Note: English translation is not 100% accurate
في مذكرة رفعها الصالح إلى مجلس الأمة توضح استمرار العجز لسنوات طويلة مع استمرار انخفاض أسعار النفط
ضريبة أرباح الأعمال توفر 800 مليون دينار
13 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء
سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان
4 طرق لسد عجز ميزانية الدولة: الاحتياطي العام والسندات والاقتراض المباشر وتنويع مصادر الدخل وترشيد الإنفاق الحكومي
أسعار الفائدة المنخفضة تعزز رغبة المؤسسات والبنوك في الاقتراض لتمويل مشاريعها واستثماراتها
الاقتراض المباشر من البنوك المحلية مشابه لعملية إصدار السندات ولا تلامس الاحتياطي العام للدولة
استثمارات الدولة الداخلية والخارجية المدارة من قبل هيئة الاستثمار تقدر بـ 592 مليار دولار
رفع وزير المالية أنس الصالح مذكرة إلى اللجنة المشتركة من المالية الاقتصادية والميزانيات البرلمانيتين مذكرة اشتملت على آليات لسد عجز الموازنة العامة للدولة وفيها أن الميزانية العامة للدولة عن السنة المالية 2014/2015 والسنة المالية 2015/2016 قد شهدتا عجزا بمقدار 8.1604 و8.18104 مليارات دينار على التوالي، وعملا بمبدأ الواقعية والتحوط، قدرت الايرادات النفطية على أساس سعر برميل النفط 45.75 دولارا للسنوات المالية على التوالي، كما هو موضح بالجدول رقم 1.
بعد ذلك أسفر الحساب الختامي للادارة المالية للدولة عن السنة المالية 2014/2015 عن عجز فعلي بمقدار 2.721 مليار دينار، وهو الأول منذ السنة المالية 1998/1999، ولعل أبرز ما يعكس هذا العجز هو التراجع الواضح لأسعار النفط الخام، ثم تراجع الايرادات النفطية التي تمثل أهم بنود الايرادات العامة للدولة.
تفاصيل الحساب الختامي تشير الى ان اجمالي الايرادات الفعلية بلغ 24.926 مليار دينار، مقارنة بنحو 31.811 مليار دينار في السنة المالية 2013/2014، وذلك يعني تراجع اجمالي الايرادات بنحو 21.6 في المائة، وذلك لانخفاض الايرادات النفطية إلى 22.502 مليار دينار، مقارنة بنحو 29.292 مليارا في السنة المالية السابقة، أي تراجع بنسبة 23.2%.
هذا بالإضافة إلى تراجع نسبة الايرادات العامة الى الناتج المحلي من 85.7% في السنة المالية 2013/2014 الى 46.3% في السنة المالية 2014/2015.
على الرغم من تراجع اجمالي الايرادات، فإن إجمالي الانفاق العام استمر في النمو في السنة المالية 2014/2015، حيث اشارت البيانات النهائية الى انه بلغ 21.415 مليار دينار، مقارنة بنحو 18.903 مليارا في السنة المالية السابقة، أي بنسبة زيادة قدرها 13.3 في المائة عن اجمالي الانفاق في السنة المالية 2013/2014.
وبالتالي، تزايد نسبة الإنفاق العام الى الناتج المحلي الإجمالي من 37.9 في المائة في السنة المالية 2013/2014 إلى 44 في المائة في السنة المالية 2014/2015، وذلك على الرغم من التراجع الحاد لنسبة الايرادات الى الناتج.
في ضوء ما سبق، يتبين انه من الضروري مواجهة العجز الحالي للميزانية والمتوقع استمرار هذا العجز لسنوات طويلة مادامت أسعار النفط قد استمرت بالانخفاض، لذلك لابد من اتباع أساليب ذكية ووضع استراتيجية مدروسة تمكن الدولة من سداد العجز بأفضل وأنسب الطرق المتاحة.
آليات سد عجز الميزانية
وتبين المذكرة ان هناك عدة طرق لتمويل عجز الميزانية، وذلك إما بتمويله من الاحتياطي العام للدولة، أو من خلال إصدار الدولة للسندات والصكوك، أو سده بالاقتراض المباشر من البنوك المحلية، وكذلك تنويع مصادر الدخل عن طريق فرض الضرائب على أرباح الأعمال كما جاء في تقرير صندوق النقد الدولي.
ولكل من هذه السبل آثار مترتبة، إيجابية كانت أو سلبية، على اقتصاد الدولة، حيث يتم اقتناء أي من هذه السبل في ضوء المصادر المتاحة للتمويل ودراسة الأعباء الناتجة من كل مصدر ومن ثم اختيار المصدر الأمثل منها.
وبعد البحث والدراسة تبين الآتي:
الاحتياطي العام للدولة
تلجأ الدول بشكل عام الى سد عجز ميزانيتها من الاحتياطي العام للدولة، وذلك عن توافر الظروف التالية:
- وجود أرباح ناتجة عن مساهمات الدولة في الأسواق العالمية كافية لسد العجز.
- وجود العديد من الأصول غير المجدية التي تم تسييلها الى نقد حديثا.
- افتقار الدولة لاقتناص الفرص الاستثمارية.
يقدر إجمالي استثمارات الكويت الداخلية والخارجية المدارة من قبل الهيئة العامة للاستثمار بـ 592 مليار دولار (ما يعادل 180 مليار دينار) بحسب التقارير الإخبارية من قبل CNBC,SWF Institute.
