أكد النائب رياض العدساني على دعواته لسمو الأمير والوفد الكويتي المغادر لحضور قمة التعاون الإسلامي في تركيا بالتوفيق، وكذلك من منطلق الاخوة والعمل كل الشكر للوزراء السابقين ونسأل التوفيق والسداد للحكومة الجديدة.
وقال العدساني في تصريح للصحافيين في المركز الإعلامي بمجلس الأمة: أصدرنا بيانا مع د.عبدالكريم الكندري يخص التشكيل الحكومي والمثالب والترضيات التي تم تعيين الوزراء واختيارهم وفقها، محذرا الحكومة من التعيين بالمناصب القيادية وفقا للتنفيع والمصالح الشخصية في مجالس الإدارات التابعة للحكومة.
وأضاف العدساني ان الأصل في الاختيار معيار الكفاءة، مبينا انه سيسلط الضوء على نقاط رئيسة وسيفتح المجال للأسئلة وسيوضح الهدف من البيان.
ورأى بحسب قراءته أن سمو رئيس الوزراء كانت بصمته قليلة في اختيار الوزراء والبصمة الأكبر في اختيار وتنصيب الوزراء كانت لرئيس مجلس الأمة والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، مؤكدا في الوقت نفسه أن رئيس الوزراء هو من يتحمل المسؤولية عن الاختيارات في تشكيل الحكومة.
وبين أن النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع عندما كان وزير الدولة لشؤون الديوان الأميري كان يتحدث دائما عن التنمية والأمور الاقتصادية، والسؤال الواضح والصريح لرئيس الوزراء لماذا تم اختياره وزيرا للدفاع وليس وزيرا للاقتصاد والتنمية؟ مشددا على ان اختلافنا ليس على المسميات وإنما على الأداء.
ولفت إلى أن وزير المالية تم نقله إلى وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء، فهل الهدف أن وزارة المالية حصل تسليط الضوء عليها والأمور الجوهرية التي كنا نتحدث عنها من أننا ضد غلاء الأسعار والأمور المالية التي تمس جيب المواطنين وإعادة الوثيقة الاقتصادية؟ مبينا أن وزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء ستكون تحت المجهر أكثر من السابق لأنها قدم بشأنها استجوابا بناء على مخالفات وتجاوزات سجلها ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين.
وأكد ان على وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الحالي تعديل وتحقيق الصالح العام وإزالة المخالفات وتلافيها.
واستغرب تعيين وزير الأوقاف السابق وزيرا للإعلام، مشيرا إلى أن هناك تخبطات وتدخلات واضحة.
واعتبر ان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير من غير وزارة وكل مهامه إيصال رئيس مجلس الأمة والوفد البرلماني إلى المطار واستقبالهم وكذلك علاقة السلطتين، متسائلا: ما دوره حتى تتم محاسبته، فليست هناك ملاحظات لديوان المحاسبة على وزارته ولا للمراقبين الماليين إنما ميزانيته تتبع وزارة الدولة لمجلس الوزراء؟
ولفت إلى وجود وزراء كانوا مشاركين في المجلس الوطني وهناك من سقطوا في انتخابات المجلس البلدي ولم يحصلوا على ثقة الشعب الكويتي، محذرا رئيس الوزراء من أنه يجب أن تكون هناك خطة واقعية.
التشكيل الحكومي لا يتسم بالفاعلية وكان الأصل أن يتم الاختيار للوزراء الأكفاء، مبينا ان لديه تحفظا على بعض الوزراء وبعض المناصب لأنه قد يكون هناك وزراء مقتدرون ولكن مناصبهم خطأ.
وأوضح ان وزير المالية كان رئيسا لهيئة أسواق المال، فهل الهدف أن يتم تعيينه وزيرا لفترة مؤقتة من أجل تعيين شخص آخر في هيئة أسواق المال، وخصوصا انه كان وزيرا للتربية ثم تحول وزيرا للمالية بالوكالة في 2012 وتم إعفاؤه من المنصب، فإذا كان أداؤه يعجبكم في ذلك الوقت فلماذا لم يستمر؟
وأكد ان على وزير المالية الحالي إعادة صياغة الوثيقة الاقتصادية كما وعدنا الوزير السابق، وعدم المساس بجيوب المواطنين، والتدقيق في كل الاستثمارات الداخلية والخارجية وخصوصا الاستثمارات التابعة لهيئة الاستثمار والتأمينات الاجتماعية.
وحذر من أنه يجب أن يتم الاختيار في المناصب القيادية لمؤسسات الدولة وهيئاتها وفق معايير موضوعية وحسب الكفاءة، مشيرا إلى أن الكويت زاخرة بالكفاءات الوطنية التي يجب تشجيعها.
وبين ان الحكومة دستوريا تستطيع أن تستند الى برنامج العمل السابق، ولكن لن نقبل به لأننا قدمنا استجوابا بناء عليه، وبالتالي على الحكومة ان تأتي ببرنامج عمل جديد يتوافق مع المعطيات الاقتصادية داخليا وخارجيا وعدم المساس بجيوب المواطنين.
وردا على سؤال عما إذا كانت لديه معلومات تؤكد تدخل رئيس مجلس الأمة في اختيار الوزراء، قال العدساني: حسب قراءتي بالنسبة للأسماء نعم.. ولكن وفق الدستور المشورة جائزة ولكن أنا أتحدث عن الاختيار وقد أكدت أن رئيس الوزراء هو المساءل بالنسبة للاختيار سواء أشار عليه نائب أو رئيس مجلس أو غيره.
