إلى صعوبة مراقبته، حيث ان المهمة التي أوكلت إليه تقع خارج حدود الكويت حيث تصعب المراقبة على الرغم من أن السجل الوظيفي لهذا الشخص يحمل في طياته إنذارا يتعلق بعمليات تلاعب مالية في مكتب الشركة في بريطانيا، كما أن تعيين روس بيكر في الصين وفيتنام بعيدا عن مراقبة الجهات الرقابية، سهل عليه أن يدير مشاريع مليونية خاصة في الفلبين.
حيث بدأت الشبهات تحوم حول روس بيكر منذ توليه لهذا المنصب، وقد تم إبلاغ رئيس الشركة بأن روس بيكر غير متواجد في مقر عمله وأن طريقة عمله غير واضحة، فقام رئيس الشركة بعزل أحد الموظفين الكويتيين من المشروع وإعطاء روس بيكر المزيد من الصلاحيات.
وبعد فضيحة سفر روس بيكر المتكررة خلال عام 2010 للفلبين أثناء فترة العمل لإدارة مشاريع خاصة، تم استدعاؤه للتحقيق معه في «فندق أرماني بدبي»، وبعد انتهاء التحقيق قدم روس بيكر طلبا للاستقالة لدواع شخصية وعائلية، وقد قبلت استقالته على الفور، على الرغم من عدم انتهاء اللجنة من صياغة التقرير الخاص به، حيث شكلت عملية القبول الفوري لاستقالة روس بيكر تغطية كبيرة له كما وفرت له فرصة الهروب من المساءلة القانونية، كما مكنت روس بيكر من الحصول على جميع مستحقاته المالية.
فما أسباب فتح التحقيق في «دبي» بعيدا عن السلطات الكويتية؟ ولماذا تم قبول استقالته بهذه العجالة خاصة أن الاستقالة جاءت لأسباب شخصية وعائلية كما هو موضح؟
وهذه هي النتائج التي توصلت إليها اللجنة المنعقدة بتاريخ 16/8/2011 والتي تقر بارتكاب روس بيكر لثلاث مخالفات:
1 ـ السفر من دون الحصول على تصريح (إذن سفر): في الحالات المذكورة أعلاه سافر روس بيكر خارج الصين من دون إخطار رئيس الشركة ولم يتم الحصول على تصريح بما يتنافى مع السياسة التي تتبعها الشركة في السفر فضلا عن أن ذلك مخالف للفقرة «2 د» من لائحة الأحكام التأديبية والتغيب عن موقع العمل لأكثر من 20 يوما متتالية من دون تقديم عذر مقبول.
2 ـ تقديم معلومات غير صادقة إلى رئيس الشركة وعبدالعزيز البناي وهو تصرف يتنافى مع الأمانة ومخالفة للقسم (4-1) من لائحة الأحكام التأديبية.
3 ـ مزاولة عمل تجاري من دون تصريح من خلال استغلال العلاقات الموطدة مع شركة «ليوبويل الفلبينية» في تنمية الأعمال التجارية في مجال الطيران بما في ذلك عقد اجتماع مع ممثل الشركة في هونغ كونغ. ومارس روس بيكر نشاطا تجاريا خارج نطاق المهام الوظيفية الموكلة إليه من دون إخطار الرئيس والحصول على إذن بما يعد خرقا للعقد المبرم بينه وبين الشركة.
وبعيدا عن المواقف المثبتة بعدم صحة الإجابات التي أجاب بها روس بيكر والمشار إليها أعلاه، اتضح للجنة أن روس بيكر كان غامضا في الرد على الأسئلة وبعدم توضيح إجاباته طوال الوقت، فلقد تسبب في تأخير اجتماع اللجنة، وتميز بالغموض وعدم الصراحة في إجاباته، بل رفض الإجابة على بعض الأسئلة ولم يبد أي استعداد لتبرير التصرفات التي ارتكبها وإقامة الأدلة عليها بالتفصيل. لقد أخفق روس بيكر في عدم إحضار جواز السفر الخاص رغم أن رئيس الاجتماع طلب منه ذلك، بالإضافة إلى رفضه العودة إلى دولة الكويت فضلا عن أن تخوفه من القانون رقم 1 (حماية الأموال العامة) رسخ لدى اللجنة انطباعا باحتمالية عدم إحاطتها بجوانب الموضوع بأكمله. وعلى الرغم من أن مسألة التخوف لا تعد خرقا أو مخالفة، إلا أنه يغرس في نفوس كل أعضاء اللجنة شعورا قويا بعدم الثقة في روس بيكر.
النتائج النهائية والتوصيات (كما جاء في نص التحقيق)
استنادا إلى الأدلة والمعلومات المقدمة إلى اللجنة والتحقيقات والدلائل التي توصلت إليها، خلصت اللجنة إلى النتائج التالية بشأن الأسئلة المثارة بموجب الصلاحيات المخولة لها:
1 ـ ارتكب روس بيكر مخالفتين منافيتين لهذا العقد ومخالفة للائحة السلوكيات المتبعة كما أوردت اللجنة آنفا في النتائج التي أشارت إليها.
2 ـ تسببت التصرفات التي مارسها روس بيكر في تقويض الثقة بينه وبين الشركة، ولاسيما رئيس الشركة نفسه وهدم أواصر العلاقات التي تكتنفها الثقة بينه وبين أعضاء اللجنة أنفسهم.
3 ـ لم تتوصل اللجنة إلى أي أدلة تبرهن على تسبب روس بيكر في أضرار مالية للشركة غير أنه تسبب في حرج كبير لرئيس الشركة مع شركة مؤسسة البترول الكويتية ورئيسها التنفيذي.
4 ـ المسألة برمتها أقل من أن نتعامل معها على أنها إحدى حالات إساءة التصرف المشينة التي انتهت بالإقالة من المنصب، بل ان عقوبة الإقالة من المنصب هي العقوبة المقررة لمخالفته الأولى للقسم «2 د» من لائحة الأحكام التأديبية.
5 ـ توصي اللجنة بما يلي: الحالة التي بين أيدينا هي حالة من حالات إساءة التصرف المشينة وتوصي بإقالة روس بيكر من منصبه فورا.
استقالة روس بيكر (كما جاء في نص التحقيق)
بعد انقضاء ثلاثة أيام من تاريخ اجتماع لجنة التحقيق مع روس بيكر، تقدم روس بيكر باستقالة مسببة من منصبه (ظروف شخصية وعائلية) إلى رئيس الشركة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 9 يناير 2011 رغم عدم انتهاء اللجنة من صياغة التقرير الخاص به. وبعد استشارة رئيس اللجنة، قرر نائب الرئيس للتخطيط والمستشار العام لشركة البترول الكويتية العالمية ورئيس شركة البترول الكويتية العالمية بقبول الاستقالة دون تحمل الشركة أي مسؤولية مالية على أن تتقدم اللجنة بهذا التقرير لاستكمال المهمة التي كلفها بها رئيس الشركة بموجب القرار الإداري الصادر عنها.
وهذا نص السؤال الموجه إلى روس بيكر من أحد أعضاء اللجنة الذي يوضح ويثبت إدانة روس بيكر في قضية تلاعب بالأموال العامة (كما جاء في نص التحقيق):
وطرح أحد أعضاء لجنة التحقيق سؤالا على روس بيكر يتعلق بوجهة نظره في التناقض الذي يشوب رفضه للقدوم إلى الكويت لإجراء التحقيق فيها.
إجابة روس بيكر بأنه لا يرغب في العودة إلى الكويت، لأن هناك سؤالا حوله يتعلق بقانون رقم 1 (قانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة) وأنه مازال يحمل إقامة صالحة للكويت ولقد تم إخباره من أحد موظفي شركة البترول الكويتية العالمية أن اللجنة لن تكتفي بالتحقيق في موضوع التغيب، لكن ستقوم أيضا بالتحقيق في شبهة انتهاكات للأموال العامة التي تتعلق بالفترة التي عمل بها رئيسا لشركة تزويد الطائرات بالوقود وهي إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية، كما أنه وبموجب شروط تأشيرة الإقامة في الكويت، كان على روس بيكر الحصول على خطاب خروج لمغادرة الكويت (اذن خروج)، ولكنه كان خائفا لأنه لم يقدم هذا الخطاب ولن يستطيع الخروج من الكويت (وبفحص وتدقيق إجابات روس بيكر تأكد أنه قد بدد وتلاعب بالأموال العامة للكويت عندما كان رئيسا لشركة تزويد الطائرات بالوقود التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية).
فلماذا لم يقم رئيس شركة البترول بوقف روس بيكر عن العمل والتحقيق في الفترة التي كان يعمل بها رئيسا لشركة تزويد الطائرات بالوقود؟ وخاصة أن اللجنة اعترفت بأنها قلقة من أن روس بيكر قد يكون انتهك حرمة الأموال العامة في هذه الفترة فلماذا لم تحله اللجنة إلى النيابة العامة؟ وكان عذر رئيس الشركة في قبول الاستقالة كما جاء في رد الوزير هو لحماية شركة البترول الكويتية العالمية في حال قام روس بيكر برفع تظلم مطالبا بتعويض في محاكم الكويت.
والسؤال هنا: كيف لرئيس شركة البترول الكويتية العالمية أن يقبل استقالة المدعو روس بيكر أثناء التحقيق معه؟ ولا ينتظر نتائج اللجنة التي اجتمعت بتاريخ 6/1/2011، حيث تم قبول الاستقالة بتاريخ 9/1/2011 وقدمت اللجنة تقريرها في 16/1/2011، ولقد أكدت اللجنة أن هناك فرقا كبيرا أن يستقيل شخص أو أن الشركة تقوم بفصله، هل وزير النفط قرأ الإجابات قبل أن يرسلها؟ أو أنه لا يعلم بمحتوى الإجابات، ما قام به رئيس شركة البترول الكويتية العالمية هو عين الاستهزاء بكل معايير المصداقية وتستر على مجرم تلاعب بالأموال العامة باعترافه في لجنه التحقيق.
ولقد ذكرت اللجنة ايضا أن روس بيكر متغيب فقط 27 يوما من دون عذر وهذا أيضا ما أجابه الوزير على السؤال البرلماني الموجه إليه عن المدة التي تغيب عنها روس بيكر عن العمل، فوزير النفط بذلك يكون شريكا في التغطية والتضليل لحماية شخص كان المفروض أن يتم تحويله إلى النيابة العامة بقضية تبديد الأموال العامة، والحقيقة هي أن المدعو روس بيكر قضى أكثر من 138 يوما في الفلبين لإدارة مشاريع خاصة (إدارة أعمال خاصة مع شركات نفطية فلبينية). وإليكم تواريخ تواجده في الفلبين التي حاول رئيس شركة البترول الكويتية العالمية إخفاءها «انظر الجدول».
ـ علاقة رئيس شركة البترول الكويتية العالمية حسين إسماعيل مع المدعو روس بيكر وأسباب حمايته من المساءلة القانونية، حيث قامت مجموعة من موظفي شركة البترول الكويتية العالمية بتوجيه شكوى إلى الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية يخبرونه بما يقوم به روس بيكر من انتهاكات واضحة لقيم العمل المعمول بها في شركة البترول الكويتية العالمية واحتراما لشخص رئيس شركة البترول الكويتية العالمية قامت المجموعة بإرسال الرسالة الالكترونية نفسها إلى رئيس شركة البترول الكويتية العالمية في الوقت نفسه.
لكن للأسف قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بإرسال رسالة إلكترونية خاصة وسرية إلى المدعو روس بيكر ليخبره بما قام به الموظفون ويطلب منه تجهيز الردود المناسبة لمحامي الشركة حتى يتم الرد على هذه الشكوى إلى الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية.
فما العلاقة التي تربط رئيس شركة البترول الكويتية العالمية حسين إسماعيل بالمدعو روس بيكر ليقوم بتنبيهه وإخباره بمضمون تلك الرسالة ويطالبه بتجهيز الردود؟
«المرفق الأول» صورة للشكوى الالكترونية المرسلة من موظفي شركة البترول الكويتية العالمية + الترجمة.
«المرفق الثاني» صورة من الرسالة الالكترونية السرية من رئيس شركة البترول إلى روس بيكر ليخبره بالشكوى المقدمة ضده + الترجمة.
«المرفق الأول ـ الترجمة»
من:
K COMPANIES
[email protected]
إلى: فاروق الزنكي.
نسخة إلى: حسين إسماعيل، يوسف اليتيم، محمد راشد، عصام المرزوق.
الموضوع: حالة من حالات إساءة التصرف في شركة البترول الكويتية العالمية.
السبت، 06 نوفمبر 2010، الساعة 16.46م
عزيزي السيد فاروق الزنكي
سأحرص على الاختصار في رسالة البريد الإلكتروني بالحديث في صميم الموضوع. إنني أكتب إليك هذه الرسالة وفق لائحة السلوكيات المعمول بها في شركة البترول الكويتية العالمية التي تلزمنا بالإبلاغ عن أي سلوكيات مشينة أو ممارسات فاسدة داخل مجموعة شركات البترول الكويتية.
إنني أتقدم ببلاغ عن إساءة تصرف وسوء إدارة من جانب حسين إسماعيل رئيس شركة البترول الكويتية العالمية.
قام حسين إسماعيل بتوظيف روس بيكر في منصب مدير التسويق في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ.
قد سبق وأساء روس بيكر إدارة أموال الشركة وتم تسجيل تحذير في ملفه الخاص
بخصوص هذا الموضوع الذي أثاره الرئيس السابق، ومع ذلك تجاهله الرئيس الحالي للشركة.
بدأت إساءة التصرف عندما أبرم السيد «حسين إسماعيل» رئيس الشركة عقدا مع السيد «روس بيكر» متضمنا شروطا تضع الشركة في وضع غير موات، فهو ليس بالعقد العادي بل هو عقد مصمم خصيصا لمنح السيد «روس بيكر» امتيازات تفوق التي تتمتع بها الشركة ويكلف الشركة ملايين الدولارات التي يلزمها الوفاء بها (يرجى طلب الحصول على نسخة من العقد والاطلاع عليه لمعرفة حقيقة ما أتحدث عنه)، والسؤال هنا هو لماذا وافق السيد رئيس الشركة على هذا العقد؟
الأمر الثاني: يقوم السيد «روس بيكر» التابع إداريا ومباشرة إلى السيد رئيس الشركة ولكن بدلا من توظيفه في الكويت، أرسل به إلى «الصين» لمنحه المزيد من الفوائد، علما أن الراتب الذي يتقاضاه السيد «روس بيكر» يبلغ 25 ألف يورو شهريا بالإضافة إلى البدلات الثابتة (الإقامة والمواصلات سنويا) التي تبلغ 120 ألف يورو و114 ألف يورو معاشا سنويا علاوة على 50 ألف مكافأة سنوية وبالتالي يصل إجمالي ما يتقاضاه السيد روس سنويا حوالي 580 ألف يورو.
من البديهي أن يتواجد السيد «روس بيكر» بصفة مستمرة في «الصين» أو «فيتنام» لمباشرة مهام منصبه كمدير للتسويق في الشركة، ومع ذلك يندر تواجده في كل من الموقعين منذ تقلده المنصب الحالي في 2010 حيث يقضي معظم أوقاته في البلدان الأخرى بعيدا عن مباشرة الأعمال الموكلة بحكم منصبه في الشركة.
والسؤال هنا «هل السيد رئيس الشركة على علم بأن السيد «روس بيكر» يقضي معظم أوقاته خارج «الصين» أو «فيتنام»؟ فإن كان الرئيس على علم بالأمر، فتلك حقا مشكلة كبرى ذلك أن الرئيس يباشر ممارسات فاسدة في إساءة استغلال أموال الشركة، وإن لم يكن على علم بالأمر، فهنا السؤال يطرح نفسه حول القدرات الإدارية التي يتميز بها السيد الرئيس. ومن هذا المنطلق، ينبغي فتح باب التحقيق في الأمر للوقوف على الحقائق ذات الصلة بهذه القضية وتقديم الأدلة التي تكشف الستار عن الأماكن التي يقضي السيد «روس بيكر» معظم أوقاته فيها.
إنني على يقين بأنكم ستضطلعون باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتناول هذه القضية.
