قال النائب شعيب المويزري أن «الكل يعرف الأوضاع الحالية وخاصة في قضية مهمة وهي قضية المساجين الذين نسأل الله أن يفك عوقهم ويرجعهم لأسرهم».
وأضاف المويزري في تصريح للصحافيين في المركز الإعلامي بمجلس الأمة: «استغرب عدم تحرك رئيس مجلس الأمة تجاه حدث لأول مرة يحصل في التاريخ بسجن اعضاء مجلس الأمة».
وقال المويزري: «على أعضاء مجلس الأمة الذين نشيد بتحركاتهم بخصوص التضامن مع المساجين ونشد من ازرهم ونتوافق معهم لأن هذا الأمر تسبب في تدمير الكثير من الأسر الكويتية وبينهم أعضاء مجلس أمة ومثقفون ودكاترة».
وطالب النواب «بالتحرك لدى الاتحاد البرلمان الدولي لأننا لا يمكن ان نقبل ان يستمر هذا الوضع، ونحن لا نتدخل بالقضاء أو احكامه ولكن الواقع والحقيقة يجب ان نذكرها، ولا نسمح لأحد أن يفرض علينا حالة من الصمت او عدم التعليق على مثل هذه القضايا التي تسببت في جرح كبير في البلد وليس فقط لذوي المساجين بل لنا كلنا».
وأكرر أنه: «اذا استمر رئيس مجلس الأمة في عدم القيام بواجباته فسنتوجه إلى الاتحاد البرلماني الدولي والتحرك أمر بسيط جدا إما بالتواصل مباشرة أو من خلال جهات وتقديم الشكاوى وإرفاق جميع المستندات التي تتعلق بهذه القضية مع الشكوى التي سنتحرك بها بإذن الله حماية ليس فقط للأعضاء الحاليين وإنما ايضا لحماية البرلمانات القادمة ونسأل الله ان يفك عوق إخواننا ويرجعهم لأهلهم سالمين وايضا يعيد من هاجر هجرة قسرية الى اهله». وأضاف المويزري أن «القضية الأخرى هي التشكيل الحكومي فليست الأهمية الكبرى تغيير الوجوه وانما الأكثر أهمية هو تغيير النهج الحكومي فنحن نتعامل مع الوزراء بصفاتهم ولا نتعامل معهم كأسماء ونتمنى ان يقوم هؤلاء الوزراء بواجباتهم الدستورية على اكمل وجه، والشعب لا يريد شيئا سوى حقوقه التي حرم منها لسنوات عديدة مثل التوظيف والتعليم والإسكان والحرية وحق ابداء الرأي ولا يريد أكثر من حقوقه التي نص عليها الدستور».
وتمنى المويزري من الحكومة «أن تلتزم بنص المادة 98 من الدستور وتقدم برنامج عملها، واذا لم تقدمه فإن هذه الحكومة لا تحترم نصوص الدستور ومن لا يحترم مادة أو جزءا من الدستور لا يحترم الكل، وأيضا هذه فرصة للحكومة لطي مرحلة سابقة».
وأعرب عن أسفه بأن الحكومة «كانت تعتمد على الانتقام وتشويه الرأي المعارض والقساوة في التعامل مع الرأي المعارض، فهذه فرصة لطي ملف عدم احترام الرأي المعارض، وفرصة لطي ملف عدم احترام الدستور وفرصة لطي مرحلة تحويل المجلس إلى كيان لا يهش ولا ينش، وأساس هذه المرحلة هو احترام الدستور».
وزاد: «وأيضا نتمنى من الحكومة وهذه أمنية إذا لم تتحقق فسنقوم بواجبنا، أن تتصرف في قضية المساجين الحاليين، ولا أحد يقول إن الحكومة ليس بيدها، وبكل بساطة الحكومة رفعت الدعوى وبإمكانها التنازل عنها وهذا حل بسيط جدا، والدعوة ضد من؟ ضد ابناء الشعب الكويتي، ونختلف او نتفق على كلمة اقتحام او دخول هذا شيء آخر، ولكن من اقام الدعوى من حقه ان يسحبها ويتنازل عنها، والقانون كفل لك التقدم بالدعوى وايضا كفل لك الاستمرار في الدعوى او سحبها او التنازل عنها».
