Note: English translation is not 100% accurate
باقر لـ «الأنباء»: هذه قصة القانون رقم 1995/79 الخاص بالرسوم
29 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

في مجلس 1999 تقدمت شخصياً بقانون التأمين الصحي على الوافدين العاملين في القطاع الخاص ووافقت عليه الحكومة وشكل إيراداً مهماً للخدمات الصحية التي كانت تقدم مجاناً
أعددت قانوناً ينص على عدم زيادة الرسوم التي تحصلها الدولة مقابل الانتفاع بالمرافق وذلك بسبب أن الحكومة كانت تنوي زيادة الرسوم على المواطنين والمقيمين في ذلك الوقتالمحرر البرلماني
قال النائب والوزير السابق أحمد باقر إنه وفي إحدى جلسات مجلس الأمة عام 1995 أصرت الحكومة على تمرير قانون يعدل القانون رقم 41 الخاص بالمديونيات الصعبة.
وكان معظم أعضاء المجلس غير راضين من تعديل هذا القانون، حيث استمر النقاش حول تعديلات الحكومة على المديونيات الصعبة حتى الساعة 11.30 مساء.وأضاف باقر في تصريح خاص لـ «الأنباء»: وعندما تم التصويت على القانون خرج معظم الوزراء من القاعة فيما عدا اثنين من الوزراء، وكنت قد أعددت قانونا ينص على عدم زيادة الرسوم التي تحصلها الدولة مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة على قيمتها في 31/12/1994 وذلك بسبب ان الحكومة كانت تنوي زيادة الرسوم على المواطنين والمقيمين في ذلك الوقت، وزاد بقوله: انه وبعد التصويت على المديونيات الصعبة وخروج الوزراء قدمنا طلبا موقعا من عشرة نواب لتقديم قانون وقف الرسوم والتصويت عليه، حيث شاركت كل التجمعات السياسية في هذا الطلب الذي أعددته أنا شخصيا، وأذكر منهم الاخوة حمد الجوعان ود.أحمد الخطيب وغيرهما، حيث اعترض الوزراء وطالبوا بتأجيل التصويت للأسبوع المقبل، إلا أننا كنواب أصررنا على التصويت وقلنا مثلما مررتم تعديل قانون المديونيات الصعبة دون اعتـــبار لوجهة نظر النواب، فنحن نريد تمرير قانون وقف الرسوم، وبالفـــعل أخذت الطلــب بنفسي الى الرئيس وتم التصويت على القانون رقم 79/1995 بإجــماع النواب وتم بحمد الله حماية المواطنين من الرسوم لمدة 20 سنة حتى الآن أي منذ عام 1995 حتى 2015. وقال باقر: وفي هذه الايام قدمت الحكومة تعـــديلا ينــص على استبدال مواد القانون بجواز زيادة الرسوم والتكاليف المالية مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة بقرار من مجلس الوزراء.
وبهذه المناسبة أود أن أبين التالي:
أولا، إصرار النواب في جلسة عام 1995 على وقف الرسوم كان احتجاجا على موقف الحكومة آنذاك في مراعاة المدينين وعدم مراعاة باقي المواطنين في الوقت نفسه.
ثانيا، لم تستغل الحكومة طوال الأعوام الـ 20 الماضية المادة الثانية من القانون رقم 79/1995، والتي تنص على عدم سريان وقف الرسوم على الخدمات التي تقدمها الهيئات العامة ذات الميزانية الملحقة والمستقلة مثل البلدية والجامعة والمعلومات المدنية وغيرها إلا في حالة واحدة فقط عندما قام وزير النفط الأسبق الشيخ سعود الناصر بزيادة أسعار البنزين عندما كان وزيرا للنفط.
وعندما طرح الموضوع في الجلسة ايده معظم الأعضاء.
ثالثا، في اعتقادي ان المجلس عندما أوقف الرسوم لم تكن في نيته الايقاف الى الأبد وانما كانت نيته مشاركة الحكومة في قرار رفع اي رسوم قادمة بحيث لا تنفرد الحكومة وحدها وقد لا تراعي الفئات المتوسطة والضعيفة.
رابعا، الدليل على ذلك ان مجلس الأمة وافق على تعديلات فرض الرسوم مقابل الانتفاع بخدمات الدولة بقوانين صدرت من المجلس وهي محدودة وهي اربعة:
أ - تقدمت عندما كنت وزيرا للعدل بتعديل على رسوم الوكالة العقارية غير القابلة للعزل، حيث زادت الرسوم من 5 دنانير الى 500 دينار ووافق مجلس الأمة على ذلك وصدر القانون.
ب - تقدم مجموعة من النواب بتحصيل رسوم قدرها 2.5% من صافي أرباح الشركات المدرجة في البورصة لدعم صندوق العمالة الوطنية في القطاع الخاص ووافقت الحكومة وصدر القانون برقم 19/2000.
ج - تقدمت مع مجموعة من الأعضاء بتحصيل رسم قدره 2% من أرباح جميع الشركات، بحيث تحدد الشركة اذا كان المبلغ زكاة او مساهمة في ميزانية الدولة، ووافقت الحكومة وصدر القانون بعد ان خفض المبلغ الى 1%.
د - في مجلس 1999 تقدمت شخصيا بقانون التأمين الصحي على الوافدين العاملين في القطاع الخاص ووافقت عليه الحكومة بعد ان قدمت تعديلات عليه وصدر بحمد الله وشكل ايرادا مهما للخدمات الصحية التي كانت تقدم مجانا.
هـ - وكذلـــك بعد مشاركتي في حكومة فـبراير 2001 قامت الحكومة بزيــادة الرسوم مقابل الانتفاع بأملاك وأراضي الدولة المؤجرة من 100 فلس الى 1.750 دينار مع زيادة 5 دنانير بالمتر المؤجر من الباطن.
وفيما عدا هذه الاستثناءات لم تقم الحكومة خلال 20 عامــا بأي زيادة تذكر رغم ان المادة الثانية تسمح للهيئات الملحقة والمســـتقلة بالزيــادة وكذلك الزيادات المتعلقة بمؤسسة البترول واملاك الدولة.
علما بأن كل تلك الزيادات كانت تأتي من المجلس وليس من الحكومة فيما عدا زيادة أسعار البنزين، وأضاف: الجدير بالذكر ايضا ان هناك اقتراحات قدمت في السابق تنص على انه بدلا من استبدال المادة بأكملها بحيث تعطي الحق لمجلس الوزراء في اي زيادة يراها وتكون الزيادة على سبيل التدرج للقطاعات التجارية والاستثمارية أولا الا ان الحكومة لم تأخذ بهذا الرأي حتى الآن.
ولا شك ان البدء بالقطاعات المنتجة خير وافضل من طلب الزيادة على المواطنين جميعا، فقد كان هذا بالفعل هو الاجدر من تجارب الواقع والشرع الحنيف.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ بنفسه ثم يتبعه بعد ذلك كبار الصحابة وباقي المسلمين كما حدث في الحديبية.
وقد ضرب لنا السلف الصالح أروع الأمثلة في البذل ودعم الدولة كما حدث في تجهيز جيش العسرة من قبل الصحابي الثري عثمان بن عفان وغير ذلك من الامثلة الكثيرة في تاريخنا الاسلامي القديم ومن تاريخ الكويت، واستطرد باقر، الجديد بالذكر ان المادة 16 من دستور الكويت تنص على ان الملكية ورأس المال حقوق فردية لها واجبات اجتماعية، اذن فالشعب الكويتي يطالب بمساهمة الكبار قبل الصغار والحفاظ على القانون رقم 79/1995 مهم جدا بحيث تعرض الزيادات على مجلس الامة ويتأكـــد المجلس من انها لن تمس ذوي الدخول المتوسطة والضعيفة، والله الموفق.