- قدمنا شرحاً مفصلاً حول تعديل النظام الأساسي للاتحاد البرلماني
قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن الشعبة البرلمانية الكويتية انتهت من مهمتها الثانية في جنيف باختتام أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي، مشيرا إلى أن الشعبة البرلمانية بدأت مهمتها الأولى فور وصولها قبل يومين للدفاع عن سمعة الكويت تجاه الشكاوى المقدمة ضد البرلمان الكويتي من الصهاينة ومن النائب الحالي شعيب المويزري وأخرى من النائب السابق د.عبدالحميد دشتي. وقال الغانم في تصريح للصحافيين الليلة قبل الماضية «عقدنا سلسلة من الاجتماعات خلال وجودنا هنا للمشاركة في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي شملت رئيسة الاتحاد والأمين العام ومدير برنامج حقوق الإنسان في الاتحاد الذين شكرونا على تفاعلنا واهتمامنا بالرد على ما يقال عن البرلمان الكويتي وعلى الشكاوى، لكون هذا الأمر اختياريا، إذ إن هناك برلمانات ترد وأخرى تفضل عدم الرد».
وأضاف «انطلاقا من حرصنا على سمعة الكويت وبرلمانها فإنه من واجبنا تفنيد الادعاءات غير الصحيحة التي تهدف إلى تشويه سمعة بلدنا وواجبنا كشعبة برلمانية وليس واجبي فقط كرئيس للمجلس أن ندافع عن سمعة برلماننا كونها جزءا من سمعة بلدنا الكويت».
وأعرب الغانم عن شكره وتقديره لأعضاء الشعبة البرلمانية على المجهود الكبير الذي بذلوه سواء في الاجتماعات مع الأمين العام أو مع رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي أو مع ممثلي مكتب حقوق الإنسان في الاتحاد، مشيرا إلى أن البرلمان الكويتي سيقدم ردا شاملا بعد شهر من الآن.
وقال الغانم «أحب أن أطمئن الجميع بأنني واثق كل الثقة بأنه لن يتمكن كائن من كان أن يسيء الى سمعة الكويت أو برلمانها، وكما ذكرت في تصريحي السابق فإنني أؤكد أننا سنشرح الكثير من الأمور للشعب الكويتي بشكل واضح وجلي بعد عودتنا إلى أرض الوطن». وأضاف «كل الأمور التي حصلت خلال رحلتنا إلى جنيف كانت بشهادة أعضاء الوفد وبعض الإخوة موظفي الشعبة البرلمانية الكويتية الذين أوجه الشكر لهم على الجهد الجبار إذ واصلوا الليل بالنهار بالتحضير سواء بالمستندات أو بالحجج أو بالأدلة وسيكملون دورهم إن شاء الله، وواثق أنه في شهر مارس المقبل سيكون الرد إيجابيا وسمعة الكويت ستحفظ ولن يمسها أحد».
من جانب آخر، أشار الغانم إلى أنه مثل المجموعة الجيوسياسية العربية في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني التي تضم في عضويتها المجاميع الجيوسياسية الأخرى في العالم إلى جانب رئيسة الاتحاد وأمينها العام.
وأوضح الغانم أن الاجتماع ناقش عددا من الأمور والبنود بحضور وكيل الشعبة البرلمانية الكويتية النائب راكان النصف، لافتا إلى أن الوفد الكويتي قدم في الاجتماع شرحا مفصلا لمقترحه بتعديل النظام الأساسي للاتحاد البرلماني الدولي بحيث يسمح للاتحاد بتوجيه الإنذار ثم تعليق العضوية والفصل للبرلمانات التي لا تلتزم بمبادئ الاتحاد البرلماني الدولي المرتبطة ارتباطا وثيقا ومباشرا بقرارات الأمم المتحدة وتطبيقها.
وذكر أن «الكل يعرف أن قضايانا العربية والإسلامية المستحقة صدرت بحقها العديد من القرارات الأممية التي لم تنفذ على أرض الواقع وبالتالي الجهد البرلماني والديبلوماسية البرلمانية يجب أن ترتكز على قرارات مؤثرة من قبل الاتحاد البرلماني الدولي حتى لا تتحول هذه المنظومة إلى مؤسسة تصدر قرارات لا تحترم من قبل البرلمانات». وتابع الغانم «ولكن في حال شعرت البرلمانات أن عضويتها مهددة فإنه بالتأكيد سيشكل نوعا من الضغط عليها لكي لا تصدر قوانين تشرعن قرارات حكوماتها المخالفة لقرارات منظمة الأمم المتحدة».
وأضاف «أعتقد أن الجميع يعرف من نقصد ويعرف ما إستراتيجيتنا، فنحن ماضون في مشروعنا الإسلامي القومي الوطني كبرلمان كويتي ولا نخشى بأن نكون رأس حربة في هذا المشروع ولن تضرنا أي مضايقات أو محاولات أو شكاوى من هنا وهناك وقادرون إن شاء الله على التصدي لكل هذه الأمور وسنحقق هدفنا ولو بعد حين».
من جانبه، أكد وكيل الشعبة البرلمانية الكويتية النائب راكان النصف أن مشاركة وفد الشعبة برئاسة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي كانت بدعوة ومبادرة من البرلمان الكويتي لتقديم مقترح بشأن تعديل النظام الأساسي للاتحاد الذي يفتقر الى نصوص تعاقب أي برلمان يتعدى على حقوق الإنسان.
وقال النصف في تصريح للصحافيين الليلة قبل الماضية «إنه من المصادفة أن الشكاوى التي رفعت على الكويت تتضمن اتهامات بالتعدي على حقوق الإنسان، فلا يمكن أن نكون نحن من يبادر لتعديل النظام الأساسي لهذه المنظومة الدولية التي نسعى للارتقاء بها ولا نواجه الاتهامات التي وجهت إلى الوفد الكويتي».
وأضاف «لا يمكن لوفد الشعبة البرلمانية الكويتية أن يقوم بتعديل يرتد عليه بالمضرة، لذلك نقول إنه بعد شهر من الآن سنشارك في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي مع الرد الكامل على كل الادعاءات فيما يخص البرلمان الكويتي، خصوصا أن الدستور والبرلمان الكويتي يعدان من أعرق الدساتير والبرلمانات القائمة والفعالة على مستوى المنطقة، وإن شاء الله سيتم تفنيد كل ما جاء في الشكاوى خلال الفترة المحددة».
وأعرب النصف عن شكره وتقديره لموظفي الشعبة البرلمانية ومجلس الأمة على جهودهم المضنية التي بذلوها قبل السفر وبعد السفر لتوفير كل الأوراق والمستندات اللازمة للرد على الشكاوى المقدمة من إسرائيل التي شملت الكويت في شكواها، إضافة إلى الشكويين المقدمتين من النائب السابق عبدالحميد دشتي والنائب الحالي شعيب المويزري.
وثمن النصف قيام رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي التي قدمت رحلتها يومين عن موعدها المقرر للاجتماع بوفد الشعبة البرلمانية الكويتية والاستماع إلى ردوده، كما التقى الوفد الأمين العام للاتحاد ورئيس برنامج حقوق الإنسان للاستماع إلى فحوى الشكاوى والردود عليها.
ويضم الوفد المرافق للغانم وكيل الشعبة البرلمانية النائب راكان النصف وعضوي الشعبة النائبين علي الدقباسي ود.خليل عبدالله والأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري.
وكان الرئيس الغانم والوفد المرافق له عاد إلى البلاد من جنيف مساء أمس.