موسى أبو طفرة - ماضي الهاجري - سامح عبدالحفيظ - سلطان العبدان - بدر السهيل
حسمت المواجهة السياسية في مجلس الأمة أمس لصالح الحكومة، بوقوف استجوابي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك عند حد المناقشة، وتشكيل لجنة للنظر في محاورهما دون الوصول إلى «عدم التعاون».
وفي جلسة ماراثونية ناقش النــواب د.وليـد الطبطـبائي ومحمد المطير وشعيب المويزري استجوابهم لرئيس الحكومة، حيث انتهت المساءلة دون تقديم كتاب عدم تعاون، مع تشكيل لجنة مكونة من النواب: راكان النصف ود.عودة الرويعي ود.جمعان الحربش للنظر في بنود الاستجواب.
واستطاعت الحكومة محاصرة النواب وحيدت العديد منهم عن الذهاب الى عدم التعاون، وذلك ضمن تكتيك مدروس منذ بداية الجلسة العلنية التي أعلن فيها سمو رئيس الوزراء استعداده للمناقشة، ثم طلب وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. فالح العزب تحويل الجلسة الى سرية.
بدوره، أعلن النائب الطبطبائي خلال سير الجلسة عن توقيع 6 نواب فقط على كتاب عدم التعاون مع الحكومة وهم بالإضافة اليه: شعيب المويزري ومحمد المطير ورياض العدساني ود. عبدالكريم الكندري وعبدالله الرومي.
وعقب النائب محمد هايف على انتقادات له لعدم توقيعه كتاب عدم التعاون، أن الحكومة ستفي بوعودها بشأن عودة الجناسي قريبا.
وأضاف: قلنا للحكومة نحن على التزامنا وإذا لم تف الحكومة سأستجوب رئيس الوزراء.
هذا، وباشر المجلس بمناقشة الاستجواب الثاني لرئيس الحكومة والمقدم من النائبين رياض العدساني وشعيب المويزري في جلسة سرية أيضا ولم يتمكن المستجوبان من جمع الأصوات اللازمة لعدم التعاون سوى ٦ نواب الذين وقعوا على الطلب في الاستجواب الأول.
ومن ثم ناقش المجلس استجواب النائب المويزري لوزير الدولة لشؤون الاسكان ياسر أبل في جلسة علنية انتهت صباح اليوم.
المجلس رفض رفع الحصانة عن وليد الطبطبائي ومبارك الحجرف ومبارك الحريص ومحمد الهدية
وفي مزيد من التفاصيل فقد انتهى مجلس الأمة من مناقشة استجوابي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك أمس في جلسة سرية مطولة مكتفيا بالمناقشة وتشكيل لجنة للنظر في المحاور الواردة في الاستجوابين حيث لم يتمكن النواب المستجوبون من تجميع العدد الكافي لكتاب عدم التعاون مع الحكومة.
وكان المجلس بدأ بمناقشة الاستجواب الذي قدمه النواب د. وليد الطبطبائي ومحمد المطير بمشاركة النائب شعيب المويزري بديلا عن مرزوق الخليفة لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك. كما ناقش استجواب النائبين شعيب المويزري ورياض العدساني.
وقرر المجلس تشكيل لجنة لمتابعة ما ورد في محاور الاستجوابين مكونة من النواب د. عودة الرويعي وراكان النصف ود. جمعان الحربش.
وكان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم اخلى قاعة عبدالله السالم من الحضور للبدء بمناقشة الاستجواب الموجه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بصفته في جلسة سرية بناء على طلب وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.فالح العزب.
وقال الوزير العزب في كلمة له بعد أن انتقل مجلس الأمة في جلسته التكميلية امس إلى بند الاستجوابات ان «الحكومة تطلب مناقشة الاستجواب في جلسة سرية والحكومة تتقدم بهذا الطلب من واقع مسؤوليتها الدستورية والثقة التامة بالتجاوب البناء من قبل مجلسكم بكل ما من شأنه الحفاظ على الممارسة البرلمانية السليمة وفي الأطر الدستورية».
وأضاف الوزير العزب «ولما كان الاستجوابان الموجهان إلى سمو الشيخ جابر المبارك قد تضمنا اتهامات للحكومة قد تمس أشخاصا في أمور لها طابع الخصوصية للأشخاص الذين قد تطولهم مناقشته».
واستطرد قائلا «ولما كانت المادة (30) من الدستور تنص على أن الحرية الشخصية مكفولة، الأمر الذي قد لا يسمح بمناقشة تفاصيل الاتهامات الواردة في الاستجوابين بشكل علني».
وذكر ان الاستجواب الأول الموجه من النواب وليد الطبطبائي ومحمد المطير وشعيب المويزري لسمو رئيس مجلس الوزراء بصفته «تضمن اتهامات بوجود صفقات مشبوهة للأسلحة المبالغ في أسعارها ومنها صفقة (اليورو فايتر) وهي أمور تعتبر من الأسرار العسكرية التي لا يجوز بحث تفاصيلها في جلسة علنية لما قد تتضمنه بعض البيانات والمعلومات من مساس باعتبارات المصلحة العليا للبلاد الموجب الحفاظ على سريتها بالنظر إلى طبيعتها الخاصة ومقتضيات صرفها التي قد لا تجيز الكشف عنها».
