Note: English translation is not 100% accurate
أهدت فوزها إلى «المرابطين» في بلدها
الربيع العربي يُزهِر بفوز الناشطة اليمنية توكل كرمان بنوبل للسلام مناصفة مع أول رئيسة أفريقية ومواطنتها الناشطة الليبيرية ليما غبويي
8 أكتوبر 2011
المصدر : أوسلو ـ وكالات
رئيسة ليبيرياالين جونسون سيرليف
الناشطة اليمنيةفي حركة الربيع العربي توكل كرمان
«المناضلة من أجل السلام» الليبيرية ليما غبويي
أزهر الربيع العربي وأينع بفوز الناشطة اليمنية توكل كرمان بجازة نوبل للسلام حيث عمت الفرحة والبهجة والفخر الناشطين ومحركي الثورات في مصر وتونس واليمن وسورية بهذا الانجاز العالمي الكبير.. فقد أعلنت لجنة جائزة نوبل فوز الناشطة اليمنية توكل كرمان ورئيسة ليبيريا الين جونسون سيرليف و«المناضلة من اجل السلام» الليبيرية ليما غبويي بجائزة نوبل للسلام للعام 2011.
وقال رئيس لجنة الجائزة في اوسلو ان النساء الثلاث كوفئن على «نضالهن السلمي من اجل ضمان الأمن للنساء وحقوقهن».
وكان من المرجح ان يكون ناشطون من شمال افريقيا حركوا من مواقع التواصل الاجتماعي هذه الثورات، الأوفر حظا للفوز بجائزة نوبل السلام لعام 2011. وأضاف ثوربورن ياغلاند
«لا يمكننا تحقيق الديموقراطية والسلام الدائم في العالم إلا اذا حصلت النساء على الفرص نفسها التي يحصل عليها الرجال للتأثير على التطورات على جميع مستويات المجتمع». وأهدت الناشطة اليمنية كرمان جائزة نوبل للسلام الى نشطاء الربيع العربي والمرابطين في ساحات اليمن. وقالت توكل كرمان المولودة في 1972 «انا سعيدة جدا، هذا تكريم لكل العرب والمسلمين والنساء». واضافت انها تهدي الجائزة الى «كل نشطاء الربيع العربي»، مؤكدة ان الجائزة يفترض ان تمنح «الى الشعب اليمني المرابط في الساحات».
كرمان.. شاعرة وأديبة و«التايم»: أكثر النساء ثورية في التاريخ
الناشطة اليمنية توكل كرمان، من مواليد 7 فبراير 1979 بمحافظة «تعز» اليمنية، وهى كاتبة صحافية وناشطة ورئيسة منظمة «صحافيات بلا قيود»، وكانت قبل ذلك أديبة وشاعرة حيث تعد واحدة من أبرز المدافعات عن حرية الصحافة وحقوق المرأة وحقوق الإنسان في اليمن، وهي ابنة السياسي والقانوني عبدالسلام خالد كرمان.
وتنحدر كرمان من أسرة ريفية من منطقة «مخلاف شرعب» بمحافظة «تعز»، وكانت أسرتها قد وفدت مبكرا إلى العاصمة «صنعاء» مهاجرة من المحافظة تبعا لعمل والدها.
وقد تخرجت الناشطة اليمنية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء وحصلت على بكالوريوس التجارة عام 1999، ثم حصلت على الماجستير في العلوم السياسية، كما نالت دبلوم عام تربية من جامعة صنعاء، ودبلوم صحافة استقصائية من الولايات المتحدة الأميركية.
وعرفت كرمان بشجاعتها وجرأتها على قول الحق ومناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والفساد المالي والإداري ومطالبتها الصارمة بالإصلاحات السياسية في اليمن، وكذلك بعملية الإصلاح والتجديد الديني، وكانت في طليعة الثوار الذين طالبوا بإسقاط نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
واختارتها مجلة «التايم» الأميركية في المرتبة الأولى لأكثر النساء ثورية في التاريخ، كما حصلت على المرتبة الـ 13 في قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم حسب اختيار قراء مجلة «التايم»، كما تم تصنيفها ضمن أقوى 500 شخصية على مستوى العالم، وحصلت على جائزة الشجاعة من السفارة الأميركية.
