Note: English translation is not 100% accurate
قال خلال ندوته الافتتاحية إنه بعد تحصين الصوت الواحد سيأتي مجلس أكثر إنجازاً
الزلزلة: ضرورة تفاهم السلطتين والاتفاق على مصلحة الكويت
9 يوليو 2013
المصدر : الأنباء




يجب تطبيق جميع مواد الدستور بحذافيره
ما ينقصنا هو مشروع دولة وحكومة قادرة على الإنجاز
الحكومات المتتالية لم تنفذ القوانين التي أقرها مجلس الأمة
علي الراشد: قانون صندوق الأسرة يحسب للزلزلةندى أبوالنصر
قال مرشح الدائرة الأولى يوسف الزلزلة ان الكويت بلد الحرية والديموقراطية تنعم بحكم عادل وقائد حكيم، حيث استطاع ربان سفينتنا صاحب السمو الامير أن يدير الدفة ويصل بالبلد إلى بر الأمان رغم الأمواج العاتية، التي كادت تهدد استقرار البلد وأمنها، وأصدر مرسوم الصوت الواحد في الوقت المناسب، ما أنقذ البلد من مأزق كادت تقع فيه كما أنقذها من الأوضاع الخطأ والتجاذبات والفتن التي عصفت بها، لافتا إلى أنه بعد تحصين الصوت الواحد سيأتي مجلس أكثر انجازا اذا أحسن الناخبون الاختيار، خاصة أن مجلس الصوت الواحد المبطل كان من أكثر المجالس انجازا في تاريخ الحياة البرلمانية في الكويت.
وقال الزلزلة، في ندوته الافتتاحية مساء اول من امس في فندق سفير انترناشيونال والتي حملت شعار «مشروع دولة»، ان الدولة هي مركب ثلاثي يتكون من سلطة معترف بها داخليا وخارجيا، وأرض لها حدود وشعب مترابط بالوحدة الوطنية، لافتا الى ان الاركان الثلاثة متوافرة لكن للأسف ليس لدينا مشروع دولة.
وزاد: ان مشروع الدولة يتمثل في أن تكون السلطتان لديهما مقومات إقامة دولة، ويجب أن تعمل السلطتان لمصلحة الأرض والشعب، من خلال الحفاظ على الأرض وما فيها من ثروات بعيدا عن السرقات، وتوفير موارد للدخل وإيرادات للدولة، متسائلا: ماذا قدمت السلطة التنفيذية لرفاهية الشعب؟
وانتقد الأداء الحكومي، واصفا الحكومة بأنها عاجزة وفاشلة، موضحا أنه لا ينتقد الوزراء كأشخاص لكن ينتقد أداءهم الضعيف غير القادر على الإنجاز.
واستعرض الزلزلة عددا من الأخطاء الحكومية، مشيرا ان الوضع خطير يهدد كيان ومستقبل البلد، لافتا إلى أنه منذ 2003 الى الآن لدينا ستة مجالس أمة والمفترض أن تكون ثلاثة فقط، وفي آخر سنتين هناك ثلاثة مجالس، ولدينا أيضا خمس حكومات في عامين، متسائلا: أي إنجاز يمكن أن تقوم به حكومة عمرها أربعة أشهر؟
وأضاف أنه منذ العام 1996 حتى الآن لم تستمر حكومة أكثر من 30 شهرا، وإذا استمر الوضع على هذا الحال فلن يكون هناك مشروع دولة وعلينا ألا نفكر في تنمية. وأضاف أنه خلال الفترة الماضية تبين أن أسباب حل مجلس الأمة هو التوتر بين السلطتين، لافتا إلى أن هناك خطة سنوية كان من المفترض إعطاؤها لمجلس الامة لاعتماد الميزانيات لكن الحكومة لم تسلمها للمجلس لأنها توضح الكثير من الأخطاء الحكومية، وخافت الحكومة من عرضها بالمجلس حتى لا تنكشف المساوئ الحكومية خلال السنوات الماضية.