وعاد المويزري للتحدث عن التشكيل الحكومي فقال: «من ضمن التشكيل أعادوا توزير الأخت وزيرة الشؤون وسمعت بدعوتها في تصريح الأسبوع الماضي للنواب وان الباب مفتوح للتفاهم، والقضية ليست قضية تفاهم وانما جرم ارتكب بحق المواطنين الكويتيين المعاقين والأرامل والمطلقات، والجمعيات التعاونية التي تم حل العديد من مجالس اداراتها، وتم نقض هذا الذي قامت به الوزيرة من خلال المحاكم، وتدعي الأخت الوزيرة وجود مخالفات مالية وإدارية والأجدى والأولى بدلا من حل مجالس ادارات الجمعيات التعاونية ان تتم إحالتها للنيابة لاتخاذ القرار المناسب سواء باستمرار الدعوى او الحكم او حفظ القضية لعدم وجود شبهة او تجاوز او مخالفة مالية او ادارية».
وزاد المويزري مخاطبا الوزيرة: «وأيضا اذا كنت تريدين التفاهم مع الاخوة النواب فأين حقوق المعاقين وحقوق آلاف الأسر التي تم ظلمها واين حقوق النقابات التي تم التعدي على حقوقهم وواجباتهم، وهذه النقابات كان لها دور كبير جدا في المحافل الدولية منذ سنوات طويلة، وكانت رافدا من روافد الإعلام القوي للتعريف بالدولة والنظام الدستوري والقانوني فيها لدى كافة المجتمعات الأخرى».
وكشف عن أن «الكل يعلم أن الزملاء الحميدي السبيعي وخالد العتيبي ومبارك الحجرف طلبوني بان اوقف تقديم استجوابي وأنهم هم من سيقدمون الاستجواب، وبالنسبة لي لا اعترض على هذا الشيء مادامت المحاسبة وفقا للدستور ولا يهمني ان اقدم انا الاستجواب او ان الاخوة يقومون بالاستجواب، وبلغتهم ان يقدموا استجوابهم وننتظر في الوقت المناسب خلال شهر واحد ان يتم تقديم الاستجواب وسأتابع مع الزملاء هذه القضية بكل تفاصيلها».
وكشف عن أن «هناك محاولات للعبث باللائحة الداخلية، وخصوصا المواد المتعلقة بالاستجوابات، من المادة 133 الى المادة 146 واتمنى ألا يتم هذا الشي واتمنى من الاخوة في اللجنة التشريعية ومن جميع النواب عدم التقدم او طرح اي مقترح يدق المسمار الأخير في نعش مجلس الامة واخص بهذا الطلب اللجنة التشريعية».
وتمنى المويزري «ألا يتم النظر في مقترح يتعلق بهذا الشيء لأنه مخالف للدستور والمنطق والعقل ومخالف للهدف الرئيسي من وجود مجلس الأمة الرقابة والتشريع، وإن اجبروا على عرض او دراسة المقترح فيجب الا يمر هذا المقترح، ويجب الا يكون الرد اننا نرفع الأمر الى مجلس الأمة والمجلس يتخذ قراره، فهذه اشارة خضراء لقبر المادة 100 من الدستور المتعلقة بالاستجوابات».
وقال: «الكل يعرف ويسمع ويقرأ ما يتردد في الشارع الكويتي عن ان رئيس مجلس الأمة هو المتسبب في العديد من الأزمات وهذا يتردد لدى الكل، ولو اختلفت الآراء مؤيد أو معارض لهذا الرأي أو لما يتردد في الشارع الكويتي، فأنا كعضو مجلس أمة لو أرجع وأقارن ما يحدث داخل المجلس من ممارسات الأخ رئيس مجلس الأمة فيمكن ان يصبح لدي مستوى قناعة بما يتردد في الشارع الكويتي عن ممارسات الأخ رئيس مجلس الأمة وتكون لدي قناعة».
وتابع بقوله: «إن الأخ الرئيس مسؤول عن تجاوز اللوائح من بداية دور الانعقاد الى المرحلة الماضية خلال الأسبوعين الماضيين، وهذا امر غير مقبول ويجب ان تكون للإخوة اعضاء مجلس الأمة وقفة للتحقق من أسباب المخالفات والتجاوزات وعدم الالتزام باللوائح والدستور وايضا لا نقبل ان يحول الأخ رئيس مجلس الأمة هذا المجلس الى فرع من فروع شركاته».
