Note: English translation is not 100% accurate
تحدثوا عن القضايا المطروحة على الساحة وتطرقوا لهموم منطقة جابر العلي
رواد ديوانية عبدالله مجرن لـ «الأنباء»: مستشفى العدان لا يغطي احتياجات السكان الصحية.. والتعليم بحاجة إلى تطوير شامل
7 مارس 2010
المصدر : الأنباء


الوحدة الوطنية قضية غير قابلة للمزايدة أو النقاش والحرية لا تعني التعدي على الآخرين
الكويت غنية واقتصادها قوي وأبناؤها أكفاء ويمكن النهوض بالخدمات فيها بسرعة
الاستجوابات فقدت بريقها وقوتها لكثرتها وباتت تؤثر على عملية التنمية
منطقة جابر العلي بحاجة إلى العديد من الخدمات وزيادة المسطحات الخضراء ونادٍ رياضيحسين البريكان
اجتمع عدد من السياسيين والنقابيين وابناء منطقة جابر العلي في ديوانية الناشط السياسي عبدالله مجرن وتطرقوا إلى العديد من الأمور والقضايا المطروحة على الساحة، وأكدوا أن الاستجواب المقدم من النائب علي الدقباسي من كتلة العمل الشعبي ضد وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله هو استحقاق دستوري لأن ما حدث كان له تأثير على الوحدة الوطنية وخرق ذلك الجسد الكويتي، وأوضحوا أن تأخر الاستجواب افقده بريقه وذلك لأسباب عدة منها إعادة ترتيب الصفوف والمشاورات وتبادل وجهات النظر بين النواب وكذلك لإعطاء الحكومة الفرصة الكافية لكي تقوم بالمبادرة في تحسين الوضع، كما استغربوا موقف وزير الإعلام تجاه بعض الفضائيات واعتبروا هذا الأمر يهدد أمننا الداخلي وانه يتعدى مسألة الحريات فعلى وسائل الإعلام الالتزام بالحيادية والدقة لأن الإعلام هو المظهر الخارجي عند الدول الأخرى ويجب ان يكون طرحه بناء وأن يلتف الجميع حوله بنوع من الأدب والاحترام بعيدا عن الاثارة والاستفزاز والاساءة الى اعرافنا وتقالدينا. ولفتوا الى ان قانون «المرئي والمسموع» موجود لكن نريد من قبل الوزير تفعيله وتطبيقه فقط لا غير فالتعديل عليه يعتبر قفزة إلى المجهول، لا تحمد عقباها واكدوا ان هذا الاستجواب لا يؤثر في العلاقة بين السلطتين وانه في مصلحة البلد، فنحن بحاجة إلى المصداقية والشفافية من الحكومة في جميع القضايا والذود عن مصالح الشعب فنحن في دولة ذات سيادة وفيها قوانين وسلطات، كما تمنوا من النواب الذين اعلنوا دعمهم لهذا الاستجواب ان يفوا بوعودهم لأنهم الآن على المحك. «الأنباء» زارت ديوانية عبدالله مجرن، وفيما يلي التفاصيل:
تحدث صاحب الديوانية عبدالله مجرن عن مشاكل المنطقة وقال جميع المشاكل متشابهة هنا ومن ابرزها النقص في الخدمات بشكل واضح فالجانب الصحي لدينا ينزف دماؤه بوجود مستشفى واحد على مستوى المنطقة العاشرة التي تعتبر من كبريات المحافظات في الكويت من ناحية المساحة والتعداد السكاني.
