محمد راتب
هواة الروبيان كانوا على موعد أمس مع أسعار مرتفعة شهدها سوق السمك في منطقة شرق، وفرضت نفسها بقوة مع حلول اليوم الأخير من فترة السماح بصيد سيد المائدة، وتوافق موسم الانتخابات وازدهار موائد المرشحين بالروبيان مع بدء حظر صيده، ورغم أن هؤلاء حاولوا توفير البدائل، إلا أن أنواعا أخرى من الأسماك المحلية الطازجة المحببة إلى نفوس المواطنين والمقيمين لم تكن أقل شأنا، فسعر كيلو الزبيدي كسر حاجز الـ 13 دينارا ليثير تذمر رواد السوق الذين شكك بعضهم في سياسة الترشيد المتبعة من قبل هيئة الزراعة معتبرين أنها غير مبررة ولا تستند إلى دراسات علمية، بل قد تخفي وراءها عملية تنفيع لشركات استيراد الأسماك من الخارج.
«الأنباء» جالت في سوق السمك لتكشف عن خفايا جديدة وراء ارتفاع أسعار ما يجود به بحر الكويت من طيبات وأسماك شهية، فالكثير من المواطنين والمقيمين رأوا أن مندوبين من قبل الشركات وأصحاب البسطات يتم إرسالهم لرفع الأسعار على المشتري الحقيقي أثناء المزاد، في حين أن وزارة التجارة والبلدية تتفرج على هذا الوضع أو أنها غائبة أصلا عن جو الغش التجاري الفاضح هذا، كما كشف بعض صيادي الأسماك عن غش من نوع آخر يتمثل في استيراد أسماك باكستانية وهندية على أنها إيرانية، رغم أن الأخيرة ـ حسب بعض المتابعين ـ يتم توريد «المضروب» و«الأسوأ» منها والتي يتم تخزينها وتفريزها بعد كسادها على بسطات «سوق شرق الإيراني» ويتم إبقاء الأطايب لأهالي «ديرتهم». (والتفاصيل غدا في «الأنباء»).