علما بأن إيرادات الميزانية في دولة الكويت لا تشمل ايرادات الاستثمار المحققة او غير المحققة والتي تخضع لإدارة الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسات الأخرى التابعة لوزارة المالية.
إصدار السندات
يعتمد اثر اصدار السندات على عدة عوامل كما نص عليها المرسوم بالقانون رقم 50 لسنة 1987 (مرفق) والتي من أهمها:
٭ محل إصدار السندات.
٭ تاريخ استحقاق السندات.
٭ سعر الفائدة المستحقة على السندات.
٭ مواعيد وكيفية سداد الفوائد على السندات.
على ان يقوم وزير المالية بناء على القانون السابق ذكره أو من يفوضه بإصدار بيان للاكتتاب موضحا به تلك العوامل.
تؤثر اسعار الفائدة على الأسواق المحلية وأسواق السندات والاقتصاد بشكل عام، حيث ان اسعار الفائدة المنخفضة من شأنها ان تعزز من رغبة المؤسسات والبنوك في الاقتراض لتمويل مشاريعها واستثماراتها، وعلى عكس اسعار الفائدة المرتفعة التي من شأنها ان تعمل على تثبيط النشاط الاقتصادي والذي قد ينتج عنه فترة من الركود الاقتصادي، لذلك يجب على البنك المركزي والمؤسسات التابعة للحكومة التي يتم تكليفها بإصدار تلك السندات مراعاة عامل سعر الفائدة حتى تحقق الهدف المرجو منه.
الاقتراض المباشر من البنوك المحلية
عملية مشابهة لعملية إصدار السندات اذ انها لا تمس الاحتياطي العام للدولة، وهي من الممكن ان توفر أموالا كافية لسداد عجز الميزانية وتغطية جميع تكاليف ومصروفات الدولة، إلا انها قد تسحب جزءا كبيرا من السيولة البنكية نظرا لحجم الأموال المقترضة مما يخفض من حجم سيولة تلك البنوك.
تنويع مصادر الدخل وتخفيض الإنفاق الحكومي
يمكن تنويع مصادر الدخل وذلك حسب ما جاء في تقرير صندوق النقد الدولي حول تصميم ضريبة لأرباح الأعمال في الكويت، والذي من شأنه ان يوفر إيرادات بحوالي 800 مليون دينار، والتي قد تكون كفيلة بسد جزء كبير من العجز المتوقع في الميزانية في ظل انخفاض اسعار النفط.
من جانب آخر، فإن تخفيض الانفاق الحكومي قد يكون أحد الخيارات المتاحة لسد العجز الا انه لا يتماشى مع سياسة الكويت، حيث انه قد يعطل تنفيذ بعض المشاريع التنموية التي تعمل الكويت على تنفيذها.
وفي هذا السياق، لقد لجأت الكويت عام 1987 للاقتراض لتمويل عجز الموازنة لأول مرة باستخدام أدوات الدين العام (أذونات وسندات الخزانة) مقومة بالدينار الكويتي ومصدرة محليا، وقد قام البنك المركزي آنذاك، نيابة عن وزارة المالية بذلك الدور وأصدرت تلك الأدوات لآجال مختلفة، وقد لاقت تلك الإصدارات نجاحات واسعة بحيث كانت مبالغ الاكتتاب في الأدوات المذكورة تفوق حجم الإصدارات بعدة أضعاف بشكل مستمر ومتواصل لعدة سنوات لاحقة.
بعد البحث والدراسة يتبين ما يلي:
تساؤلات المكتب الفني:
بناء على مرسوم بالقانون رقم 7 لسنة 1991 برفع الحد الأقصى لمبالغ القرض العام (مرفق):
٭ ما اجمالي المبالغ التي تم اقتراضها عن طريق السندات والبنوك من الحد الائتماني (10 مليارات دينار) الذي نص عليه القانون السابق ذكره؟
٭ هل يتطلب العجز في الميزانية رفع السقف الائتماني للاقتراض وإصدار السندات الحكومية؟
بناء على مرسوم القانون رقم 3 لسنة 2009 بتمديد مدة القرض المقررة في المرسوم بالقانون رقم 50 لسنة 1987 بالإذن للحكومة بعقد قرض عام (مرفق):
٭ هل سيتم تمديد الفترة المسموح بها بالاقتراض عن طريق تشريع قانون جديد يسمح للحكومة بالاقتراض لفترة أطول؟
أمثلة من الواقع:
السعودية: أصدرت الحكومة سندات بمبلغ 15 مليار ريال للمساهمة في سد متطلبات الإنفاق الحكومي بدلا من اللجوء الى السحب من الاحتياطيات.
قطر: أعلن محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني إصدار سندات بقيمة 15 مليار ريال قطري تدخل في إطار تطوير أسواق المال في دولة قطر.
المرفقات:
ـ مرسوم بالقانون رقم 7 لسنة 1991 برفع الحد الأقصى لمبالغ القرض العام.
ـ مرسوم بالقانون رقم 3 لسنة 2009 بتمديد مدة القرض المقررة في المرسوم بالقانون رقم 50 لسنة 1987 بالإذن للحكومة بعقد قرض عام.
ـ مرسوم بالقانون رقم 13 لسنة 1989 برفع الحد الاقصى لمبلغ القرض العام الصادر في شأنه المرسوم بالقانون رقم 50 لسنة 1987.
ـ مرسوم بالقانون رقم 50 لسنة 1987 بالإذن للحكومة بعقد قرض عام.