صاغ النائب محمد هايف ردا على مذكرة العرض المقدمة له من مدير ادارة الإعداد البرلماني بالانابة في مجلس الأمة، جاء فيه: بادئ ذي بدء، فإنه يؤسفني أن أتقدم بسؤالي المتضمن الاستفسار عما يسمى خلية العبدلي.
وقد أساءني أنه عند تقديم السؤال سابق الذكر والمؤرخ في 2017/7/30 كعادتنا في توجيه الاسئلة البرلمانية للسلطة التنفيذية ممثلة بوزرائها الافاضل، وذلك منذ عهد طويل في ممارسة برلمانية الهدف منها استجلاء الحقيقة والبعد عن التضليل، وأن يأتيني الرد من السيد الفاضل مدير إدارة الاعداد البرلماني بالانابة السيد محمد الخنفر، وهذا ما لم نعهده بممارستنا المتراكمة في العمل السياسي في أكثر من مجلس، وهذا ما لا نتمناه، أن تسير الامور منحرفة عن مسارها وليس كما عهدناها.
أما حق السؤال فإنكم تعلمون أن الهدف هو استعلام واستيضاح عن أمر من الامور والكشف عن معلومة وبيان معين لكشف الحقيقة في أمر نمى الى علم النائب وهو في النهاية أداة رقابية برلمانية، وهذا ما نصت عليه المادة 99 من الدستور وهي حق كل عضو من أعضاء مجلس الامة أن يوجه الى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الامور الداخلة في اختصاصهم، وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الاجابة، كما أن العضو وكما تعلمون يستطيع أن يوجه أكثر من سؤال الى عدة وزراء تتعلق بأمور مختلفة في وقت واحد لأنها قد تكون مرتبطة بعضها مع بعض ولكنها تدخل في اختصاصات عدة.
ونحن نعلم أن حق السؤال وحسب حكم المحكمة الدستورية ليس حقا مطلقا وإنما يحده حين ممارسته حق الفرد الدستوري في كفالة حريته الشخصية، وعدم التعدي على خصوصياته أو إفشاء الاسرار المتعلقة بالامور الصحية والمرضية على سبيل المثال.
ولقد قررت المحكمة الدستورية في طلب تفسير المادة 99 من الدستور أن السؤال البرلماني من الحقوق الثابتة لعضو مجلس الامة، وانه متى توافرت في السؤال شرائطه ومقوماته وحدوده الدستورية فلا يسوغ وضع قيد على إرادة العضو في استعمال هذا الحق فيما يرى الحاجة اليه والحصول على الاجابة المطلوبة أو وضع العراقيل التي تحول بينه وبين استعمال هذا الحق أو تقييده بأي وجه من الوجوه.
وحيث ان السؤال يتعلق بالاستفهام عما ورد بالقضية الخاصة فيما يسمى «خلية العبدلي» وذلك بعد الانتهاء من جميع مراحل التقاضي وصدور أحكام نهائية ولم يكن في بداية القضية والتدخل في كشف وسير القضية، وهذا ما نقدره، أما وقد انتهت جميع مراحل التقاضي فلا يوجد ما يمنع من الاجابة عن سؤالينا المقدمين الى وزير الداخلية ووزير العدل وعما ورد فيهما، وأنتم تعلمون أن الاصل في الاحكام هي العلنية وليس السرية.
ولما سلف ذكره، فإنني أتمسك بحق توجيه هذا السؤال الى الوزيرين المختصين.