Note: English translation is not 100% accurate
نفت ادعاءات والدتها وقالت: «والدتي تريد أن تبرر وحشية شقيقي»
ضحية تعذيب شقيقها الفتاة «ز» تفتح قلبها لـ «الأنباء»: شقيقي كان يلجأ إلى الإنترنت ليتعرف على أساليب التعذيب ويطبقها عليّ
15 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

مؤمن المصري ـ هاني الظفيري
فتحت الفتاة «ز» التي تعرضت للتعذيب والحرق على يد شقيقها الأكبر قلبها لـ «الأنباء» في حوار مطول، تحدثت فيه عن قصة رحلتها مع التعذيب في منزل أسرتها، بداية على يد والدها الذي اتهم بقضية مخدرات في العام 1994 وبعدها على يد شقيقها الذي كان يقوم بتعليقها بـ «درابزين» المنزل كما تعلق الذبائح ويحبسها في الغرفة لـ 3 أيام دون أكل او شرب، وآخر وصلات تعذيبه كان احتجازه لها وتكبيلها بالكلبشات وتعليقها لمدة شهر ونصف الشهر، وحرقها قبل ان تنقل الى مستشفى البابطين للحروق. ونفت ضحية التعذيب «ز» ما قالته والدتها عن ان شقيقها كان يريد تأديبها لأنها «بوية» بحسب وصف والدتها، كما نفت انها اتهمت بالشروع في القتل كما تدعي والدتها. وكشفت الضحية «ز» لـ «الأنباء» انها سبق ان تقدمت ببلاغ الى عمليات الداخلية عن تعرضها للتعذيب والاحتجاز بتاريخ 26/12/2009 ولكن شقيقها استخدم الواسطة لـ «طمطمة» البلاغ، وادعت ان شقيقها كان يلجأ الى مواقع بالإنترنت لمعرفة أحدث أساليب التعذيب التي كان يخضعها لبعض منها. وهذا نص الحوار:
هل يمكنك ان تعودي بالذاكرة الى أول مرة تعرضت فيها للتعذيب في بيت والدك؟
بدأت رحلتي مع التعذيب في بيت والدي وأنا لم أكمل بعد عامي الثالث، وكانت الحادثة التي لا أنساها والتي معها فتحت بوابة التعذيب علي ولم تتوقف رحلتي مع العذاب إلا بعد ان لجأت الى الجهات الرسمية بعد اكثر من 20 عاما من العذاب، وها أنا اليوم في المستشفى.
وما تلك الحادثة؟
كان عمري سنتين ونصفا، وأذكر انني كنت أقف على شرفة منزلنا وقمت بإلقاء حذاء الى الشارع، ورأتني والدتي، وجن جنونها وقامت بسحبي من يدي وعنفتني وأخذتني الى والدي وطلبت منه ان يعاقبني وبالفعل قام والدي وأحرق يدي الصغيرتين حتى بلغ الحرق العظم، وذلك فقط لأنني قمت برمي حذاء الى الشارع.
ألم تبلغي أحدا او ألم يعرف أحد بأمر تلك الحادثة؟
كنت طفلة صغيرة لا أعي شيئا ولم أشتك لأحد بل لم أكن أستطيع أن أشتكي لأي أحد.
وهل كان والدك يضربك أو يعذبك كما تقولين على الدوام؟
كان يضربني ويضرب والدتي وكان يتفنن في تعذيبها، ولكن رحلتي الحقيقية مع التعذيب والاحتجاز كانت مع شقيقي الأكبر الذي يبلغ من العمر الآن 25 عاما بدأت قبل نحو 10 سنوات.
وأين كان والدك طوال تلك الفترة؟
والدي قبض عليه في العام 1994 وسجن على ذمة قضية مخدرات ولم يخرج الا في 2006 من السجن المركزي.
وماذا كان يعمل والدك؟
والدي كان يعمل في وزارة الداخلية كرجل مباحث، كما كانت أمي تخبرني وأنا شخصيا لا أذكر مهنته بالضبط.
وكيف بدأت رحلتك مع العذاب على يد شقيقك؟
لا أذكر كيف بدأت تحديدا ولكنه كان يضربني كوني أصغره بعامين، وكان الأمر لا يعدو كونه ضربا وكانت والدتي تشجعه على ذلك، حتى حصل تحول من الضرب الى التعذيب، وبلغ به الأمر انه يقوم بربطي بالحبال لساعات وضربي بالسوط الذي يستخدم لترويض الخيول وعلاقات الملابس وبعدها بالأسلاك الكهربائية.
وهل كانت والدتك تشاهد هذا كله؟
نعم.
ألم تكن تتدخل أو تحاول حمايتك او منع أخيك على الأقل؟
أبدا بل كانت تتصرف وكأن من الطبيعي ان يضرب الرجل المرأة.
هل يعاني شقيقك من أي مرض عقلي؟ او هل يعاني من اضطراب نفسي معين يدفعه للقيام بتعذيبك بهذه الوحشية؟
شقيقي لا يعاني من أي شيء، بل هو طالب متفوق، ويعيش حياة طبيعية جدا.
