قال النائب راكان النصف إن قرارات وزير الصحة د. علي العبيدي الأخيرة بالاحالات للتقاعد والتدوير ليست سوى عملية انتقامية من بعض الأطباء والقياديين في الوزارة، لافتا الى أن العبيدي ركب موجة القرارات السياسية لتثبيت مقاعده في «الصحة» في حال تم حل مجلس الأمة واستقالة الحكومة.
وبين النصف في تصريح صحافي أن وزارة الصحة لم تشهد في عهد العبيدي أي تطوير أو تنمية، بل عاشت أهم مؤسسة حكومية في حالة عدم استقرار وتخبط بقرارات عشوائية وغياب للرؤية المستقبلية.
وأضاف أن الوزير في يوليو 2015 أصدر قرارا بالتدوير بين المناطق الصحية والمستشفيات والادارات المركزية، وفي أبريل 2016 أصدر قرارا مشابها بالتدوير بين القطاعات الصحية، وفي أكتوبر 2016 أصدر قرارا بالتدوير أيضا والاحالات للتقاعد، وتكرار بعض الأسماء في قرارات التدوير ومن ثم قرار الاحالة للتقاعد يؤكد أن تلك القرارات لا تعكس فكرة التطوير وضخ دماء شابة في الوزارة بقدر ما تؤكد اما تخبط الوزير أو تنفيذ أجندة خاصة به.
وأضاف أن فكرة تدوير مديري المناطق الصحة والمستشفيات أو حتى الاحالات للتقاعد أصبحت في عهد العبيدي عقوبة ادارية للبعض وتنفيعا للبعض الآخر، وليست وسيلة ارتقاء بالقطاع الصحي بوزارة الصحة التي أصبحت خارج الخدمة، بل الأصح أن يطلق عليها اسم «وزارة الصحة الخارجية» نظرا للجريمة الكبرى التي ارتكبت في عهد «وزير العلاج السياحي».
وقال النصف ان الأطباء تحديدا في جميع دول العالم كلما تقدم بهم العمر زاد علمهم ونضجت خبرتهم وهو ما عكسه قانون الخدمة المدنية الذي استثنى تلك الشريحة من شرط العمر ورفعه الى سن الـ 75 عاما، وهو ما لا يفهمه «وزير العلاج السياحي» الذي أصدر قرارات بالتخلص من الخبرات الوطنية بالاحالة الى التقاعد أو بوضعهم في أرفف ديوان الوزارة.
وشدد على أن من يرسل في عهده أكثر من 10 آلاف مريض ومتمارض في سنة واحدة، ومن يهدر في عهده 750 مليون دينار للعلاج السياحي، ومن ترتفع في عهده أسعار الأدوية الى أضعاف مضاعفة، ومن تتكدس في عهده أدوية منتهية الصلاحية بالمخازن، ومن في عهده تأخذ شركات لا يزيد رأسمالها على 50 ألف دينار مناقصات بالملايين لمشاريع وهمية، ومن في عهده يضرب بموافقات وملاحظات الجهات الرقابية بالدولة عرض الحائط، لا يمكن الا أن يطلق عليه «عهد الفساد الصحي» في إدارة «وزير العلاج السياحي».