- عاشور: فرض الضرائب توجّه قامت دول مجلس التعاون بتطبيقه ونحن في الكويت غير ملزمين
- الخضير: سنتصدى للضرائب.. تستنزف جيوب المواطنين وتمس دخولهم
- العدساني: سنصوت ضد التوجّه الحكومي وسنتصدى له
- الكندري: رفض قاطع لمشروعي القانون
ماضي الهاجري ـ رشيد الفعم ـ بدر السهيل
باكرا، وقبل بدء التحضير لدور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة، وحّد قانون الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية وقانون ضريبة القيمة المضافة الخليجية، واللذان وافق عليهما مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير، عددا من النواب على مبدأ الرفض القاطع للقانونين اللذين وصفا بأنهما يمسان جيب المواطن بشكل مباشر، حيث أكدوا أنهم سيترجمون هذا الرفض حين يطرح القانونان للمناقشة في اللجنة المالية أو في مجلس الأمة.
هذا، وقال النائب د.عبدالكريم الكندري: ان تلك الخطوة لابد ان تسبقها خطوات لتحسين الخدمات المقدمة للمستهلك.
من جهته، قال النائب مبارك الحجرف: ان جيب المواطن الكويتي المثقل بالالتزامات في ظل عجز حكومي لا يحقق تطلعات المواطنين أهم لدي من إقرار الضريبة.
كما أعلن النائب رياض العدساني عن تصديه لمشاريع الضرائب واتفاقية القيمة المضافة، موضحا ان بعض التجار والشركات سيعوضون قيمة الضريبة من حساب المستهلك.
من جانبه، قال النائب د.جمعان الحربش: لا يمكن قبول الضريبة في ظل التضخم الحالي وعجز الحكومة عن ضبط الأسعار.
وفي السياق ذاته، أعلن النائب ثامر السويط رفضه القاطع لهذا التوجه، مؤكدا ان هذه الضريبة سيتحملها المواطن بشكل مباشر.
هذا، ووصف النائب صالح عاشور خطوة مجلس الوزراء بـ «المتسرعة»، وقال: في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة لفرض ضرائب على المواطنين، إلى الآن لم نجدها تقوم بترشيد حقيقي للإنفاق الحكومي، لافتا الى ان خطوة الضرائب سابقة لأوانها.
بدوره، أكد النائب احمد الفضل تمسكه بإجراء تعديلات على قوانين اقتصادية مهمة تكون في مصلحة المستهلكين قبل الدخول في عملية فرض ضرائب تحمل المواطنين أعباء مالية إضافية.
كما حذر النائب د.حمود الخضير من ان الضرائب تمس دخول المواطنين «وسنتصدى لها».
وفي مزيد من التفاصيل فقد توالت ردود الافعال النيابية الرافضة لقانون الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة الخليجية والذي وافق عليهما مجلس الوزراء في اجتماعه الاخير يوم الاثنين السابق، وأكد عدد من النواب على رفضهم القاطع للقانون الذي وصفه بعض النواب بانه يمس جيب المواطن بشكل مباشر، وانهم سيترجمون هذا الرفض حين يطرح القانون لمناقشته في اللجنة المالية او في مجلس الامة.
رفض قاطعوقد أعرب النائب د.عبدالكريم الكندري عن رفضه القاطع لمشروع القانون بشأن ضريبة القيمة المضافة الذي وافق عليه مجلس الوزراء مؤخرا، مشيرا إلى أن تلك الخطوة لابد أن تسبقها خطوات لتحسين الخدمات المقدمة للمستهلك.
وأكد الكندري في تصريح في مجلس الأمة أن الاتفاقية الخليجية المتعلقة بالقيمة المضافة تحتاج إلى توضيح حكومي للأشقاء في دول الخليج بأنها لن تمر إلا بعد موافقة مجلس الأمة.
وقال إن موقفه واضح منذ البداية وسيصوت ضد هذا المشروع بقانون الذي يضيف 5% من تكلفة كل مرحلة من مراحل إنتاج السلع والخدمات ويحملها للمستهلك.
وأوضح أن هذه الضريبة ستقر على الشركات والمؤسسات التي بدورها ستحاول جني الأرباح برفع أسعار السلع في ظل نظام حكومي غير قادر على كبـح جماح الأسعار أو التحكم في المنافسة بالسوق وكسر الاحتكــار.