إذن لابد من مبرر له ليفعل ما فعله معك، عفوا أعني لا يمكن ان يكون هذا كله بلا أدنى سبب.
ماذا تعني؟
أعني لابد ان وكيل النيابة قد سألك عما اذا كان شقيقك لديه دوافع أخلاقية ضدك.
فهمت سؤالك، تعني ان يكون شك بسلوكي أو شيء من هذا القبيل.
نعم.
لا أبدا، ولله الحمد أنا لا علاقة لي لا من قريب ولا من بعيد بهذه السلوكيات، فأنا لا أعرف سوى البيت والمدرسة فقط، وهل تعتقد ان فتاة ستشتكي عائلتها كلها لو كانت سلوكياتها مشينة، على الأقل كنت سأستر على نفسي، ولا أخرج إلى الإعلام والصحافة بحثا عمن يساعدني.
كيف كان يعذبك؟
قبل المرة الأخيرة التي أدت الى إدخالي مستشفى البابطين للحروق كان احيانا يحبسني في غرفة صغيرة أسفل حجرة الدرج لـ 3 أيام متواصلة دون اكل او ماء، وكانت تقوم الخادمة احيانا بتهريب الماء لي على غفلة من أهلي.
ووالدتك؟
صمت والدتي هو السبب الرئيسي فيما آلت اليه الأمور، بل ان والدتي قالت امام وكيل النيابة مساء اول من امس (اذا اشتكت على أخيها فأنا متبرية منها»، هل هذه أم؟ أنا أيضا اعتبر انه ليس لي أم؟ فكيف لأم تسمح أن أعذب مرة على يد والدي ومرة على يد شقيقي وهي تقف موقف المتفرج؟!
وماذا عن آخر مرة عذبك فيها شقيقك والتي أدت الى إصابتك بكل تلك الإصابات البليغة؟
في شهر ديسمبر الماضي قام شقيقي باحتجازي ووضع الاصفار (الكلبشات) في يدي وحبسني في الغرفة المظلمة الصغيرة اسفل الدرج وعلقني بالكلبشات وقوفا وبعدها قام بتعليقي، كما يفعل مع المعتقلين.
تعنين انك كنت معلقة؟
نعم، معلقة تماما كما تعلق الذبائح.
وكم استمر تعليقك؟
3 أيام متواصلة حتى ان يدي من أثر الكلبشات والتعليق بدأ لونها يتحول الى الاسود وبعدها رجوت أخي ان يساعدني ويرحمني ولكنه قال لي «احسن.. انا اريد يدك ان تخيس وتفسد لنقطعها».
وماذا عن والدتك وهي ترى هذا المنظر المرعب؟
عندما كنت اصرخ كان شقيقي يقوم برفع صوت المسجل عاليا حتى لا يسمع الجيران صراخي، وما كان يعذبني اكثر ان والدتي كانت تحضر وصلة التعذيب، وعندما اصرخ تقول لأخي «ما أبي اسمع صوتها.. ما أبي إزعاج»، هل هذه أم؟ هل هذه تصرفات أم؟
ألم تحاولي ان تبلغي احدا؟
بعد ان ظللت معلقة لأكثر من 3 أيام بالكلبشات تماما كما تعلق الزبائح في المسلخ، طلبت مني الخدامة ان تحضر لي هاتفا نقالا وبالفعل احضرت لي هاتفا من احدى صديقاتي وأبلغت عمليات الداخلية وكان هذا بتاريخ 26/12/2009 وبالفعل حضرت دورية امن من مخفر مبارك الكبير الى منزلنا بعد ان ورد اليهم بلاغ بأنني محتجزة واتعرض الى التعذيب، ولكن وحالما حضر رجال الامن الى منزلنا قامت والدتي واغلقت الباب ولم تسمح لهم بالدخول واتصلت على شقيقي الذي كان خارج المنزل وقالت له «اتصرف.. فيه دورية خارج منزلنا» وقال لها شقيقي «أنا اعرف ضابط في المخفر ودقائق والدورية راح تمشي» وبالفعل رحل رجال الأمن من امام منزلنا بعد اتصالات أجراها شقيقي مع أصدقاء له.
أي انه لم تسجل قضية يومها؟
لا، طبعا لم تسجل أي قضية وهنا بدأت رحلة عذاب جديدة استمرت شهرا ونصف الشهر على يد شقيقي الذي عاد غاضبا الى المنزل وقال لي «ما راح يفكك أحد مني» وبدأ يعذبني لمدة شهر ونصف الشهر، بل ويتلذذ بتعذيبي وقام بحرقي بالشموع وكان يشعلها تحت قدمي ويتركها تشتعل وتحرقني بالساعات، وعندما صرخت قال لي «اذا صرختِ سأقوم بسكب الكيروسين عليك واشعال النار بك» وصدقوني كنت أغالب الألم ولا أنطق حتى بنصف «آه» حتى اغمي عليّ ونقلت على يد شقيقي الأصغر (18 عاما) الى المستشفى عندها تقدمت ببلاغ الى جمعية حقوق الإنسان وهنا وجدت قصتي طريقها الى الاعلام وسجلت ضد شقيقي قضية في النيابة العامة، ولا انسى ان اشكر الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد محمد هاشم الصبر الذي عندما اتصلت به وأبلغته بحكايتي عاملني كابنته ووقف معي ووعدني بالحماية واليوم يقف على باب غرفتي بالمستشفى حراس أمن تابعين للداخلية.
