- يجب على مجلس الأمة والحكومة التعاون معا لحل القضية
طالب عضو مجلس الأمة النائب عبدالله فهاد العنزي الحكومة بالقيام بإجراءات مدروسة بحكمة وموزونة فيما يتعلق بقضية تعيينات الوافدين في القطاع الحكومي.
وأكد العنزي، في تصريح صحافي أن معالجة تخبطات الحكومة التي استمرت لسنوات طويلة فيما يتعلق بالتركيبة السكانية وتعيينات الأجانب والوافدين في القطاع الحكومي، وما ترتب على هذه التخبطات من تكدس شباب الكويت في طوابير الانتظار الطويلة لأجل الحصول على وظيفة هي من صميم حقوقهم التي كفلها الدستور لهم، بحاجة إلى وقفة جادة ورغبة صادقة في الإصلاح أولا، ثم إلى خطوات علمية مدروسة تضمن عدم الإضرار بالاقتصاد الكويتي، وفي ذات الوقت عدم الإضرار بسمعة الكويت الخارجية وصورتها المشرقة في المحافل والمنظمات الدولية.
وأضاف ان التخبطات الحكومية لم تقتصر على الضرر المحلي فقط، بل تعدى ذلك إلى قيام مجموعة من الوافدين برفع قضايا على الكويت في المنظمات الدولية مطالبين بمساواتهم بأبناء البلد والحصول على ذات الامتيازات التي يحصل عليها الكويتي، وهو أمر لا يحصل في جميع دول العالم، والأغرب أن يتم ذلك بموازنات دعم من حكومات هؤلاء الوافدين.
وقال يجب على مجلس الأمة والحكومة التعاون معا في سرعة إقرار تشريعات تضمن حصر التعيينات للوافدين والاستفادة منهم في المناصب والوظائف التي تحتاج اليها الدولة، ولا يتوافر من الشباب الكويتي من يستطيع القيام بها، مشيرا إلى ضرورة تكاتف الأيادي فيما يتعلق بوقف التعيينات العشوائية وغير المدروسة للوافدين، والبعد عن المجاملات والمحسوبية في التعيينات، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم الإضرار بحقوق الوافدين ممن خدموا الكويت لعقود وساهموا في بناء نهضتها وتطورها، أو التلويح بالعقاب الجماعي مثلما يطالب البعض،
مستغربا من إعلانات التوظيف المنتشرة في صحف عدد من الدول العربية الشقيقة، تطلب دكاترة ومدرسين للعمل في جامعة الكويت أو الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أو لشغل عدد من المناصب الاستشارية والإشرافية في المؤسسة القضائية الكويتية وبرواتب خيالية، في الوقت الذي ينتظر شباب كويتي يحمل ذات المؤهلات العلمية وأحيانا ما يفوقها سنوات للحصول على وظيفة.
وشدد العنزي على ان أولوية التعيين لأبناء البلد لا تعد عنصرية ولا يمكن اعتبارها تناقض حقوق الإنسان أو تنتقص من كرامتهم، فجميع دول العالم بلا استثناء تمنح الأولوية في التوظيف والتعليم والعلاج لأبناء البلد، والكويت أيضا تملك الحق في ذلك، وهو ما نسعى إلى تكريسه في مجلس الأمة بأن تكون الأولوية للكويتيين ثم غير محددي الجنسية ممن ولدوا وترعرعوا على هذه الأرض، ثم الأشقاء الخليجيين والعرب.