وأكد أنه لا يمكن تطبيق الضريبة في ظل نظام قانوني مهترئ وغير مطبق ولا يحمي المستهلك لاسيما أن وضع الكويت خاص ولا يمكن مقارنته ببقية دول الخليج في تطبيق تلك الضريبة.
وقال الكندري: إننا نملك برلمانا يشارك في صنع القرار ولا بد أن ترجع إليه الحكومة، لافتا إلى أن التقارير الدولية التي تستند إليها الحكومة هي نفسها التي تقر بوجود فساد يكلف الخزانة العامة أكثر من مليار دينار.
وأكد أهمية إيجاد قوانين تقلل العجز والهدر والفساد دون اللجوء إلى جيب المستهلك، مشيرا إلى أن المطالب النيابية في هذا الشأن تستند إلى رؤى اقتصادية واقعية.
وشدد الكندري على ضرورة وجود بنية قانونية سليمة قبل تطبيق الضريبة تتزامن وجهود لتغيير ثقافة الاستهلاك بالإضافة الى وقف صرف المليارات التي تهدر على التبرعات والمنح الخارجية.
وأشار إلى ضرورة إدخال تعديل دستوري لتفعيل مبدأ المحاسبة الكاملة ليصبح الفرد صاحب قرار فعلي في الدولة.
وذكر الكندري في هذه الصدد أن الإجابة الواردة عن أحد الأسئلة البرلمانية كشفت وجود ٥٤ شخصا بدرجة وزير يصل راتب كل منهم إلى ٦ آلاف دينار شهريا بما يقارب ٧٢ ألف دينار في العام بإجمالي ٣ ملايين و٨٠٠ ألف دينار سنويا.
وانتقد الكندري مواقف البعض تجاه ما تقوم به الكويت من محاولة لرأب الصدع الخليجي مؤكدا التفاف الشعب الكويتي كافة حول القيادة السياسية وتأييده القرار الحكيم لصاحب السمو الامير بشأن هذا الموضوع.
وقال إن السياسيين الكويتيين متفقون بأن يكونوا عونا لصاحب السمو في هذا الموقف مضيفا «موقفنا هو موقف داعم لقيادتنا وإيماننا كشعب كويتي بأن لدينا مصيرا مشتركا مع الشعوب الخليجية».
وطالب الكندري في هذا الصدد الخارجية الكويتية بأن يكون لها دورا واضحا عن طريق تصدي السفراء بالقانون لكل ما يمكن أن يسيء إلى الكويت.
ومن جهته قال النائب مبارك الحجرف ان جيب المواطن الكويتي المثقل بالالتزامات في ظل عجز حكومي لا يحقق تطلعات المواطنين أهم لدي من إقرار الضريبة المضافة والموافقة عليها، مؤكدا على رفضه القاطع لاي قانون او قرار يمس جيب المواطن الكويتي.
فيما أعلن النائب رياض العدساني عن تصديه لمشاريع الضرائب واتفاقية القيمة المضافة التي تستنزف جيب المواطن الكويتي، مضيفا انه لن يسمح لاي مشروع يتعرض لجيب المواطن.
استجوابوقال النائب رياض العدساني في تصريح صحافي إنه ضد إقرار الضرائب، ومنها مشروع «القيمة المضافة»، مبينا أن هذا المشروع كان متضمنا في برنامج عمل الحكومة وقد استجوب رئيس مجلس الوزراء بناء على السياسة العامة للحكومة، برنامج عملها، وقضايا أخرى ومن ضمنها غلاء الأسعار وأثره على المواطن وخاصة ذوي الدخل المحدود فهم أول المتضررين.
وشدد العدساني على رفضه التام استنزاف جيب المواطنين والمستهلكين بصفة عامة وذلك من خلال قرارات سلبية برفع أسعار الخدمات العامة وإقرار الضرائب في ظل الخدمات المتواضعة والهدر بالأموال العامة وزيادة المصاريف، مطالبا الحكومة بأن تخفض مصاريفها بدلا من رفع أسعار الخدمات واقرار الضرائب.
وأكد العدساني أنه سيصوت ضد مشروع الضرائب والقيمة المضافة وسيتصدى له، موضحا أن بعض التجار والشركات سيعوضون قيمة الضريبة من حساب المستهلك، لذا يفترض على مجلس الأمة أن يتصدى للمشروع الضريبي مثلما حصل في مشروع رفع أسعار الكهرباء والماء والذي أقره مجلس 2013 وبعدها قامت الحكومة بتخفيض نسبة زيادة أسعار الكهرباء والماء.
