أدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة الثلاثاء المقبل التقرير التاسع والأربعون للجنة الشؤون الداخلية والدفاع عن الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة المقدم من النائب راكان النصف.
ويهدف الاقتراح بقانون المشار إليه إلى اعتبار كل من نظم أو اشترك في تنظيم انتخابات فرعية أو دعا إليها أو شارك فيها سيئ السمعة ما يستوجب شطبه من سجلات الناخبين والمرشحين وإسقاط عضويته في حالة الإدانة.
واطلعت اللجنة على التقرير رقم 44 للجنة الشؤون التشريعية والقانونية المتضمن الاقتراح بقانون المشار إليه، حيث أفادت بأن فكرة الاقتراح نبيلة، لمساهمته في الحد من ظاهرة الانتخابات الفرعية التي تؤثر سلبا على نتائج انتخابات المجالس النيابية.
وأوردت اللجنة التشريعية بعض الملاحظات الشكلية على الاقتراح بقانون المشار إليه تمثلت في الديباجة، كذلك رأت إضافة عبارة «أو قبيلة» بعد كلمة «طائفة» ليشمل حظر الانتخابات الفرعية جميع الفئات. وكانت اللجنة التشريعية قد انتهت في تقريرها إلى الموافقة بأغلبية آراء الحاضرين (3:2) على الاقتراح بقانون المشار إليه.
رأي الحكومة
وأبدى ممثلو وزارة الداخلية موافقتهم المبدئية على فكرة الاقتراح بقانون المشار إليه، وأوضحوا أن الشطب يعني الإزالة النهائية من سجلات الناخبين من دون إمكانية التسجيل مرة أخرى، بعد ذلك قدمت الوزارة تعديلات بأن يكون الحرمان المؤقت من الانتخاب لمن تثبت إدانته بحكم نهائي في جريمة الانتخابات الفرعية إلى أن يرد إليه اعتباره.
وبعد البحث والدراسة رأت اللجنة أن الاقتراح بقانون، وإن كان يهدف إلى تعزيز تمثيل العضو للأمة بأسرها ورعايته للمصلحة العامة وفقا لنص المادة 108 من الدستور، إلا أن الهدف والغاية من الاقتراح متحققان وأن الفعل مجرم أصلا في القانون الحالي، كما أن من يصدر بحقه حكم بالإدانة في جريمة الانتخابات الفرعية يشطب من سجلات الناخبين والمرشحين.
وبعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت اللجنة إلى عدم الموافقة على الاقتراح بقانون من حيث الفكرة بإجماع آراء الحاضرين من أعضائها، للأسباب المذكورة آنفا.