Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة أقيمت بديوان الشاهين مساء الأول من أمس
السعدون: كل ما يجري حالياً يثبت صحة قرار الشعب الكويتي بالمقاطعة
6 مايو 2014
المصدر : الأنباء



سلطان العبدان
قال النائب السابق أحمد السعدون: نحن نمر اليوم بظروف شبيهة بما مررنا به سنة 1990 بل أسوأ منها، وقد لا اتفق حول ما يتعلق بالترحيب باستقالة علي الراشد وصفاء الهاشم ولا تعنيني بأي شكل من الأشكال، وأنا قد أقدر بعض الاستقالات ممن كان لهم موقف من الإصلاح من الداخل، ولكن هذا الكلام لا ينسحب على استقالة علي الراشد وصفاء الهاشم، مع التقدير بأحقية كل نائب في الاستقالة.
وأضاف السعدون خلال الندوة التي أقيمت مساء أمس الأول في ديوان عضو مجلس 2012 المبطل أسامة الشاهين: بعد أن تكشفت كل هذه الأمور من تحويلات، نتساءل ماذا بعد، ولماذا نقول ان هذه المرحلة هي الأسوأ، لأن المعلومات المتداولة والأرقام التي تم تداولها، والتي تؤكد أننا في وضع أسوأ مما كنا فيه، والآن بغض النظر عن حجم هذه الأرقام، أريد أن أشير إلى الأرقام الصغيرة التي لها دلالة والتي ذكرت، إذا صحت هذه البيانات.
وتابع: 21 مليون جنيه استرليني و8 ملايين جنيه تم تحويلها إلى مسؤول حالي، و20 مليون جنيه وهذه الأرقام عندما اتحدث عن وضعنا الحالي لأن سنة 90 كان هناك غزو وتلاحمت ضده كل القوى السياسية، ولكن هؤلاء سرقوا ودمروا الكويت، وحتى أترك قدرا من الحق بأنه ليس هناك دليل على هذه الأرقام، ومن يقول قدموا ما لديكم إلى جهات التحقيق، نقول أين انت أيتها الحكومة؟
وزاد: يجب أن تتحرك الدولة بشكل كامل ولا أقصد بالتحرك تسليم الأوراق إلى النيابة، بل تقومون بما قمتم به عندما حاولتم ان تحصلوا على معلومات وتستفيدوا منها مثل مراقبة حسابات صدام حسين، عرفتم الطريق وكلفتم احدى المؤسسات الدولية الموثوقة والتي تم تكليفها في يوم من الأيام من الحكومة الأميركية بالرغم من حجم جهات التحريات لديها بتحديد أسباب خسارة سوق الأسهم لديها، والآن من الأولى أن تطلب من هذه المؤسسة أن تراقب الحسابات المتهمة بسرقة أموال الكويت.
وأضاف: عرفتم كيف تتابعون أموال صدام حسين وهذا أمر جيد، أليس الأولى بعد أن تم تداول بعض الأرقام بأهمية حجمها والأسماء المتهمة في كل السلطات بلا استثناء، لذلك يجب أن يأتي تقرير ويقول ان هذا الكلام صحيح أو غير ذلك، متسائلا: من يستطيع أن يقوم بهذا العمل؟ بالطبع نفس المؤسسة الدولية.
وتساءل هل نستطيع في الكويت أن ندعي أن لدينا أي جهاز قادر على أن يتابع هذه الأسماء والبيانات في كل الدول، استحالة وهذا لا يمكن في ظل ما تم تداوله من أرقام وبيانات، مشيرا إلى أن الوضع الحالي سيكون أفضل من الوضع السابق خلال متابعة أموال صدام لأن هناك بيانات وأرقاما محددة.