وأشار العدساني إلى أن تفعيل الدور الرقابي مهم جدا وخاصة في ظل القرارات الحكومية التي فيها تكلفة على المواطنين وزيادة الأعباء المالية عليهم، مؤكدا عدم قبول زيادات في الأسعار بناء على قرارات سيئة ولها آثار سلبية وترهق ميزانية الأسر الكويتية.
من جانبه، قال د.جمعان الحربش: لا يمكن قبول الضريبة المضافة في ظل التضخم الحالي وعجز الحكومة عن ضبط الاسعار، مؤكدا ان اقرار مجلس الوزراء لاتفاقية القيمة المضافة ٥% والسلع المنتقاة لا يعني نفاذها الا بعد موافقة مجلس الأمة من خلال التصويت عليها وفي حال الرفض وهو المتوقع والمأمول فلن تمر هذه الاتفاقية.
يتحملها المواطنوفي السياق ذاته، أعلن النائب ثامر السويط رفضه القاطع فرض ضريبة القيمة المضافة، مؤكدا أن هذه الضريبة سيتحملها المواطن بشكل مباشر، وليست موجهة للتجار أو المصانع، مؤكدا أنه لن يسمح للحكومة بتحميل المواطنين نتيجة فشل سياستها الاقتصادية.
وشدد السويط على أنه من غير المقبول تحميل المواطن البسيط والمقيم الاخفاقات الحكومية التي أدت إلى حدوث عجز في الميزانية، لافتا إلى أن هذه الضرائب في حقيقتها ستكون لمصلحة التجار وليست الدولة، مؤكدا أن مجلس الأمة لن يقبل بمرور اتفاقية ضريبة الفائدة المضافة، لأن المواطن سيكون المتضرر الأكبر.
وحذر السويط من استمرار النهج الحكومي بالتوجه إلى جيب المواطن، سواء بتخفيض المزايا المالية أو بفرض ضرائب، مشددا على أن الحكومة البدء بنفسها فتصحح مسارها الاقتصادي، وتعالج مشكلة العجز في الميزانيات بتخفيض الانفاق في الجهات الحكومية.
بينما وصف النائب صالح عاشور خطوة مجلس الوزراء بالمتسرعة، وقال عاشور: في الوقت الذي تتجه فيه الحكومة لفرض ضرائب على المواطنين إلى الآن لم نجدها تقوم بترشيد حقيقي للإنفاق الحكومي، لافتا الى أن خطوة الضرائب سابقة لأوانها.
وشدد عاشور على ضرورة أن تبدأ الحكومة بوقف أوجه الهدر المالي، فيما يتعلق ببدلات السفر والمؤتمرات وعقود الاستشارات والبحوث والدراسات التي تكلف الدولة ملايين الدنانير، متسائلا لماذا الذهاب بشكل مباشر إلى معيشة المواطنين؟ اذا كانت جادة بالفعل في القيام بترشيد الإنفاق، عليها أن تعيد النظر في بند المكافآت للقياديين في القطاع النفطي.
وأوضح عاشور أن فرض الضرائب توجه قامت دول مجلس التعاون بتطبيقه، ونحن في الكويت غير ملزمين، والامر أساسا متوقف على ما يقرره مجلس الامة عند عرض تلك القوانين عليه، فمن الوارد ألا يوافق عليها.
وأشار عاشور إلى أن اللجنة المالية الى الآن لم تطلع على مشروعي قوانين الضريبة الانتقائية والمضافة حتى يكون لها موقف واضح من موادها، وكل ما يتوافر لدينا أن «الانتقائية» لن تكون على كل السلع، بل سلع مثل مشروبات الطاقة والتبغ وغيرهما من السلع التي تحددها الوزارة المختصة، لافتا الى أن المواد الغذائية الاساسية مستثناة من هذه الضريبة، أما الضريبة المضافة فستكون على كل المشتريات.
بدوره، أكد النائب أحمد الفضل تمسكه بإجراء تعديلات على قوانين اقتصادية مهمة تكون في مصلحة المستهلكين قبل الدخول في عملية فرض ضرائب تحمل المواطنين اعباء مالية إضافية، في ظل ارتفاع أسعار السلع، ومنها المستلزمات الصيدلانية والأدوية وغيرها من السلع نتيجة للوكالة الحصرية التي يفترض معالجتها اولا قبل خطوة الضرائب.