خالص التحيات،،،
مجموعة موظفين في مجموعة شركات البترول الكويتية
«المرفق الأول - النسخة الأصلية»
From: K Companies
[email protected]
To:
[email protected] [email protected]; Farouq Hussain Al-Zanki
Cc: Hussain E. Esmaiel; Yousef Al-Yateem; Mohammed Rashed Jasem; Esam Al-Marzouq
Sent: Sat Nov 06 16:47:38 2010
Subject: Misconduct case in KPI
Dear. Farouq Al-Zanki
I will make my email short and to the point. I am writing to you as per KPC code of conduct which requests us to report any misconduct or corruption occurs in K–companies.
I am reporting a misconduct and mismanagement behavior by KPI president Mr. Husain E. Esmaiel.
He hired Ross Baker as an Asian Pacific Marketing Director. Ross has previously mismanaged the company money and his file has a written warning regarding this subject which was issued by the previous President.
However the current president has just ignored it. The misconduct started when the president Mr. Hussain granted Ross a contract with clauses put KPI in disadvantage position. The contract is not a standard one indeed it was tailor made to maximize the benefits of Ross over KPI and it would costs KPI millions of dollars to honor it (pleases request a copy of the contract and you will know what I am talking about).
The question is «Why did the president of KPI approve such a contract?» The second issue: Ross reports directly to the president but instead of place him in Kuwait, the President made him based in china to maximum his benefits and for your information Ross salary is: 25 thousand Euro per month 114 thousands Fix allowance (Accommodation and Transportation per year) 120 thousand Euro pension per year Plus a fix bonus 50 thousand per year So the total is 580 thousand Euro per year Ross should be China or Vietnam to manage KPI marketing business. However، since he was appointed early 2010، he is hardly in China or Vietnam. He spends most of his time in other countries away from the KPI business. The question is «Does KPI president know where Ross spends most of his time». If yes، this is a real problem because this means that the president knows that Ross is disabusing KPI money and if the President does not know this would raise a question about his management capability. A proper investigation should take a place to determine the facts regarding this case and then evidences will be provided to show clearly where Ross has spend most of his time. I am sure you will take all the necessary steps to deal this issue.
Best Regards,
Employee in one of K- companies
المرفق الثاني - الترجمة
« الرسالة الخاصة والسرية التي أرسلها رئيس شركة البترول الكويتية العالمية إلى «روس بيكر» من: «حسين إسماعيل» إلى: «روس بيكر» تاريخ الإرسال: الأحد، 7 نوفمبر 2010، 6:50 مساء السيد «روس»، يرجى العلم أن السيد «سيمون» (محامي شركة البترول الكويتية العالمية) يقوم بتنسيق إجابتي على السيد «الزنكي» (الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية) فيما يخص هذه الشكوى التي لم يكشف مقدمها عن اسمه ويحتاج مساعدتك لإقامة تقديم الأدلة على رحلات السفر التي قمت بها على مدار العام الماضي لتضمينها في الإجابات، ولذا يرجى تقديم المساعدة إليه وسيجمعنا حوار غدا.
رئيس شركة البترول الكويتية العالمية حسين إسماعيل
«المرفق الثاني ـ النسخة الاصلية»
From: Hussain E.Esmaiel
Sent: Sunday, November 07, 2010 6:50 PM
To: Ross Baker
Subject: Fw: Misconduct case in KPI
Ross, pls note that simon is coordinating my answer to mr alzanki on this ananomous complaint. he needs your help to substanciate your travel movements during last year to include the same in the answer.pls support him. we will talk tomorrow.
KPI president.
Hussain E. Esmaiel
ثانيا: شبهات وتجاوزات الوسيط الأجنبي «چيريت روتنغا» في شركة البترول الكويتية العالمية.
1 - تبديد وإهدار المال العام عن طريق التفاوض لصرف تعويضات للمدعو «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) تبلغ قيمتها 500 ألف يورو وذلك بعد إدانته بمحاولة إهدار المال العام وسرقة مبلغ يتجاوز قيمته ثلاثة ملايين يورو.
قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بالعديد من التجاوزات والمخالفات المالية والقانونية، حيث قام بالتفاوض لصرف مبالغ مالية تبلغ قيمتها 500 ألف يورو بغير وجه حق لرئيـــــس إحدى شـــركات البترول العالمية في أوروبـــــا ويدعـــى «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) كتعويض له عن إجراء فصله من الشركة في منتصف سنة 2012 وذلك نتيجة تلاعبه بأسعار شراء محطات الوقود في أوروبا ومحاولة إهداره للمال العام بما يزيد على ثلاثة ملايين يورو تقريبا، وذلك بدلا من أن يتم تحويله إلى النيابة العامة.
والسبب في التفاوض لإرضاء «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) هي مخاوف رئيس شركة البترول الكويتية العالمية «حسين إسماعيل» من قيام المدعو «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) بالإفصاح عن المبالغ التي تم دفعها بموافقته والتي تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات منذ سنة 2007 وذلك نيابة عن وزراء النفط والوفود المرافقة لهم عند زيارتهم إلى أوروبا وذلك بغير وجه حق، وتم تشكيل لجنة تحقـــيق في قضـــيه «چيريت روتنغــــا» (Gereit Rutenga)، ولقد اشترك أيضا المدعو «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) في عملية التعامل مع الكيان الصهيوني لماذا لم يقم رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتنفيذ توصيات اللجنة التي أدانته وطالبت بفصله من الشركة منتهكا قوانين مؤسسة البترول الكويتية التي تنص على معاقبة كل من يحاول تضليل الإدارة بمعلومات مغلوطة للحصول على منافع شخصية؟ لماذا قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بترقية وتعيين المدعو (Gereit Rutenga) في منصبه الجديد
Managing Director of Global Business
بعد إدانته من قبل اللجنة؟ وعند إثارة قضية المدعو «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) في مجلس الأمة السابق قام رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بفصله من العمل، وفي الوقت نفسه قام بالتفاوض معه لصرف تعويضات مالية له تقدر بحوالي 500 ألف يورو وذلك لإرضائه.
كما قام المدعو «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) بصفته رئيسا لإحدى شركات البترول الكويتية العالمية في أوروبا منذ سنة 2007 بدفع فواتير لوزراء النفط والوفود المرافقة لهم بغير وجه حق، كما قام أحد الوزراء بسحب مبلغ مالي كبير من أحد الفنادق الأوروبية وقام المدعو «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga) بصفته رئيسا لإحدى شركات البترول الكويتية العالمية في أوروبا بدفع هذا المبلغ وإبلاغ رئيس شركة البترول الكويتية العالمية ولم يقم رئيس شركة البترول بإبلاغ مؤسسة البترول بتلك المصاريف التي دفعت بالنيابة عن هذا الوزير ليتم خصمها من مستحقات السفر الخاصة به، مما يعتبر انتهاكا صريحا لأسس المحافظة على الأموال العامة.
المخالفات والتجاوزات التي قامت بها شركة الــــبترول الكويتية العالمــــية في قضــــية «چيريت روتنغا» (Gereit Rutenga).
1 - التعامل مع الكيان الصهيوني عن طريق توقيع عقد مع شركة إسرائيلية بعلم رئيس شركة البترول الكويتية العالمية وأعضاء مجلس الإدارة.
2 - لم يتم تحويل «چيريـــــت روتنغـــــا» (Gereit Rutenga) إلى النيابة العامة بالرغم من إدانة لجنة التحقيق له لمحاولته سرقة 3 ملايين يورو.
3 - التفاوض معه لتعويضه ما يقارب 500 ألف يورو.
المحور الخامس
التجاوزات الإدارية التي شابت التعميم رقم (20/2012) والخاص بالترقيات في شركة نفط الكويت.
التجاوزات الإدارية التي شابت التعميم رقم (20/2012) والخاص بالترقيات في شركة نفط الكويت.
لقد شاب الترقيات الأخيرة في شركة نفط الكويت العديد من التجاوزات الإدارية التي لم يراع فيها الكفاءة والأقدمية والعدالة في السلم الوظيفي والالتزام بمعايير الترقيات والتدوير وذلك بالمخالفة للوائح ونظم الترقيات المتبعة لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى) في القطاع النفطي المعتمدة بتاريخ 8/9/2012 والمعروفة اصطلاحا «بنظام المفاضلة» بالإضافة للخطأ في تأويلها وتطبيقها وسوء استخدام السلطة، حيث تم تطبيق التعميم رقم (20/2012) والخاص بإجراء تغييرات تنظيمية في شركة نفط الكويت الذي تسبب في ترقية من لا تنطبق عليه الشروط وتفضيل
من هم اقل منهم خبرة وتجاوز المستحقين منهم، وذلك دون مراعاة او تطبيق لمبدأ العدل بين العاملين، مما تسبب في ظلم واضح لفئة كبيرة من العاملين في القطاع النفطي.
وانحصرت معظم هذه التجاوزات التي قامت بها إدارة شركة نفط الكويت واللجان المشكلة للمفاضلة للوظائف الداخلة ضمن التعميم رقم (20/2012) في النقاط التالية:
1 ـ تشكيل اللجان (جاء بدون قرار):
تنص الفقرة 7 من البند السابع على أن «يشكل رئيس مجلس إدارة الشركة أو العضو المنتدب المعني لجنة المفاضلة»، إلا أن إدارة شركة نفط الكويت في هذا التعميم لم تقم بإصدار قرار بتشكيل اللجان، مخالفة بذلك لنظام المفاضلة، وذلك استنادا إلى إجابات وزير النفط المقدمة لمجلس الأمة من خلال السؤال البرلماني رقم (KNA-00875-2012) والتي خلت من وجود قرار تشكيل هذه اللجان. وهو عيب في شكل القرار الإداري يجيز الطعن عليه بالإلغاء وفقا للبند الثاني من المادة 4 من القانون رقم 20 لسنة 1981.
2 ـ تشكيل اللجنة (جاء من غير الأعضاء المختصين):
يشير نظام الترقيات لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى) في القطاع النفطي في الفقرة 7 من البند سابعا إلى أن يقوم العضو المنتدب بتشكيل لجنة من 3 أعضاء لشغل وظيفة رئيس فريق أو ما يعادله «يكون أحد أعضاء لجنة المفاضلة بمستوى نائب عضو منتدب أو أعلى والاثنان الآخران بمستوى مدير».
فطبقا لهذا النص فلا مناص ولا خيار لرئيس مجلس الإدارة لاختيار أعضاء بغير ذات الصفة المحددة بنظام المفاضلة، حيث ان التحديد وجوبي وليس اختياريا، إلا أنه وحسب تشكيل اللجان فقد كانت كل اللجان تتكون من نواب أعضاء منتدبين دون الالتزام بما نص عليه نظام المفاضلة وهو ما يعرف بالقانون «اغتصاب السلطة»، مما يعد هذا التشكيل باطلا بطلانا مطلقا يترتب عليه بطلان قرارات هذه اللجان.
فتشكيلها من نواب العضو المنتدب بالإضافة إلى كونه مخالفا لنظام المفاضلة فإنه يعاب عليه بأن المستوى الإداري لأعضاء اللجنة ليس لصيقا بالموظفين وعليه فإنهم حتما ليسوا على دراية ومعرفة بمهارات وخبرات الموظف خاصة أنهم ليسوا على اتصال مباشر وبشكل يومي معه فكيف والحال ان بعض أعضاء اللجان من مديرية مختلفة تماما عن المديرية التابع لها الموظف وبعضهم حتى لم يلتق بالموظف ولا لقاء واحدا، وحيث إن عناصر التقييم للجنة تحمل وزنا نسبيا يصل إلى 70% من الوزن الإجمالي (25 بندا للمفاضلة) وهي الفيصل في الاختيار. فمن البديهي أن يكون تقييم اللجنة لا يمثل الواقع، مما يحتم أن تكون قراراتها معيبة وتؤدي إلى بطلانها.
3 ـ عدم الاعتداد برأي الرئيس المباشر:
يشير نظام الترقيات لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى) في القطاع النفطي في البند (رابعا ـ 3) و(سابعا ـ 4) إلى قيام الرئيس المباشر والرئيس الأعلى بتعبئة عنصر رأي القطاع، إلا أن ما حدث لأغلب المرشحين هو قيام الرئيس الأعلى (في أغلب الحالات المدير) وليس الرئيس المباشر (رئيس الفريق) بتعبئة رأي القطاع، دون الاعتبار للإجراءات المحددة بنظام المفاضلة، وهذا خلل واضح في تطبيق المعايير. حيث تم إقصاء رأي الرؤساء المباشرين من هذا التعميم.
وعليه فإن هذا الفعل شابه العوار والنقص والتقصير، مما يعد سببا للطعن فيه كونه جاء «مخالفا اللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها». وهو سبب رئيسي لطلب بطلان هذا القرار.
4 ـ عدم الالتزام بسرية التقييم:
يشير نظام الترقيات لشاغلي الوظائف الإشرافية بالدرجات (17 وأعلى) في القطاع النفطي في البند (سابعا ـ 9) إلى أن «يرسل أعضاء لجنة المفاضلة كل على حدة أوراق التقييم الخاصة بالمرشحين وفق النموذج الموضح بعد استيفائها إلى رئيس مجلس إدارة الشركة/ العضو المنتدب المختص في مظروف سرى مغلق».
بينما واقع الحال أن قام أعضاء لجان المفاضلة بتباحث أسماء المرشحين بشكل علني في اجتماعات مشتركة، وقد تم استدعاء أكثر من مدير إدارة لاستعراض الأسماء أمامه.
مما يعد هذا الفعل سببا للطعن بالقرار حيث جاء «مخالفا اللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها».
5 ـ التضليل بالمعلومات:
حيث قامت شركة نفط الكويت ومن خلال الردود على الأسئلة البرلمانية بالتزويد ببيانات مضللة عن وضع بعض الموظفين خاصة بالكشف التفصيلي بأسماء العاملين الذين تم استبعادهم وسبب الاستبعاد لكل منهم وعلى سبيل الاستدلال لا الحصر:
الموظف بالتسلسل رقم 77 والموظف بالتسلسل رقم 83 بأنهما تم استبعادهما بسبب عدم حصولهما على مؤهل هندسي، إلا أن المفاجأة الكبرى أنهما لم يتم استبعادهما بل تم اختيارهما وتمت ترقيتهما بالتعميم رقم 20/2012 وهذا يعد تضليلا متعمدا من قبل شركة نفط الكويت.
وكذلك الحال بالنسبة للموظف بالتسلسل رقم 70 «سمير بوحمد» بأن سبب استبعاده حصوله على تقييم سنوي منخفض أي أقل من جيد حسب البند (أولا ـ 2)، بينما الحقيقة ان هذا السبب تضليل متعمد لاستبعاده، حيث إنه حاصل على تقييم (جيد جدا في آخر 3 سنوات).
استبعاد الموظف بالتسلسل رقم 71 «إسماعيل أشكناني» بحجة حصوله على تقييم سنوي منخفض، والحقيقة أن الموظف حاصل على تقدير امتياز لآخر 5 سنوات وفي السنة الأخيرة تعرض للدخول للمستشفى لفترة طويلة أدت إلى أن قامت شركة نفط الكويت باعتبارها فترة لا يمكن الحكم عليه، وبهذا وطبقا للوائح فإن الموظف يستحق التقييم المماثل للسنة التي تسبقها.
استبعاد الموظف بالتسلسل رقم 98 «إسماعيل الصفار» لحصوله على إنذار خطي. وهذا أيضا تضليل متعمد، علما ان التنبيه الخطي قد انتهى مفعوله بتاريخ 29/11/2011 أي قبل سنة من إجراء المفاضلة.
وما تقدم هو عبارة عن عينة فقط من التضليل والأخطاء التي مارستها اللجان لإبعاد بعض الموظفين المستحقين والذي يدخل من ضمن «مخالفة اللوائح أو الخطأ في تأويلها أو تطبيقها» ويوجب على أثرها الطعن بعدم صحة هذا القرار.