وتابع: ويجب أن تتعهد المؤسسة الدولية بذكر من هي الجهة التي تواصلت معها، وذكر جميع الأسماء التي تم تداولها وتتبع مدى صحة ما أشير عنهم، ثم قد تكون هناك أسماء لم يتم ذكرها ووجدوا أن لها تعاملات مع الأسماء المذكورة أيضا يجب تتبعها وذكرها، ومن مسؤولية المؤسسة أن تأتي بتقريرها وتعلنه في مؤتمر صحافي تدعو له حكومة الكويت بكل شفافية، وهذا هو الدليل الوحيد الذي يثبت صحة تلك البيانات من عدمه، وهذا التقرير يقدم محرز بصورة طبق الأصل تقدم إلى النيابة العامة.
وقال السعدون: تقدير السلطات الأميركية ان الأموال المنهوبة في العالم 25 ألف مليار دولار، وهناك قضايا سرقات كبيرة شغلت الكويت، ولكن الآن نتكلم أن المبالغ في حساب واحد تصل إلى 23 مليار دولار، وهذه القضية تحتاج إلى أن نتأكد من حقيقتها عبر مؤسسة دولة.
وزاد ايضا: نحن مستعدون أن نكون في المقدمة أو في أي موقع، ولكن حتى يصل الصوت لا بد من حركة شعبية مستمرة حتى تسقط هذه الحكومة ويسقط المجلس وتعود الشرعية، ولا يفهم من هذا الكلام أنه رغبة في العودة من جديد، وكل ما يجري الآن يثبت صحة قرار الشعب الكويتي من المقاطعة، ضمن هذا الوقع الذي يتم فيه الاستيلاء على سلطة مجلس الأمة.
وقال النائب السابق احمد السعدون: نقدر استقالة الإخوة الثلاثة من مجلس الأمة ولو كنا نعتقد أن مشاركتهم كانت خاطئة.
وزاد: خطة التنمية كانت تقول لا يمكن أن يقوم أي مشروع من المشروعات الاستراتيجية إلا من خلال شركات مساهمة، ولكنهم ألغوا هذا الشرط، متوقعا أن الشعب الكويتي يستطيع أن يغير من الواقع عبر التحرك الجاد ولا يشترط أن يكون التحرك من خلال المسيرات، ونستذكر أن تجمعا واحدا كبيرا من الشعب الكويتي استطاع حل المجلس وطلب من الحكومة أن تستقيل عام 2009، ونحن باستطاعتنا أن نتحرك لإسقاط جميع المراسيم وإعادة السلطة للشعب الكويتي.
من جهته قال النائب السابق د.محمد الكندري ان الحضور والتفاعل في هذه الندوة أمر مهم، واليوم أصحاب الفساد ومن يحميهم يراهنون على عدم مشاركة الشعب الكويتي في الفعاليات التي تقيمها القوى المعارضة التي لا يمكن أن تنجح دون مشاركة أبناء الشعب.
وقال: تكررت مشاهد الفساد التي يكفي واحد منها لإسقاط الحكومة، والأحداث كثيرة بدأت منذ ابطال مجلس 2012 المجلس الشرعي والدستوري الذي انتفض الشعب لصالح مقدراته عندما اسقط حكومة الفساد والقبيضة، ولأول مرة تتضافر الجهود وتستطيع القوى البرلمانية داخل البرلمان على مواجهة الفساد، وكان هذا المجلس مؤرقا لقوى الفساد حتى وصل الأمر إلى الإبطال الذي وأن جاء عن طريق المحكمة الدستورية فهو باطل، لأنه لا يجوز إبطال مجلس قام الشعب الكويتي باختيار أعضائه عن طريق انتخابات حرة نزيهة.
وزاد الكندري: جاء مرسوم الصوت الواحد غير الدستوري الذي جاء لخلق مجلس غير قادر على محاربة الفساد وليكون جل همه التطبيل لمشاهد الفساد التي رأيناها بشكل شبه يومي.
وتابع: لم يستطع النواب اتخاذ قرارات في قضية التحويلات ضد التوقيع على كتاب يطلبون فيه إحالة من كشف المعلومات إلى النيابة، وكذلك في قضية السباب والشتائم وتجاوز كل القيم البرلمانية، واليوم مجلس الأمة يتخاذل ربما بشكل متعمد في اتخاذ أي إجراء من أجل حفظ حقوق الأعضاء.
