Note: English translation is not 100% accurate
انتقد التناقض في تصريحاته حول وضع الاقتصاد الوطني
البراك لوزير المالية: أين دورك عن الأمن الاجتماعي في ظل ارتفاع الأسعار وتدني معدلات رواتب المواطنين؟!
14 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

عملية الإنقاذ الوطني ترتبط بأهداف منها حماية النظام المصرفي وسمعته وحماية العمالة الوطنية والمال العام من الخسائر
هل من الممكن أن تصبح هناك دولة مركزاً مالياً وتجارياً والتيار الكهربائي يقطع عن مواطنيها بين حين وآخر؟!استغرب النائب السابق مسلم البراك من التباين الصارخ لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الشيخ سالم العبدالعزيز بين تصريح استقالته عندما كان محافظا للبنك المركزي في الثالث عشر من فبراير عام 2012 وتصريحه الأخير كوزير للمالية في الثامن من أكتوبر عام 2013 حول وضع الاقتصاد الوطني والذي انعكس عليه تناقض موقفه عندما أراد الهروب من فضيحتي الايداعات والتحويلات فادعى اختلال الاقتصاد المحلي ثم تحول وبقدرة قادر عندما أراد التمسك بمنصبه واستمرار الحكومة، الى اقتصاد قوي ومتين، مؤكدا ان قدرنا في الكويت ان يهرب محافظ البنك المركزي من تحمل مسؤولياته ازاء فضيحة هزت الرأي العام ليعود بعد ذلك وزيرا للمالية ويستجوب آنذاك وزير المالية وتطرح الثقة فيه ليعود وزيرا للنفط.
وقال البراك في رد على تصريح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الأخيرة حول متانة الاقتصاد الوطني وقوته: «نعلم مسبقا أن الاصلاح مشروع وطني يشترك الجميع في مسؤولياته ورعايته من اجل استهداف وتفعيل إرادة التغيير الا اننا على يقين بان تلك الارادة لا تتوافر فيمن لم يمارس الشفافية في دوره الرقابي حين تفجرت وبشكل مدو فضيحة الايداعات والتحويلات حينما كان محافظا للبنك المركزي للبلاد حيث انه لم يبين لنا تداعيات تلك الفضيحة من منطلق المسؤولية المهنية والأخلاقية خاصة أن هاتين الفضيحتين كفيلتان بالعصف بأي حكومة تملك الحد الأدنى من اللباقة السياسية والمهنية، ناهيك عن معايير المهنية التي تفتقر اليها حكومتك».
وتابع البراك «دعني أشير الى ما ذكرته «جانيت تالين» مرشحة الرئيس الأميركي بارك أوباما لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أهداف ذكرتها بشفافية وتعهدت بالسعي لتحقيقها بعد الحصول على موافقة الكونغرس الأميركي عليها وتتمثل في توفير الحد الأعلى من العمالة والوصول الى اسعار مستقرة للسيطرة على التضخم ونظام مالي مستقر»، متسائلا: «أين انت يا وزير المالية من كل ذلك وقد تقاعست عن دورك الرقابي بالتغاضي عن فضيحة مالية تعد الأولى من نوعها كالتي حدثت في أحد البنوك وبدلا من تحديد المسؤولين عن تلك الفضيحة تأتي بالأموال العامة لإنقاذ المتسبب؟».
وأضاف البراك «دعني أذكرك يا وزير المالية بأن عملية الانقاذ الوطني ترتبط بمجموعة من الأهداف تأتي في مقدمتها حماية النظام المصرفي وسمعته، وثانيا، حماية العمالة الوطنية داخل هذا النظام وحماية المال العام من تكبد خسائر غير مستردة، فأين انت من تطبيق هذه الأهداف في تعاملك مع ما حدث في ذلك البنك خاصة أن أسباب ما حصل فيه يعرفها القاصي والداني، والعمالة الوطنية لم تكن أصلا موجودة حتى يكون التدخل لحمايتها لأنها تعرضت لإنهاء خدمات بشكل تعسفي دون ان نجد اي اجراء من المؤسسة التي كنت على رأسها لسنوات طويلة؟ وأحب ان اذكرك ان كنت حريصا على استرجاع مثل هذه الوقائع، عندما تمت التضحية بقوى الضغط السياسي من اجل سلامة الاقتصاد الوطني بالولايات المتحدة الأميركية بعكس ما فعلت انت وحكومتك وهذا بالضبط ما حصل نقيضه في تعامل الادارة الأميركية مع بنك «ليمان براذارز» ذي التاريخ المصرفي الطويل ولكن الكارثة عندما تطوع الارادة الوطنية والأموال العامة لخدمة متنفذين مارسوا العمل في تلك القطاعات كعزب خاصة وكما يحلو لهم بالمخالفة الصريحة للقانون».