6 ـ الاعتداد بالخبرة من خارج القطاع النفطي حتى وفي غير مجال الوظيفة:
طبقا للتعميم الصادر من الرئيس التنفيذي بتاريخ 10/4/2012 بتعديل البند (ثانيا ـ 5) بحيث لا يعتد بالخبرة السابقة في غير مجال الوظيفة من خارج القطاع النفطي، إلا أن اللجان المشكلة لم تقم بالتأكد من مدى تطابق الخبرة السابقة لمجال الوظيفة أم لا وبخاصة الموظف «مساعد الرشيد» (64318) والذي لا يملك مدة الخدمة اللازمة للترشيح للوظيفة وهي مدة 12 سنة، بل كل ما لديه هو 11 سنة خبرة داخل القطاع النفطي وسنة واحدة فقط خارج القطاع النفطي مسجلة بالباب الخامس على رخصة تجارية من تاريخ 4/12/1999 إلى 21/5/2001. وهي بلا شك خبرة ليس لها دخل لا من قريب أو بعيد في مجال الوظيفة لهذا الموظف «مهندس عقود» علما ان اللجنة لم تقم بالتأكد إذا ما كانت هذه الخبرة في مجال الوظيفة أو في غير مجال الوظيفة. عدا حالات أخرى لا يسع المجال لذكرها، مما يندرج تحت مسمى «سوء استعمال السلطة».
7 ـ عدم الالتزام بشروط الترشيح للترقية (التقييم السنوي):
حيث ينص نظام المفاضلة بالفقرة 2 من البند أولا على «ألا يقل مستوى أداء الموظف عن جيد في الأعوام الثلاثة الأخيرة»، حيث قامت لجان المفاضلة بإدخال أشخاص حاصلين على تقدير أقل من جيد للمفاضلة مما يعد تجاوزا صارخا للشروط المحددة بنظام المفاضلة وعلى سبيل المثال الموظف صاحب الرقم الوظيفي (60741) (حاصل على تقييم سنوي جيد منخفض عام 2010).
وكان المفروض أن يتم استبعاده من المفاضلة تطبيقا لهذا الشرط، إلا أنه اجتاز المرحلة الأولى من المفاضلة مما يؤكد وجود عبث وخطأ كبير من قبل اللجان في تطبيق آلية المفاضلة المعتمدة.
8 ـ عدم تمثيل المدير المعني أو نائب العضو المنتدب باللجنة:
يشترط تشكيل اللجنة طبقا للفقرة 7 من البند السابع إلى «أن يكون من ضمن لجنة الاختيار على الأقل المدير أو نائب العضو المنتدب الذي لديه الشاغر» بينما وطبقا لتشكيل اللجان المقدم من شركة نفط الكويت فقد خلت بعض الوظائف من وجود أي من المدير أو نائب العضو المنتدب المعني، ومنها «انظر الجدول»:
وهذا سبب آخر يضاف للأسباب السابقة يدلل على وجود خطأ في تشكيل هذه اللجان يوجب الطعن بالقرار وإلغاءه مما يندرج تحت «عدم الاختصاص».
9 ـ القيام بالمفاضلة لوظائف لا يوجد لها وصف وظيفي:
ويتجلى ذلك بشكل واضح من أن شروط الترشيح للترقية والمدد المطلوبة في الفقرة 4 من البند أولا تشترط «استيفاء المرشح شروط المؤهل العلمي (الجامعي والتخصصي) وكذلك مدة الخبرة العملية المطلوبة حسب الوصف الوظيفي للوظيفة المرشح لها»، وحيث ان هناك كثيرا من الوظائف
التي تم إجراء مفاضلة لها لا يوجد لها وصف وظيفي بسبب كونها وظائف تم استحداثها مؤخرا في التعميم رقم (12/2012) الصادر بتاريخ 23/8/2012 وهو التعميم التنظيمي السابق لهذا التعميم ومنها على سبيل المثال الوظائف المدرجة أدناه:
1 - رئيس فريق ضبط المواد.
2 - رئيس فريق عمل الاستلام والفحص.
3 - رئيس فريق خدمات العقود والمشتريات.
4 - رئيس فريق التخطيط والشؤون الإدارية.
5 - رئيس فريق علاقات الموردين.
6 - رئيس فريق عمل التخطيط والمساندة (الشؤون الإدارية والمالية).
7 - رئيس فريق مشاريع تأهيل التربة1.
8 - رئيس فريق مشاريع تأهيل التربة2.
9 - رئيس فريق عمل إدارة عقود مستشاري المشاريع.
10 - رئيس فريق عمل الحفر العميق وإصلاح الآبار1.
11 - رئيس فريق عمل مساندة معاينة الآبار.
12 - رئيس فريق عمل الحفر العميق وإصلاح الآبار2.
وعليه فإن إجراء مفاضلة لهذه الوظائف يعد مخالفة صريحة لنص الفقرة 1 من البند أولا والذي ينص على أن من شروط الترشيح للترقية «توافر وظيفة شاغرة ومعتمدة ومقيمة على درجة أعلى»، مما لا يدع مجالا للشك بأن مثل هذا الفعل قد أخل إخلالا جسيما في الالتزام بتطبيق نصوص لائحة المفاضلة المعتمدة من قبل المؤسسة.
10- نقل موظفين من خارج العائلة الوظيفية (Job Family) مخالفة لأهداف الترقيات.
وهذا يعتبر انحرافا من سلطة اللجنة عن تحقيق المقصود من الترقية والمحددة في نظام المفاضلة بالبند الثاني من التعريف «لماذا تجرى المفاضلة؟» والذي أكد أن من الأسباب التي تجرى لها المفاضلة هو «إتاحة فرص التدرج والتعاقب الوظيفي أمام الموظفين المؤهلين لشغل الوظائف الإشرافية» وهذا لا يتحقق إلا من خلال تدرج الموظف في العائلة الوظيفية نفسها، إلا أن لجان المفاضلة قامت بنقل موظفين من خارج العائلة الوظيفية وهي بذلك قد انحرفت عن تحقيق الهدف الذي من أجله وجد نظام المفاضلة من خلال «إساءتها لاستخدام السلطة» الممنوحة لها.
11- ترقية بعض الموظفين من أول مفاضلة.
وهو بلا شك يمثل عدم عدالة وإضاعة فرصة على من لهم الأقدمية والأحقية بالترقية، كما أنه يساعد على هدر أموال استثمرتها شركة نفط الكويت في تدريب وتهيئة الموظفين للاستفادة منهم في أعمال الشركة وهو بلا شك يندرج تحت مسمى «سوء استخدام السلطة» ومن هؤلاء على سبيل المثال من دخل المفاضلة أول مرة ويتمتع بخبرة محدودة كما هو مبين من سنوات خبرته مقابل تجاهل واستبعاد آخرين تتراوح خدماتهم ما بين 15 و20 و25 سنة.
12- تدوير بعض رؤساء الفرق الحاليين لملء بعض الشواغر.
إن قيام الشركة بملء بعض المناصب الشاغرة بمن هم بوظيفة رئيس فريق بالأصالة من دون ترقية عن طريق تحويلهم من أماكنهم التي هم فيها إلى هذه المناصب الشاغرة، فيه كثير من الاستغراب حيث إن شركة نفط الكويت بهذه الطريقة قد حرمت من هم مؤهلون ومستحقون لملء هذه الشواغر. وحتى نكون أكثر تحديدا نقل رئيس فريق التخطيط (جنوب شرق) إلى رئيس فريق عمليات التخطيط (بالمبنى الرئيسي) وكذلك نقل رئيس فريق الشراء1 قبل 4 أشهر وتعيينه في منصب رئيس فريق ضبط المواد ومن ثم نقله بعد 3 شهور إلى رئيس فريق عمل خدمات العقود والمشتريات (3 مناصب في فترة 4 أشهر) فيه كثير من الغرابة واللامنطق حيث إنه لم يقم بممارسة العمل الفعلي في الفريق الذي حول له أول مرة وبالتالي ينقل إلى منصب آخر مما يدل على أن قرارات الشركة إما أن تكون غير مدروسة ومتخبطة أو ان «وراء الأكمة ما وراءها». وأن هذه التغييرات جاءت لخدمة أشخاص بعينهم وليس لمصلحة الهيكل التنظيمي للشركة كما هو المفترض.
وهو أسلوب دائما ما يتبع من قبل الإدارات الهدف منه استبعاد بعض الأسماء بقصد عدم ترقيتها ويعتبر عنصرا هداما للطاقات، كما أنه يعد سببا لإحباط كثير من الموظفين ممن يتعرضون لمثل هذا الفعل، علما بأن هذا الفعل يتعارض مع «إتاحة فرص التدرج والتعاقب الوظيفي أمام الموظفين المؤهلين لشغل الوظائف الإشرافية» مما يعد أحد الأفعال التي تصنف ضمن أفعال «إساءة استعمال السلطة» والتي هي أحد أهم الأسباب التي تلزم إلغاء القرار سالف الذكر.
الخاتمة
ختاما في سبيل تصحيح الأوضاع والمخالفات الواردة في صحيفة هذا الاستجواب لم نترك أبوابا إلا وطرقناها ولا سبلا إلا وسلكناها إلا أننا مع الأسف لم نجد التجاوب المطلوب، لذا التزاما بالواجب الوطني ومسؤولياتنا الدستورية نقدم هذا الاستجواب وفقا لما قررته مواد الدستور (100) و(101) من حق دستوري لأعضاء مجلس الأمة في استجواب الوزراء عما يكون قد وقع منهم من أخطاء أو تقصير سواء من ناحية دستورية أو قانونية أو من الناحية الواقعية والعملية في حدود اختصاصاتهم إذ نصت المادة (100) على انه «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم»... كما تنص المادة (101) على أن «كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته»... واثقون بحكم نواب الأمة في هذا الشأن.
قال تعالى (يأيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) (النساء 135).
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الأدلة والمستندات التي سوف يتم عرضها في يوم الاستجواب
1- رسالة الرهن من المستشار المالي (Lehman Brothers) لشركة «ديلك الإسرائيلية» يخبر به شركة البترول الكويتية العالمية بخصوص القرض ورهن أسهم شركة «ديلك الإسرائيلية» في شركة (P.P.S.T) التي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها.
2- محاضر اجتماعات مجلس إدارة شركة (P.P.S.T) التي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها. وهذه المحاضر توضح مدى تعاون الجانب الكويتي مع الشريك الإسرائيلي، وأن الشريك الكويتي قام بكل ما أتيح له من قوة لإرضاء الجانب الإسرائيلي.
3- المراسلات الداخلية في شركة البترول الكويتية العالمية التي تدين «روس بيكر» وأعضاء مجلس إدارة شركة البترول الكويتية العالمية بالتعامل مع الشركات الإسرائيلية.
4- الميزانيات السنوية لشركة (P.P.S.T) التي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها التي تبين حجم المبيعات التي تصل إلى أكثر من (3.600.000.000) ثلاثة مليارات وستمائة مليون يورو منذ 2007 إلى وقتنا الحالي.
5- الفواتير التي قامت شركة البترول الكويتية العالمية بدفعها إلى شركة «ديلك الإسرائيلية» والفواتير التي قامت شركة «ديلك الإسرائيلية» بدفعها إلى شركة البترول الكويتية العالمية.
6- الخطط الخمسية لشركة (P.P.S.T) التي تملك شركة البترول الكويتية العالمية 50% من أسهمها.
7- أسماء أعضاء مجالس الإدارة من الجانب الكويتي والجانب الإسرائيلي في شركة (P.P.S.T).
8- أسماء الموظفين من الجانب الكويتي والجانب الإسرائيلي في شركة (P.P.S.T).
9- العرض الذي قدمه «روس بيكر» لإدارة شركة البترول الكويتية العالمية بخصوص هذه الشراكة مع الجانب الإسرائيلي.
10- المعلومات المتعلقة بالشراكة بين شركة IDS (إحدى الشركات التابعة لشركة البترول الكويتية العالمية) والشركات الإسرائيلية.
11- نسخة من الاتفاق السري لشركة (N.S.R.P) والتي يرأس مجلس إدارتها السيد «حسين إسماعيل» رئيس شركة البترول الكويتية العالمية بتقديم أموال شبه رشوة لمصرف فيتنامي حتى يوافق على توقيع وثيقة تحويل العملة الفيتنامية إلى دولارات أميركية.
يقع في 3 محاور أهمها مخالفة البنوك المحلية أسعار الفائدة المعلنة من قبل البنك المركزي
وزير المالية مصطفى الشمالي
النائب نواف الفزيع في الطريق لتقديم الاستجواب
الفزيع مستجوبا الشمالي: البنك المركزي ووزير المالية أمام مسؤولية تاريخية تجاه الشعب حين فرّط في أمانة حماية أمواله
البنك المركزي بنك البنوك ويقع عليه عبء مساندتها متى واجهت ظروفاً عصيبة
يقوم البنك المركزي بالتفتيش على البنوك والشركات والمؤسسات المالية الخاضعة لرقابته
البنك المركزي لم يساهم في دعم الائتمان ولم يحقق العدالة الاجتماعية
الوزير تجاهل شكاوى وتظلمات المقترضين لعدم رقابة «المركزي» على البنوك المحلية
بعض البنوك المحلية خالفت استبدال قرض قديم بآخر جديد وخالفت في قيمة الأقساط المقررة طبقا لتعليمات «المركزي»
البنوك المحلية تحايلت على القانون بشأن ضوابط وأسس منح القروض
بعض البنوك جعلت العميل يقوم بالتوقيع على أوراق القرض على بياض غير مسجل فيها بيانات
وجود مخالفة ظاهرة لبعض البنوك لتقاضيها فائدة ثابتة بالمخالفة للفائدة المعلنة من البنك المركزي
البنوك ضربت عرض الحائط بكل القوانين المنظمة وتعليمات البنك المركزي
البنوك المحلية تجاوز فيها مجموع الأقساط 50% من راتب المقترض
معالجات الحكومة انحصرت في تخفيض سعر الفائدة مع تثبيته لمدة 5 سنوات
البيئة المصرفية لا يتوافر فيها للمقترضين الحد الأدنى من الشفافية
البنك المركزي تهاون في حماية المدينين بالرقابة على آليات الإقراض وشروطه
لم نرَ من وزير المالية أي محاسبة جدية لمسؤولي «المركزي» وتقاعسهم عن تطبيق القانون
صندوق المعسرين لم يحلّ الأزمة بل جعل المقترض رهين القرض لأجل غير مسمى ولم يعالج مشكلات «بنك البحرين» والفوائد التأخيرية
تقدم النائب نواف الفزيع رسميا إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة بطلب لاستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي بصفته وفقا للمادة (100) من الدستور.
وتنص المادة المذكورة على انه «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة ان يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم».
ويتضمن طلب الاستجواب ثلاثة محاور تتطرق كلها الى قضية القروض اولها يتعلق بما اسماه النائب المستجوب بـ «العلاقة بين بنك الكويت المركزي والبنوك التجارية والمؤسسات المالية» بينما يتعلق الثاني بـ «العلاقة بين البنوك التجارية والمقترضين ومخالفات العقود».
أما المحور الثالث فيتحدث عن «أسباب المشكلة وبيان صور المخالفات القانونية»، وتتضمن عدة صور وهي: أسباب المشكلة ومخالفة القانون، والمشكلات العملية التي تقع من البنوك من دون رقابة من البنك المركزي.
الأخ/ رئيس مجلس الأمة
المحترم
تحية طيبة وبعد،
استنادا إلى المادة (100) من الدستور، أتقدم أنا الموقع أدناه بالاستجواب المرفق إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية بصفته، متضمنا بصفة عامة موضوع الاستجواب ووقائع مسؤولية الوزير.
عضو مجلس الأمة
نواف سليمان الفزيع
الاثنين 7 من ربيع الثاني 1434 هـ
18 من فبراير 2013م
صحيفة استجواب
موجه إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية
السيد مصطفى جاسم الشمالي
بسم الله الرحمن الرحيم
(وقفوهم إنهم مسؤولون،، ،)
الأخ الرئيس،،،
تعد الرقابة البرلمانية على أعمال السلطة التنفيذية جوهر الأنظمة الديموقراطية، وهي الحد الفاصل بين الأنظمة الديموقراطية والأنظمة الاستبدادية أو الشمولية لأن الرقابة البرلمانية في مجملها هي تفعيل الرقابة الشعبية لتحقيق الصالح العام حتى لا تكون الدولة حكرا على الحكومة.
لذلك حدد المشرع الدستوري في الكويت إطار الرقابة البرلمانية والضمانات الدستورية بقصد ترسيخ الاستقرار السياسي وفق مبدأ فصل السلطات النسبي وتعاونهما تحقيقا للمصلحة العامة.
