Note: English translation is not 100% accurate
رياض العدساني يستجوب الأذينة في محورين
14 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
قدم النائب رياض العدساني استجواباً الى وزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون البلدية م.سالم الاذينة استناداً لنص المادة 100 من الدستور، وجاء نص الاستجواب بما يلي:
قال الله تعالى (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
وذكر في مقدمة الدستور وسعيا نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية، ويفئ على المواطنين مزيدا كذلك من الحرية السياسية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، ويرسي دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من اعتزاز بكرامة الفرد، وحرص على صالح المجموع، وشورى في الحكم مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره.
إن القسم العظيم الذي أديناه وكنا ندرك عظم المسؤولية وجسامة الواجب والأمانة الثقيلة الملقاة على عاتقنا يجعلنا ملزمين وصاغرين بقول الحق تبارك وتعالى )وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا(.
إن من بين أهم أدوات الرقابة التي أولانا إياها الدستور أداة الاستجواب حيث نصت المادة 100 «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور في اختصاصاتهم».
تفاقم القضية الإسكانية حتى دقت ناقوس الخطر كونها تعتبر قضية رئيسية وهامة للمجتمع وخاصة لفئة الشباب الذين عانوا من فترة الانتظار الطويلة وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات ما جعلهم غير قادرين على تملك سكن.
المحور الأول: الأزمة الإسكانية وارتفاع أسعار الأراضي
ومع تسارع معدلات النمو السكاني في الكويت وتزايد معدلات الطلب على الرعاية الإسكانية بصورة فاقت مثيلتها بالنسبة، فكان أن شهدت الفترة الماضية فجوة بين المعروض والمطلوب من المساكن، وأسفرت المشكلة بصفة عامة عن نشوء مشكلة الطلبات المتراكمة وانتظار سنوات عديدة بسبب التخطيط الحكومي السيئ وعدم رسم خطة مستقبلية واقعية.
وان تلك التداعيات في طول فترة الانتظار بتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية السلبية وخاصة على فئة الشباب ما زاد المشكلة الإسكانية تعقيدا ما ترسخ لدى المواطن الكويتي وعلى مر السنوات وما ترتب على ذلك من تصور أن الحكومة وسياستها مسؤولة مسؤولية كاملة عن توفير هذا الحق وهي سبب للتدهور وتفاقم قضية السكن، وتضخم أسعار الأراضي والسكن الخاص والعقارات بشكل غير مسبوق وذلك بسبب سياسة الحكومة وعدم إيجاد الحلول الكفيلة بتصفية الطلبات الإسكانية المتراكمة واحتكار الأراضي، حيث ان سياسة الحكومة بالتعامل مع هذه القضية الحساسة من غير جدية ولا تشخيص لها ولا يوجد تحليل أسباب المشكلة الإسكانية في الكويت والتعرف على أبعادها وتداعياتها بغرض الوصول إلى مجموع من المقترحات والتوصيات والحلول الممكنة لهذه المشكلة الحساسة التي تستحوذ على اهتمام جميع الأسر في المجتمع الكويتي وهي على رأس الأولويات.
نؤكد أنه جاء برنامج الحكومة ضعيفا جدا من غير رؤية ولا برنامج زمني للمشاريع الإسكانية. علما بأن هناك 106747 طلبا قائما في المؤسسة العامة للرعاية السكنية يبين القصور المتاح من الوحدات السكنية لتلبية الطلبات الإسكانية وأن عدد الطلبات في الرعاية السكنية في تزايد مستمر، وبرنامج عمل الحكومة لم يحدد موعدا زمنيا للمشاريع ولا تكلفتها مع العلم ان الجدول (المرفق رقم 1 بالصفحة التالية) يوضح ذلك ويعتبر هذا رقما ضخما وقابلا للتفاقم خلال السنوات المقبلة.
