Note: English translation is not 100% accurate
الهاكر السعودي «أوكس عمر» يخترق صفحة نائب وزير خارجية الكيان الصهيوني ويكتب عليها «أنت لست رجلاً»
السعودية تنفي اختراق سوق المال من قبل الهاكرز الإسرائيليين والسويدان يدعو لـ «الجهاد الإلكتروني» لمحاربة إسرائيل
19 يناير 2012
المصدر : عواصم - وكالات

نفت السلطات السعودية أمس نجاح الهاكر الإسرائيليين في عمليات قرصنة على سوق المال في المملكة مؤكدة أن أنظمتها مستمرة في العمل بشكل طبيعي.
وقالت هيئة سوق المال السعودي (تداول) في بيان لها امس على موقع السوق «إنها تؤكد لعموم المتعاملين عدم صحة ذلك وأن جميع أنظمتها مستمرة في العمل بشكل طبيعي».
وأشارت إلى أنها تطبق العديد من الإجراءات والأنظمة المتقدمة لحماية أمن واستمرار العمليات بما يكفل سلامة وانتظام جميع أعمالها. يذكر أن بعض الهاكر الإسرائيليين ادعوا اول من امس بأنهم قاموا بعمليات قرصنة على العديد من المواقع الإلكترونية في السعودية والإمارات والتي من بينها «تداول» وسوق أبوظبي ردا منهم على هجمات الهاكر السعودي «أوكس عمر» على العديد من المواقع الإسرائيلية. وكان د.طارق السويدان دعا الى ضرورة تجميع جهود الهاكرز في مشروع الجهاد الإلكتروني ضد إسرائيل. واعتبرت دعوة د.السويدان تحولا نوعيا في قضية الهاكر السعودي، ودعا أيضا لضرورة تجميع جهود الهاكرز في مشروع الجهاد الإلكتروني ضد إسرائيل. وتعتبر دعوة السويدان الأولى من جانب علماء دين مشهورين منذ تفجر أزمة الهاكر السعودي «اوكس عمر» واختراقه لبطاقات ائتمان إسرائيلية قبل نحو أسبوعين. وتشير هذه الدعوات لاقتراب تحول عمليات اختراق المواقع بين إسرائيل ودول عربية وخاصة السعودية، لقرب تحولها إلى حرب إلكترونية شاملة. وقال د.السويدان في حسابه على شبكة تويتر «أرى ضرورة تجميع جهود الهاكرز في مشروع الجهاد الإلكتروني ضد العدو الصهيوني». ووصف د.السويدان جهود الهاكر بأنه «جهاد فعال ومهم وأجره عظيم بإذن الله». دعوة د.السويدان وتشجيعه للهاكر لم تكن الوحيدة التي تأخذ مسار التصعيد تجاه إسرائيل، حيث نشر الناشط المعروف عبدالرحمن الخراز والعضو في اللجنة الكويتية لكسر الحصار عن قطاع غزة موضوع «العربية.نت» المتعلق باختراق الهاكر السعودي لبورصة إسرائيل. ونشر الخراز: «الهاكر السعودي يصيب بورصة تل أبيب والخطوط الجوية الإسرائيلية بالشلل». ودعا الخراز للهاكر السعودي مخترق المواقع الإسرائيلية بالتوفيق قائلا: «سلمت يمينك يا عمر.. وفقك الله». في سياق متصل، أعلنت مصادر إسرائيلية إحباط عدة محاولات ما يعتقد أنه هاكر سعودي لاختراق مواقع تابعة للوزارات السيادية الإسرائيلية، ونجح الهاكر السعودي في الوصول لصفحة نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني إيالون وكتب عليها «اعتذر يا داني، لست رجلا ولا يمكنكم وقفي». وقالت المصادر ذاتها إن هذه المحاولات تشي بنية الانتقال الى استهداف مواقع استراتيجية، في حين اعتبرت الإذاعة الإسرائيلية أن الهاكر السعودي قد يكون خلف إغلاق موقع شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية (العال) وبورصة تل أبيب الاثنين الماضي. وانتشر الذعر في الشارع الإسرائيلي بعد قيام الهاكر بنشر آلاف بطاقات الائتمان المصرفية وهدد بمواصلة هجماته. وكانت صحف ومواقع إسرائيلية قد ذكرت اول من امس أن الهاكر السعودي نجح في اختراق كل من البورصة الإسرائيلية وموقع شركة طيران العال الإسرائيلية. كما نجح في ضرب المواقع الإلكترونية التابعة لثلاثة بنوك إسرائيلية، وذكرت الصحف الإسرائيلية أن الهاكر السعودي تمكن من وضع رسالة على موقع شركة العال تفيد بأن الموقع لايزال تحت الإنشاء.