وأكمل قائلا: قضية شطب الاستجوابات قضية تتعلق بجانب دستوري ومجلس الأمة إلى جانب ان الحكومة تشارك في هذه الجريمة الجسيمة بحق الدستور، معتبرا أن شطب الاستجواب وأد لمواد الدستور وبالتالي لن يصل العضو إلى مرحلة طرح الثقة، وهي الأداة التي بدونها سيصبح المجلس صوريا وبلا فاعلية.
ولفت إلى أن الاستقالات كشفت أن الإصلاح من داخل المجلس أمر مستحيل وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه في الماضي بأن المجلس بهذه الصورة لن يستطيع إجراء عملية الإصلاح وهي رسالة إلى الشعب بأن هذا المجلس لا يرتجى منه خيرا، مؤكدا أن المسؤولية اليوم على الجميع لمحاربة الفساد خاصة أن القضية ليست كما يزعم البعض تهم أطرافا معينة بل هي تمس جميع أطراف الشعب الكويتي، داعيا جميع أعضاء مجلس الأمة والوزراء الذين لديهم مبدأ في الحفاظ على الدستور إلى تقديم استقالاتهم لأنهم بهذا يكونون شاركوا في جريمة سياسية أدت إلى مجلس صوري لا قيمة له.
بدوره قال النائب السابق أسامة الشاهين ان الخطورة اليوم لا تقل عن الخطورة التي مررنا بها عام 90، والآن نرى من يبارك انفراد الحكومة في القرار.
وتابع: رسالة إلى إخواني في الحراك وأقول لهم ان القشة التي قصمت ظهر البعير، وهذا يعني أن الضغط المتراكم والحراك والمقالات والتغريدات وكل الجهود الشعبية ثم تأتي قشة بسيطة قد لا نلقي لها بالا قد تحدث الفارق، كما حدث في سنة 2009 عندما جاءت رصاصات كنا نراها فارغة ولكنها تحققت.
وقال: اليوم استقالة النواب الذين كانوا معنا في الحراك مثل رياض العدساني لا تقل عن استقالة النواب الآخرين مثل علي الراشد وصفاء الهاشم، واستقالتهم ستكون أكثر وقعا لدى الحكومة لأنها تعتبر ناقوس خطر، لأن الإنسان الذي كان يقول عن الحراك انه انقلاب وان اصحابه لديهم مشاريع خارجية واليوم ينقل نفس الخطاب وهذه تعتبر خطوة جديدة قد تكون هي القشة التي تقصم ظهر بعير الفساد.
وأضاف: رسالتي الثانية للنائب العام بالنسبة للحظر الموجود في القانون اجاز للنائب حظر سرية أخبار بعض التحقيقات، ولكن القانون قال إن السرية لإجراءات التحقيق ولكن الحديث العام حول هذه القضية او تلك هي قضايا مهمة وعامة ولا يسع أن ينفرد شخص أو شخصان بتقدير أهميتها أو إجراءاتها بل إن رقابة الرأي العام تسمو على رقابة السلطات الثلاث.
وزاد: رسالتي الأخيرة للحكومة، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، وكلما عظم الإنسان في المسؤولية كلما عظمت مسائلته، ولنكن صريحين فنحن لسنا في دولة ديموقراطية لأن القرارات لدى الحكومة ونحن لا يحق لنا سوى التعبير عن الآراء، ونحن كأغلبية كنا صريحين معكم وخرجنا من الملعب واخترنا المقاطعة، واليوم حان الوقت للحكومة أن تنفذ المشروع الإصلاحي لدى الأغلبية لتجاوز النفق الذي نمر به، ويجب أن نوصل صوتنا مدويا لها بأن البلد في خطر حقيقي وما أشبه اليوم بالبارحة في سنة 1990، ودعونا نتعاون ونتشارك جميعا لأن الخطر الذي سيأتي لا سمح الله سيصيب الجميع ولن يترك أحدا.