وقد تبنى المشرع الكويتي طريقا وسطى بين النظامين البرلماني والرئاسي مع انعطاف لأولهما، حتى لا يفقد نظام الحكم طابعه الشعبي في الرقابة البرلمانية أو يجافي التراث التقليدي في المجتمع الكويتي في مبدأ الشورى والتعقيب على أسلوب الحكم وتصرفات الحاكمين.
ولكن النصوص لا تكفي وحدها لتحقيق فاعلية الرقابة البرلمانية، بل يجب أن تطبق النصوص على أرض الواقع، وفقا لمبدأ المشروعية وهذا التطبيق من شأنه أن يضفي على الدولة صفة القانونية، ويحقق سيادة القانون.
كما أن الرقابة تجد أساسها في النظام البرلماني الذي يحلق بجناحين الرقابة والتشريع.
ولقد قرر المشرع الدستوري أنه «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابا عن الأمور الداخلة في اختصاصهم. ولا تجرى المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير. وبمراعاة حكم المادتين: (101، 102) من الدستور يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس». م 100من الدستور كما قررت اللائحة الداخلية كيفية وشروط آلية استخدام الاستجواب.
على اعتبار ان «كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته.
وحيث إن البين أن توجيه الاستجوابات إلى رئيس مجلس الوزراء أو إلى الوزراء هو حق دستوري مقرر لعضو مجلس الأمة».. وأن هذا الحق هو أكبر مظاهر ما للسلطة التشريعية من الرقابة على السلطة التنفيذية، إذ تتجلى فيه المسؤولية السياسية بأجل مظاهرها، فالنظام الدستوري قائم على مبدأ المسؤولية الوزارية أمام المجلس النيابي وإشراك الأمة في إدارة شؤون البلاد والإشراف على وضع قوانينها ومراقبة تنفيذها ومدى التزام الحكومة في أعمالها وتصرفاتها بحدودها، والطريقة لتحقيق هذا المبدأ هي مناقشة الحكومة ومحاسبتها، وليس الاستجواب إلا أداة لتحقيق هذا الغرض، وأنه وإن كان الاستجواب بالمعنى الاصطلاحي هو طلب الجواب، فإنه ليس استفهاما، وإنما هو توجيه النقد إلى المستجوب وتجريح سياسته، مما يستلزم الأمر مستجوبا وهو أحد أعضاء مجلس الأمة، كما يستلزم مستجوبا وهو رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المسؤول عن التصرفات أو الأعمال التي يراد الاستجواب عنها، وبالتالي فلا يصح دستوريا ولا عمليا توجيه استجوابات إلا إلى رئيس مجلس الوزراء أو إلى الوزراء، والاستجواب لا يكون إلا في أمر من شؤون الدولة العامة، والتي تتعلق بصورة مباشرة أو غير مباشرة بشؤون سياستها، وما له من أثر ظاهر في مجراها..».
«قرار المحكمة الدستورية رقم 8 لسنة 2004 بتاريخ 9/10/2006 بشأن تفسير المادة (100) من الدستور»، وقد قرر المشرع بأن «يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية». م 123من الدستور.
«ويتولى كل وزير الإشراف على شؤون وزارته، ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة ويشرف على تنفيذها». م 130 من الدستور.
وكما أن «كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته» م 101من الدستور، فإنه «لكل عضو أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات في أمر من الأمور الداخلة في اختصاصاتهم». م100 من الدستور.
وإعمالا لأحكام المسؤولية السياسية الفردية للوزراء فإنه يحق لعضو مجلس الأمة توجيه الاستجواب إلى الوزير عن الأمور الداخلة في اختصاصاته، وأعمال وزارته، وتنفيذه للسياسة العامة فيها واتجاهات الوزارة والإشراف على تنفيذها..».
لذلك قررت المحكمة الدستورية أن «الرقابة البرلمانية للسلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية وفقا للدستور تخول لعضو مجلس الأمة الحق في استجواب الوزير عن أعمال وزارته بالمعنى الواسع، لتشمل الأمور التي تدخل في اختصاصاته والمتعلقة بوزارته والإشراف على شؤونها وتنفيذ السياسة العامة فيها، كما يمتد حق الاستجواب إلى شمول الأعمال التي تدخل في اختصاصات الوزير في مجال التوجيه والإشراف والرقابة على المؤسسات العامة والهيئات العامة والإدارات المستقلة التابعة له أو الملحقة به أو بوزارته.
وطبقا للنظم الدستورية فإن السلطة توجب المسؤولية وتنتجها لزوما فهي كالظل الظليل لا تبعد عنها ولا تفارقها، فالذي يباشر السلطة يجب أن يكون مسؤولا عن مباشرتها، والذي يسأل يجب أن يكون صاحب سلطة واختصاص بما يخوله قانونا القدرة على القيام بإجراء أو اتخاذ تصرف معين، وعلى خلاف ذلك فإن عدم الاختصاص يؤدي إلى انعدام القدرة قانونا على الاتيان بهذا الإجراء أو التصرف، وبالتالي فلا مسؤولية بلا سلطة أو اختصاص، والاختصاصات في المجال الدستوري وإن كانت تفترق عن الاختصاصات في المجال الإداري بالنظر إلى أن مصدر الأولى هو الدستور بينما يتردد مصدر الأخيرة بين القانون واللوائح فإنه يجمعهما أنهما ينتسبان معا إلى مبادئ القانون العام الذي شرع الاختصاص لوضع قواعد آمرة ملزمة للإدارة تحقيقا للمصلحة العامة.
(قرار المحكمة الدستورية رقم 8 لسنة 2004 بتاريخ 9/10/2006 بشأن طلب تفسير المادة (100) من الدستور).
فمناط مساءلة الحكومة جميعها أو أحد أفرادها عن عمل معين هو اختصاصها بهذا العمل، فمن المسلم به أن التلازم بين السلطة والمسؤولية يمثل ضمانة جدية لممارسة السلطة في إطار ديموقراطي، فالسلطة بلا مسؤولية تشكل استبدادا محققا والمسؤولية بلا سلطة تشكل ظلما محققا أيضا. (د.سعد عصفور: القانون الدستوري والنظم السياسية).
وقد قررت المحكمة الدستورية أنه «..ومن صور الأعمال التي لا يجوز من الناحية الدستورية استجواب الوزير عنها لتخلف مسألة الاختصاص بشأنها تلك الأعمال السابقة التي صدرت منه قبل توليه الوزارة التي يحمل حقيبتها أيا كانت صفته وقت صدورها، ومن تلك الصور أيضا الأعمال السابقة التي صدرت من وزير آخر أو من الوزراء السابقين الذين تولوا الوزارة قبل تعيين الوزير المراد استجوابه وزيرا لها متى كانت هذه الأعمال السابقة قد تمت ولم تستمر في عهده بما ينتفي عنه الاختصاص بها والمسؤولية السياسية أمام مجلس الأمة عنها، أما إذا استمرت تلك الأعمال في عهد الوزير معيبة دون أن يتخذ بشأنها في حدود سلطته إجراء أو تصرفا في مكنته قانونا لإزالة العيب أو إصلاحه فإن هذه الأعمال بالنظر إلى استمرارها معيبة خلال فترة ولاية الوزير لوزارته تكون داخلة في اختصاصاته بما ينفسح معها مجال مسؤوليته السياسية عنها ويسوغ بالتالي استجوابه بشأنها وفقا للدستور، كما أنه غنى عن البيان أنه إذا كان الاستجواب موجها لسياسة وزارته، وكانت هي سياسة سلفه، فلعضو المجلس الحق في توجيه الاستجواب إلى الوزير عنها متى استمرت سياسة سلفه باقية في الوزارة، وهي التي يهتم بها المجلس النيابي للحكم لها أو عليها..». (قرار المحكمة الدستورية رقم 8 لسنة 2004 بتاريخ 9/10/2006 بشأن طلب تفسير المادة (100) من الدستور).
وكذلك قررت المحكمة الدستورية في ذات القرار التفسيري، على أن «وإذ كان من المقرر بالنسبة إلى المسؤولية الفردية للوزير عن الأعمال المتعلقة بالمؤسسات العامة والهيئات العامة وجهات الإدارة المستقلة التابعة له أو الملحقة به أو بوزارته، لأن الوزير يعتبر هو الرئيس الإداري الأعلى لوزارته، وبهذه الصفة يتمتع بجميع مظاهر السلطة الرئاسية عليها وما يتبعها من موظفين وإدارات وأجهزة ومرافق، ومن ثم فمن الطبيعي أن يتحمل تبعة الأخطاء الناشئة عن إدارته، وعن أعماله وتصرفاته المتعلقة بشؤون وزارته الداخلة في اختصاصاته، فيسأل سياسيا أمام المجلس النيابي عن جميع الأعمال والتصرفات المخالفة للدستور أو القانون، الإيجابية منها والسلبية، العمدية وغير العمدية، بوسائل الرقابة البرلمانية المقررة للسلطة التشريعية على أعمال السلطة التنفيذية بموجب أحكام الدستور وعمادها الاستجواب.
وأخيرا قررت المحكمة الدستورية «وإذا أسند المشرع إلى الوزير ممارسة سلطة معينة لم تكن داخلة أصلا في الأعمال الأساسية لوزارته للاضطلاع بها، فإن السلطة تتبع المسؤولية، فمن ثم يتحمل الوزير المسؤولية عن مباشرته لهذه السلطة، وذلك في حدود صلاحياته واختصاصاته التي منحها له المشرع في نطاق الدستور أي أن المسؤولية تتحدد في إطار الدائرة التي يستعمل فيها سلطته، وإذ نصت المادة «133» من الدستور على أن «ينظم القانون المؤسسات العامة وهيئات الإدارة البلدية بما يكفل لها الاستقلال في ظل توجيه الدولة ورقابتها»، فذلك يدل على أن الدستور وإن عهد للقانون تنظيم تلك المؤسسات والهيئات وغيرها من جهات الإدارة اللامركزية بما يكفل استقلالها وتصريف شؤونها وإدارة أعمالها وإصدار قراراتها ونفاذها دون الرجوع في ذلك إلى السلطة المركزية، إلا أن هذا الاستقلال لا يعني استقلالا بلا مسؤولية، فواجب الحكومة مراقبتها وتوجيهها والإشراف على كيفية إدارتها ومدى تنفيذها للقواعد والأغراض التي أنشئت من أجلها، فليس من شأن تقرير هذا الاستقلال لهذه الجهات أن يقلل من هيمنة مجلس الوزراء على شؤون ومصالح الدولة جميعا، أو يتعارض ذلك مع مبدأ المسؤولية الوزارية أو يعد هذا الاستقلال مسقطا لهذه المسؤولية فرارا منها لما في ذلك من إهدار لحق المجلس النيابي في الرقابة ومخالفة للدستور.
ومن ثم يتعين إخضاع أعمال وتصرفات تلك الجهات المستقلة سالفة الذكر للتوجيه والإشراف والرقابة التي تمارسها السلطة المركزية ـ وهي مجلس الوزراء ممثلا في الوزير المختص بهذا الشأن ـ وذلك ضمانا لحسن تنفيذ السياسة العامة للدولة، وهو ما يندرج في نطاق الوصاية الإدارية للسلطة المركزية على السلطة اللامركزية».
(قرار المحكمة الدستورية رقم 8 لسنة 2004 بتاريخ 9/10/2006 بشأن طلب تفسير المادة (100) من الدستور).
كذلك الشأن في حق العدالة الاجتماعية والتي جاءت في الباب الثاني من الدستور والذي وضع المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي وذلك في تعريفه للعدل.
معنى العدل وفق الدستور الكويتي:
مادة (20)
الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع المستوى المعيشي وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون.
وجاء تفسير المادة 20 من الدستور:
تكمل هذه المادة مجموعة المواد السابقة عليها ابتداء بالمادة 16 من الدستور، وبصلة وثيقة مع تلك المادة بالذات.
فالملكية ورأس المال والعمل مقومات يتخلف عنها نوعان من النشاط، أحدهما خاص، والآخر عام.
ولذلك حرصت المادة العشرون على تأكيد التعاون بين هذين النوعين وحددت هدفه وهو تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، ولقد أضيف إلى المادة وصف هذا التعاون بأنه «العادل» حتى لا يطغى أي من النشاطين المذكورين على الآخر، والعدل هنا أمر تقريبي لا يعني التعادل الحسابي أو المناصفة بينهما، فالمسألة متروكة للمشرع داخل هذا التحديد العام المرن، يقدر في كل مجال مدى تدخل الدولة بما يتفق وحالة البلاد ومقتضيات التوفيق بين الصالح العام ومصالح الأفراد، فيوسع نطاق النشاط العام مثلا في الأمور ذات الصلة الوثيقة بأمن الدولة أو أسرارها أو الاقتصاد القومي، في حين يوسع على النشاط الحر مثلا في الأمور التجارية وإشباع الحاجات العامة الجارية. والمشرع هو الأمين على أداء هذه المهمة والقيام بهذا التقدير حسب منطق زمانه ومقتضيات الموضوع الذي يشرع له.
وليس من المستطاع أن يسبقه المشرع الدستوري بتحديد في هذا الشأن أكثر من ذلك التحديد المرن الذي ورد بالمادة المذكورة.
إن الخلل في النظام القانوني للإقراض وأنظمة الرقابة على الأجهزة المصرفية قد خلقت في الواقع العلمي مشكلة أساسية في واقعنا الاجتماعي وهي (مشكلة القروض) التي تعتبر من المشكلات الحقيقية التي تتطلب تدخلا وتصحيحا لأوضاع خاطئة ومخالفة للقانون، وذلك نظرا لما يتم تحميله على القروض من فوائد ومصاريف تتعدد مسمياتها ودون غطاء قانوني لها ودون اتباع للأسس المحاسبية والمصرفية الصحيحة. حيث اننا بهذه الصحيفة نستعرض معا في عدة محاور العلاقات المختلفة بين البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية وبين البنوك المقترضة والمقترضين، ويلي ذلك بيان ببعض صور المخالفات التي دأبت البنوك على ارتكابها دون رقابة من البنك المركزي ثم بيان بأسباب المشكلة وإظهار المشكلات الحقيقية التي نتجت عن مخالفة البنوك للقانون وغياب دور الإشراف والرقابة من البنك المركزي وذلك من خلال المحاور التالية:
٭ المحور الاول: العلاقة بين البنك المركزي والبنوك التجارية والمؤسسات المالية.
٭ المحور الثاني: العلاقة بين البنوك التجارية والمقترضين ومخالفات العقود.
٭ المحور الثالث: أسباب المشكلة وبيان صور المخالفات القانونية وتتضمن عدة صور وهي:
(أ) أسباب المشكلة ومخالفة القانون.
(ب) المشكلات العملية التي تقع من البنوك دون رقابة من البنك المركزي.
(ت) أخطاء المعالجة اللاحقة لأزمة القروض.
٭ المحور الأول: العلاقة بين البنك المركزي والبنوك التجارية والمؤسسات المالية:
من المقرر أن من الأغراض التي أنشئ من أجلها البنك المركزي قيامه بالإشراف والمتابعة والمراقبة على الجهاز المصرفي في الدولة... وذلك ما جاء بالمادة 15 من القانون رقم 32/1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي والمهن المصرفية.
القسم الثاني من الباب الثاني ـ أغراض البنك المركزي.. حيث نصت المادة سالفة الذكر في فقرة (4) منها على:
أغراض البنك المركزي وهي:
مراقبة الجهاز المصرفي في الكويت
وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذه المادة...
«ولما كان البنك المركزي هو بنك البنوك ويقع عليه عبء مساندتها متى واجهت ظروفا عصيبة، وهو بالتالي مقرضها الأخير، فإن قيامه بهذه الوظيفة وتحقيقه للغرض منها الا وهو دعم الجهاز المصرفي والائتماني بما يضمن الثقة الكاملة في العملية الكويتية في الداخل والخارج يقتضي في الوقت نفسه أن تقرر للبنك المركزي صلاحية مراقبة البنوك في الدولة وتوجيهها لما فيه صالحها وخير البلاد عامة.