الوضع الصحي
واضاف: لا شك ان فتح بعض المستشفيات المساعدة له هو عمليات ترقيعية للتستر على ما هو اعظم مثل مستشفى القلب والكلى، لكن نحن نطالب المسؤولين عن الملف الصحي بالنظر للوضع الصحي وايجاد الحلول المناسبة فمستشفى واحد لمحافظتين امر غير عقلاني وليست هناك مساواة ولا عدالة، فنتمنى إنشاء مستشفيين في كل محافظة مستشفى للمواطنين وآخر للمقيمين لكي تتجنب الضغط والزحمة والأخطاء الطبية المتكررة التي ذهب ضحيتها العديد من الأشخاص ولكي يكون هناك تطوير في الخدمات والأدوات وأن تكون هناك رواتب تحفيزية لمن يعمل فيها ودعمهم، كما نتمنى من الخطة الإنمائية تطوير الجانبين التعليمي والصحي لكننا للأسف محبطون من خلال التجربة مع الحكومة ومن القرارات الحكومية فأبناؤنا اليوم يتخرجون في الجامعات والمدارس ويصلون إلى أعلى مراتب العلم وهم لا يفقهون اللغة الإنجليزية، وعلى الجانب الصحي يجب بناء ستة مستشفيات وتجهيزها بأحدث المعدات الحديثة والاستعانة بشركات طبية اجنبية لتنتهي بذلك القضية الصحية والعلاج بالخارج، فليس هناك من يريد ان يتخذ قرارا فالكويت بلد غني ودولة اقتصادها قوي في الامكان تطويرها والنهوض بالخدمات فيها في ظرف ايام بسيطة وتطرق عبدالله مجرن الى استجواب النائب علي الدقباسي المقدم من محور واحد وهو عدم تطبيق قانون المرئي والمسموع على بعض القنوات الفضائية الى وزير الإعلام الشيخ احمد العبدالله قائلا انه استجواب مستحق وقوي ولا جدال في ذلك من خلال اهم قضية مطروحة فيه وهي الوحدة الوطنية وهذه القضية غير قابلة للنقاش، وغير قابلة للمزايدة ونحن متفائلون بأنه استجواب قوي سيحظى بتأييد كبير وهناك اكثر من 22 نائبا اعلنوا دعمهم لهذا الاستجواب نتمنى من هؤلاء النواب الوفاء بوعودهم فالنواب الذين اقسموا على دعم هذا الاستجواب الآن هم على المحك.
وتابع عبدالله بأن قانون المرئي والمسموع عندما نتحدث فيه هو كلام من الماضي فلماذا لا يطبق؟ فالقانون موجود ولكنه لم يأخذ حقه في التفعيل ولم يطبق على الجميع بالعدالة والمساواة، فأنا أناشد نواب الدائرة الخامسة بشكل خاص أن يكون لهم موقف واضح من الاستجواب ونتمنى ألا يتخاذل البعض أو يقايض على هذا الاستجواب، كنا نتقبل مقايضة في السابق، أما في هذا الاستجواب فلا نقبل لأنه أمر محزن ويمس نسيجنا الاجتماعي الأوحد، فما حصل من قبل البعض لا يسمى بالحرية لأن الحرية هي عدم التعدي على حدود الآخرين.
استجواب مستحق
ومن جهته أكد محمد رشود أن وزير الإعلام تخلى عن دوره وعمله وعدم تطبيق قانون المرئي والمسموع على الأحداث التي حصلت وهي السب والقذف والشتم من خلال أكثر من قناة، مشيرا الى إيمانه الكلي بالحرية والديموقراطية ولكن أن تكون وفق حدود الأدب والعقلانية فما يجري وما هو حاصل الآن شيء غير مرتب وليس على أساس، فالمشكلة أن الحكومة تقوم في قراراتها من خلال فعل ورد الفعل، فلولا الخروج الذي حصل في الأندلس وصرخة العقيلة لما قام الوزير بإغلاق القناة فالحكومة لدينا تسير على نهج واضح ومعين.
وقال الرشود إن الاستجواب مستحق لأن هناك مساسا بأبناء الشعب والاستهزاء بهم ويجب عدم التخاذل في معاقبة المسيء ولكن تأخر الاستجواب يعود إلى إعادة الصفوف ومشاورات ونظرات ثانية للمستجوبين ولإعطاء الحكومة الفرصة الكافية للتدوير وطبعا معروف للوزير انه لا يريد حقيبة وزارة الإعلام بالخفاء والعلن، فما هي الأسباب التي جعلت الحكومة تترك الوزير في مكانه؟ فهذه رسالة عناد، العناد في الاخير لا يأتي بنتيجة وخاصة في وضعنا السياسي الحالي وتابع بأنه لا يراهن على المجلس بعد الجلسة الماراثونية ذات الاستجوابات الاربعة وواحد منها سري، فمجلسنا مختطف فمن الصعب حل مجلس الأمة لأنه مجلس ولا في الأحلام بالنسبة للحكومة، ففي المجالس السابقة كان المجلس مثل هذا المجلس فأنا لا أراهن على المجلس ولا على الحكومة ولا على ردة فعل الحكومة.
وقال إن الخطة الانمائية أقرت في المداولة الأولى حقول الشمال وسوف تمرر المصفاة الرابعة وستطرح وفي السابق حل المجلس من أجل 50 دينارا ورد المجلس وأقرها، وصارت مشكلة الدوائر وحل المجلس واقرها بعد عودته، فالخبير السياسي لا يستطيع حاليا تحديد الأوضاع السياسية ففي هذا البلد توقع غير المتوقع فكل شيء لدينا في هذا البلد متقلب وغير ثابت فأجواؤنا السياسية متشابهة مع أجوائنا الجوية والله يخلق من الشبه أربعين.
