Note: English translation is not 100% accurate
اتجاه الحكومة البريطانية لتوسيع الرقابة الإلكترونية يثير انتقادات كبيرة.. والشرطة تستعين بجهاز «إم آي 5»
3 ابريل 2012
المصدر : لندن ـ كونا

واجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ردود فعل كبيرة معارضة لخطط توسيع دائرة التجسس ومراقبة الحكومة للبريد الالكتروني والمواقع الالكترونية لكل شخص في البلاد.
ومن المتـــــوقع ان تعلن الملكة في خطابها الشهر المقبل القانون الذي يجبر شركات الانترنت على تركيب اجهزة تمكن وكالة التجسس والانصات الالكتروني الحكومية من الفحص والتدقيق في جميع الرسائل النصية في الهاتف الجوال والبريد الالكتروني والمواقع الالكترونية للشخص بسرعة كبيرة ومن دون امر قضائي.
واشار المحللون الى تسليط الصحف الضوء على الاجراءات والتدابير المقرر اتخاذها وعدم تهميش هذه القضية في بلد يفخر بديموقراطيته وحق التعبير.
وتم اسقاط وتهميش المحاولة السابقة لتطبيق قانون مماثل من قبل الحكومة العمالية السابقة في عام 2006 اثر مواجهة معارضة شرسة من حزب المحافظين وحزب الديموقراطيين الليبراليين والجماعات المدنية.
واكدت وزارة الداخلية ان هذه الاجراءات تعد «حيوية وضرورية لمكافحة الارهاب والجريمة المنظمة، الا ان عملية المراقبة تحتاج الى امر قضائي».
وقال وزير الداخلية في حكومة الظل لحزب المحافظين السابق ديفيد ديفيس ان «هذه الاجراءات لا تركز على الارهابيين والمجرمين انما تركز على الجميع».
واوضح ان «المحاكم ضمنت لنا حريتنا وخصوصيتنا وفي حال اردت ان تعرف شيئا او الاعتراض على شيء فعليك اللجوء الى المحاكم والمطالبة بأمر قضائي».
واكد اهمية وضرورة تمكن الشرطة والسلطات الامنية من الوصول الى بيانات الاتصالات في ظروف خاصة للتحقيق في الجرائم الخطيرة وقضايا الارهاب وذلك لحماية المجتمع.
من جهتها، ذكرت مديرة منظمة حرية لحقوق الانسان شامي تشاكرابارتي ان استمرار الحكومة ومضيها قدما في هذه الاجراءات من شأنه ان يقوض التزامها نحو حقوق الانسان.
هذا وينتظر ان تمنح الشرطة وعناصر الاستخبارات البريطانية قريبا السلطة لمراقبة الرسائل الشخصية على الانترنت فيما يوصف بأنه هجوم على خصوصية اعداد كبيرة من البريطانيين وفقا لما ذكرته تقارير اخبارية امس.
وستمنح عناصر الشرطة المحلية وجهاز الاستخبارات الداخلية (ام آي 5) ومركز الاتصالات الحكومي وهو مركز تنصت تابع للحكومة الحق في معرفة من يتحدث مع من وقت الطلب وفي التوقيت نفسه.
وقال مسؤولو وزارة الداخلية ان القانون الجديد سيجعل سلطات مكافحة الجريمة على علم بالتطورات في الاتصالات السريعة وانه يجب استصدار مذكرة لمشاهدة محتويات الرسائل.
لكن منظمات حقوق مدنية اعربت عن قلق بالغ ازاء الخطوة، ووصف نيك بيكلس مدير حملة بيغ براذر ووتش القانون بأنه خطوة لم يسبق لها مثيل ستشهد تبني البريطانيين النوع نفسه من المراقبة كما هو الحال في الصين وايران.
واضاف ان هذا هجوم واضح على الخصوصية على الانترنت وهو بعيد كل البعد عن تحسين السلامة العامة بشكل فعلي، بينما سيضيف كلفات هائلة على شركات الانترنت.