كذلك الأمر نجد أن البنك المركزي بما له من الصلاحية سالفة الذكر من المراقبة فقد نصت المادة 71 من القانون سالف البيان في القسم الخامس من الباب الثالث الخاص بتنظيم المهن المصرفية فقرة أحكام خاصة بالرقابة.. ما نصت عليه المادة سالفة الذكر:
٭ للبنك المركزي أن يزود البنوك بالتعليمات التي يراها ضرورية لتحقيق سياسته الائتمانية أو النقدية أو لتأمين سير العمل المصرفي على وجه سليم وأيضا نجد أن القانون قد منح البنك ميزة أخرى مهمة وهي ما سطرها القانون سالف الذكر في القسم السابع من الباب الثالث ـ من سلطة التفتيش على البنوك والمؤسسات الخاضعة لرقابة البنك المركزي، حيث نصت المادة 78 على:
(أ) يقوم البنك ـ في أي وقت ـ بالتفتيش على البنوك وعلى الشركات والمؤسسات المالية التي خضعت لرقابة البنك المركزي طبقا لأحكام هذا القانون وعلى الفروع والشركات والبنوك القائمة في الخارج التابعة للبنوك الكويتية ويتم التنسيق في هذا الشأن مع البنوك المركزية أو السلطات الرقابية المصرفية في الدول المعنية وللسلطات الرقابية في الدول الاخرى ان تقوم بالتفتيش على فروع بنوكها العاملة في دولة الكويت ويتم التنسيق في هذا الشأن مع بنك الكويت المركزي قبل إجراء التفتيش.
(ب) لموظفي البنك المركزي المخولين بالتفتيش الحق في الاطلاع على الحسابات والدفاتر والسجلات والمستندات وجميع الوثائق التي يرونها ضرورية لأعمال التفتيش وان يطلبوا من أي عضو مجلس إدارة أو أي موظف في البنك أو المؤسسة تقديم البيانات والإدلاء بالمعلومات التي يرونها لازمة لأغراض التفتيش ويجري الاطلاع على الدفاتر والسجلات والمستندات في مقر البنك أو المؤسسة الحاصل عليها التفتيش.
(ت) يدون البنك المركزي تقريرا شاملا عن نتائج كل تفتيش يجريه على أي بنك أو مؤسسة ويتضمن التقرير توصيات بالإجراءات التي يراها البنك المركزي مفيدة في تصحيح الأوضاع غير السليمة التي يكون قد كشف عنها التفتيش ويرسل محافظ البنك المركزي نسخة من التقرير إلى رئيس مجلس الإدارة أو المدير في البنك أو المؤسسة التي أجري عليها التفتيش ولمحافظ البنك المركزي ان يحدد مهلة للبنك أو المؤسسة لإزالة المخالفات وتصحيح الأوضاع غير السليمة التي كشف عنها التفتيش وتحدد بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي المواعيد الدورية للتفتيش وسائر اللوائح المنظمة لذلك.
وجاء بالمذكرة الإيضاحية لهذه المادة بقولها:
ويتضمن القسم السابع والخاص بالتفتيش على البنوك والمؤسسات الخاضعة لرقابة البنك المركزي ـ وهو متحدث أيضا ـ القواعد والإجراءات الخاصة بالتفتيش والتزام المسؤولين في البنك باطلاع موظفي البنك المركزي المخولين بالتفتيش على الحسابات والدفاتر والسجلات والمستندات وجميع الوثائق التي يرونها ضرورية لأعمال التفتيش بالإضافة إلى تقديم أي بيانات أو معلومات يطلبها مفتشو البنك المركزي ـ وهذا ما نصت عليه المادة 78. بل ان القانون ذاته قد حدد لمخالفة النصوص السابقة، لاسيما المتعلقة بالتفتيش جزاء رادع بما نص عليه في المادة 79 من ذات القانون بأن جعل عقوبة الحبس والغرامة أو باحدى هاتين العقوبتين كجزاء لمن يمتنع عن تقديم المعلومات أو البيانات أو الدفاتر والسجلات للمفتشين فنص في المادة 79 على «كل عضو مجلس إدارة أو مدير أو موظف في البنك أو المؤسسة محل التفتيش يمتنع عن تقديم المعلومات والبيانات أو تقديم الدفاتر والسجلات والمستندات التي يطلبها المفتش لأغراض التفتيش أو يقدم معلومات أو بيانات يعلم أنها غير صحيحة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائة دينار ولا تزيد على مائتين وخمسة وعشرين دينارا أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر.
بل ان القانون بما جاء بنص المادة 85 من ذات القانون رقم 32/1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي والمهن المصرفية قد وضع احكاما ضد البنوك التي تخالف احكام هذا القانون ويخالف تعليمات ورقابة والاذن بالتفتيش للبنك المركزي عليها او قدم بيانات غير مطابقة للحقيقة حيث نصت المادة 85 و85 مكرر على الجزاءات الادارية التي يحق توقيعها على البنوك المخالفة كما رتب جزاء جزائيا بالحبس والغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين لاي مسؤول قد يفشي أسرار البنك وذلك بما نصت عليه المواد على النحو التالي:
مادة 85 وتنص على:
1 - اذا خالف احد البنوك احكام هذا القانون او القرارات والتعليمات الصادرة تنفيذا له او احكام النظام الاساسي للبنك او لم يقدم الوثائق والبيانات والمعلومات المطلوب منه تقديمها الى البنك المركزي او قدم بيانات غير مطابقة للحقيقة جاز توقيع الجزاءات التالية:
أ - التنبيه.
ب - فرض جزاءات مالية على البنك تندرج تبعا لمدى جسامة المخالفة وبحد اقصى مقداره خمسون ألف دينار.
ج - الوقف المؤقت لكل او بعض العمليات التي يجريها البنك المركزي عادة مع البنوك.
د - منع البنك من القيام ببعض الاعمال او فرض اي قيود اخرى عليه في ممارسة النشاط.
هـ - طلب عزل او تغيير الموظف المسؤول عن المخالفة اذا كان من الموظفين المسؤولين عن العمل في قطاعات رئيسية في البنك.
و - اعتبار عضو مجلس الادارة المسؤول عن المخالفة فاقدا لصلاحية العضوية في مجلس ادارة البنك.
ز - تعيين مراقب مؤقت لمتابعة سير العمل في البنك ويحدد مجلس ادارة البنك المركزي صلاحياته واختصاصاته.
ح - حل مجلس ادارة البنك وتعيين مفوض لادارة البنك لحين انتخاب مجلس ادارة جديد.
ط - الشطب من السجل.
2 - تفرض الجزاءات المنصوص عليها في البندين (أ) و(ج) بقرار من المحافظ وتفرض الجزاءات المنصوص عليها في البنود (ب) و(د) و(هـ) و(و) و(ز) و(ح) بقرار من مجلس ادارة البنك المركزي ويفرض الجزاء المنصوص عليه في البند (ط) بقرار من وزير المالية بعد موافقة مجلس ادارة البنك المركزي كل ذلك بعد الاطلاع على ايضاحات البنك ذي الشأن.
وتؤول الى الخزانة العامة اي اموال يكون قد حصل عليها البنك المخالف نتيجة لما وقع من مخالفات ما لم يكن قد تعلق بها حق للغير كما تؤول الى الخزانة العامة اي منافع مالية يكون قد حصل عليها عضو مجلس الادارة او موظف في البنك بسبب ما وقع من مخالفات.
ويضع مجلس ادارة البنك المركزي القواعد والاسس التي يتم الاستناد اليها لتحديد مقدار الاموال التي تؤول الى الخزانة العامة.
3 - يكون كل عضو مجلس ادارة في البنك المخالف ورئيس الجهاز التنفيذي وكل من المديرين العامين ونوابهم ومساعديهم ومديري القطاعات ومديري الفروع – كل في حدود اختصاصه – مسؤولا عن كل فعل عمدي وقع منه وتسبب في مخالفة البنك لاحكام هذا القانون او القرارات والتعليمات الصادرة تنفيذا له او احكام النظام الاساسي للبنك او عدم تقديم الوثائق والبيانات والمعلومات المطلوب منه تقديمها الى البنك المركزي او قدم بيانات غير مطابقة للحقيقة.
ويتحمل المسؤول عن المخالفة جميع الاضرار التي لحقت بالبنك او المساهمين فيه او الغير كأثر وقع عليهم من جراء المخالفة.
مادة 85 مكرر تنص على:
على اي عضو مجلس ادارة في بنك او اي مدير او موظف او مستخدم في البنك ألا يفشي اي معلومات اثناء عمله وبعد تركه للعمل – تتعلق بشؤون البنك او العملاء او بشؤون البنوك الاخرى تكون قد وصلت اليه بسبب اعمال وظيفته وذلك فيما عدا الاحوال التي يصرح فيها القانون بذلك ومع عدم الاخلال بأي عقوبة اشد ينص عليها قانون آخر يعاقب من يخالف الحظر الوارد في الفقرة السابقة بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة اشهر وبغرامة لا تجاوز مائتين وخمسة وعشرين دينارا او باحدى هاتين العقوبتين مع الحكم على الجاني بالعزل في جميع الاحوال.
الا اننا وباستقراء المواد سالفة الذكر وقيمتها التي تعلي من شأن البنك المركزي باعتباره بنك البنوك المسؤول عنها ومراقبتها والتفتيش عليها وله من الآليات والقوة القانونية لتوقيع الجزاءات على المخالفين سواء كانت جزاءات ادارية او بالتحويل للقضاء لنيل المخالفين جزاء جنائيا، الا اننا نجد ان البنك تقاعس وبشدة في القيام بهذا الدور والاضطلاع بمهامه التي كلفه بها القانون وهو ما ادى الى وصول التقاضي ضد البنوك الى ذروته ووصلت الى الآلاف التي شغلت ساحات المحاكم والتي جاءت في كثير من الاحكام التي تثبت مخالفات متعددة وجسيمة في حق البنوك كما سنوردها لاحقا، بل ان العجب ان البنك المركزي حين رفعت القضايا ضد البنوك تقدم مستشارو البنك المركزي او من ينوب عنه قانونا بمذكرات دفاع او طلبات امام المحكمة بطلب رفض الدعوى في مواجهته لرفعها على غير ذي صفة وانه غير مسؤول عن العلاقة بين اطراف التقاضي – علما بأن القضية تحتوى على طرف اصيل وهو البنك – اي بنك – قد اقيمت ضده الدعوى – فهو طرف اصيل يخضع للاشراف والرقابة والمتابعة وحق التفتيش من قبل البنك المركزي فنجد ان البنك حاول الهروب من المسؤولية والقيام بالواجب القانوني المنوط به وهو تحقيق الاستقرار المصرفي، الا ان القضاء رفض دفاعه بناء على الدفوع المقدمة من الخصوم بمسؤولية البنك المركزي.
بل ان البنك المركزي بذاته فيما يصدر من قرارات كان سببا رئيسيا في زيادة الازمة حيث يصدر قرارات مخالفة للقانون سالف الذكر رقم 32/1968 في شان النقد وبنك الكويت المركزي والمهن المصرفية حيث جعل من حق البنك المركزي وضع ـ عند الضرورة ـ قواعد تلتزم بها جميع البنوك ضمانا لسيولتها وملاءتها وليس لهذه القواعد اي اثر رجعي كما انها لا تمنع من تنفيذ الاتفاقيات المعقودة بين البنوك وعملائها في وقت سابق حيث ان:
مفاد نص المادتين 72 و73 من القانون رقم 32-1968 بشأن النقد والبنك المركزي والمهنة المصرفية ان يجوز لمجلس ادارة البنك المركزي ان يضع عند الضرورة قواعد وأحكاما يتعين ان تلتزم بها جميع البنوك ضمانا لسيولتها وملاءتها الا ان المشرع استدرك في المادة 74 من ذات القانون بنصه على انه لا يجوز ان يكون للقرارات التي يصدرها البنك المركزي تطبيقا على المادتين السابقتين اي اثر رجعي كما انها لا تمنع من تنفيذ الاتفاقيات المعقودة بين البنوك وعملائها في وقت سابق على صدورها.
الا اننا بمراقبة وتطبيق ما سلف بيانه من نصوص قانونية تجعل للبنك المركزي السلطة واليد الطولي في الرقابة ودعم الائتمان وتحقيق العدالة الاجتماعية، نجد ان الواقع الفعلي والعملي غير موجود وغير متاح حيث نجد ان معظم البنوك المقرضة تقع وعن عمد في اخطاء قانونية فادحة كمخالفة للقانون وتعليمات البنك المركزي في غياب من الرقابة والاشراف من البنك المركزي.
وإننا نستعرض لصور من المخالفات التي ترتكبها البنوك في عملية الاقراض للعملاء في عدة صور مختلفة ومتنوعة وذلك من خلال المحور الثاني والمتعلق ببيان المخالفات.
المحور الثاني: العلاقة بين البنوك التجارية والمقترضين ومخالفات العقود:
بداية نشير الى انه وفي غضون السنوات الاخيرة اضطر العديد من المواطنين الى الاقتراض من البنوك لتيسير امورهم المعيشية وقد لجأ العديد من هؤلاء المواطنين الى البنوك للاقتراض.
وانطلاقا من هذه الثقة قام هؤلاء المقترضون بالتوقيع على عقود تلك القروض والمستندات التابعة لها والتي بدورها تضمنت تفويض البنك في انهاء جميع المعاملات الخاصة بتلك القروض الا انه تبين فيما بعد ان تلك القروض والمستندات والعقود الخاصة بها قد تضمنت العديد من المخالفات القانونية والادارية والتي قصد بها الالتفاف والتحايل على القانون وقرارات وتعاميم البنك المركزي الكويتي بشأن ضوابط وأسس منح القروض وذلك بغرض النأي عن اي نوع من انواع الرقابة على تلك القروض.
كما ان الثابت من الواقع العملي مما عمرت به مساحات المحاكم وشغل به الرأي العام ان الاخطاء القانونية التي يسأل عنها البنك المقرض والذي يخضع لاشراف ومراقبة البنك المركزي متواجدة منذ القدم وحتى تاريخه وبسبب حاجة المواطنين المتنوعة والمختلفة والتي جعلتهم يلتمسون حلولهم في القروض لذلك فهي في تزايد وزاد الطلب عليها في الفترة ما بين 2002 حتى 2004 وظلت المخالفات الواقعة على القروض كما هي لم تتعدل او تتغير وظل طريق المعالجة واحدا لا غير وهو تجاهل الشكاوى وعدم الاعتداد بتظلمات المقترضين فضلا عن عدم تدخل البنك المركزي في حل المشكلات ونقدم بعضاً من صور المخالفات التي فشلت البنوك في معالجتها فضلا عن عدم تدخل البنك المركزي لتصحيح هذه الاخطاء.
أولا: مخالفة استبدال قرض قديم بقرض جديد:
وهذه المخالفة متعلقة بأن جزءا من القرض الجديد استقطع لسداد قرض قديم وهي القروض التي صدرت عن اعوام 1998 حتى عام 2003 ويقدم البنك خدمة القرض الجديد تحت مسمي جدولة للقرض وهو مصطلح خاطئ، لان الجدولة تستحق عندما يكون العميل غير قادر على السداد فتتم جدولة القرض بزيادة مدته لفترة لا تجاوز ثلاث سنوات – بينما ما يحدث عمليا ان البنوك تمنح المقرضين قروضا جديدة – لسداد قروض قديمة دون ان تتم محاسبة البنك بشان كيفية السداد وقيمة الفائدة التي استقطعت عن القرض القديم ومدى موافقة القرض القديم لتعليمات البنك المركزي، ولذلك فان البنوك لا تقدم اية مستندات متعلقة بالقروض القديمة وتتمسك البنوك بالتقادم بشان المستندات ولا يتم بحث هذه المستندات – وما يستقطع من القروض الجديدة لصالح القروض القديمة لا يتم بحثه وسنقدم تفصيلا لاحقا لهذا الامر في صحيفتنا الماثلة.
كذلك يلاحظ في هذه الفترة ان معظم القروض تجاوز مدتها 15 عاما وتصل الى 20 عاما بل وتتجاوز في بعض الاحيان.