بريق الاستجواب
وأكد صالح العازمي أن النائب المستجوب علي الدقباسي تأخر كثيرا وأن هناك خللا شنيعا في الاستجـواب بأنه اما يقدم في حينه أو تأخــيره ســنة كاملة لأنــنا خرجـنا من أربعة استجوابات في فترة قصيرة، خاصة أننا كنا نحتفل بالأعياد الوطنية وهلا فبراير والبلد تعـمه الأفراح والاحتفالات فلا نريد أن نغير هذه الحياة المستقرة والجميلة بالاستجوابات وتعبئة النفوس.
وأوضح العازمي أن الاستجوابات فقدت بريقها وقوتها لكثرتها ولا تأتي بنتيجة فالاستجواب في السابق كنا نستمتع عند الاعلان عنه حيث كانت له قوة كبيرة، ونتمنى من النائب علي الدقباسي تأجيل استجوابه لكي تهدأ النفوس وتوضيح الخلل وبحبحة الامور في وزارة الإعلام وتوقع أن الخطة الانمائية التي أقرت في المداولة الأولى من قبل الحكومة والمجلس ستتأثر بمثل هذه الاستجوابات ومن الأجدر التأخر إلى دور الانعقاد المقبل حتى تتضح بعض الرؤى وتابع أن الاعتداء على الوحدة الوطنية أمر مرفوض ولكن من خلال الفترة الحالية فإن الأمور التأمت ورجعت المياه إلى مجاريها وبدأنا نعالج شيئا ما، بدأنا نرى بصيصا من الأمل لحياة جديدة، والآن يأتي استجواب ويعرقل الأمور وكأننا نرجع للخلف وأتمنى الا نعود الى نقطة الصفر ونتحدث عن الفتنة والطائفية والقبلية والفئوية والصفات التي اصبحت دخيلة على المجتمع، مؤكدا ان الاستجوابات مستحقة ومن حق اي نائب ان يستعمله وهذا حق من حقوقه ويجب الا يتهاون فيه، ولكن هناك مرونة، والا يكون هناك نوع من المبالغة، ونتمنى أن تكون هناك مبادرة وطنية فنحن نعيش في الاعياد الوطنية والاحتفالات يفترض أن تكون النفوس أكبر من الطلبات الشخصية.
وقال العازمي إن منطقة جابر العلي منطقة مكتملة لكن ينقصها بعض الخدمات مثل العناية بمظهر المنطقة الداخلي والخارجي وتزيينها من خلال التشجير والتخضير، ونتمنى وجود ناد رياضي مجهز بأفضل الأجهزة والأدوات الرياضية المتطورة، وتعاني هذه المنطقة من الغياب الأمني في شوارع المنطقة وطالب بتكثيف دوريات الأمن.
فرصة للحكومة
وقال نائب رئيس نقابة البترول محمد الهملان إن النواب اعطوا الحكومة الفرصة والوقت الكافي لمراجعة حساباتها واستدراك اخطائها عن طريق الاقالة او التدوير وحل هذه الازمة، وكان خطأ وزير الاعلام خطأ كبيرا كاد يمزق الوحدة الوطنية وللأسف نحن لا نعلم هل هو يتجاهل ذلك أم يتعمد ترك هذه الفضائيات تشتم وتقذف وتهدم الجسد الكويتي حيث كانت لها ابعاد اعمق مما هو متوقع فهذا الأمر تعدى مسألة الحرية ووصل إلى الأمن القومي الداخلي، فالوزير لم يفعل شيئا من تلقاء نفسه فهو اغلق القناة بعد التحرك النيابي والشعبي الذي حدث فما تدار الأمور هكذا بأفعال وردود افعال من المفترض ان البلد مسؤولياته مراعاة تطبيق القوانين ومراعاة أمن الوطن والمحافظة على الحريات والنسيج الاجتماعي، فالأمر الإعلامي في قمة الأهمية والحساسية فإذا لم يدر بكل دقة وحيادية يكون معول هدم للمجتمع.