وقال الفضل في تصريح صحافي: إن هناك حلولا يجب البدء بها، خاصة أن بعض بنود الوثيقة الاقتصادية الى الآن معطلة، ومن المهم في مثل هذه القوانين اختيار التوقيت الصحيح لتطبيقها حتى نتلافى اي آثار سلبية على المستهلك.
واضاف الفضل أن خطوة فرض ضرائب، سواء الضريبة الانتقائية أو المضافة يجب أن تسبقها خطوات واجراءات لمعالجة أرتفاع الأسعار.
وأوضح الفضل أننا إلى الآن لم نطلع على مواد قوانين الضريبة الانتقائية او ضريبة القيمة المضافة، وسيكون لنا رأي واضح عند مناقشتها في اللجنة المالية.
تحذيروحذر النائب د.حمود الخضير من إقرار اتفاقية ضريبة القيمة المضافة والتي من شأنها فتح المجال أمام خطوات أخرى تزيد الضغط على المواطنين وتزيد من حجم التبعات المالية عليهم.
وأضاف الخضير في تصريح صحافي أن الحكومة عودتنا للأسف على مواقف ضارة بحقوق ومكتسبات المواطنين، إلا أن على الحكومة إدراك أن قوانينها لن تمر في مجلس الأمة إن كانت تمس دخول المواطنين ومكتسباتهم.
وتساءل الخضير..عن أي ضريبة تتحدث الحكومة وهي تقف عاجزة عن كبح جماح الأسعار المجنونة التي اكتوت بها جيوب المواطنين؟ وعن أي ضريبة تتحدث وهي غير قادرة على ضبط السوق؟ وعن أي ضريبة تتحدث الحكومة وهي عاجزة عن ضبط الثقافة الاستهلاكية في المجتمع الكويتي؟وأكد الخضير أن للكويت خصوصيتها في التعاطي مع الاتفاقيات والمشاريع الصادرة عن مجلس التعاون الخليجي وغيرها من مشاريع القوانين، إذ إن لدينا في الكويت برلمانا منتخبا بالكامل هو نبض الشارع ولا يمكن أن نمرر القوانين المتعارضة مع مصلحة المواطنين.
المرزوق: 4 مليارات غالون مياه.. المخزون الإستراتيجي
سلطان العبدان
أكد وزير الكهرباء والماء ووزير النفط عصام المرزوق ردا على سؤال للنائب ثامر السويط تنشره «الأنباء» ان المخزون الاستراتيجي للمياه العذبة يبلغ حوالي 4 مليارات غالون، موضحا انه من المتوقع ان تصل الأحمال الكهربائية لصيف 2017 إلى نحو 14400 ميجاوات في حين تبلغ الطاقة الكهربائية المتوافرة حوالي 6 آلاف ميجاوات، مما يعني ان هناك فائضاً في الطاقة الكهربائية لهذا الصيف تبلغ نحو 11% من الحمل الكهربائي المطلوب.
وأضاف الوزير المرزوق: تعتمد مدة كفاية المخزون المائي على السيناريوهات المحتملة للنقص الذي قد يحدث.
«الأنباء» تنشر رده على سؤال للنائب وليد الطبطبائي
الصالح: لا حالات اختراق ذات خسائر مادية في البنوك وأنظمة المعلومات محصّنة
- يقوم بنك الكويت المركزي بتوجيه البنوك لتحصين نظمها الأمنية وذلك في ضوء ما يتكشف لديه من ثغرات
- تعليمات رقابية إلى البنوك بهدف تعزيز نظم الرقابة الداخلية لديها تتعلق بنظم العمل الآلي
سلطان العبدان
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية أنس الصالح انه لم ترد الى بنك الكويت المركزي حالات اختراق للشبكات والأنظمة ذات خسائر مادية، وان ما تناولته وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول اختراقات بنكية لا يندرج ضمن مفهوم الاختراق من خلال هجمات إلكترونية، وهذا ما أوضحه بنك الكويت المركزي، حيث بين انه قام بالتواصل مع جميع البنوك، والتي أكدت على عدم وجود اي حالات للدخول غير المشروع، وأن أنظمة المعلومات لديها آمنة ومحصنة.
حديث الصالح جاء مستندا الى مذكرة صادرة من بنك الكويت المركزي ممهورة بتوقيع محافظ البنك د.محمد الهاشل، وذلك ضمن إجابته عن سؤال للنائب د.وليد الطبطبائي.
وجاء في الإجابة ما يلي: بداية تجدر الإشارة الى انه في ضوء التطور التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم، يدرك بنك الكويت المركزي ان مخاطر اختراقات النظم الآلية او مخاطر الإنترنت «المخاطر السيبرانية» تعتبر احد ابرز التحديات التي تواجه البنوك والمؤسسات المثالية الأخرى.
وفي إطار اهتمام بنك الكويت المركزي لمواكبة مصارفنا الوطنية المنظور التكنولوجي في مجال تقديم خدمات ومنتجات متطورة ومبتكرة للمجتمع لكي تظل محافظة على قدراتها التنافسية، يولي بنك الكويت المركزي في الوقت ذاته أهمية خاصة حول ضرورة قيام البنوك بتحصين نظم امن المعلومات وإجراءات عملها لمنع او الحد من اي اختراق لأنظمتها وما يترتب عليه من آثار.
وفيما يتعلق بطلب تزويد العضو بعدد البلاغات المسجلة منذ عام 2010 وحتى تاريخ ورود السؤال حول اختراق الحسابات البنكية وقيمة المبالغ المسروقة، فإننا نود ان نوضح أولا ان المقصود بالهجمات الإلكترونية وفقا للمفهوم الفني والمعايير الدولية هو محاولات الاختراق او التعطيل التي تتم عن طريق شبكة الإنترنت، بغرض تحقيق الأهداف والغايات التالية:
1 - اختراق الأنظمة بغرض الوصول الى البيانات والمعلومات او بغرض تنفيذ عمليات مالية، بما يترتب على ذلك من سرقة للبيانات او الاموال او كلتيهما معا، ويكون ذلك بسبب ضعف انظمة الحماية الأمنية.
2 - هجمات تهدف الى تعطيل المواقع الإلكترونية للمؤسسة وإلحاق الضرر بها من خلال تعطيل خدماتها والإضرار بسمعتها.
3 - دخول غير مشروع على شبكة المؤسسة وأنظمتها، ليس بسبب ضعف في انظمة الحماية الأمنية للشبكة وأنظمة العمليات وإنما في ضوء حيازة المخترق، وبشكل مسبق، لبيانات الدخول على الشبكات والنظم والذي يكون قد حصل عليها بشكل غير قانوني.
هذا، وبناء على التعريف السابق للهجمات الإلكترونية وأغراضها، كما جاء تحت البندين (1، 2) اعلاه، وهو ما جاء في سؤال السيد العضو، فإنه لم يرد الى بنك الكويت المركزي حالات اختراق للشبكات والأنظمة ذات خسائر مادية، وان ما تناولته وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة حول اختراقات بنكية لا يندرج ضمن مفهوم الاختراق من خلال هجمات إلكترونية، وهذا ما اوضحه بنك الكويت المركزي في التصريح الصحافي الصادر بتاريخ 9/2/2017، حيث بين انه قام بالتواصل مع جميع البنوك والتي اكدت على عدم وجود أي حالات للدخول غير المشروع، ومن ان أنظمة المعلومات لديها آمنة ومحصنة، باستثناء احد البنوك الذي تعرض لمحاولات دخول غير مشروعة محدودة وغير مؤثرة والتي لا تعتبر من قبيل الاختراقات للنظم الآلية، كذلك ومن خلال فريق العمل المشترك بين بنك الكويت المركزي والبنوك المحلية المعني بأمن المعلومات، قام البنك المركزي باتخاذ الإجراءات التحوطية لوقف أي امتدادات لذلك الدخول غير المشروع بحصر آثاره من خلال التأكد من سلامة وكفاءة السياسات والنظم والإجراءات لحماية الشبكات الإلكترونية وأنظمة المعلومات لدى البنوك وعلى النحو الذي جاء ايضا في التصريح الصحافي.
وقد أكد بنك الكويت المركزي ما يواصله من جهود لتعزيز وتطوير نظم امن المعلومات لدى البنوك المحلية وتحصينها وفقا لأفضل معايير الرقابة والممارسات الدولية في هذا المجال.