وتساءل البراك «بالله عليك يا وزير المالية كيف تتنافس انت وغيرك من المسؤولين على التصريحات المتكررة ومن دون خجل بتحويل الكويت الى مركز مالي وأنت من عجز عن تطبيق ابسط أساسيات الرقابة على المؤسسات المالية المطلوب توافرها من اجل ايجاد بيئة جاذبة للمستثمر لخلق المركز المالي والتجاري الذي تتشدق انت وحكومتك بالوصول اليه؟».
وتابع البراك متسائلا: «أين دورك يا وزير المالية وحكومتك عن الأمن الاجتماعي في ظل ارتفاع الأسعار وتدني معدلات رواتب المواطنين؟ وأين انتم من حماية طبقة مجتمعية تُضْرَب بعنف وبرعاية حكومية وهي الطبقة الوسطى بالمجتمع الكويتي في حين اي مجتمع عندما تتسع فيه قاعدة الطبقة الوسطى يؤدي ذلك الى الأمن والاستقرار بكل أشكاله وأنتم للأسف لم تستطيعوا بفعل فاعل حماية الكفاءات الوطنية ممن أمضوا سنوات في القطاع الخاص وتحولوا الى مسرحين او عاطلين عن العمل؟، مشيرا الى ان الدولة لا يوجد لديها برنامج واضح لمعالجة قضية البطالة والأعداد المتزايدة من طلبات التوظيف، ناهيك عن الأعداد الآتية لسوق العمل من مخرجات التعليم سواء في القطاع الخاص او العام».
ومضى البراك موجها حديثه لوزير المالية قائلا: «كما احب أن اذكرك حينما كنت محافظا للبنك المركزي لم تجلب الا فضيحة تعكس تراخيك اللا مهني حينما تغاضيت وبجدارة من خلال تخليك عن المسؤولية باستقالتك عند فضيحة الايداعات والتحويلات التي هزت الرأي العام وأطاحت بحكومة الفساد وهي بالإضافة الى انها تعكس اللامهنية واللامسؤولية ستظل نقطة سوداء في سجلك المهني، وأحب في هذا المقام ان اذكرك بتصريحك والذي ذكرت فيه، ان تلك الاختلالات بات واضحا انها ترتبط في مجموعة جزئياتها ومجملها بعلاقة تبادل مع حجم وطبيعة الدور الذي تلعبه الحكومة بالنشاط الاقتصادي ما نجم عن تضخم الجهاز الاداري وتعقد اجراءاته بما يعيق النمو على أسس مستدامة وأنت بهذا التصريح تحاول ان تظهر نفسك بالمبدع والقادر على التفنيد كما لو كنت مهاتير في عهده، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه، وعليك ان تعلم انه كون اقتصادك أحادي الدخل معتمدا على النفط ولم تستطع انت وحكومتك ان تنوعوا مصادر الدخل فإن دورك ما هو الا أمين صندوق تأتيك عوائد الأموال من صادرات النفط وبالأسعار التي لا تستطيع ان تتحكم فيها وتضعها بالخزينة، وياليتك تحصلها التحصيل السليم او تصرفها بالشكل الأمثل فأينما تكون هناك ورطة للمتنفذين نجد تحركا سريعا انقاذيا من قبل حكومتك وأكبر دليل على سوء الصرف هو تعطل التنمية وسرقة المشاريع وعدم محاسبة المتسبب في خسارة المال العام».
وأضاف البراك «نود ومن خلال تصريحك الأخير ان تبين للشعب الكويتي أين توجهت أموال المحفظة الوطنية الاستثمارية؟ وكيف تدار؟ وما أسس قراراتها الاستثمارية؟ وما الشركات التي استفادت منها بشكل مباشر؟ وما الأسهم التي تم شراؤها؟ فقل ذلك للناس من باب الشفافية، وماذا فعلتم بالمحفظة العقارية التي أنشأت لأصحاب الأبراج الخاسرة؟ وما تصريحك عن تضخم الجهاز الاداري للحكومة الا للوصول الى هدفك غير المعلن وهو التخلص التدريجي غير المعلن من موظفي القطاع العام لتبرير عجزك وحكومتك وعدم قدرتكم في معالجة الاختلالات والتي هي من صميم مسؤولياتكم السابقة والحالية وأنت لا تملك حلولا لمعالجة مشكلة البطالة او بالأصح لا تريد ان تتخذ قرارات في هذه الحلول لأنك شاهد عيان حين كنت محافظا للبنك المركزي وتم البطش بوظائف العديد من الكفاءات الكويتية في مختلف القطاعات الخاضعة لرقابة البنك المركزي».