كما تم اختيار كرمان من قبل منظمة «مراسلون بلا حدود» ضمن قائمة تضم أكثر سبع نساء أحدثن تغييرا في العالم، وحصلت على كثير من التكريم من قبل مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، كما تم تكريمها كاحدى النساء الرائدات من قبل وزارة الثقافة اليمنية.
ولكرمان مئات المقالات الصحافية بالعديد من الصحف اليمنية والعربية والدولية، من أهمها ما كتبته عامي 2006 و2007 من دعوة مبكرة لإسقاط نظام صالح ودعوتها له للخروج من السلطة، كما أخرجت العديد من الأفلام الوثائقية حول حقوق الإنسان والحكم الرشيد في اليمن.
هي الرئيسة التي انتخبها الليبيريون بشعار: «إيلين.. هي رجُلنا»!
رئيسة ليبيريا لـ «الأنباء»: أهم إنجازاتي أنني أعدت الأمل إلى شعبي
مدير التحرير الزميل محمد الحسينيوالزميلة بشرى الزين خلالالمقابلة التي أجرتها «الأنباء»مع رئيسة ليبيريا ايلين – جونسون
سيرليف خلال زيارتها للكويتفي يونيو 2010
في يونيو 2010 استقبلت الكويت رئيسة ليبيريا ايلين جونسون سيرليف لافتتاح سفارة بلادها، وكانت الزيارة مناسبة للقاء أجرته معها «الأنباء» في قصر بيان.
في حينها قدمنا الرئيسة سيرليف بالعبارات التالية: امرأة حديدية ومناضلة يشهد لها العالم، قادها تاريخها الحافل لتكون أول رئيسة دولة في تاريخ قارة افريقيا، واجهت السجن والنفي والخطر والتهديد المستمر بإرادة صلبة طيلة عقود، وعادت عام 1998 الى بلادها ليبيريا المعروفة بكونها اول دولة نالت استقلالها في القارة السمراء لتواجه بقوة وعزم الديكتاتورية والحرب الأهلية وتجنيد الأطفال وأبشع عمليات القتل والتهجير، انها الرئيسة ايلين جونسون سيرليف.
بعد 4 سنوات من أصل 6 في ولايتها الرئاسية قالت السيدة جونسون سيرليف لـ «الأنباء» ان حكومتها أمنت جزئيا الكهرباء والماء وشبكات الطرق وطورت النقابات التعليمية والصحية ووفرت الاستقرار والسلام.. لكن الأهم هو «أننا اعطينا لشعبنا الأمل».
في اللقاء تحدثت الرئيسة جونسون – سيرليف عن الديموقراطية والحرية والتنمية وأكدت المساواة بين جميع الليبيريين، نافية ان يكون المسلمون الذين يشكلون نحو 20% من السكان يتعرضون للتمييز.
وشددت على أهمية العلاقات الوثيقة بين بلدها والكويت وعلى الاحترام الكبير الذي تكنه لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والشعب الكويتي.
سيرليف وهي أم لـ 4 أبناء انتخبت في 2005 كأول رئيسة لدولة في تاريخ افريقيا، ومن المفارقات أن تكون رئيسة الدولة الأفريقية التي تشتهر بكونها أول دولة استقلت في القارة السمراء عام 1847 عندما استقبلت الزنوج الأميركيين المحررين الذين هاجروا وأسسوها.
خاضت الانتخابات ضد جورج وياه الذي اعترض مؤيدوه على حصولها على نسبة كبيرة من الأصوات فعلقت يومها قائلة: «يشعرون بالخيبة لان مرشحهم لم ينجح ولكن في التنافس السياسي كما في كرة القدم لا يمكن للجميع ان يفوز»، وأشارت سيرليف الى ان انتصارها هو انتصار لكل امرأة افريقية، مشيرة الى انه «اذا ارادت المرأة التنافس مهنيا مع الرجال فعليها ان تكون أفضل منهم حتى تلقى قبولهم ويشعروا بأنها متساوية معهم»، مضيفة «عندما كنت انال قبولهم في المعترك السياسي كان الأمر يتم بطريقة رجولية إذ كانوا يقولون عني انني أصبحت واحدا من الرجال»!