وارجعت البنوك ذلك الى حرية المتعاقدين – وكذلك ما كرس من تعليمات من البنك المركزي لاستمرار هذا الخلل وأن تظل مدة القروض طويلة غير محددة – تعليمات البنك المركزي الصادرة في 23/4/2008 والتي قسمت القروض الى قسمين ما تم توقيعه قبل 8/6/2004 يسري حسب المدة المتفق عليها وما تم توقيعه بعد هذا التاريخ يتم تخفيض عدد الاقساط اذا جاوزت 15 عاما.
وبالتالي فان هذا التعميم لم يساو بين المراكز القانونية للمقترضين علما بأن جميع القروض تتم بمبدأ واحد وهو سلطان الارادة الا ان البنك المركزي تدخل بالتعليمات ليغير ارادة البعض ووقف صامتا لمصلحة البنوك مع بعض المقترضين الآخرين والذين عقودهم قبل التاريخ سالف الذكر.
علما بان: التعليمات الصادرة في 23/4/2008 والتي في شق منها تطبق على القروض السابقة لهذا التاريخ تتعارض مع المادة 74 من قانون النقد والمهن المصرفية والتي تقرر عدم جواز تطبيق تعليمات البنك المركزي بأثر رجعي.
ثانيا: استيفاء الفائدة على عقد القرض:
باستقراء العقود المبرمة في الفترة سالفة الذكر نجد انها جميعا قد تضمنت بندا او فقرة تتعلق بأن البنك يتقاضى فائدة تتغير بتغير الفائدة المعلنة من البنك المركزي - بالاضافة الى فائدة هامشية تعادل 4% ثابتة لصالح البنك المقرض حتى تغير هذا الهامش بصدور التعليمات الجديدة في عام 2009.
ونظرا لان جميع القروض المقسطة والتي وقعت في الفترة السابقة لم تنته مدتها لم تستطع اية خبرة في بحثها لقيمة الفائدة المستقطعة ان تقرر هل تجاوزت الفائدة اصل القرض من عدمه وهذه الجملة ثابتة تقريبا في جميع تقارير الخبرة وبالتالي لا يمكن حساب هل تقاضى البنك فائدة مركبة من عدمه حيث تتعلل الخبرة بالسبب سالف الذكر في الرد على سؤالنا بشأن الفائدة.
كما اننا وجدنا مخالفة ظاهرة لبعض البنوك بشأن تقاضيها لفائدة ثابتة بالمخالفة للفائدة المعلنة من بنك الكويت المركزي بل وبالمخالفة للقانون وما جاء في مضمون المادة 115/1 من قانون التجارة – والتي توجب الا تتجاوز الفائدة اصل القرض- وانه اذا تجاوزت الفائدة اصل القرض يجب ارجاعها الى الفائدة المعلنة من قبل البنك المركزي، الا ان بعض البنوك يقوم بتثبيت الفائدة بالمخالفة للفائدة المعلنة في حالة عقود القرض المضمون برهن رسمي فيتم تثبيت الفائدة ولا تتراجع عنها البنوك وهو ما يسبب اضرارا جسيما بالمقترضين في بعض الاحيان والمستندات والاحكام القضائية خير دليل على ذلك.
ثالثا: مخالفة في قيمة القسط
حيث من المقرر طبقا لتعليمات البنك المركزي الصادرة في 22/4/1996 وتعديلاتها الصادرة في 8/6/2004 أنه يجب الا تتجاوز قيمة القسط 50% من راتب المقترض او دخله الشهري.
وتتحايل البنوك بشأن لفظ الدخل الشهري فيقوم بتوقيع المقترض على كتاب بأن له دخلا شهريا او يجعله يقدم عقد ايجار دون التحقق من هويته يفيد بأن المقترض يؤجر عينا بقيمة معينة يضيفها البنك على قيمة الراتب حتى يمنح المقترض قرضا بقيمة قسط عالية وفي حالة المنازعة مع البنك يتمسك بشهادة الراتب + الدخل الاضافي – وهو غير حقيقي الا ان المستند المقدم من المقترض يظل حجة عليه وسنقدم ايضا لاحقا شرحا تفصيليا لهذا الامر.
رابعا: نستعرض صورا للمخالفات في البنوك على النحو التالي:
1 - بنك الكويت الوطني:
أ) مخالفة في مدة القرض وقيمة القسط حيث يتقاضى البنك احيانا قيمة القسط بما يجاوز 50% من راتب المقترض دون ان يقوم بإعادة ما استقطعه بالزيادة الى المقترض بالاضافة الى ان المدة في بعض القروض التي وقعت بعد صدور التعليمات بتاريخ 8/6/2004 الا انها تجاوز فترة خمسة عشر عاما التي جاءت في هذا التعميم ولا يقوم البنك بالتصويب الا عن طريق التقاضي.
ب) مخالفة اخرى تم اثارتها مع جميع الخبراء ولم يوجد لها رد وهي ان البنك دائما يجعل على العميل فائدة لم تسدد وقد طرحنا دفاعنا بأن المقترض راتبه ينزل على حسابه بانتظام.
ت) بعض المقترضين لم يطلب اجلا للسداد وبالرغم من ذلك دائما توجد فائدة غير مسددة غير معلومة ولم تفصل فيها الخبرة في تقاريرها ايجابا او سلبا وبالتالي لم يفصل فيها القضاء.
2 - بنك برقان:
يشترك مع البنك الوطني فيما سلف بيانه بشأن عدد الاقساط وقيمة القسط الا ان الثابت ان بنك برقان من اكثر البنوك الذي يمنح قروضا مع رهن رسمي ويرفع فيها الفائدة بالمخالفة لتعليمات البنك المركزي وهو ايضا من اكثر البنوك لرفع قضايا حجز على عقارات المقترضين مع العلم مخالفة ذلك للقانون وما نصت عليه المادة 216/ح من قانون المرافعات والتي تنص على:
مع عدم الاخلال بما ينص عليه اي قانون آخر لا يجوز الحجز على ما يأتي:
- السكن الخاص اللازم لاقامة المدين الكويتي واسرته بشرط ان يكون شاغلا له قبل نشأة الدين ولا يسري هذا الحكم الا على سكن واحد له ذلك ما لم يكن الحجز لاقتضاء دين مقرر لبنك التسليف والادخار او دين مقرر له امتياز على هذه العين طبقا للمواد 1080، 1081 و1082 من القانون المدني.
الا اننا نجد ان البنك يتحايل على ذلك ويسجل نصا بالعقد مفاده اقرار المقترض بان العقار محل الرهن ليس سكنا له ولاسرته علما بأن المستند الذي يصدر من ادارة التسجيل العقاري يثبت بأن المقترض والمحجوز على عقاره ليس لديه سوى عقار واحد فقط وهو ما يمثل قمة المخالفة والتعدي على القانون.
3 - البنك الاهلي المتحد (الكويت والشرق الاوسط سابقا):
وهذا البنك لا يختلف عن سابقيه بشأن مدة القرض وقيمة القسط والفائدة.
الا ان البنك هنا يقوم بتصرف مخالف للشرع والقانون ويتحايل على المقترضين منه تحت مسمى – قرض بنك البحرين او امر الدفع – وهو بذلك الامر المخالف للحقيقة والواقع والقانون حيث يقوم البنك بتوقيع العميل على امر دفع مفاده طلب العميل من البنك ان يدفع من حسابه لصالح البنك الاهلي المتحد بالبحرين حيث يوقع العميل على تفويض البنك الاهلي المتحد بالكويت بفتح حساب له لدى البنك الاهلي المتحد بالبحرين وطلب قرض منه فيقوم بنك البحرين بعمل اشعار لصالح بنك الاهلي المتحد بالكويت بانه انزل قرضا بحساب العميل وبموجب التفويض الممنوح للبنك الاهلي المتحد بالكويت (بموجب امر الدفع)، ثابت فيه انه يطلب من البنك الاهلي المتحد ان يسدد قيمة القرض الممنوح له من البحرين، مع العلم بأنه لا يطلق عليه لفظ قرض ولا تطبق عليه شروط القرض، وبمتابعة القضايا حصلنا على مستند من البنك الاهلي المتحد بالبحرين يثبت ان العلاقة مع العميل عبارة عن قرض بينما بنك الاهلي المتحد بالكويت يصر على تسميتها امر دفع بالمخالفة – وقدمت الاوراق للمحكمة، وامتنعت المحكمة عن الفصل بل وقضت برفض الدعوى دون تسبيب حكمها او الرد على الدفوع التي قدمت.
ولذلك فان بعض الموكلين ممن اخرج راتبه من البنك لا يسدد هذا القرض ولم يستطع البنك اتخاذ اجراء ضده لعلم البنك بمخالفته القانونية.
علما بان كشف الحساب الذي يقدمه بنك الاهلي المتحد بالكويت واثناء مناقشات الدعاوى وامام الخبراء يقدم كشفا لا يشمل قرض البحرين بالرغم من خصم قيمة القسط من الراتب الا ان البنك الاهلي المتحد يقدم كشف حساب مصطنعا وليس من واقع حساب العميل يتعلق بمديونية البنك الاهلي بالبحرين بخلاف كشف الحساب خاصة البنك الاهلي الكويتي ومفاد ذلك ان لكل عميل حسابين لدى البنك احدهما للمعاملات مع المسؤولين بالدولة وهو مثل ما يقدم امام الخبرة او المحكمة والثاني بين البنك والعميل والذى يشمل قرض البحرين ويستقطع على اساسه قيمة القسط.
4 - البنك الاهلي والبنك التجاري:
وهما اقل البنوك اقراضا ولا تتعدى مخالفتهما ما سلف بيانه بشأن مدة القرض وقيمة القسط والفائدة.
5- بنك الخليج:
وهذا البنك فضلا عن المخالفات المذكورة انفا بشأن المدة وقيمة القسط والفائدة، فان طريقة تقسيمه لعقد القرض بنظام الدفعة الاخيرة هو المشكلة الكبرى لديه.
حيث يقوم البنك بجعل قيمة القسط الاخير بمبلغ نحو (ثلثين) من قيمة القرض ولذلك صدرت تعليمات البنك المركزي في عام 2007 وفي 2008 تفيد تقسيط هذه الدفعة على 3 سنوات بواقع 36 شهرا دون فوائد وتكون قيمة القسط لا تجاوز القسط المستقطع لسداد اصل القرض والبنك يتحمل الفارق المالي بين ما يترصد لدى المقترض وما يتم سداده خلال هذه الفترة.
وباستقراء المخالفات سالفة البيان والتي يشترك في معظمها كافة البنوك انما ما ساعد على ذلك هو ان صغار المقترضين لا تتوافر لديهم الخبرة المصرفية والثقافة المالية الكافية مما اوجد مصاعب مالية لقطاع عريض من المقترضين وعلى النحو الذي يصعب عليهم تحمل تبعات هذه الانماط من الاقتراض وتكاليفه يضاف الى ذلك ما اتخذ من قبل المؤسسات الرقابية في الدولة من اجراءات غير مدروسة وللحدود التي تدفع المقترضين للتعثر والاعسار ودون معالجة مؤسسية حقيقية لجذور المشكلة ومسبباتها وهو محل محورنا الثالث والمتمثل في الاسباب التي تؤدي الى وجود مشكلات متعددة في المجال المصرفي وفي علاقات البنوك بالمقترضين وهي مخالفة القانون.
المحور الثالث: اسباب المشكلة وبيان صور المخالفات القانونية:
الصورة الاولى: اسباب المشكلة ومخالفة القانون:
نص القانون في المادة (111) من قانون التجارة على «يجوز للعاقدين ان يتفقا على سعر آخر للفوائد على الا يزيد هذا السعر على الاسعار المعلنة من البنك المركزي والتي يقوم بتحديدها مجلس ادارة البنك بعد موافقة وزير المالية فاذا اتفقا على فوائد تزيد على هذه الاسعار وجب تخفيضها الى الاسعار المعلنة في تاريخ ابرام الاتفاق وتعين رد ما دفع زائدا على هذا القدر».
ولذلك صدر قرار البنك المركزي سنة 1993 بتحديد اسعار الفائدة على القروض بحيث لا تتجاوز الاسعار المعلنة من البنك المركزي وهو ما يعني وجوب التزام البنوك عند ابرام عقد القرض مع العميل ألا يتجاوز الحد الاقصى للفائدة وقت التعاقد الا ان البنوك قد قامت بالتحايل على القانون وعلى قرارات وتعليمات البنك المركزي وذلك عن طريق قيامها بادخال بنود في عقود القروض تتيح لها احقية تعديل اسعار الفائدة مستقبلا وربطها بسعر الخصم فتزيد الفائدة تبعا لذلك فبدلا من ان تكون الفائدة معروفة عن مدة العقد اصبحت مجهولة لارتباطها بسعر الخصم مستقبلا بحيث اذا زاد سعر الخصم تزيد الفائدة وحيث انه اصبح منطقيا تأثير ذلك على العقود المبرمة اذ تتأثر بمثل هذه الزيادات في اسعار الفائدة وبما يستدعي مد اجل او زيادة قيمة الاقساط المستحقة عنه هو ما حصل فعلا بقيام البنوك بزيادة اسعار الفائدة بحجة زيادة سعر الخصم وهو ما ادى الى زيادة قيمة الاقساط لدى بعض البنوك وزيادة مدة وأجل القرض لدى البعض الآخر بحيث ان القرض الذي كانت مدته عشر سنوات اصبح لن ينتهي خلال هذه المدة ويستلزم مدة اطول وكذلك قيمة القسط الذي كان بقيمة معينة اصبح بقيمة اعلى خلاف ما هو متفق عليه في عقود القروض ومما ادى الى خلق أزمة القروض.
وكذلك الشأن فيما قضت به المادة (115) فقرة (1) من قانون التجارة والتي تقضي بأنه لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد ولا يجوز في أي حال ان يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال، إلا أن معطيات البنوك المقرضة والتي يساعدها في ذلك ما يصدره البنك المركزي من تعليمات تجعل الفائدة في جميع الأحوال تزيد عن أصل القرض على الرغم من ان القرارات الأخيرة والصادرة في 13/4/2008 (تعليمات البنك المركزي) والتعليمات السابقة لها والصادرة في 8/6/2004 والتي قننت بعض الأسس والمعايير الخاصة بالقرض وذلك فيما يخص الفائدة ومدة القسط ومدة القرض
ورغم وضوح النظام القانوني بشأن عدم تجاوز مدة القروض (المقسطة) للفترة 15 سنة وأن تتجاوز أقساط العملاء 50% من صافي الراتب أو الدخل الشهري ولذلك فإنه محاسبيا ومنطقيا فإن اثبات قيمة القسط والمدة معناها اثبات الفائدة وأن أي تغيير في أي منهما سيؤثر على الالتزامات الناشئة عن القرض رغم ذلك فإن البنوك تحايلت على هذه الأسس وتجاهلت وجودها ومنها نشأت مشكلة القروض التي وقف منها البنك المركزي وهو الجهة الرقابية المسؤولة عن المؤسسات المصرفية عن اتخاذ اجراءات جادة تجاه البنوك رغم وضوح المخالفات وجسامتها وخطورة الآثار المترتبة عليها ودون اتخاذ اجراءات تصحيح فاعلة.
ولعل ما خلق المشكلة في حقيقتها هي المؤسسات المصرفية التي سهلت عملية الاقتراض وبالمخالفة الصريحة للقواعد والنظم التي تحكم هذا النوع من العقود على الرغم من طبيعتها الأمر وفي ظل بيئة مصرفية لا يتوافر فيها للمقترضين الحد الأدنى من الشفافية في معاملاتهم مع البنوك، وبما يحمل المؤسسات الرقابية مسؤولة خلق الأزمة وتفاهمها من اخلالها الواضح في واجبات الرقابة والاشراف على السياسات الائتمانية التي تقضيها طبيعة عمل هذه المؤسسات وتقررت لها بنص القانون الصريح حيث تنص المادة 15/3 من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي التي جاء فيها أغراض البنك المركزي هي:
٭ العمل على توجيه سياسة الائتمان بما يساعد على التقدم الاقتصادي والاجتماعي وزيادة الدخل القومي.