وأشار الوزير العزب إلى أن نص المادة (94) من الدستور يجيز عقد الجلسة سرية، مضيفا ان «نصوص الدستور قد تساند بعضها بعضا فقد نصت المادة (94) من الدستور على ان جلسات مجلس الأمة علنية ويجوز عقدها سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاء وقد تكون مناقشة الطلب في جلسة سرية».
وأكد الوزير العزب ان «الاستجواب هو من أهم الأدوات الرقابية البرلمانية لتفعيل رقابة مجلس الأمة على أعمال السلطة التنفيذية وتتجلى فيه المسؤولية بأوضح مظاهرها، لذلك قد حدد الدستور في ممارسة عضو مجلس الأمة لهذا الحق أن يكون مستوفيا لجميع الضوابط والأعراف الدستورية المستقرة بخصوصه وأن يراعى بشأنه المصلحة العامة».
وكان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم قد أخذ موافقة مجلس الأمة في بداية مناقشة بند الاستجواب الموجه من النواب: الطبطبائي والمطير والمويزري إلى سمو رئيس الوزراء بصفته والمكون من خمسة محاور على تثبيت الكتاب الذي تقدم به النائب المويزري يطلب فيه انضمامه للنائبين الطبطبائي والمطير في تقديم الاستجواب بدلا من عضو مجلس الأمة المبطل مرزوق الخليفة والذي كانت المحكمة الدستورية قد أبطلت عضويته في مجلس الأمة بناء على حكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 3 مايو الجاري.
وكان سمو الشيخ جابر المبارك قد أكد في جلسة مجلس الأمة التكميلية امس جاهزيته لمناقشة الاستجوابين.
وافتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم افتتح الجلسة التكميلية امس الاربعاء 10 مايو عند الساعة التاسعة والنصف بعد ان كان قد رفعها لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، وتلا الأمين العام اسماء الأعضاء الحاضرين والمعتذرين والغائبين دون إذن او إخطار.
٭ مرزوق الغانم: جلستنا اليوم هي امتداد لجلسة الأمس.
٭ عادل الدمخي: المادة 19: اذا اختل النظام جاز للرئيس وقف الجلسة لمدة لا تزيد على نصف ساعة واذا استمر الاختلال رفعها نهائيا.
والرئيس امس عصب ونريد تثبيت ضرورة الالتزام باللائحة والمادة 90 من اللائحة.
٭ عيسى الكندري: إيدي بإيدك نحو تطبيق اللائحة ولكن كان هناك تجاوز على اللائحة فلا يجوز مقاطعة المتحدث، وأؤكد ان النائب علي الدقباسي قال ان الناس بدأت تتذمر ولا نتمنى ان يصبح مجلسنا «سيرك». والمادة 90 نعم تنص على نصف ساعة وكانت الساعة تشير الى الواحدة والثلث فكانت في نهاية الجلسة فرفعت الجلسة نهائيا، ونتمنى ان يتم الالتزام باللائحة.
طلبات رفع الحصانة
انتقل المجلس الى بند التصويت على طلبات رفع الحصانة.
رفع الحصانة عن وليد الطبطبائي 28 من 56 عدم موافقة على الطلب. رفض المجلس رفع الحصانة عن النائب وليد الطبطبائي.
رفع الحصانة عن النائب مبارك الحجرف 19 من 56 عدم موافقة على الطلب.
رفض المجلس رفع الحصانة عن النائب مبارك الحجرف.
رفع الحصانة عن النائبين مبارك الحريص ومحمد الهدية 18 من 57 عدم موافقة على الطلب.
رفض المجلس رفع الحصانة عن النائبين مبارك الحريص ومحمد الهدية. وافق المجلس على بند الإحالات الواردة في جدول الأعمال.
بند الاستجوابات
ونظر المجلس في 3 استجوابات اثنان منها موجهة الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الاول مقدم من النواب د.وليد الطبطبائي ومحمد المطير وشعيب المويزري، والثاني من النائبين شعيب المويزري ورياض العدساني.
وقدم الاستجواب الثالث من النائب شعيب المويزري الى وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات ياسر أبل.
وتضمن الاستجواب الاول خمسة محاور هي:
المحور الاول: مخالفة القانون وسوء استعمال السلطة فيما مارسته الحكومة بانتقائية او انتقامية او بدوافع سياسية في تأويل القانون وفي تطبيقه، وذلك بما أصدرته من مراسيم او قرارات بسحب او إسقاط او إفقاد الجنسية الكويتية عن بعض حامليها.
المحور الثاني: مخالفة المعاهدات والمواثيق الدولية وسوء استعمال السلطة فيما مارسته الحكومة بانتقائية او انتقامية او بدوافع سياسية في اصدارها تشريعات مخالفة لتنفيذ التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
المحور الثالث: تفشي الفساد وتراجع ترتيب الكويت عشرين مركزا في السنة الاخيرة فقط والإصرار على تعيين شخصيات فقدت شرط الكفاءة والأهلية وبعضهم سقط سياسيا لشغل المناصب المهمة والاستراتيجية في الدولة مما يشير الى انتقال فشلهم الى اماكن اخرى في مؤسسات الدولة إضافة الى تنحية الكفاءات المؤهلة ذات الخبرة في مجالها والتي أثبتت جدارتها في اداء اعمالها.