هذا، وقد ارتدى مناصرو سيرليف خلال الانتخابات قمصانا كتبوا عليها «ايلين.. هي رجلنا».
وائل غنيم: جائزتنا الكبرى جميعاً أن تكون دولنا أكثر ديموقراطية واحتراماً لحقوق الإنسان
إسراء عبدالفتاح: مبروك لتوكل وكل امرأة عربية مناضلة
وائل غنيم
إسراء عبدالفتاح
وعودة إلى جائزة نوبل للسلام فقد قال الناشط المصري وائل غنيم، الذي كانت التكهنات تشير الى احتمال فوزه بجائزة نوبل للسلام هذا العام تقديرا لدوره في الثورة المصرية، انه «فخور» بفوز اليمنية توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام. وقال غنيم في تعليق مقتضب على شبكة تويتر «مبروك لتوكل كرمان فوزها المستحق بنوبل، كعربي فخور بفوزها».
وأضاف «جائزتنا الكبرى جميعا ان تكون دولنا أكثر ديموقراطية واحتراما لحقوق الإنسان».
وكان اختيار الفائز بهذه الجائزة التي تعتبر الأرقى بين جوائز نوبل طرح هذه السنة معضلة حقيقية على لجنة نوبل النرويجية مع تسجيل مستوى قياسي من الترشيحات بلغ 241 منظمة وفردا في قائمة تبقى طي السرية الكاملة، ما يعقد لعبة التوقعات.
من جهتها أكدت اسراء عبدالفتاح التي كانت تذكر ايضا بين الشخصيات المرشحة للفوز بالجائزة مع احمد ماهر لدورهما في تأسيس حركة 6 ابريل التي شاركت في إطلاق الدعوة للثورة المصرية، «مبروك لتوكل والمرأة العربية فوزها بنوبل للسلام».
وأضافت في تعليق على تويتر «أشعر بكل الفخر لفوز الشباب العربي والمصري لمجرد ترشحهم وربنا يقدرنا لنحقق لمصر ما هو أكثر من اي جائزة».
وقالت حركة 6 أبريل في تعليق على شبكة فيسبوك انه «في إطار انبهار الغرب بربيع الثورات العربية فازت الناشطة اليمنية توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام تقديرا لجهودها لنصرة المرأة والحرية والسلام».
أول رئيسة في أفريقيا
وكانت شبكة تي في 2 النرويجية أعلنت مساء الخميس ان أيلن سيرليف (72 عاما) وهي أول امرأة تنتخب رئيسة في القارة الأفريقية عام 2005، هي «المرشحة الأكثر ترجيحا»، علما ان توقعات هذه الشبكة التلفزيونية تحققت في السنتين الماضيتين بالنسبة لباراك أوباما (2009) وليو تشياوبو (2010).
وعملت ـ «المرأة الحديد» هذه بعد وصولها الى السلطة عام 2005 ـ على إعادة بناء بلادها بعد 14 عاما من الحروب الأهلية التي دمرت ليبيريا وخلفت 250 ألف قتيل. وتمنح جائزة نوبل للسلام قبل 4 أيام من انتخابات رئاسية تخوضها للفوز بولاية ثانية.
أما معظم الخبراء فاعتبروا ان وجوه «الربيع العربي» هم الأبرز لهذا الموسم من جوائز نوبل، ويذكرون من بينهم ناشطين على الانترنت مثل المدونة التونسية لينا بن مهنا التي نشرت على الشبكة تسلسل احداث «ثورة الياسمين»، والمصرية إسراء عبدالفتاح التي ألهمت حركة السادس من أبريل، ومواطنها وائل غنيم مهندس «الثورة على فيسبوك».