واستعرض الزلزلة ما جاء في الخطة الحكومية من إخفاقات حكومية وهي عدم قدرة الحكومة على ايجاد موارد بديلة للنفط، كما أن البيئة تشهد تلوثا بريا وبحريا وجويا لا مثيل له سابقا، وازدياد معدلات البطالة، وتدني مستوى التعليم والتنمية البشرية وازدياد التوتر الطائفي والفئوي والقبلي، ازدياد الفجوة السكانية بين الوافدين والمواطنين، وازدياد معدلات الجريمة بكل أنواعها، وتدني مستوى الشفافية والإنجاز، وانحدار الخدمات الإسكانية والصحية والبنية التحتية لجميع الخدمات، وازدياد ظواهر الفساد في الأداء المؤسسي وتدني الشفافية وهذا الكلام على لسان الحكومة ومدعوم بالأدلة والمستندات. وأشار إلى تراجع مستوى الكويت بين الدول الخليجية في كل شيء، لافتا إلى تقارير دولية توضح هذا التراجع حيث تراجعت الكويت في التعليم من المركز قبل الأخير إلى المركز الأخير بالنسبة للدول المماثلة كدول الخليج وأن ترتيبها 108، في حين أن قطر الرابعة والإمارات الـ 29 والسعودية الـ 25 والبحرين الـ 41، كما تراجعت في مؤشر الابتكار للمركز الأخير، وتراجعت في مستوى الصحة مقارنة بدول الخليج للمركز السابع، وعالميا إلى المركز الـ 36 بعد أن كانت 33، وتراجعت في مؤشر الحكومة الالكترونية إلى المركز الـ 63، فكيف نتحدث عن مشروع دولة في ظل هذه المآسي؟
ولفت الزلزلة إلى أن الكويت تراجعت في مؤشر مدركات الفساد إلى المركز الأخير خليجيا، وفي مؤشر التنافس تراجعت للمركز الأخير، وفي استخدام التكنولوجيا حافظت على المركز الأخير خليجيا وتراجعت 13 مرتبة عالمية وفي مؤشر الهدر الحكومي في المركز الأخير على مستوى دول الخليج والـ 58 من بين 142 دولة، في حين أن السعودية وعمان 3 والامارات 5 وقطر 6.
وأضاف أن ترتيب الكويت في مؤشر شفافية الاجراءات الحكومية 113 في حين أن البحرين الـ 10 والسعودية الـ 27 وعمان الـ 31 وقطر الـ 33 والامارات الـ 40، مشيرا الى ان ترتيب الكويت في خدمات منافذ السفر الـ 65 في حين أن الامارات الـ 6 والبحرين الـ 12.
وقال ان القضية ليست زيادة علاوة لكن لا بد من انشاء دولة تتطور، متسائلا: ماذا ينقص الكويت لتكون الأفضل؟ فالكويت لا تنقصها الوفرة المالية أو العقول الخلاقة المبدعة.
وأوضح أن ما ينقصنا هو مشروع دولة وحكومة قادرة على الانجاز، منتقدا تصريح وزيرة التخطيط رولا دشتي في مؤتمر دولي مؤخرا، حيث قالت: لقد قضت الكويت على الفقر، متسائلا: مع كل هذا المال هل يكون هناك فقراء؟ مشددا احترموا عقولنا فالكويتي المفترض أن يكون مرفها من خلال نصيبه من الدخل.
وأشار الزلزلة إلى أن المجلس التشريعي له دور في كل هذا الانحدار المؤسف، لذلك لا بد من أن يكون هناك تفاهم بين السلطتين، واتفاق ضمني من أجل مصلحة الكويت، بعيدا عن النزعات الطائفية والفئوية، حيث كان هناك تعمد من بعض نواب المجالس السابقة على خلق أجواء من التأزيم والتوتر.