المحور الرابع: برنامج عمل الحكومة لم يعد على اسس سليمة والتفريط بأصول استراتيجية للدولة.
المحور الخامس: زيادة الأعباء على المواطنين والإخلال بمبدأ المساواة.
وجاء الاستجواب الثاني في محور واحد وهو وجود العديد من المخالفات والتجاوزات المالية والادارية والفنية والانشائية واستمرار عدم معالجتها بسبب الإهمال وضعف المتابعة وفقدان التنسيق وربط الأعمال وهي من صميم اختصاص رئيس مجلس الوزراء.
وجاء الاستجواب الثالث الموجه من العضو شعيب المويزري لوزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات بشأن:
المحور الأول: محاباة الوزير المستجوب للشركات الرئيسة ومقاولي الباطن المنفذين للبيوت الحكومية في مناطق (شمال غرب الصليبخات ـ جابر الأحمد ـ صباح الاحمد) وعدم محاسبتهم على الأخطاء الجسيمة في اعمال البناء وتحميل المواطن كلفة تصليح أخطاء هذه الشركات.
المحور الثاني: مخالفة الوزير المستجوب لقانون 47 لسنة 1993 والقانون رقم 50 لسنة 2010 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 44 لسنة 1993 في شأن الرعاية السكنية والخاص بإنشاء شركات كويتية مساهمة لتنفيذ مشروع مدينة المطلاع ومشروع مدينة الخيران السكني.
المحور الثالث: قيام المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتغيير العقود الخاصة بمشروع شمال المطلاع الى جنوب المطلاع من دون الأخذ بالاعتبار اختلاف طبيعة المشروعين فنيا وجغرافيا.
المحور الرابع: تضليل الوزير المستجوب للنواب فيما طرحه من معلومات في جلسة مناقشة القضية الإسكانية المنعقدة بتاريخ 2017/4/26 وتناقضها مع ردوده على الاسئلة التي وجهت له منهم (أ.غ).
٭ مرزوق الغانم: نظرا لبطلان عضوية أحد مقدمي الاستجواب وهو مرزوق الخليفة تقدم النائب شعيب المويزري بكتاب يتبنى فيه الاستجواب بدلا من الخليفة، فهل يوافق المجلس على ذلك؟
(موافقة عامة).
٭ سمو الشيخ جابر المبارك: أنا جاهز لمناقشة الاستجوابين.
٭ وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة فالح العزب: الاستجواب هو من أهم الأدوات الرقابية البرلمانية لتحقيق رقابة مجلس الأمة على أعمال السلطة التنفيذية وتتجلى فيه المسؤولية بأوضح صورها، لذلك فقد تطلب الدستور في ممارسة عضو مجلس الأمة لهذا الحق أن يكون مستوفيا للشروط وجميع الضوابط والأعراف الدستورية المستقرة بخصوصه وأن يراعى بأنه المصلحة العامة.
ونصت المادة 94 من الدستور على أن جلسات مجلس الأمة علنية ويجوز عقدها سرية بناء على طلب من الحكومة أو رئيس المجلس أو 10 أعضاء وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية ولما كان الاستجوابان الموجهان إلى سمو رئيس مجلس الوزراء قد تضمنا اتهامات للحكومة قد تمس أشخاصا لها طابع الخصوصية في أمور لها طابع الخصوصية للأشخاص الذين قد تطولهم مناقشة الاستجواب.
ولما كانت المادة 30 من الدستور تنص على أن الحرية الشخصية مكفولة، الأمر الذي قد لا يسمح بمناقشة تفاصيل الاتهامات الواردة في الاستجوابين في العلن.
ومن ناحية أخرى، فقد تضمن الاستجواب الأول اتهامات بوجود صفقات مشبوهة للأسلحة المبالغ في أسعارها ومنها صفقة طائرات اليورفايتر وهي أمور تعتبر من الأسرار العسكرية التي لا يجوز بحث تفاصيلها في جلسة علنية لما قد تتضمنه من بعض المعلومات والبيانات من مساس واعتبارات للمصلحة العليا للبلاد والحفاظ على طبيعتها الخاصة.
ولذلك فإن الحكومة تطلب مناقشة الاستجواب في جلسة سرية والحكومة تتقدم بهذا الطلب لأن ذلك من واقع مسؤوليتها الدستورية والثقة التامة للتجاوب البناء من المجلس الموقر لكل ما من شأنه الحفاظ على الممارسة البرلمانية السليمة وفي الأطر الدستورية.
٭ مرزوق الغانم: مناقشة طلب السرية يكون في جلسة سرية. وهل يوافق المجلس على دخول الفرق المساندة للمستجوبين ووجود الأمانة العامة؟
(موافقة عامة).
٭ مرزوق الغانم: تخلى القاعة.