غير ان رئيس لجنة نوبل بدا وكأنه يوجه الأنظار في اتجاه آخر. وقال مساء الخميس متحدثا لشبكة ان ار كاي ان الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2011 سيكون شخصا «جامعا» ولن يكون ينتمي بالضرورة الى «الربيع العربي».
مأزق أوروبي صعب
وعمد ياغلاند المعروف بانتمائه الأوروبي الراسخ وهو الأمين العام لمجلس أوروبا الى زيادة الغموض المحيط بالترشيحات والتكهنات بقوله لصحيفة في جي، ان «الفائز هذه السنة ناشط في مجال كان مهما بالنسبة لي طوال حياتي». وهي تصريحات اعتبر البعض انها تشير الى الاتحاد الأوروبي الذي يواجه حاليا مأزقا صعبا، والنرويج ليست من أعضائه.
وقال ياغلاند في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية الأسبوع الماضي «إيجاد فائز؟ يمكنني ان أقول ان الأمر لم يكن صعبا هذه السنة». وأضاف «هناك بالتأكيد ميول مقلقة في العالم تذهب في الاتجاه المعاكس للسلام لكن هناك أيضا عدة اتجاهات إيجابية».
ومنذ توليه رئاسة لجنة نوبل، لم يتردد ياغلاند في إحداث مفاجآت من خلال منحه الرئيس باراك أوباما جائزة نوبل السلام لعام 2009 بعد أشهر قليلة على وصوله الى البيت الأبيض ثم الى المنشق الصيني المسجون ليو شياوباو العام الماضي ما أثار سخط بكين.
وقال كريستيان بيرغ هاربفيكن مدير معهد الأبحاث حول السلام في أوسلو ان «الربيع العربي الموضوع المفضل هذه السنة». وأضاف «قالت اللجنة الحالية بوضوح انها تريد ان تتماشى الجائزة هذه السنة مع المستجدات الحالية وان يكون لها وقع على التطورات السياسية».
وأكد في وقت سابق ان الخيار قد يقع على المصرية إسراء عبدالفتاح وحركة السادس من أبريل التي أسستها مع احمد ماهر في 2008 أولا على موقع فيسبوك، والتي تحولت الى تحالف سلمي معارض لنظام حسني مبارك الذي تنحى في فبراير.
ورأى اسلي سفن المؤرخ المتخصص في جوائز نوبل انه يرجح ان تمنح الجائزة للينا بن مهني وإسراء عبدالفتاح معا. وقال «للشابتين القضية ذاتها وهما مسلمتان معتدلتان وتستخدمان مواقع التواصل الاجتماعي لترسيخ الثورة».
12 امرأة في 100 عام
وخلال السنوات الـ 110 لمنح جوائز نوبل، فازت 12 امرأة فقط بجائزة نوبل السلام آخرها في 2004 للكينية وانغاري ماثاي المعروفة بنضالها ضد نزع أشجار الغابات والتي توفيت الأحد عن 71 عاما. وان كانت اللجنة تنوي منح نوبل السلام لامرأة، فقد تختار ايضا الناشطتين في مجال حقوق الإنسان الأفغانية سيما سمر او الروسية سفيتلانا غانوشكينا.
وفي وقت سابق قال بيورن انغسلاند رئيس لجنة هلسنكي النرويجية ان منح نوبل السلام لغانوشكينا ومنظمة ميموريال غير الحكومية التي تتعاون معها «ستكون جائزة مستحقة وسيعطي ذلك دفعا للمدافعين عن حقوق الانسان الذين يخضعون حاليا لضغوط روسيا».
وكانت مصادر قريبة من لجنة الجائزة قد أشارت قبل إعلان النتيجة إلى أنها قد لا تمنح إلى فرد وإنما إلى «رسالة اجتماعية». وأثارت هذه التلميحات حينها تكهنات بمنح جائزة نوبل للسلام الى تويتر أو فيسبوك اللذين كانا أداة شديدة الفاعلية بيد الناشطين في تعبئة المعارضة وتخطيط الاحتجاجات وتوثيق الاعتداءات على المتظاهرين.