إلا أن البنوك ضربت عرض الحائط بكل القوانين المنظمة وبجميع تعليمات البنك المركزي حتى ان البنوك لا تسلم لمعظم المقترضين نسخة من العقود والتي يقومون بالتوقيع عليها وكذلك الشأن يجعلون المقترض يقوم بالتوقيع على سند اذني دون علمه بل وصل الأمر في معظم البنوك أن يقوم العميل بالتوقيع على أوراق القرض وهي على بياض غير مسجل فيها بيانات ثم يقوم الموظف بعد ذلك بأن يملأ البيانات لاحقا وهو ما خلق أمورا عديدة سوف نفسرها لاحقا تتعلق بازدواجية القرض أو نظام الدفعة الأخيرة أو أمر الدفع المتعلق ببنك الأهلي المتحد بالبحرين وغيرها من الطرق التي يقع فيها المقترض دون علمه.
وحيث ان البنك المركزي تقدم إليه الكثير من الشكاوى المتعددة والمتنوعة والتي كانت مثارا للتقاضي وعمرت بها صحف الدعاوى والتي تصل بالإعلان إلى مقر البنك المركزي إلا أن الواقع العملي يثبت ان البنك لم يتخذ وسيلة واحدة للحل والتصدي لهذه المشكلات وقد تناسى المسؤولون لما للبنك من سلطات رقابية وإدارية وجزائية على البنوك.
ونبين تفصيلا لأكثر المشكلات التي تتعلق بالقروض والتى تتمثل فيما يتعلق بالقسط والفائدة المستقطعة فانها تظل العائق الحقيقي للعدالة ومخرجا للبنوك ولإدارة الخبراء في تقاريرهم كون العقود لم تنته مدتها ويتعذر على الخبير احتساب إجمالي الفائدة المستقطعة.
(أ) خصم قيمة القسط:
طبقا لتعليمات البنك المركزي منذ القدم والصادرة في 22/4/1996 و8/6/2004 جميعها نصت على ألا تتجاوز مجموع الأقساط 50% من راتب المقترض - وذلك بمعنى ان يكون اجمالي الراتب بالاضافة إلى أي دخل آخر لديه سواء حقيقي أو مصطنع من البنك مثل أن يطلب البنك من المقترض ان يقدم كتابا يفيد بأن لديه دخلا اضافيا كعقد إيجار مثلا - ولو مصطنع - بقيمة مالية معينة - ثم تضاف هذه القيمة على إجمالي الراتب وتحسب قيمة 50% من هذا الدخل وان في هذا الأمر مخالفة للقانون فضلا عن تحقيق إعسار حقيقي في حق المقترض.
وتتمثل المخالفة القانونية في:
ما يتعلق بخصم النسبة 50% من إجمالي الراتب علما ان راتب الموظف يكون مثقلا بخصومات أخرى كالتأمينات مثلا أو خصومات لصالح مؤسسة او شركة ما ولو صغرت قيمتها فضلا عن الخصومات المتعددة والمفروضة من وزارة المالية على راتب أي موظف كما هي ثابتة في مفردات المرتب ورغم ذلك نجد ان التعليمات المشار إليها تقوم بخصم النسبة 50% من الاجمالى للراتب على افتراض عدم وجود هذه الخصومات، علما بمخالفة ذلك للقانون وما نصت عليه المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية والتي تنص على:
لا يجوز إجراء خصم او توقيع حجز على المبالغ الواجبة الأداء من الحكومة للموظف بأي صفة كانت إلا وفاء لنفقة محكوم بها من القضاء أو لأداء ما يكون مطلوبا من الموظف بسبب يتعلق بأداء وظيفته أو لاسترداد ما صرف له بغير وجه حق.
ولا يجوز ان يتجاوز ما يخصم من المستحق للموظف في هاتين الحالتين على نصفه وتكون الأولوية لدين النفقة عند التزاحم.
كذلك ما نصت عليه المادة 216 من قانون المرافعات رقم 38/1980 والتي تنص على:
مع عدم الإخلال بما ينص عليه في أي قانون آخر لا يجوز الحجز على ما يأتي:
٭ الأموال العامة أو الخاصة المملوكة للدولة.
٭ ما يلزم المدين وزوجته وأقاربه وأصهاره والمقيمين معه في معيشة واحدة من الثياب وما يكون ضروريا لهم من أثاث المنزل وأدوات المطبخ.
٭ ما يلزمهم من الغذاء والوقود لمدة شهر كما لا يجوز الحجز على ما يلزم للقيام بواجباتهم الدينية.
٭ الأموال الموهوبة أو الموصى بها لتكون هي أو عائدها نفقة أو مرتبا مؤقتا أو مدى الحياة وما يحكم به القضاء من المبالغ المقررة أو المترتبة مؤقتا للنفقة أو للصرف منها في غرض معين وكل ذلك إلا بقدر الربع وفاء لدين نفقة مقررة.
٭ الأموال الموهوية أو الموصى بها مع اشتراط عدم جواز الحجز عليها وذلك اذا كان الحاجز من دائني الموهوب له أو الموصى له الذين نشأ دينهم قبل الهبة أو الوصية الا لدين نفقة مقررة وفي حدود الربع.
٭ ما يلزم المدين من كتب وأدوات ومهمات لمزاولة مهنة أو حرفة بنفسه وذلك ما لم يكن الحجز لاقتضاء ثمنها أو مصاريف صيانتها أو نفقة مقررة.
الأجور والمرتبات التي لم يصدر قانون خاص بتنظيم شروط عدم جواز الحجز عليها إلا بقدر النصف وعند التزاحم يخصص نصفه لوفاء ديون النفقة المقررة والنصف الآخر لما عداها من ديون.
السكن الخاص اللازم لإقامة المدين الكويتي وأسرته بشرط أن يكون شاغلا له قبل نشأة الدين ولا يسري هذا الحكم إلا على سكن واحد له كل ذلك ما لم يكن الحجز لاقتضاء دين مقرر لبنك التسليف والادخار أو دين مقرر له امتياز على هذه العين طبقا للمواد 1080 و1801 و1082 من القانون المدني أو نفقة محكوم به.
لا يستفيد المدين من هذا الحكم اذا أثبت الدائن ان المدين قام بالتصرف في أمواله قبل أو بعد نفاذ هذا القانون تصرفا يضر بحق الدائن.
يعتبر السكن لازما اذا كان من البيوت الحكومية أو ما يماثلها من السكن الخاص المقام على أرض لا تزيد مساحتها على ألف متر مربع.
يفصل قاضي الأمور المستعجلة في المنازعات الناشئة عن تقدير حاجة المدين وأسرته للسكن بما يراعي حقوق الدائن ويوفر حماية للمدين في سكنه الخاص.
ومما تقدم يتضح ان القانون قد حدد وقنن مسؤولية الحجز على راتب المقترض ووضع شروطا وأسسا ليكيفها وذلك قبل صدور التعليمات من البنك المركزي.. إلا أن المشرعين بالبنك المركزي وممن لهم السلطة في إصدار التعليمات والتعاميم يغفلون أو يتغافلون عن عمد الأسس القانونية الواجبة التطبيق ويكون جل همهم كيفية محاصرة المقترض حتى يلتزم بالسداد ولو بطريقة تخالف القانون وقد استمرت هذه الفاجعة من المخالفة القانونية حتى صدور التعميم رقم (2/ ر ب/ 203/2007) الصادر بتاريخ 12/3/2007 الذي استبعد بدل الايجار وجعل قيمة القسط 50% من صافي الراتب.
وما يتمثل في إعسار المقترض:
فإننا وباستقراء بسيط لراتب لموظف مقترض وبحث ما هو ثابت فيه من تفصيل لراتبه، نجد أن الراتب وهو محمل بالتزامات تخصم منه إلا ان البنك بتعليماته يفترض انها تساعد في تسهيل الأمور الا انها تعقدها اكثر حيث يقوم بالخصم من الاجمالي بمعنى ان يخصم من مبلغ مخصوم أصلا.. فمثلا يفترض ان راتب مقترض ما مبلغ وقدره 1100 د.ك ولديه استقطاعات حكومية أو غيرها بمبلغ 300 دينار فيكون صافي الراتب 800 دينار فتكون نسبة 50% من صافي الراتب تعادل 400 دينار بينما نسبة 50% من اجمالي الراتب تعادل 550 دينارا وبذلك فإن المتبقي من الراتب في الحالة الأولي مبلغ 400 دينار - يعيش عليها المقترض وأسرته بينما المترصد في الحالة الثانية - اجمالي الراتب 250 دينارا وذلك بعد خصم 300 دينار الاستقطاعات ثم خصم 550 دينارا قيمة القسط وهو ما يسبب قمة المأساة الحقيقية.
أضف الى ذلك اذا كان المقترض قرر وهو في سبيله للتعاقد قد ان لديه دخلا اضافيا بقيمة ايجارية مثلا أو تحويل تأمينات بمبلغ 100 دينار فالبنك يتعامل مع هذه الاضافة باعتبارها من ضمن الدخل ويتم احتسابها وخصم النسبة ولنتخيل قمة المعاناة عندما تنقطع هذه الاضافة مثلا أو لكونها غير حقيقية.
(ب) خصم قيمة الفائدة:
وبالنسبة للفائدة المستقطعة والتي حددتها تعليمات البنك المركزي بأنها - يجب ألا تتجاوز الفائدة المستقطعة من البنك المقرض الفائدة المعلنة من قبل البنك المركزي والمحتسبة على القروض المقسطة -عن الحدود القصوى لأسعار الفائدة المعلنة من بنك الكويت المركزي.
فنجد ان هذه التعليمات في ذاتها مخالفة صارخة لنصوص القانون، حيث يقوم البنك المركزي
بتغيير الفائدة أكثر من مرة أثناء التعاقد ورغما عن ذلك تطبق هذه الفائدة على جميع عقود القروض السابقة لتاريخ صدور هذه الفائدة واللاحقة لها، وهو ما يثبت أن التعميمات التي تصدر بشأن تطبيق الفائدة الجديدة تخالف لما نص عليه في قانون البنك المركزي من عدم رجعية قرارات البنك المركزي بشأن سعر الفائدة وكما جاء في المادة (74)من قانون النقد والبنك المركزي والمهن المصرفية والتي تنص على:
لا يجوز ان يكون للقرارات التي يصدرها البنك المركزي تطبيقا لأحكام المادتين السابقين أو أثر رجعي كما أنها لا تمنع من تنفيذ الاتفاقيات المعقودة بين البنوك وعملائها في وقت سابق على صدروها.
وكذلك الشأن في التعليمات الصادرة بعدم جواز تحصيل مبالغ بالزيادة من العملاء تحت مسميات خدمات وعمولات... الخ وهو تعميم أيضا غير مطبق بالرغم من وجود ذات النهي بما جاء النص عليه في المادة (111) من قانون التجارة التي تنص على:
1 - يجوز للعاقدين أن يتفقا على سعر آخر للفوائد على ألا يزيد هذا السعر على الأسعار المعلنة من البنك المركزي والتي يقوم بتحديدها مجلس ادارة البنك بعد موافقة وزير المالية فإذا اتفقا على فوائد تزيد على هذه الأسعار وجب تخفيضها الى الأسعار المعلنة في تاريخ ابرام الاتفاق وتعين رد ما دفع زائدا على هذا القدر.
القرض فانه قام بتسليمه استنادا الى راتبه الشهري الذي يشترط البنك على المقترض تحويله على البنك.
إلا أن البنك لا يكتفي بهذا الإجراء بل يقوم بتوقيع المقترض وعلى بياض سندا اذنيا (كمبيالة) يستغلها البنك في رفع دعوى مستقلة ضد المقترض عند تأخره في سداد قيمة القرض بالمخالفة للقانون حيث يقوم باستصدار أمر أداء واتخاذ إجراءات ضد المقترض في ملف التنفيذ ومنها القاء قبض ومنعه من السفر أو غيرها من الاجراءات.
لكن الطامة الكبرى تكمن في ان البنك واثناء قيام المقترض مثلا برفع دعوى على البنك لوجود مخالفة في عقد القرض أو في استيفاء الفائدة أثناء تداول الدعوى بالمحكمة أو في الجلسات أمام إدارة الخبراء فنجد أن البنك يقوم بموجب السند الاذني ضد المقترض باستصدار أمر الأداء ملزما إياه بسداد مبلغ القرض كاملا دون خصم ما قد يقوم بسداده المقترض قبل رفع الدعوى بل انه من الأدهى من ذلك ان تتضارب الأحكام القضائية على النحو التالي حيث:
٭ إذا صدر لصالح المقترض حكما بوجود مخالفة في إجراءات البنك وجب التعديل بل يترصد في ذمة البنك نظرا لهذه المخالفة قيمة مالية نتيجة لهذه المخالفة ومفاد ذلك انه لا توجد ثمة مخالفة على المقترض إلا أننا نجد أن البنك يستصدر أمر الأداء بموجب السند الاذني ويحصل على حكم بإلزام المقترض بسداد كامل القرض.
أليس في ذلك قمة المخالفة للقانون؟
أليس في ذلك غياب تام للبنك المركزي ودوره في الرقابة والتوجيه؟
٭ ثالثا: المخالفات المتعلقة بمدة القرض:
كما سلف بيانه نجد أن البنك المركزي في التعليمات التي يصدرها بها مخالفة دستورية بعدم المساواة بين المواطنين وذلك يتضح جليا في التعليمات التي صدرت في 23/4/2008 والتي قسمت القروض إلى قسمين ما تم توقيعه قبل 8/6/2004 وما تم توقيعه بعد هذا التاريخ.
فنجد البنك جعل القروض التي تمت قبل ذلك التاريخ تستمر كما هي حسب المدة المتفق عليها طبقا لإرادة المتعاقدين دون تخفيض مدتها إذا ما خالفت البنوك.
ولذلك فإننا باستقراء مجموعة من العقود التي أبرمت قبل ذلك التاريخ 8/6/2004 نجد أنها جميعا تمت على أن مدتها من 18 عاما إلى 20عاما ومفاد ذلك أن المقترض يستمر في السداد لفترة قد تصل إلى خمس سنوات كاملة من قيمة القسط والفوائد المستحقة عليه ولنعطي مثالا واحدا إذا كانت قيمة القسط مثلا 200 دينار - باعتباره مثالا وسطا وكانت المدة قدرها 5 سنوات بالزيادة عن المدة القانونية 15 عاما فيكون ما يسدد بالزيادة من أصل القرض فقط 200 دينار فيكون ما يتم سداده = 200 د.ك × 5 سنوات (60 شهرا) = 12000 دينار (اثني عشر ألف دينار كويتي) هذا بالاضافة الى ما يترتب من الفائدة والتي تصل إلى ذات المبلغ بمعنى ان يصل قيمة المستحقات التي يدفعها المقترض الى 24000 دينار دون وجه حق للبنك.
بينما القروض التي تمت بعد 8/6/2004 نجد أن البنك المركزي قد تدخل وجعل المدة لا تتجاوز 15 عاما واذا خالفت البنوك ذلك يتم تصويب هذه الفترة وهو ما يمثل قمة المخالفة والتفضيل للبعض على الآخر.
٭ رابعا: استرجاع جزء من قيمة مبلغ التأمين:
أصدر البنك المركزي في عام 2008 تعميما الى البنوك بشأن قيمة مبالغ التأمين التعميم المؤرخ 23/4/2008 حيث جعل البنوك تتقاضي فقط نصف القيمة المستحقة من قيمة التأمين على القروض والأمر بإعادة النصف الأخر للمقترضين المؤمن عليهم وذلك بالتوصيب عن الفترة من 31/1/2001 وحتى 3/7/2006 الا اننا وبتطبيق ذلك الأمر نجد انه قد خلا تماما من جدية التنفيذ حيث امتنعت معظم البنوك عن التسليم واعادة المستحقات الى أصحابها.
٭ خامسا: أمر الدفع:
وان هذا الأمر عجيب أشد العجب حيث ان البنك الأهلي المتحد بالكويت يتلاعب بعملائه حيث أنه يقوم بإقراض العملاء قرضا تحت مسمى القرض الأوسط وفي ذات الامر يقوم بتوقيع العميل على أوراق القرض ومن ضمنها تحتوي على توقيع العميل على عدة أوراق منها تكليف البنك بفتح حساب بالبنك الأهلي المتحد بالبحرين ثم يقوم البنك الأهلي بتكليف بنك البحرين بان يرسل مبلغا معينا إلى حساب العميل بالبنك الأهلي المتحد بالكويت تحت مسمى اشعار بنكي.
