مجموعة مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني
أكدت مجموعة مبادرة الإصلاح والتوافق الوطني أن الشعب الكويتي قادر على صنع مستقبله.
ووجهت المجموعة في بيان صحافي تحية للإرادة الشعبية في التغيير التي تجاوبت مع الدعوة السامية لأن يكون الاختيار على مستوى المرحلة.
وجاء في نص البيان: «تتويجا للتقدير القرآني في منح هذه الأمة دورها في تسيير شؤونها في قوله تعالى (وأمرهم شورى بينهم).
فإننا نوجه تحية إجلال وإكبار للشعب الكويتي الذي انتفض من أجل وطنه بإرادة تغيير مدوية لإعادة الأمل بأنه لن يستسلم ولن ييأس وأنه قادر على صنع مستقبله، وهي إرادة تجاوبت مع دعوة سمو الأمير بأن يكون اختياره على مستوى المرحلة التي يمر بها الوطن، إذ عبر مرسوم حل مجلس الأمة عن منطلقات الدعوة الأميرية كما يلي: «نظرا للظروف الإقليمية الدقيقة وما استجد منها من تطورات وما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة من ضرورة مواجهتها بقدر ما تحمله من مخاطر ومحاذير، الأمر الذي يفرض العودة للشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمساهمة في مواجهة تلك التحديات»، تميز الشعب الكويتي بمصافحته ليد قيادته السياسية معبرا عن عمق الشعور بمسؤوليته الوطنية، إذ فرض تغييرا لأعضاء المجلس جاوزت نسبته 60%، وبنسبة مشاركة قياسية وصلت لأكثر من 70%، وهو تجاوب دعت إليه مجموعة المبادرة في بيانها السابق وحثت على مشاركة فعالة ومكثفة في الانتخابات النيابية. لذا فإن شعب الكويت يستحق إنزال إرادته المنزلة اللائقة بها، ليأتي تشكيل الحكومة من رحم ما كشفه جديد المجلس المنتخب، من حتمية تشكيل حكومي فاعل ومتماسك يمتاز أعضاؤه بالنزاهة والرؤى الإصلاحية وبما يتواكب مع تشكيل المجلس الجديد وتبدد ما ران على صفحة أدائها السابق من تواضع وضعف في مواجهة الفساد واحتوائها على وزراء غير إصلاحيين، ما أورث خيبات أمل متوالية من قبل الشعب الذي انتفض لفرض جديده ومنتظرا مواكبة الحكومة لهذا الجديد، كما عبرت عن ذلك المذكرة التفسيرية للدستور الملزمة وفقا للعديد من أحكام المحكمة الدستورية، إذ تقرر المذكرة التفسيرية وذلك في تفسيرها للمادة 57 من الدستور ما نصه: «إن تجديد الانتخاب معناه التعرف على الجديد من رأي الأمة وهذا الجديد لا يصل إلى الحكومة إلا بإعادة تشكيل الوزارة وفقا لاتجاهات وعناصر المجلس الجديد».
وتضيف المذكرة التفسيرية للدستور: «وأمير البلاد يراعي عند تشكيل الوزارة في هذه الحالة الأوضاع الجديدة في المجلس النيابي وما قد يقتضيه الصالح العام من تعديل في تشكيل الوزارة أو تغيير في المناصب الوزارية وبين أعضائها».
ويجدر التنويه بما أورده بيان المجموعة الأخير بتأكيده على «ضرورة أن يكون التشكيل الحكومي القادم من الكفاءات الوطنية بعيدا عن النهج التقليدي القائم على المحاصصة والترضيات التي لم تفلح طوال السنوات الماضية بتجنيب الكويت العديد من الأزمات الخانقة التي واجهت علاقات الحكومات والبرلمانات المتعاقبة».
ان تشكيلا حكوميا من الكفاءات المؤهلة رجالا ونساء والمتناغم مع تركيبة المجلس الجديد هو الكفيل بتحقيق الرؤى التنموية والإصلاحية التي تطمح لها الكويت، كما نطمح الى أن يكون التشكيل القادم قادرا على منع الأداء الحكومي من التراجع المريع الذي مر به والتعامل بكفاءة مع الظروف الإقليمية والدولية التي من أجلها تم حل مجلس الأمة السابق.
إننا نأمل بأن تقابل التحية لشعب الكويت بما هو أحسن منها وذلك بالحرص على اختيار العناصر الكفؤة والنزيهة والقادرة على تحمل تبعات العمل الحكومي كوزراء ووفق قضايا تشكل منطلقات لبرنامج حكومي واضح ومتكامل حتى يستعيد مجلس الوزراء مؤسسيته ويكسب ثقة وتأييد الشعب وممثليه في أطر مبادئ النظام البرلماني الذي اعتنقه الدستور وجسدته أحكامه.
نسأل الله أن يلهمنا جميعا سبل الرشاد للأخذ بيد وطننا الغالي إلى مراتب العزة والمنعة».