Note: English translation is not 100% accurate
تفريق اعتصام «وول ستريت» يثير الجدل حول أساليب الشرطة
28 سبتمبر 2011
المصدر : نيويورك ـ إيلاف
حين بدأ المشاركون في حركة احتجاجية تطلق على نفسها اسم «احتلال وول ستريت» مسيرة من منطقة المال والأعمال الى ساحة يونيون في نيويورك يوم السبت الماضي بدا المتظاهرون مسالمين نسبيا حتى وإن كانوا يخرقون القانون بالتظاهر دون ترخيص.
ولكن المحتجين كانوا يمثلون شيئا آخر لشرطة نيويورك. فهم بنظر الشرطة تجسيد للخروج على القانون من النمط الذي أدى الى اعمال تدمير وعنف في تظاهرات مماثلة مناهضة للرأسمالية، كما حدث خلال قمة مجموعة العشرين الاقتصادية في لندن عام 2009 واجتماع منظمة التجارة العالمية في سياتل عام 1999.
واصطدمت مخاوف الشرطة بحقيقة أخرى يوم الاحتجاج السبت الماضي حين تصاعدت محاولاتهم للسيطرة على التظاهرة بصورة مفاجئة. إذ قام رجال الشرطة بمحاصرة المحتجين واعتقال بعضهم باللجوء الى القوة، واستخدم احد ضباط الشرطة بخاخ الفلفل الحار ضد اربع نساء كن على الرصيف وراء الحاجز الذي نشرته قوات الشرطة حول المتظاهرين.
وتشير ممارسات الشرطة الى الوجه الآخر لقوات تدربت على مكافحة الارهاب في مدينة يعترف قائد شرطتها بحيازته مسدسا كبيرا بما فيه الكفاية لإسقاط طائرة، كما تقول صحيفة نيويورك تايمز.
ولكن هذه القوات نفسها ربما كانت عاجزة عن التعامل مع نشاطات مثل الاحتجاج الذي شهدته منطقة وول ستريت. وبالتالي فان استمرار وجود المحتجين وسط المدينة يخلق مشكلة لشرطة نيويورك رغم ما تتسم به حركة المحتجين من تفكك في التنظيم ونقص في الخبرة.
وعكف قادة الشرطة خلال الأسابيع الأخيرة على دراسة اعمال الشغب في لندن خلال الصيف واعداد الخطط الكفيلة بمواجهة اوضاع مماثلة في نيويورك، كما قال روي ريكتر رئيس النقابة التي تمثل ضباط الشرطة من رتبة نقيب فما فوق.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر عليمة ان ضباطا من شرطة نيويورك ومكتب التحقيقات الفيدرالي يراقبون منذ اغسطس الماضي مساعي ناشطين على الانترنت لتنظيم تظاهرات اخرى في وول ستريت.
وتجري شرطة المدينة مراجعة لردها على كل تظاهرة كبيرة ويبدو ان تظاهرة يوم السبت اسفرت عن أكبر عدد من المعتقلين منذ التظاهرات التي خرجت بمناسبة انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري عام 2004.
ومن المؤكد ان تخضع الأساليب التي استخدمت ضد المحتجين في تظاهرة السبت للتمحيص لاسيما وان العديد من المحتجين كانوا يسجلون الأحداث بكاميراتهم. وعلى سبيل المثال ان اشرطة الفيديو التي تسجل واقعة استخدام بخاخ الفلفل تقدم لقطات للحادث من زوايا متعددة.
وانتقدت لجنة السلامة العامة في مجلس مدينة نيويورك استخدام بخاخ الفلفل الحار فيما دافع عنه مسؤولون في شرطة المدينة. وتجيز التعلميات استخدام بخاخ الفلفل في حالات معينة، منها «حين يعتقد عنصر الشرطة بدرجة معقولة ان استخدامه ضروري لاعتقال مشبوه يقاوم الاعتقال»، كما تنصح التعليمات بعدم استخدام البخاخ «في مواقف لا تستدعي استخدام القوة الجسدية». وتلقى مجلس مراجعة الشكاوى المدنية، وهو وكالة مستقلة تحقق في الاتهامات التي توجه الى الشرطة، 328 شكوى في عام 2010 تتعلق باستخدام بخاخ الفلفل، وهي تشكل 5.5 % من اجمالي الشكاوى التي تتهم الشرطة باستخدام القوة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن الناطقة باسم المجلس لندا ساكس ان المجلس تلقى خلال الاسبوع الماضي أكثر من 24 شكوى تتعلق باشتباك افراد الشرطة مع محتجين.
ورغم مراقبة الشرطة للمخيم الذي اقامه المعتصمون في المنطقة المالية وتمركز عناصر من قوى الأمن فيها فان حوارا جديا لم يجر بين الجانبين. وقال ناطق باسم الشرطة ان المحتجين لم يطلبوا ترخيصا لتظاهرة يوم السبت. ولعل غياب الاتصالات بين الجانبين مهد الطريق للمواجهة التي اندلعت يوم السبت قرب ساحة يونيون.