بعدها يوقع العميل على أمر دفع مفاده طلب العميل من بنك الاهلي المتحد بالكويت أن يرسل المبلغ الى بنك البحرين في حين يقوم العميل بسداده على أقساط والعجيب في ذلك أن البنك يصر على أن العلاقة مع العميل هو أمر الدفع سالف الذكر وليس من ضمن علاقة القرض. في حين صدرت مستندات من البنك الاهلي المتحد بالبحرين ثابت فيها ان علاقته مع ذات العميل هو عبارة قرض. علما بأن كافة شروط أمر الدفع لا تتوافق مع شروط القروض وقد عرض هذا الواقع المرير على القضاء وفي مواجهة البنك المركزي إلا أن البنك المركزي وقف صامتا والأصعب أن القضاء أيضا وقف صامتا أمام هذه المخالفة الجسيمة وهو ما يجعل المقترضين في حيرة من أمرهم وكيفية الخروج من هذا المأزق وكيفية التعامل مع هذا البنك؟
٭ سادسا: البنك هو الخصم والحكم:
حيث الثابت وكما أسلفنا أن البنوك لا تسلم المقترضين ثمة مستندات إلا ما يمثل شهادة لمن يهمه الأمر.
ولذلك عند بحث الدعاوى أمام إدارة الخبراء أو المحكمة على البنوك تقديم كافة المستندات وإذا تم الاعتراض عليها نجد الخبرة والمحكمة تطالب العميل بالمستندات المخالفة طبقا للقانون.
فكيف يقدم العميل مستندات وهو في الأصل لم يتسلم مستندات من البنك؟
٭ سابعا: معالجة المشكلة بأخرى جديدة (جدولة القروض):
من المقرر أن الضوابط الخاصة بالقروض المقسطة تحديدا إذا حدث للمقترض أثناء فترة السداد ثمة تعثر لظروف خارجة عن ارادته أو لثقل أعباء المعيشة لاسيما في القروض الممنوحة قبل 8/6/2004 والتي تعاني من مشكلة أصيلة هي طول الفترة المخصصة للسداد - كما أسلفنا سابقا - بأنها تتجاوز 15 عاما فإن ضوابط هذه القروض هو إجراء عملية الجدولة وهو ما اتسمت به التعليمات الصادرة من البنك المركزي في 8/6/2004 والذي تمت إضافة عملية الجدولة بموجب قرار البنك المركزي بتاريخ 6/6/2004 وإعادة ترتيب البنود المتعلقة بذلك والواردة بالتعميم رقم (2/ ر ب/163/2004).. حيث قررت هذه التعليمات فقرة 3 بند خامسا والتي نص فيها على:
في حالة قيام البنك بإعادة جدولة القرض المقسط مع العميل إذا اقتضت الحاجة ذلك يراعى في هذا الشأن ما يلي:
٭ أن تكون عملية الجدولة في أضيق الحدود وبهدف الحفاظ على حقوق البنك وأن تكون هناك أسباب مقنعة لعملية الجدولة ومن أهم تلك الأسباب ما يفيد تعثر العميل بالفعل عن السداد بما قد لا يجدي معه اتخاذ الإجراءات القانونية.
٭ ألا يترتب على عملية الجدولة تقديم أي قرض جديد للعميل بخلاف الممنوح له والمراد جدولته.
٭ يراعى إلا تزيد مدة السداد وفقا للجدولة عن ثلاث سنوات بخلاف فترة الاسترداد المحددة أساسا للعملية والبالغة خمس عشرة سنة كحد أقصى أي ان مدة السداد بما فيها عملية إعادة الجدولة يتعين ألا تتجاوز ثماني عشرة سنة.
٭ أن يقوم البنك بإعادة سجل إحصائي يثبت فيه حالات الجدولة مسلسلة حسب تاريخ إعادة الجدولة.
إلا أننا باستقراء الواقع العملي الذي من أجله شرعت عملية الجدولة والتي تعارف موظفو البنوك بمفهومهم الذي يقومون بإيصاله إلى العملاء بأنه قرض جديد.
حيث يقوم البنك بمنح العميل قرضا جديدا على الورق فقط حيث ان هذا القرض هو قيمة ما ترصد في ذمة المقترض عن قرضه السابق أو يزيد قليلا ويتم خصم القرض السابق ثم يبدأ معه فترة سداد جديدة قدرها 15 عاما أخرى، علما بأن أي مقترض يكون قد ظل ملتزما بالسداد فترة لا تقل عن 10 سنوات من قرضه السابق وعن طريق قرضه الجديد - أو الجدولة كما يحاكيه موظف البنك يظل هذا المقترض لصيق البنك وملتزما بأقساط تصل إلى فترة 25 عاما.. يعاني منها هو وأسرته فبدلا من وضع علاج لحالة الإعسار بأن يخفف عن القسط أو يمنح تعاملا خاصا بشأن إعفائه من الفائدة التأخيرية حتى يتمكن من الالتزام بالسداد نجد أن البنك يدخله في مرحله جديدة بقرض جديد وشروط جديدة ولمدة جديدة لا يعلم متى تنتهي لاسيما أن تعليمات البنك المركزي الأخيرة والصادرة بالتعميم رقم 24/3/2008 والتي جعلت من القروض المقسطة قروضا طويلة الأجل - وهو محل بحث في عرضنا التالي - إلا أننا نشير هنا إلى مخالفات البنوك حيث ان التعليمات سالفة الذكر قد ألزمت البنوك بعدم تقديم قرض جديد للعميل بخلاف الممنوح له والمراد جدولته إلا ان الحقيقة أن البنوك قامت بدمج كلمة جدولة مع كلمة جديد لتكون هي عنوانا للارتباط الجديد مع البنوك ومقترضيها عنوان مفاده إذا أردت الخروج من مأزق القرض القديم وتعثرت فعليك بالقرض الجديد.
ثامنا القروض طويلة الأجل:
أصدر البنك المركزي في 24/3/2008 تعميما خاصا باعتبار القروض المقسطة قروضا طويلة الأجل ومفاد ذلك ان هناك توضيحا للفارق بين نوعية هذه القروض من حيث:
أ ـ القروض المقسطة: وهي التي لا تتجاوز فترة السداد فيها 15 عاما ولا يجوز أن تتجاوز فيها الفائدة أصل القرض بمعنى اذا تقاضى مقترض قرضا من بنك ما قيمته 50000 دينار، فإن أقصى فترة لاسترجاع هذا القرض هي (15 عاما) ويجوز أن يكون اجمالي السداد (أصل القرض + الفائدة) مبلغ 100000 دينار أو أقل ولا يستطيع البنك زيادة المدة أو زيادة الفائدة وهذا ما جرت عليه البنوك على الرغم من المخالفات السابقة حتى صدور التعميم سالف الذكر.
ب ـ القروض طويلة الأجل: وهي القروض التي يجوز فيها أن تتجاوز الفائدة أصل القرض وان البنك في هذه الحالة يستوفي الفائدة الزائدة عن طريقين:
الأول: زيادة قيمة القسط مع ثبات مدة القرض
ومفاد ذلك أن للبنك الحق في تغيير قيمة القسط وعدم التزامه بالنسبة لتعليمات البنك المركزي بعدم تجاوز قيمة القسط 50% في القروض السابقة للتعليمات الصادرة في 23/4/2008 واختلافها بشأن قيمة القسط بما لا يجاوز 40% للقروض التي بعد هذه التعليمات.
الثاني: زيادة مدة القرض مع ثبات قيمة القسط
وهو الأمر الذي تستوفي به البنوك الفائدة الزائدة عن طريق تثبيت قيمة القسط المتفق عليها وزيادة مدة القرض وهنا لا يلتزم البنك أيضا بالتعليمات التي أصدرها البنك المركزي بألا تجاوز المدة المحددة للسداد (15 عاما) ويكون المقترض عن سداده للقسط الأخير مطالبا بسداد أقساط أخرى غير معلومة يحددها له البنك بحجة ان الفائدة المستحقة على القرض لم تسدد وهذا استنادا إلى التعميم الصادر من البنك المركزي والذي تسعى البنوك جاهدة الآن في تطبيقه على جميع القروض الموجودة لديها بما فيها القروض التي وقعت قبل صدور هذا التعميم وجميع ذلك يحدث تحت رقابة واشراف البنك المركزي.
الصورة الثانية: أخطاء المعالجة اللاحقة لأزمة القروض
إن الثابت من المعالجات التي طرحت من الحكومة أو البنك المركزي إنما انحصرت في أمرين فقط الاول: هو التعميم الصادر بشأن تخفيض سعر الفائدة مع تثبيته لمدة 5 سنوات ثم اعادة النظر فيه سواء بالزيادة أو بالانخفاض بما لا يجاوز 2%.
إلا ان الواقع أن معظم البنوك لم تلتزم به ومن التزم به لم يتم تطبيقه فعليا ليرى أثره المقترض حيث مازالت ذات قيمة القسط تسدد كما هي ولم يتم التخفيض عليها فضلا عن أن مدة القروض لم تنخفض لأن تخفيض سعر الفائدة معناه أن يكون الجزء المستقطع للفائدة من قيمة القسط مبلغا صغيرا وباقي قيمة القسط ـ وهو المبلغ الأكبر يخصم من أصل القرض، حيث ان تقاضي الفائدة مرتبط بقيمة القرض المتناقصة وهو ما يؤدي الى تخفيض مدة القرض عن المدة القانونية أو المتفق عليها.
ان الثابت وعلى الرغم من مرور 4 سنوات على هذه التعليمات لم يتم تخفيض مدة أي قرض، بل على العكس دائما يترصد في ذمة المقترضين مديونية وترتفع المدة الباقية لسداد القرض عن المدة القانونية أو المتفق عليها.
الثاني: إنشاء صندوق المتعثرين
وهذا الصندوق لم يحل المشكلة بل جعل المقترض رهنا للقرض إلى أجل غير مسمى، حيث بعد سداد قرضه الخاص بالبنك ينتقل إلى سداد قرضه الخاص بالدولة، حيث أن طريقة التعامل بهذا الصندوق بها كثير من المثالب والمخالفات ومنها تخصص الصندوق فقط في غطاء لمن تعثر في السداد والتي يقدمها البنك فقط حيث ان لكل بنك عضوا بالصندوق وبالتالي تقدم فقط الملفات الخاصة بمن لهم مشاكل بالبنك في حين يوجد آخرون في حالة من الإعسار ولكنهم ملتزمون بالسداد فهم يقترون على أنفسهم وأبنائهم حتى لا تتخذ ضدهم إجراءات قضائية من البنك المقرض وهؤلاء لا تقدم ملفاتهم للجنة أو يقرر لهم البنك على غير الحقيقة بعدم موافقة اللجنة. من ناحية أخرى، لم يقم هذا الصندوق بعلاج مشكلات مثل مشكلة بنك البحرين ومشكلة الدفعة الأخيرة ومشكلة الفوائد التأخيرية التي تطالب بها البنوك ومشكلات من اتخذ ضدهم إجراءات قانونية ومنهم من باع البنك عقاره بالمزاد العلني، حيث ان مثل هذه المعالجات لم تراع طبيعة التقصير والاخلال الذي قامت به البنوك والشركات الاستثمارية في تجاوزاتها الواضحة لنظم الاقراض، وهو الأمر الذي يستوجب من الحكومة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتصحيح الاوضاع وفقا للآليات التي لا تجعل المخطئ مستفيدا من خطئه، وهو الأمر المخالف لقواعد المنطق والأخلاق، ذلك ان البنك المركزي قد سهل لهذه البنوك ورغم وضوح مخالفاتها شرعنة هذه المخالفات بالدفع نحو إنشاء صندوق للمتعثرين، بحيث يستفيد منه من تتجاوز اقساطه 50% من الراتب وبإطالة المدد الزمنية للسداد، وهو ما يعني بوضوح شديد محاولة التستر على مخالفات البنوك وتحميل المال العام كلفا مالية ناشئة عن مخالفتها واعمالها غير المشروعة.
فقد كان يستلزم من الحكومة ممثلة في جهازها الرقابي المباشر وهو البنك المركزي القيام باتخاذ اجراءات كفيلة باعادة تصحيح اجراءات الاقراض البنكية المخالفة للقانون تمهيدا لاحتساب فوائد القروض طبقا للنظام القانوني والزام البنوك باعادة ما تحصلت عليه بغير وجه حق الى مستحقيها من المقرضين وهو الأجراء الذي كان يتوجب على الحكومة القيام به بدلا من الدفع نحو تسويات تشريعية مخالفة للمنطق ومنحازة لصالح البنوك وعلى حساب صغار المقترضين دون حسبان الكلفة المالية والتبعات التي قد تلحق بالمجتمع نتيجة مثل هذه التوجهات المنحازة.
لذلك، فقد تهاون البنك المركزي في حماية المدينين بالرقابة على آليات الإقراض وشروطه وقيمته ومدد سريانه وأسلوب سداده وطرق تحديد الفائدة وآليات هذا التحديد، ذلك أن التهاون في هذا الخصوص يؤدي إلى خلق مشاكل اقتصادية ذات انعكاس اجتماعي شديد الخطورة، الأمر الذي يقتضي مراجعة هذه العقود وما شابها من ممارسات لتصحيح هذه الأوضاع الخاطئة واعادة احتساب الفوائد المستحقة عن القروض تمهيدا لتسوية أوضاع كل مدين طبقا للنظام المقرر قانونا ووفقا لحسابات صحيحة واقعيا ومشروعة قانونا. إننا وإزاء هذه المخالفات الجوهرية للقوانين وقرارات البنك المركزي وإزاء تقاعس مسؤولي البنك المركزي عن القيام بدورهم تجاه هذه المخالفات بالرغم من المسؤوليات التي أوقعها قانون رقم 32/1968 في شأن النقد والبنك المركزي على البنك المركزي لم نر من وزير المالية أي محاسبة جدية لمسؤولي البنك المركزي وبالأخص في جهاز التفتيش، كما أن الجزاءات التي يتم إيقاعها على البنك المخالف لا تقف عند حد فرض الجزاءات المالية بل تصل الى عزل أو تغيير الموظف المسؤول عن المخالفة وصولا الى حل مجلس إدارة البنك أو شطب البنك من السجل كما نصت بذلك المادة 85 في القانون رقم 32/1968 ولم يتخذ البنك المركزي أيا من هذه الإجراءات، كما لم يتخذ وزير المالية أي إجراءات تجاه تقاعس البنك المركزي عن تطبيق القانون، إذ ان ما أورده نص المادة 85 لم يكن من باب اللغو المنزه عنه المشرع، بل من باب التدرج في العقوبة تبعا لتكرار المخالفات ولا يعقل أن تتكرر المخالفات آلاف المرات ويكتفى فقط بالغرامة. إن البنك المركزي ممثلا بوزير المالية أمام مسؤولية سياسية تاريخية تجاه الشعب الكويتي حين فرط بأمانة حماية أموال الشعب من عدم الاعتداء عليها وأي اعتداء وأي وحشية بالاعتداء أوصلت مواطنين كويتيين لحد الفقر والعوز نتيجة لتضخم الفوائد غير القانونية، وبدلا من أن يسعى وزير المالية لإيقاف هذا النزيف عبر حل مجالس إدارات البنوك المخالفة وصولا إلى شطبها بما يملكه من صلاحيات معطاة للقانون، اكتفى في ذلك بأن فرض الغرامات والتي لا تكاد تذكر في موازاة المليارات التي حققتها البنوك من تلك الفوائد غير القانونية، مما جعلها لا ترهب الغرامة بل تدفعها ممنونة لأنها لا توازي أرباح مخالفة القانون ولو في عشرها. إن وزير المالية خضع لإرهاب قلة من التجار المتنفذين على حساب آلاف من الأسر الكويتية والتي ترفع يدها ليل نهار بدعاء مظلوم يطالب باقتصاص الحق من الظالم عند رب ليس بينه وبين دعوة المظلوم حجاب مادامت عدالة الأرض قد عجزت عن هذا الاقتصاص، وقد كانت الحكومة أبرز وجوه هذا العجز ممثلة بوزير المالية.
مقدم الاستجواب
عضو مجلس الأمة
نواف سليمان الفزيع
الاثنين 7من ربيع الثاني 1434هـ
18 من فبراير 2013م