- خلل وقصور واضحان في ضوابط وأسس تأهيل المكاتب الاستشارية والشركات باختلافها
- ضرورة دعم الكوادر الوطنية في إدارة التصميم والتخطيط لما لهم من دور فعال في كشف القصور في أعمال المكاتب الاستشارية
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان سيد عبد الصمد إن اللجنة اجتمعت لمناقشة ميزانية المؤسسة العامة للرعاية السكنية للسنة المالية 2017/2018 والحساب الختامي للسنة المالية 2015/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بحضور وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات وتبين لها ما يلي:
أولا: تنفيذ المؤسسة الالتزام الحكومي بتوزيع 12 ألف وحدة سكنية سنويا
تبين للجنة أن المؤسسة مازالت مستمرة في الالتزام بالتعهد الحكومي بشأن توزيع 12 ألف وحدة سكنية سنويا، وأن كان هذا التوزيع على المخطط إلا أن المؤسسة أفادت بأن عقود البنية التحتية والخدمات تمت ترسية وتوقيع بعضها والبعض الآخر في طور الطرح والترسية ولا يوجد أي تأخيرات بالنسبة للتوزيعات السابقة على المخطط حيث تم التسلم الفعلي للوحدات السكنية حسب البرنامج الزمني المحدد.
كما شرح الوزير خطة المؤسسة بالنسبة لتنفيذ المدن الاسكانية ومنها مدينة جنوب المطلاع وآخر التطورات التي وصلت إليها المؤسسة بناء على الزيارة الأخيرة لكوريا الجنوبية، كما أكد على ضرورة تطوير عمل المؤسسة بانتهاجها أفضل الممارسات في تقديم الرعاية السكنية، منها تفعيل دور المطور العقاري في تنفيذ مشاريع المدن الإسكانية مما يقدم خيارات أكثر للمواطنين بجودة وكفاءة عالية بالتنفيذ، وحاليا المؤسسة بدأت دراسة دخول المطور العقاري في تنفيذه للمشاريع السكنية لتحديد الجدوى من ذلك سواء للمواطنين أو للدولة.
ثانيا: جدية المؤسسة في تسوية الملاحظات المسجلة من قبل ديوان المحاسبة وفاعلية مكتب التدقيق الداخلي.
حسب تقرير التسوية الوارد من ديوان المحاسبة تبين للجنة أن المؤسسة قامت بتسوية 29 ملاحظة ما بين تسوية جزئية وتسوية كلية، الا انه مازالت 47 ملاحظة لم تتم تسويتها من اصل 76 ملاحظة، إلا ان المؤسسة أكدت للجنة أنه سيتم تلافي أغلب الملاحظات بإصدار اللوائح التنظيمية الجديدة بناء على الاختصاصات التي منحت لها بالتعديلات الأخيرة على قانون انشائها مما منحها استغلالية تتمكن من خلالها تسوية تلك الملاحظات.
اما ما يخص وحدة التدقيق الداخلي ورغم وجودها في الهيكل وتبعيتها إلى أعلى سلطة إشرافية إلا أن الديوان صنفها «بغير فعالة» حيث لم يرصد الديوان قيام الإدارة بدور المطلوب منها وفق المهام المنوطة بها، فأكد وزير الإسكان أنه تم تعيين مدير جديد للإدارة وتدعيمها بـ 6 مهندسين مع تذليل كل المعوقات امام إدارة التدقيق لتقوم بالدور المطلوب منها على أكمل وجه، وخلال الفترة القادمة ستلمس الجهات الرقابية مدى تطور أدائها.
رابعا: آلية اختيار المكاتب الاستشارية وجودة اعمالها
تبين للجنة من ملاحظات ديوان المحاسبة وجود خلل وقصور واضح في ضوابط وأسس تأهيل المكاتب الاستشارية والشركات باختلافها، وعدم وضع ضوابط دقيقة لتقييم الشركات المؤهلة قبل اختيارها للتأكد من مقدرتها على تنفيذ الاعمال وفق البرنامج الزمني، كما لم يتبين لدى الديوان أي إجراءات فعلية متخذه بخصوص المكاتب المتقاعسة من قبل لجنة التعاقد المباشر.
كما شددت اللجنة على ضرورة دعم الكوادر الوطنية في إدارة التصميم والتخطيط لما لهم من دور فعال في كشف القصور في أعمال المكاتب الاستشارية مما يفعل الرقابة على الاعمال المقدمة للمؤسسة ولكي لا تتكرر الأخطاء التي حصلت في الماضي من قبل تلك المكاتب، بالإضافة إلى أنه يجب على المؤسسة التقليل من الاعتماد على المكاتب الاستشارية في الاعمال التي تخص مشاريعها الانشائية وتطوير كوادر المؤسسة للقيام بتلك الاعمال كون المؤسسة تملك كوادر وطنية قادرة على القيام بتلك الاعمال.
خامسا: جهاز الاشراف والرقابة على تنفيذ المشاريع
من خلال ملاحظات ديوان المحاسبة تبين للجنة قصور جهاز الإشراف والرقابة على تنفيذ المشاريع في قيامه بالدور المطلوب منه بشأن التخطيط والإعداد والإشراف والرقابة على الاعمال المتعلقة بالمشاريع الإسكانية مما أدى إلى ظهور العديد من مواطن الخلل في تنفيذ المشاريع الإسكانية وكذلك أدى إلى العديد من الملاحظات والشكاوى من قبل المواطنين لتسلمهم بيوتا تشوبها العديد من الملاحظات مما يؤكد ضعف الرقابة والإشراف المؤسسة على مشاريعها.
كما أكد الوزير أنه لا تهاون مع المقاولين الذين يثبت تقصيرهم في أداء أعمالهم حسب المواصفات الفنية والمهنية التي تم التعاقد عليها، حيث ان جميع الملاحظات التي رصدت على المقاولين تم إجبارهم على إصلاحها أو تقوم المؤسسة بإصلاحها وخصمها من مستحقات المقاول، وكذلك حرمانهم من الدخول في مشاريع المؤسسة لمدد تصل إلى ثلاث سنوات، وكذلك تمت إحالة بعض المخالفات إلى النيابة لورود شق جنائي بها. وأكدت اللجنة انه يجب ان تتخذ اجراءات صارمة من قبل المؤسسة لما لهذا الموضوع من اهمية كبيرة حيث انه يتعلق بسلامة المواطنين.