من جانبه، انتقد وزير الاستخبارات الإسرائيلي دان ميريدور الهجمات التي شنها قراصنة معلوماتيون اسرائيليون على مواقع عربية خصوصا في السعودية التي تزايدت في الأيام الأخيرة.
وقال ميريدور للإذاعة العامة «يجب الا نعطي الانطباع بأن إسرائيليين يشنون هجمات على مواقع لدول عربية. يجب الامتناع عن تشجيع هذا النوع من الممارسات».
وميريدور هو اول عضو في الحكومة الإسرائيلية يدين علنا الهجمات المعلوماتية التي يشنها هاكرز اسرائيليون ردا على هجوم لقراصنة معلوماتيون يقولون انهم سعوديون او فلسطينيون، على مواقع اسرائيلية، ويعتقد ان الذي بدأه «عمر أوكس».
وصرح الوزير الاسرائيلي انه «ليس هناك اي دليل على ان هؤلاء الهاكرز سعوديون فعلا»، مؤكدا ان حماية الأنظمة المعلوماتية الاسرائيلية من مسؤولية الدولة.
وأضاف ان «مبادرة أفراد بمهاجمة مواقع باسم اسرائيل ليس مفيدا»، من دون ان يعلن عن اي اجراءات عملية يمكن ان تتخذ ضد القراصنة.
وكان القرصان الالكتروني «أوكس عمر» قد اتصل بموقع صحيفة «يدعوت أحرونوت» الإسرائيلية واسعة الانتشار، محذرا من أن مجموعة اسمها «نايتمير» (الكابوس) تعتزم تعطيل الموقعين، وكان «أوكس عمر» مسؤولا عن نشر تفاصيل أكثر من 2000 بطاقة ائتمان إسرائيلية في وقت سابق.
وأطلق القراصنة سيلا من محاولات الدخول على الموقعين الإسرائيليين لتعطيلهما. وفي حين أن رحلات شركة العال لم تتعرض لأي مخاطر، فإن كثيرا من الإسرائيليين ارتعبوا من الهجمات، التي تمثل جبهة جديدة في نزاع الشرق الأوسط، الذي اقتصرت معاركه حتى الآن على الأسلحة التقليدية. وقال المسؤول في بورصة تل أبيب يوني شيمش للإذاعة الإسرائيلية بعد ساعات على الهجوم إن البورصة تقيم حواجز في وجه القراصنة.
وكان موقع شركة طيران العال تعطل بعد أكثر من 1000 محاولة للدخول عليه. وأشادت حركة حماس بالهجمات. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن آفي فايسمان المدير التنفيذي لكلية أمن المعلومات والحرب الالكترونية ورئيس المنتدى الإسرائيلي لأمن المعلومات، وهو منظمة غير ربحية، إن إسرائيل قد تكون قوة كبرى حين يتعلق الأمر بتنفيذ الهجمات الالكترونية «ولكننا من حيث الدفاع بلد صغير جدا ومهمل».
وقال البروفيسور إسحاق إسرائيل، الذي عمل مستشارا للحكومة الإسرائيلية في مجال الأمن الالكتروني، إن إسرائيل تعمل على حماية منظوماتها الحيوية في المؤسسة الأمنية وفي المجال المدني، بما في ذلك الكهرباء والماء والقطارات، منذ ما يربو على 10 سنوات.
وكان القرصان «أوكس عمر» قدم نفسه قائلا إنه شاب في التاسعة عشرة من الرياض، حين نشر تفاصيل آلاف البطاقات الائتمانية الإسرائيلية متحولا إلى اسم يتردد على كل لسان في المملكة العربية السعودية وبلدان عربية أخرى، بحسب مجلة «فوربس».
وبعد أيام، ظهر قرصان قدم نفسه بالقول إنه إسرائيلي اسمه «أوكس أومير» ورد على «أوكس عمر» بنشر تفاصيل ما قال إنها أكثر من 200 بطاقة ائتمانية سعودية. ولكنه لم يكشف عن الشفرات الأمنية قائلا إنه فعل ذلك من باب الإنذار.
ويرى محللون أن ما يجري هو بداية جبهة جديدة في نزاع الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن إسرئيل والولايات المتحدة تخوضان حربهما الالكترونية الخاصة ضد إيران وسورية من بين دول أخرى.
في هذه الأثناء، تشن منظمات، مثل أنونيموس، حرب عصابات الكترونية ضد الشركات والحكومات في أنحاء العالم.
وليس من المستغرب أن تجد الحرب الالكترونية طريقها إلى النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، ولكن المحللين يحذرون مما يسمونه تداعيات مخيفة.