المحور الثاني: المشاريع السكنية المعطلة
في تاريخ 18 يونيو 2012 أعلن وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق عن الانتهاء من الإجراءات الرسمية الخاصة بتخصيص الأراضي السكنية لمنطقة (الدائري السابع - غرب عبدالله المبارك) التي تضم أراضي 7400 وحدة سكنية بمساحة 400 متر مربع ومنطقة شمال الصبية التي تتضمن أراضي 52625 وحدة سكنية بمساحة 600 متر مربع، وقد تم رفع الموافقات الخاصة بهاتين المنطقتين إلى المجلس البلدي لاعتماد تلك الإجراءات وتسليمها للإسكان في شهر يوليو 2012 وهذا يبين أن هناك تعطيلاً بالإجراءات الحكومية وعدم المتابعة وذلك يشكل عبئا على المواطن ويزيد من فترة الانتظار للحصول على سكن.
وأشار تقرير ديوان المحاسبة إلى الأمور التالية:
- استمرار عدم انجاز مشاريع خطه الثانية للسنة المالية 2011/ 2012 المدرجة بالخطة الانمائية حيث بلغت نسبة الانجاز فيه 2%.
- إعادة تخصيص الوحدات المستردة إداريا دون وجود سند قانوني
- قد قامت المؤسسة العامة للرعاية السكنية باسترداد بعض الوحدات السكنية إداريا وتم تخصيص بعضها لأشخاص غير مستحقين للرعاية السكنية ودون عرضها على أصحاب الطلبات الإسكانية من المواطنين وفقا لأسبقية تسجيل الطلبات، مع عدم وجود آلية قانونية معتمدة لإجراءات إعادة تخصيص الوحدات السكنية المستردة.
- عدم قيام المؤسسة بالتنسيق بين خطتيها الإسكانية وخطة وزارة الكهرباء والماء بشأن إدراج احتياجات ومشاريعها الاسكانية الجديدة من الطاقة الكهربائية بخطة الوزارة الكهرباء والماء بخصوص مدينة صباح الأحمد 2013 /2014
- عدم كفاية الدراسات الخاصة بإنشاء شركات مساهمة عامة لتنفيذ المدن الإسكانية الجديدة ما أدى إلى تأخر تنفيذها وتفاقم المشكلة الإسكانية.
قامت الحكومة بتغيير بعض مواد القانون السكني المهمة عبر المادة 71 من الدستور حيث ان قانون 50 لسنة 2010 «تلتزم المؤسسة، خلال ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذه المادة، بالعمل على توفير أراض تكفي لإقامة عدد من المدن السكنية لا يقل عددها عن عشر مدن ولا تقل وحداتها السكنية عن مئتي ألف قسيمة سكنية (200.000 قسيمة) دون أن يحسب من ضمنها ما سبق تخصيصه للمؤسسة من أراض، ودون أن يخل ذلك بما تتولى المؤسسة تنفيذه من مشروعات سكنية بشكل مباشر.
ولكن قامت الحكومة على تقديم مرسوم بقانون 27 لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1993 في شأن الرعاية السكنية والقانون رقم 17 لسنة 1995 في شأن إسهام القطاع الخاص في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية (بإلغاء 200 ألف قسيمة) ولا يوجد مبرر لإلغاء المواد القانونية التي تقوم على المساهمة لحل الأزمة السكنية وتقليص مدة الانتظار.
والمشكلة السكنية تتفاقم دون وجود حل ولا جدية من الحكومة وخاصة ان هناك علاقة تبعية وتأثيرا متبادلا بين الاسكان والسكان لتحقيق الاستقرار الاسري، والقضية الاسكانية تدخل في صميم القضايا الاجتماعية برغم كل مكوناتها وابعادها الاقتصادية والسياسية، الا ان الحكومة لم تأخذها على محمل الجد، فالتزايد السكاني بمعدل معين يستلزم زيادة الاسكان بنفس المعدل فقد تكدست طلبات الحصول على السكن من جانب الاسر الجديدة.