وعن تصريح رئيس مجلس الأمة بأن المحاسبة يجب ألا تكون على الأسماء بل على الأداء، ولماذا لم ينتظر فترة 3 أشهر ويحكم بعدها على الأداء، أجاب العدساني: لا خلاف لدي على الأسماء ولكن أحاسب على الأداء، وهناك وزراء كانوا يحتلون مناصب وتمت إعادتهم، وهناك وزراء كانوا يتبنون قضية معينة وذهبوا إلى وزارات لا تخصهم، وهناك وزير من غير وزارة مثل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الذي نزل إلى الانتخابات وانسحب في آخر يوم، فإذا لم يكن لديك القدرة على المواصلة في المجال السياسي فهذا شأنك أما أن تمسك حقيبة وزارية ليس لديها مهام، وخصوصا عندما يتحدثون عن تحديات إقليمية واقتصادية فهل هذه رؤية رئيس الوزراء.. هو من يتحملها.
وبسؤاله عما كان يقصده بتعيين وزراء في غير تخصصهم، قال العدساني: إن الشيخ ناصر صباح الأحمد كان دائما يتكلم عن التنمية وتطوير الجزر، وكون رئيس الوزراء يختاره لوزارة الدفاع فهنا توجد إشكالية في التنصيب، فالمفترض أن يكون وزيرا للتنمية او التخطيط او الشؤون الاقتصادية، وأيضا من الأمور التي أتحفظ عليها هي أن وزارتي الأشغال والبلدية أثقل من الأخرى، ولكل منها إيرادات وإنفاق مالي كبير، وعندما يتسلمهما وزير واحد وفي المقابل هناك وزير من غير وزارة وهو وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، فهناك تناقضات واضحة، وإما أن تأتي حكومة قادرة على العطاء وتحمل المسؤولية بعد أن عطلت الحكومة الجلسات لأكثر من 40 يوما وقدمت استقالتها بعد استجوابنا لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وإما أن تتحمل مسؤولياتها وخصوصا ان هناك وزراء تم الاستغناء عنهم وكان عليهم رضا من مجلس الأمة رغم وجود بعض الأخطاء إلا أن إيجابياتهم تفوق سلبياتهم، وفعلا عندما قدمنا الاستجواب إسقاط الحكومة ووفق الدستور صحيح، ولكن كان الأصل الاستغناء عن الوزراء المؤزمين غير القادرين على العطاء وإعادة توزير الوزراء الذين عليهم رضا من الشعب الكويتي وأعضاء مجلس الأمة.
وحول الأولويات التشريعية التي سيتم طرحها من جديد، أوضح العدساني اننا في بياننا ذكرنا أن تفعيل الأدوات الدستورية ضمن الرقابة والتشريع، وأكثر التشريعات التي نتبناها تعارض المصالح والتكسب غير المشروع، وإعادة الكهرباء والبنزين كما كانت في السابق، وعدم فرض زيادات إلا وفق قانون، وإعادة صياغة الوثيقة الاقتصادية وعدم المساس بجيوب المواطنين وضرب ميزانية الأسر وخصوصا الطبقة البسيطة، بالإضافة إلى النظر إلى سلبيات وإيجابيات قانون التقاعد المبكر.
وأكد ان الهدف الأساسي اليوم المحافظة على كيان الدولة وعدم المساس بجيوب المواطنين، ورأينا المجلس الماضي كيف زاد أسعار الكهرباء والوثيقة الاقتصادية والمساس بجيب المواطنين والوافدين، ودورنا اليوم كبير في وقت هذا الأمر، وفعلا خفضنا أسعار الكهرباء وبقي البنزين، وتدقيق الرقابة على الأسعار وغيرها.
وعما إذا كانت هناك مهلة زمنية يمنحها للحكومة، رد العدساني: أنا أعطي الحكومة مهلة حتى تنتج وأراقبها، ولكن إذا حصل خطأ فادح لا يحتمل التأخير فسأقدم الاستجواب فورا، وليس لدي هاجس من حل مجلس الأمة، فالأساس هو البر في القسم، والرقابة والتشريع، وسأكون على نفس النهج ولن أتغير.
وعن السبب في تكرار مسألة عدم الخوف من حل مجلس الأمة، أكد العدساني ان المفترض أن يكون الحل بحل القضايا وليس حل مجلس الأمة، ولكن حل المجلس هو حق أصيل لسمو الأمير ونثق بحكمته، وأنا أكرر هذا الأمر وأؤكد للحكومة أنه ليس لدي هاجس من هذا الأمر، ولا تتوقعوا أني عندما أتحدث عن إيجابيات أو سلبيات أي وزير أنها لأمر شخصي، ولا يتوقعون أنهم عندما يجتمعون يقولون سنوقف معاملاتك، فليوقفوا معاملاتي لأنه ليس لدي معاملات، وأي وزير يمرر معاملة غير قانونية لنائب فسأضعه على المنصة، وأي وزير ينتزع حقا من شخص ويعطيه لآخر فسأحاسبه، وأمران أتبناهما، المصلحة العامة والقضايا التي تمس المجتمع بشكل عام، ورفع المظالم عن الناس، ولا توجد لدي قضايا شخصية بالتعيين والنقل أو غيرهما.
وأكد اننا سنقوم بما يرضي الله ثم يرضي الشعب الكويتي للمصلحة العامة.