طالب النائب محمد الدلال رئيس مجلس الأمة وزملاءه النواب بضرورة التأني في دراسة موضوع حكم المحكمة الدستورية بشأن دستورية المادة ١٦ من قانون اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وأضاف الدلال في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة اننا نؤكد احترامنا والتزامنا بأحكام القضاء واعتراضي كان ليس فيما يتعلق باختصاص المحكمة الدستورية وفقا لقانونها على توسعها في بحث هذا الموضوع والدخول بالقرارات والأعمال البرلمانية وهذا ليس من اختصاصها ولا حق لها، كما جرت عليها القواعد الدستورية المستقرة في ذات المحكمة التي لديها أحكام كثيرة انها لا تتدخل في الأعمال والقرارات التشريعية.
وقال الدلال ان بعض العبارات فيها تعرض لدور مجلس الأمة وفيها تجاوز في العلاقة المتعلقة بالسلطات الأخرى، متسائلا: «كيف سيتعامل مجلس الأمة مع هذا الحكم خاصة ان هذه القضية استراتيجية».
وأكد الدلال ان إلغاء صلاحية المجلس في البت في رفع الحصانة عن اي نائب في اي قضية جناية فإن كلمة جناية تشمل الكثير من المخالفات التي قد تفهم خطأ او تفسر خطأ وتدخل بعض أعضاء مجلس الأمة في الكثير من المشاكل الجنائية وتبعاتها على مجلس الأمة الحالي.
وتوقع الدلال من المحكمة الدستورية بحث آثار هذا القرار على مجلس الأمة والدولة والعلاقة بين السلطات الدستورية في البلاد وهذه قضية خطيرة جدا، خاصة انها ستخلق لنا فراغا دستوريا ومشاكل مرتبطة بقانون الانتخاب في المادتين ٢ و٥٠ المتعلقة بعضوية النواب، بالإضافة الى بعض المشاكل المستقبلية في تطبيق بعض القوانين المتعلقة ببعض الجنائيات المفترض ان يتم التعامل معها ماليا او بطريقة عادية.
ودعا الدلال رئيس ونواب مجلس الأمة لتناول هذا الموضوع بتأن وبحث كل أبعاده لأن له ما بعده وسيشمل رفع الحصانة كون القضاء هو الذي طلب ذلك والاستعجال فيه لا يحقق المصلحة العامة وذلك كونه يتعلق بنظامنا التشريعي والديموقراطي وصلاحيات الأعضاء، وذلك حتى لا نسمح لـ «الدستورية» بسحب امتيازات وضعها مؤسسو الدستور لممثلي الأمة. من جانب آخر، قال الدلال ان ملف التعليم ملف حساس وأساسي ولا يقل أهمية عن باقي القضايا ويمس كل بيت من بيوت الكويت، مستغربا وصول ترتيب الكويت في مؤشر التنافسية العالمية، حيث مستوى «جودة التعليم» وصل الى ١٠٤ من اصل ١٤٤ دولة بالعالم وقطر من الخمس الأوائل والإمارات في المركز الخامس عشر على الرغم من تقول الحكومة بأنهم مهتمون بالتعليم وميزانيتهم ما يقارب المليار ونصف المليار للتعليم، بالإضافة الى اننا من ٢٠٠٤ موقعون اتفاقية مع البنك الدولي لتطوير التعليم ونقدم له ما يقارب الثلاثين مليون دينار سنويا وبعض السنوات نقدم ٣٥ مليون دينار، متسائلا ما الذي قدموه؟
وكشف الدلال عن اننا مبدعون في تفريخ اللجان والمجالس التعليمية والمراكز الوطنية لتطوير التعليم ومركز وطني لمعادلة الشهادات وأجهزة حكومية أخرى لمتابعة جودة التعليم، منها المجلس الأعلى للتعليم الذي لم يعقد أي اجتماع له منذ سنة حتى الآن، متسائلا: أين خطة ٢٠١٣ للتعليم خاصة ان الوزير الحالي «ولد الكار» والوزارة ولماذا لا يجتمع معهم ولماذا لا يطور التعليم مع البنك الدولي وأين الحكومة من متابعته؟
وتحدى الدلال وزير التربية بان يخرج لنا بمؤتمر صحافي خطة التعليم ويكشف ما تم إنجازه وما بقي منها، مشيرا الى ان المشكلة ليست في الميزانية انما في النفوس والرغبة والإدارة والإرادة غير الموجودة.
وأشار الدلال الى اننا نمدح بعض الوزراء ليس لأنهم يمشون لنا معاملات انما لأنهم يشتغلون ويقدمون قوانين ويراجعون لوائح وخططا، قائلا: نحن راضون حتى لو هناك أخطاء من الوزراء لكن خلوهم يشتغلون لتطوير التعليم والأداء التعليمي في الكويت.