وقال: «أما فيما يتعلق بممارسات الرئيس تجاهي انا شخصيا فقد حصلت منه ممارسات غير مقبولة ولا يمكن ان اسكت عنها وفي اليوم المناسب سأشرحها للشعب الكويتي وبوجود وسائل الإعلام حتى الشعب الكويتي لا يعتب علي ولا يلومني اذا كانت ردة فعلي عليه تساوي فعله وممارساته تجاهي خلال الفترة الماضية، وراح أحطها بالدليل والمستند، اما مخالفاته وتجاوزاته في ادارة الأمانة العامة والادارات الأخرى فهذه مثبتة بالدليل، اما ما يتعلق بالملاحظات عن مخالفة اللوائح والدستور فهذا الأمر الكل يعلم عنه وهو شخصيا يعرف عن هذا الشيء، وكل النواب يعرفون عن هذا الشيء وسنتعامل مع هذه القضية وفقا لصلاحياتنا التي اعطانا الدستور انه لا سلطان لأي هيئة على أعمال مجلس الأمة».
وقال: «في الختام أكرر واتمنى واتطلع لأن تكون نية الحكومة صادقة في التعامل مع الشعب والدولة واعضاء مجلس الأمة بروح المسؤولية وان يبدأوا مشوارهم بفتح صفحة وطي صفحة الماضي والتنازل عن الدعوى التي اقاموها فيما يتعلق بقضية دخول المجلس، علما بأن اكثر من 12 برلمانا حول العالم تم اقتحامه او دخوله ولم يتم اتخاذ اي إجراء تجاه من اقتحم المجلس او دخل المجلس».
وقال: «قبل العطلة الصيفية أعدنا تجهيز محاور استجواب وزيرة الشؤون، ولكن الزملاء طلبوا مني أن يقدموا الاستجواب ووافقت لأن الهدف مساءلة من يتجاوز او يخالف الدستور او اللوائح او يتسبب بالضرر على الشعب الكويتي او الدولة، والان القضية مستمرة وليست فقط قضية الاستجواب بل كيف ستصلح الوضع، اضرت المعاقين عبر إثاراتها، الحقوق لمئات المعاقين وعطلت الكثير من المواعيد وانتشر الظلم في هذه الادارة تجاه المعاقين وايضا الهيئة العامة للعمالة والتجاوزات الموجودة فيها، فكيف ستتعامل معها الوزيرة فهل ستسحب قرار الفيز التي اصدرتها الهيئة العامة للعمالة، او تلغيها وهم موجودون؟ لا يوجد الا حل واحد هو محاسبة وزيرة الشؤون والمفترض الا نتوقف عند محاسبة الوزيرة لأن الحاصل هو انه بعد محاسبة الوزير يقدم استقالته، فماذا عن الخراب والدمار الذي تسبب فيه، بينما ان المفترض ان هذه القضايا تستمر، ولكن لمن يتحجج بأن الحكومة جديدة فالوزيرة ها هي على نفس الموقف وفي نفس الوزارة ولا ننسى ايضا تسببها في الكثير من التجاوزات في الخطوط الجوية الكويتية وما وصلت اليه من انحدار وكثرة التجاوزات، وأحد الموظفين يقدمونه من اسبوع الى اسبوع للجنة تحقيق لأنهم يريدون اعطاء المنصب لشخص اخر وأحالوه للفتوى والتشريع والنيابة وتبين انه ليس عليه شيء وعادوا وشكلوا لجنة تحقيق ثانية فقط من اجل ايقافه عن العمل عندما لم يجدوا عليه شيئا، وهذا سلوك من سلوك بعض كبار المسؤولين في جهاز تابع للوزيرة هند الصبيح وهي تعلم عنه.
ومن يتحجج بان الحكومة جديدة او ببداية دور الانعقاد فالمساءلة واجبة وفقا للدستور اذا استمرت هذه المشاكل، وعدم الالتزام باللوائح والدستور وايضا لا نقبل ان يحول الاخ رئيس مجلس الأمة هذا المجلس الى فرع من فروع شركاته.