ولكن والدتك خرجت بتصريح بالأمس واتهمتك بأنك «بوية» وانه سبق وان تم اتهامك بقضية شروع بالقتل؟
اولا انا محجبة والأهم ان شعري طويل واسلوبي وحديثي لا يدلان ابدا على انني «بوية».
ولماذا دفعت والدتك بهذا الاتهام البشع ضدك؟
اعتقد انها تريد ان تبرر وحشية شقيقي الأكبر ضدي.
ولكنها قالت ايضا انك انت من قمت بإحراق نفسك؟
وهل يمكن لعاقل ان يحرق نفسه لمدة ساعة كاملة تحت النيران التي أتلفت جسدي وأعصابي والآن خضعت لعمليتين وحاليا انتظر عملية ثالثة لترقيع الجلد وإعادة الأعصاب، هل لشخص عاقل ان يرتكب بحق نفسه هذه الجريمة؟ ولنفرض انني احرقت نفسي كما تدعي والدتي فلماذا لم يبلغوا عني؟!
واين شقيقك الأكبر الآن؟
لايزال هاربا.
هل يمكن ان تخبرينا من اين حصل على الكلبشات وادوات التعذيب؟
الكلبشات وكما كان يقول لي انه حصل عليها من شرطي صديق له يدعى «و.ش» ويسكن في منطقتنا، واما الأدوات الأخرى مثل السياط و«المطاعات» والوايرات فيمكن له الحصول عليها من أي مكان آخر.
الا تعرفين حقا سبب تعذيب شقيقك لك؟
لا، ابدا، لا اعرف، ولكنه كان يلجأ أحيانا الى الانترنت ليطلع على مواقع التعذيب ويستقي منها طرقا جديدة في التعذيب وطبق بعضا منها عليّ.
النصار والجميع: سنقاضي الأم بتهمة سب وقذف ابنتها
عبر المحاميان بشار النصار ومحمد الجميع عن أسفهما لما صرحت به والدة الفتاة الكويتية التي قام شقيقها بتعذيبها وحرقها مستغربين ما قالته الأم بالأمس فهي التي كانت تشاهد ما يجري لابنتها من تعذيب وتسكت فليس من الغريب عليها أن تحاول تضليل الحقائق. وقال الجميع والنصار: ان ما صدر على لسان والدة المجني عليها من أكاذيب تريد من خلالها تضليل الرأي العام وتخرج ابنها بصورة أنه هو المسكين، والمجني عليها هي الجانية.
فقد صدر على لسان الأم أمس الأول أن شقيقها لم يحرقها وإنما ربطها بالسرير قبل الواقعة بأسبوع وهذا بحد ذاته يشكل جريمة، ولكن هو في واقع الحال قام بتقييد يديها على السلم وأشعل الشموع تحت يديها وأحرقها إلا أن الأم أرادت أن تخدع الشارع العام حتى يصدقها حيث اعترفت بالقليل حتى تبعد الجريمة الكبيرة.
وفي شأن حديث الأم بأن ابنتها (بوية) وأن عليها قضية شروع في القتل وحفظت بسبب التنازل وان سلوكها سيئ فكل هذا عار عن الصحة ويشكل قذفا وفقا للقانون وأن ما تقوم به الأم من خلال هذه الأقاويل ما هو إلا تضليل للرأي العام وتشويه لصورة موكلتنا لأن الجميع متعاطف معها لأنها صاحبة حق.
وبشأن ما أوردته الأم من أن موكلتنا هي من أحرقت نفسها فهذا الحديث عار عن الصحة ويخالف العقل والمنطق فلا يقوى أي إنسان على تحمل النار وهي تشتعل في يديه لمدة 45 دقيقة وتأكل في لحمه حتى تصل إلى الشرايين والأعصاب وان المجني عليها كشفت عليها الطبيبة الشرعية أمس وستثبت صحة شكواها من ربطها بواسطة القيود الحديدية وتعليقها وإشعال النار فيها وضربها بأدوات تعذيب متفرقة.
واقرأ ايضاً:
ترقية اللواء السعودي إلى فريق وتعيينه مديراً عاماً لـ «التحقيقات» واعتماد 39 ضابطاً إلى رتبة لواء و65 ضابطاً إلى رتبة عميد
عسكري سابق وشقيقه يسقطان بـ «الشقراء اللبنانية»
عسكري في الدفاع يتهم ضابطاً بإحراق سيارته باستخدام مادة كاوية
ضبط 18 حدثاً يقودون سيارات في حملة شاملة لأمن الأحمدي
«بدون» يمسح القيد الأمني من صحيفة ابنته ويبرر: «أردت أن أزوجها»
تشغيل مركز خدمة الشامية يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع