Note: English translation is not 100% accurate
شارك في مؤتمر مؤسسة الفكر العربي بالقاهرة
الحويلة: التكامل العربي أصبح ضرورة لتحقيق وحدة الصف
10 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

أكد عضو البرلمان العربي وعضو مجلس الأمة النائب د.محمد الحويلة أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسة الفكر العربي والتي تعد من المؤسسات العربية الرائدة والعاملة في مجال الفكر والثقافة ودورها في السعي لإحياء وتفعيل مشروع التكامل العربي. حديث الحويلة جاء في تصريح صحافي له عقب مشاركته في المؤتمر الذي عقدته مؤسسة الفكر العربي (فكر 14) بالشراكة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وذلك بمقرها بالقاهرة لرئيس مجلس الأمة ورئيس الاتحاد البرلماني العربي مرزوق الغانم والذي يعقد تحت رعاية رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جامعة الدول العربية التي تأسست في عام 1945م تحت عنوان «التكافل العربي: تحديات وآفاق».
وتمنى الحويلة أن يوضع المحور الرئيسي للمؤتمر وهو التكامل العربي تحديات وآفاق استراتيجية فكرية لتحقيق متطلباته، مشيرا الى أن الجلسات كانت جيدة وقيمة وثرية بالأفكار التي نتمنى أن ترفع على شكل توصيات عن طريق جامعة الدولة العربية للقادة العرب وللمؤسسات حتى يتم تحقيق هذه المتطلبات، كذلك الجانب البرلماني له دور كبير من خلال البرلمان العربي في تمثيل الشعوب وفي مواجهة التحديات المفروضة على الساحة العربية فالمطلوب دعمه للقيام بدوره في خدمة العمل العربي المشترك خاصة ما تعلق بتوحيد التشريعات العربية والمبادرة باقتراح تشريعات جديدة ومتابعة عمل الجامعة العربية من خلال جلسات استماع تخص أداء المنظمات المختصة لجامعة الدول العربية أو قضايا ذات أهمية مثل الأمن القومي والقضية الفلسطينية وغيرها.
وأضاف الحويلة لم يعد خافيا على أحد أن المشهد العربي الراهن المتمادي بمضاعفاته الخطيرة والتحديات التي تواجهه فهناك بعض الدول تعاني من إشكاليات مختلفة وبدرجات متفاوتة، كالإرهاب والعنف وتردي السجل التنموي وعدم الاستقرار السياسي والاستقطاب الداخلي والفراغ الدستوري فأصبح السعي إلى تكامل عربي سياسي وعسكري واقتصادي وثقافي في شتى المجالات في هذه المرحلة ضرورة لتحقيق التكامل ووحدة الصف بين الدول العربية.
وزاد الحويلة ان هذه التحديات تتطلب الإسراع في بلورة مشروع إنشاء القوة العربية المشتركة، وفقا لمقررات قمة شرم الشيخ التي عقدت في مارس الماضي، لتكون أداة من أدوات فرض السلم في الوطن العربي والمساعدة على حل النزاعات، والتركيز على أهمية الصناعات العسكرية العربية، في بعديها الوطني والقومي،كذلك السوق العربية المشتركة والتجارة البينية والصناعات المشتركة، إعطاء أولوية قصوى لتطوير الصناعات التحويلية في إطار تكاملي عربي، لبناء الأساس الموضوعي للتكامل الاقتصادي القائم على تبادل المصالح، تعزيز الاستثمار العربي المشترك بين الدول المؤهلة له في صناعات الآلات والمعدات ووسائل النقل والصناعات عالية التقنية، السعي لتأمين حرية انتقال الأشخاص ورؤوس الأموال وحرية تبادل البضائع والمنتجات الوطنية والأجنبية، وحرية الإقامة والعمل والاستخدام وممارسة النشاط الاقتصادي وحرية التنقل والترانزيت واستعمال وسائل النقل والموانئ والمطارات المدنية، فضلا عن تخفيض الرسوم الجمركية والتخفيض التدريجي للرسوم الأخرى على المنتجات والسلع كلها، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال تحقيق الاستقرار السياسي والأمني كشرط لتحقيق التكامل والوحدة الاقتصادية العربية، والتركيز على ضرورة ربط قضية التكامل بالتنمية.
ولفت الحويلة إلى المشهد الثقافي العربي الذي لا ينفصل عن المشاهد الاخيرة السياسية والاقتصادية والأمنية وضرورة أن يتم تجاوز ازمة الثقافة العربية بمشروع عربي نهضوي شامل ذي ابعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية وتعليمية وثقافية يجب ان يرتكز على اساس الخيار الديموقراطي وإعلاء شأن الانسان وكرامته وحقوقه اضافة الى التعاون مع تيارات الحضارة العالمية، وضرورة تبادل الفكر والثقافة بين الشعوب العربية عن طريق إرسال الأدباء والمفكرين إلى كل مكان داخل الوطن العربى لنقل فكر وثقافة دولهم حتى تتلاقى جميع أنواع الثقافات العربية مع بعضها البعض.
والاهتمام بالتراث العربي الإسلامي بعد تهذيبه مما يشوبه، وفتح حوار جاد وفاعل مع بلدان العالم الإسلامي من أجل التعاون والتكامل الثقافي كمفصلية من مفصليات التنسيق الكامل في التنمية الشاملة لبلدان العالم العربي والإسلامي، والاهتمام بنشر اللغة العربية وتطوير تدريسها. لا شك أن للغة العربية ـ وهي لغة القرآن والنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ـ لها وقع على نفوس المسلمين، ومن أجل إيجاد مزيد من الناطقين باللغة العربية يجب أن تدعم المؤسسات العربية والإسلامية لتعليم اللغة العربية في البلدان غير الناطقة باللغة العربية.
وأشاد الحويلة بالجهود التي تبذلها الكويت ممثلة بصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد حفظه الله، وسعيها الدؤوب لبقاء أواصر التعاون والتآلف بين الدول العربية وتحقيق التكامل العربي والتنمية العربية من خلال الصندوق الكويتي للتنمية كذلك والحضور المميز لصاحب السمو في جميع القمم والمؤتمرات التي تصب في صالح الشأن العربي، وجهود الكويت في دعم قضايا الأمة العربية واستضافة قمم ومؤتمرات منها استضافة ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين للشعب السوري، والقمة العربية الاقتصادية لرسم خارطة طريق مستقبلية واضحة المعالم للاقتصاد العربي، وكلها تعزز من فرص التقارب والتكامل بين الدول العربية، ودور صاحب السموه الأمير في لم الشمل الخليجي وإنهاء الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي كذلك مسيرة صاحب السمو في دعم قضايا الأمة العربية والاسلامية ومنح الأمم المتحدة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لقب قائدا للعمل الانساني وذلك لدوره المشهود في المبادرات والأعمال الإنسانية، وتسمية الكويت (مركزا للعمل الانساني) حيث ان الكويت لم تتأخر يوما عن مد يد العون وتقديم والمساعدة لجميع الشعوب والدول المنكوبة التي تعرضت للازمات والكوارث الطبيعية إضافة الى مساعدت المؤسسات الانسانية الدولية حيث بذلت جهدا حثيثا لخدمة الإنسان في كل مكان.
كما أشاد الحويلة بكلمة الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي، مثمنا الدور الذي يقوم به لشرح المفاهيم والتطورات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والفكرية للأوضاع في المنطقة، والتحضيرات لهذا المؤتمر وتحقيق الأهداف المرجوة منه لوضع صورة صحيحة حول الاوضاع في المنطقة أمام صناع القرار العربي.
كذلك أشاد الحويلة بدور رئيس مجلس الأمة ورئيس الاتحاد البرلماني العربي مرزوق علي الغانم في تعزيز دور الاتحاد البرلماني العربي وتطويره لتحقيق التكامل العربي، مشيدا بمبادرته بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلماني حول فلسطين لدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني والتي لاقت ترحيبا واسعا من الأوساط الديبلوماسية العربية والإسلامية.
وفي الختام شكر الحويلة مؤسسة الفكر العربي ورئيسها صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، ومديرها العام أ.د.هنري العويط، وكوكبة المعاونين الأكفاء الذين أحاطوا المؤتمر بالرعاية الكريمة وبالتنظيم الراقي، وكل الشكر والتقدير إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ولموظفيها الأكفاء، على تعاونهم البناء مع مؤسسة الفكر العربي من أجل إنجاح هذا المؤتمر، وجزيل الشكر والامتنان إلى جمهورية مصر العربية، قيادة وحكومة وشعبا، لما لقيناه من كرم ضيافة وحسن استقبال.