وقال انه يجب تطبيق مواد الدستور بحذافيره وتطبيق مبدأ التعاون بين السلطتين، لافتا إلى أن الاستجواب ليس تجريما للأشخاص، ونحتاج الى أن تكون روح الألفة هي الغالبة، وعلينا أن ننصهر ونقدم مصلحة الكويت على المصلحة الشخصية، مؤكدا أن المجالس السابقة كانت تثار فيها النعرات الطائفية والقبلية ما كان يعكس أمراضا مجتمعية للناس. ولفت الزلزلة إلى أن الحكومة صاحبة الدور الأكبر في الخراب، لأنها غير قادرة على الانجاز أو الاصلاح ولا تطبق القوانين أو الدستور، ولم يكن لديها الشفافية، وعندما يكون هناك استجواب تغيب أو تدافع عن الوزير لكي لا يصعد المنصة، رغم أن الاستجواب سؤال مغلظ. وأضاف أن الحكومات المتتالية لم تنفذ القوانين التي قام مجلس الأمة بتشريعها وآخرها قانون صندوق الأسرة، حيث انها خافت من البنوك. وقال الزلزلة ان المواطنين ساهموا أيضا في تأجيج الأوضاع بنشر أخبار تزيد الشحن الطائفي والقبلي على وسائل التواصل الاجتماعي، ما يزعزع الأمن المجتمعي، لذلك فالمواطن عليه دور في الاصلاح، فما يحدث على وسائل التواصل خطأ على المواطنين تداركه، مشددا: نريد حكومة تحترم الشعب والقوانين، وتطبق الدستور مع تفعيل المواد 7 و8 اللتين تحرصان على الحريات وأن تعمل الحكومة كفريق حكومي متكامل ومتجانس، وأن يتم اختيار الوزراء على أسس ذهنية، ذات كفاءات لديهم رؤى تطويرية، متمنيا أن يرى حكومة قادرة على تنفيذ الدستور بعيدا عن المحاصصة التي تسببت في تراجعنا في كل شيء.
وقال ان الاختيار الجيد للحكومة المقبلة من الممكن أن ينهض بالبلد والدليل عبدالفتاح العلي الذي نجح في حل المشكلة المرورية، ونحتاج إلى 15 وزيرا يكونون مثله في الانجاز والكفاءة لتطوير الكويت. من جانبه، قال رئيس المجلس المبطل علي الراشد انه عمل مع يوسف الزلزلة منذ مجلس 2003، وانه سعيد بذلك، لافتا إلى أن انجاز مجلس الصوت الواحد المبطل كان تاريخيا غير مسبوق في جميع المجالس السابقة منذ الستينيات. وأكد أن أكثر اللجان التي قدمت قوانين واتفاقيات هي اللجنة المالية التي ترأسها د.يوسف الزلزلة، فقد كان النواب يتسابقون مع الزمن، لكن لم تواكب الحكومة سرعة انجاز المجلس، مؤكدا أنه لو كان هناك 15 وزيرا مثل يوسف الزلزلة لأصبحت الكويت جنة.
وأشار إلى أن قانون صندوق الأسرة يحسب لرئيس اللجنة المالية د.يوسف الزلزلة، حيث استطاع حل أزمة المقترضين بذكاء دون ارهاق ميزانية الدولة ودون تحميل المال العام أعباء كبيرة، فقد كانت المجالس السابقة تجتمع ويتجاذب النواب ويتناحرون دون الوصول الى حلول واقعية، وجاء المجلس الأخير ليحل الزلزلة المشكلة خلال أشهر.
ودعا الراشد الناخبين الى اختيار الزلزلة قائلا: خير ما اخترتم الصادق الأمين د.يوسف الزلزلة. من جهته، اكد عبدالمطلب الكاظمي اننا عندما انتخبنا عاهدنا الله ان نمنح ثقتنا ونختار من نراه اهلا في مجلس يكمل مدته البرلمانية لاربع سنوات، ذهبنا الى صناديق الاقتراع لأننا كنا نريد ان نقول للعالم بأكمله اننا نستجيب لنداء الوطن ومصالحه العليا عندما طلب منا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد ربان السفينة ان نؤدي واجبنا وندلي بأصواتنا ولا نسمع لنداءات المقاطعة والمقاطعين.
واضاف اننا ذهبنا الى صناديق الاقتراع وكان اختيارنا من يمثلنا من نواب وقفوا وقفة الابطال امام عاصفة من الاصوات التي لم تتورع عن شتمهم والاستخفاف بهم، ومع ذلك لم يبال منهم احد ولم يترددوا في ترشيح انفسهم ولم يهتموا بما قيل، بل وضعوا نصب اعينهم تحقيق المصلحة العليا للوطن والمواطنين.
واوضح الكاظمي: عندما انتخبنا ضربنا اروع الامثال على الاختيار الحر في ظل عرس ديموقراطي حقيقي وكان الاختيار الامثل الذي انتج مجلسا فيه نواب يمثلون الكويت تمثيلا حقيقيا لا لبس فيه لاول مرة بعد ضياع سياسي.