Note: English translation is not 100% accurate
اليوم يبلغ عدد سكان العالم 7 مليارات نسمةوالسؤال: هل سيكون انخفاض السكان تحدياً في المستقبل؟!
31 أكتوبر 2011
المصدر : لندن ـ رويترز
إذا اتبع العالم العادات السكانية لأوروبا ـ وهذا احتمال بعيد ـ فإنه بحلول عام 2200 قد يعيش به عدد من السكان أقل من نصف عددهم الحالي في مساكن بنيت لنحو ثلاثة أمثال هذا العدد.
ويقدر بأن يتجاوز عدد سكان العالم 7 مليارات نسمة اليوم لهذا تدور مخاوف صناع السياسة على المدى القريب حول توفير الموارد لما بين ملياري وثلاثة مليارات شخص يتوقع أن يولدوا في الأعوام الخمسين القادمة.
وتستدعي أرقام بهذا الحجم مناظر مرعبة للنقص والفوضى. لكن التحسن في إنتاج الغذاء والتكنولوجيا سمح بأن يتواصل نمو السكان دون عائق وبسلاسة نسبيا ويتمثل الكابوس المحتمل في الزيادة السريعة في نسبة المسنين بين السكان التي تتزامن مع تراجع معدلات المواليد في الدول الغنية والفقيرة على حد سواء.
ويقول الكثير من خبراء السكان وواضعي الخطط طويلة المدى إن التحدي في القرن القادم لن يكون التعامل مع أعداد متزايدة من السكان بقدر ما سيكون التعامل مع النسبة العالية من المسنين وربما المعولون مع محاولة ايجاد استراتيجيات جديدة لتحقيق الرخاء وتوفير الوظائف والخدمات الأساسية.
وأسهم هذا الاتجاه بالفعل في الأزمة المالية العالمية الحالية اذ زادت تكاليف الرعاية الصحية والاجتماعية وربما قوض الإنتاجية. وفي حين ينشغل الساسة بالمخاوف على المدى القصير فإن خبراء يقولون إنه لا تجري مناقشة التحديات السكانية على المدى الطويل بشكل كاف. يقول جاك جولدستون أستاذ السياسة العامة وخبير علم السكان البارز في جامعة جورج ميسون بواشنطن «لن يكون عالما مثل اي عالم او سكانا كأي سكان عاشوا من قبل».
وأضاف «كنا نعتقد أن الانفجار السكاني سيجبر الانسانية على التوسع حتى تصل الى النجوم. لا يبدو أن هذه هي المشكلة على الإطلاق. وإطار العمل السياسي لا يضع في الاعتبار كيفية التعامل مع هذه المشاكل طويلة المدى».
ومازال الكثير من دول العالم الفقيرة يشهد نموا قويا ولايزال معدل الخصوبة العالمي اي عدد الأطفال الذين يولدون لكل زوجين نحو 2.5 وهو ما يكفي ليحل محل كل شخص حي على قيد الحياة حاليا.
لكن المعدل انخفض بشدة في الدول الأغنى مثل روسيا وسنغافورة وطبقت عدة دول متقدمة أخرى سياسات لتحسين الخصوبة لكنها حققت نجاحات متباينة.
وتتفاوت التكهنات لكن معظم التوقعات تشير الى أن عدد سكان العالم سيبلغ ذروته عندما يصبح نحو تسعة مليارات نسمة عام 2070 تقريبا ثم يبدأ في الهبوط ربما بسرعة شديدة.
وسيشهد هذا التاريخ وصول مواليد فترة ازدهار المواليد وسيكون كثير منهم بلا أطفال او لديهم عدد أطفال أقل اذا استمر الاتجاه الحالي الى نهاية حياتهم. في العالم النامي ستموت ايضا الأعداد الكبيرة من الشبان التي تقود انتفاضات الشرق الأوسط في الوقت الحالي.
وقال خبير السكان بالبنك الدولي دانييل كوتلير وهو متخصص في شؤون أميركا اللاتينية «من المؤكد أن التراجع في الخصوبة ذهب الى أبعد مدى في العالم المتقدم لكنه ينخفض بسرعة في معظم الدول متوسطة الدخل وحتى في بعض من أنجح الاقتصادات منخفضة الدخل».
وأضاف «في ظل زيادة نسبة المسنين بين السكان فإن هذا يطرح تحديات».
وبحلول عام 2030 سيكون عمر اكثر من ثلث السكان في عدد من الدول الغربية فضلا عن بعض الاقتصادات الآسيوية مثل اليابان وكوريا أكثر من 65 عاما.
وسيسير على نفس النهج الكثير من الدول النامية أبرزها الصين التي تطبق سياسة طفل واحد لكل زوجين حيث تفتقر تلك الدول عادة الى الموارد المالية اللازمة لسداد تكاليف الرعاية الصحية ورعاية الأطفال.