وذكر الهملان ان الاستجواب هو استحقاق دستوري، واكبر سبب هو التطاول على الوحدة الوطنية وان وزير الاعلام لا يحتاج كل هذا التشدد في تشديد العقوبات في قانون المرئي والمسموع فالقانون موجود ولكن يريد التطبيق والتفعيل لكي يحافظ على أمن البلد، والحريات العامة ويتدارك كل الاخطاء السابقة، أما تشديد العقوبات فهذا امر خطير ومرفوض نهائيا لأنه يحد من الحريات العامة ويوجه حسب اهواء منفذ القانون لأنه من خلاله يستطيع تحريكه على أي شخص وتجنبه لشخص آخر حسب المصالح الشخصية وحسب تحريك القضايا، فيجب على الوزير تحريك القانون الحالي لكي يعرف سلبياته من إيجابياته ومن ثم يمكن التعديل، فالتعديل يأتي بعد تجربة طويلة، فهذا القانون مكون من شقين، وهو أن تقوم وزارة الإعلام بتعيين المراقبين لمعرفة من أين يأتي تمويل لهذه القناة ومراقبة حسابية دقيقة اضافة الى المراقبة العامة على الحريات ومدى ملاءمتها مع القوانين، فالتعديل المقترح من الوزير هو خطوة او قفزة الى المجهول، تخشى عواقبه قد تكون هناك مآرب اخرى وستكون مساحة خصبة لمن يريد تطبيق الديكتاتورية في الكويت، فهذا الاستجواب هو مصير بلد واستحقاقي وأهم من جميع مشاريع البلد التنموية لأن فيه مساسا بكرامة الشعب الكويتي وتمزيقا للجسد الكويتي فالوحدة الوطنية والأمن الداخلي لهما أولوية عن غيرهما لأنهما اساس بناء وطن حقيقي اما الخطط الإنمائية فهي عبارة عن ميزانيات، فيجب على البلد ألا يقف عند استجواب او سؤال بل عليه ان يسير وفق خطوط متوازية فالوزير مسؤول عن وزارته ماليا واداريا وسياسيا وعن اخفاقاتها.
الخطة الإنمائية
وبدوره أكد حمد الرويحل ان الاستجواب قد فقد بريقه لأنه تأخر كثيرا ولو انه قدم في السابق لكان افضل ونال استحقاقا وتأييدا اكثر من وضعه الحالي، لأننا لا نتهاون في قضية فيها مساس بالوحدة الوطنية يمكننا التنازل عن كل القضايا السياسية الا الوحدة الوطنية وخاصة ان وزير الإعلام احد الاسرة الحاكمة الذي يجب الا يفرق بين طبقات المجتمع الكويتي.
وتوقع الرويحل بان هناك بعض النواب سيقولون إن الاستجوابات سوف تؤثر على الخطة الإنمائية رغم اننا قبل 4 شهور واجهنا ازمة الاستجوابات الاربعة جميعها في يوم واحد وانتصرت الديموقراطية ولم يكن هناك اي تأزيم بل العكس صحيح تمت الموافقة على الخطة الانمائية واقرار قانون المعاقين وهذا يدل على مدى التفاهم والتعاون المشترك وأنه جاد في تحمل مسؤولياته فبالتالي لا اعتقد اي تأثير حقيقي على اي استجواب ما لم يقم البعض يذكر هذه النقطة مقابل التكسب.
وتابع: وللأسف نحن نعاني من طروحات بعض وسائل الإعلام التي تثير الفتن وتسيء لعلاقتنا مع دول الجوار، فعلى الحكومة المبادرة والجدية للحد من ذلك وتطبيق مواد الدستور لكي تنتشل نفسها من الفساد الذي اصبح في الفترة الحالية علامة مسجلة في الكويت حتى المنظمات الدولية بدأت تشير الى قضايا الفساد، فمثل قضية التنمية كيف اعطي الثقة الكاملة للمستثمر الأجنبي لتحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا، كيف يدخل امواله واستثماراته في دولة حكومتها لا تستطيع الحفاظ على اموالها ولا تقوى على الدفاع عنها ومعاقبة الفاسدين والمفسدين فكيف اعطيها اموالي اذا كانت غير قادرة على المحافظة على اموالها؟! فإذا كانت الحكومة جادة تضع قوانينها في نصب عينيها وتقوم بتطبيقها، فنحن محتاجون إلى المصداقية والشفافية ولأصحاب قرار فعال لا يهابون ويهمهم مصلحة البلد فقط، فوق كل المصالح والا يطبق على بعض الفئات وترك الآخرين، فالقوانين لا يوجد هناك من ينزعج منها لأنها تطبق على الجميع حتى الظلم اذا توزع بالعدالة لا يغضب منه احد، فما بالك من دولة مؤسسات ودستور وقوانين فقط، فعلوا القوانين والدستور وليسر البلد بكل اريحية واستقرار أما تسيير البلد بالبركة والمحاباة والخواطر والاسترضاء فهذه ليست دولة لأن مثل هذه الأمور تكون في دواوين في المناسبات الاجتماعية، فيجب على رجال الدولة ان يكونوا على يقين بأننا دولة ذات سيادة وقوانين مدنية وسلطات واذا طبق القانون على الجميع فلا يوجد هناك من ينزعج.