وذكر البراك مخاطبا وزير المالية: «تقول في تصريحك الأخير «ان اقتصاد الكويت قوي ومتين» ولكنك تأتي وتناقض نفسك حين تقول «نحن في هذه المرحلة نعاني من اختلالات هيكلية في الموازنة العامة وآليات ومحركات سوق العمل الى جانب محدودية القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي» ولا عجب ان تقول ان هناك محدودية ولا عجب ان هناك محدودية حين تأتي حكومتك وتنسف القوانين التي أقرها مجلس الأمة وتكيفها من اجل مجاميع معينة وخير دليل على ذلك محطة الزور التي نص قانون انشائها على اشراك جميع الشركات المسجلة في سوق الكويت وانتم تذهبون لشركات محدودة».
وتابع البراك: «احب ان اذكرك يا وزير المالية بتصريح استقالتك عندما كنت محافظا للبنك المركزي والذي أدليت به لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) في تاريخ في 13/2/2012 لعلك نسيت اذ قلت «اني بذلت قصارى جهدي خلال الفترة الماضية لإبراز الحاجة الملحة لمعالجة الاختلالات الرئيسية الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني من زيادة المصروفات العامة لمستويات غير مسبوقة وغير قابلة للاستمرار الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة البنك المركزي على الاضطلاع بمسؤولياته في تكريس دعامات الاستقرار النقدي والمالي للاقتصاد الوطني»، ودعني أقول للناس ماذا قلت في تصريحك بتاريخ 8/10/2013 «ان الوضع الاقتصادي للكويت يتسم في مجمله بالقوة والمتانة معززا بالفوائض المالية المتحققة بالموازنة الداخلية والخارجية» ونريد ان تقول للإخوة المواطنين ياوزير المالية الحالي ومحافظ البنك المركزي المستقيل ما الذي حدث ما بين التصريحين المتناقضين والتي لم تتجاوز الفترة الزمنية بينهما السنة وثمانية اشهر، فالمسألة اقتصادية وسياسة ومالية وليست محلا للتلاعب بألفاظ واستخدامها وتطويعها لخدمة هدف شخصي».
وأوضح البراك «عندما أردت ان تستقيل الكل يعلم انك هربت من مسؤولياتك إزاء فضيحتي الايداعات والتحويلات وبررت ذلك بعدم قدرة البنك المركزي على الاضطلاع بمسؤولياته بتكريس دعامات الاستقرار النقدي والمالي للاقتصاد الوطني والآن عندما أصبحت وزيرا للمالية وأصبحت قضية الايداعات والتحويلات بالنسبة لك ماضيا منسيا ولتأكيد حرصك على الاستمرار كوزير للمالية واستمرار الحكومة تؤكد وبشكل متناقض عن تصريح استقالتك على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، مبينا انه يتضح من كل ما ذكرناه أن القضية قضية نهج وممارسة متأصلان وبالتالي من الطبيعي انك تعجز كوزير للمالية عن الاتيان بسياسة مالية واضحة للدولة وبالإمكان في حال تطبيقها التطبيق السليم ان تحول الكويت الى مركز مالي وهذا امر اصبح نتيجة للسياسات المتراكمة امرا صعبا ان لم يكن مستحيلا».
وتساءل البراك: «هل من الممكن ان تصبح هناك دولة مركزا ماليا وتجاريا والتيار الكهربائي يقطع عن مواطنيها بين حين وآخر وبشكل مفاجئ؟ وهل هناك حكومة تريد ان تكون مركزا ماليا ومشاريعها تسرق او تحرق؟ وهل هناك حكومة تستطيع ان تحول البلاد لمركز مالي وكيبلاتها تسرق من المحولات؟ ناهيك عن غياب برنامج العمل الحكومي المتكامل، ولكن في نهاية الأمر هذا قدرنا بان محافظ البنك المركزي يقدم استقالته هروبا من مسؤولياته تجاه التحويلات والايداعات ويعين بعد ذلك وزيرا للمالية ووزير المالية يطرح به الثقة بعد استجوابه ويعود مرة اخرى وزيرا للنفط».