وجدير بالذكر، وفي حالات الدخول غير المشروع، والذي لا يعتبر من قبيل الاختراق كما تم ذكره اعلاه، يقوم بنك الكويت المركزي ومن خلال التفتيش الذي يتم لهذا الغرض بالوقوف على اسباب هذا الدخول غير المشروع، وتوجيه البنك المعني لتغطية الثغرات التي ادت الى هذه الحالات، وذلك بالإضافة الى التحقق من عدم تعرض العملاء لأي خسائر، وكذلك اعادة أي مبالغ للعملاء تكون قد تعرضت لها حساباتهم ان لم يكن ذلك نتيجة لأخطاء من جانب العملاء.
وتجدر الإشارة ايضا الى انه في اطار حرص بنك الكويت المركزي على الحد من الخسائر المالية التي قد تعرض لها البنوك كنتيجة لأي هجمات الكترونية، فقد بادر البنك المركزي الى توجيه البنوك وبالتنسيق مع شركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة K-net الى تطبيق اجراءات حماية اضافية من خلال ارسال رسائل نصية تتضمن رقما سريا متغيرا لكل عميل بحيث لا يتم تنفيذ اي عملية مصرفية على حساب ذلك العميل عبر بوابة الدفع الإلكتروني الا بعد ادخال الرقم السري المتغير (الرقم السري الاضافي) ولقد حققت هذه الإجراءات نجاحا في الحد، بشكل كبير، من امكانية حدوث خسائر مالية نظرا لإجراءات التحقق من هوية العميل مباشرة قبل تنفيذ مثل هذه العمليات.
وبناء على ما تقدم، فإنه لا يتوافر لدى بنك الكويت المركزي اي بلاغات حول اختراقات لأنظمة البنوك في هذا الشأن، علما ان وحدة شكاوى العملاء في بنك الكويت المركزي تتلقى الشكاوى التي يقدمها العملاء حول تعاملهم المصرفي مع البنوك وقد تتضمن هذه الشكاوى حالات تخص التعاملات الإلكترونية لعملاء البنوك والتي ليس بالضرورة ناتجة عن حالات اختراق.
علما بأن عدد هذه الشكاوى وخلال الفترة من عام 2010 حتى تاريخ ورود السؤال، بلغ ولجميع البنوك 46 شكوى، وقد تم التعامل معها من خلال وحدة الشكاوى في بنك الكويت المركزي وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن.
ومن جانب آخر، وبالرغم من محدودية الحالات التي تعرضت لها بعض البنوك كنتيجة لدخول غير مشروع على أنظمتها، والذي هو ليس بالاختراق الناتج عن ضعف في أنظم الحماية الامنية لديها، وعلى النحو الذي تم ايضاحه تحت البند (3) اعلاه، فإنه يجدر الإشارة إلى أن مثل هذه البيانات والمعلومات هي مما يتعذر على بنك الكويت المركزي انشاؤه بموجب أحكام المادة (28) من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته، والتي تحظر على أي عضو من أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي أو أي مدير أو موظف أو مستخدم به إنشاء أي معلومات تتعلق بشؤون البنك أو عملائه أو بشؤون البنوك الأخرى الخاضعة لرقابة البنك المركزي تكون قد وصلت اليه بسبب أعمال وظيفته.
ويُعاقب كل من يخالف هذا الحظر بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتين وخمسة وعشرين دينارا، أو بإحدى هاتين العقوبتين مع العزل من الوظيفة في جميع الاحوال.
ما الإجراءات المتخذة بخصوص هذا الشأن؟ وما الاحتياطات الاحترازية؟
جاءت الإجابة: يحرص بنك الكويت المركزي على تحصين بيئة العمل المصرفية، وفي إطار فحص وتقييم المخاطر التشغيلية لدى البنوك بما في ذلك المخاطر المرتبطة بأمن نظم المعلومات، والذي يتم من خلال عمليات التفتيش الدوري والتفتيش محدد الغرض، يقوم بنك الكويت المركزي بتوجيه البنوك لتحصين نظمها الأمنية وذلك في ضوء ما يتكشف لديه من ثغرات في هذا الشأن.
وفي هذا الإطار أصدر بنك الكويت المركزي تعليمات رقابية إلى البنوك بهدف تعزيز نظم الرقابة الداخلية لديها تتعلق بنظم العمل الآلي، وبشكل خاص ما يتعلق بضوابط الرقابة العامة وضوابط الرقابة المتعلقة بتطبيقات النظم، ويشمل ذلك تعزيز نظم الحماية الأمنية لديها.