Note: English translation is not 100% accurate
مهاجران پولنديان يطلبان من بريطانيتين مسلمتين العودة لبلادهما
19 أغسطس 2012
المصدر : إيلاف
شهدت محكمة بريطانية قضية مهاجرين پولنديين انهالا بالشتائم على فتاتين مسلمتين لأنهما كانتا تتحدثان بصوت عال داخل قطار. لكن الأمر تطور سريعا الى نقد سياسي وديني ووصل الى حد انتزاع حجاب إحدى الفتاتين وإلقاء الأمر إليها، مع رفيقتها، بالعودة الى بلادهما.
وكانت الصحف تناقلت نبأ پولنديين مهاجرين الى بريطانيا كالا الشتائم المقذعة لفتاتين بريطانيتين فقط لأنهما كانتا مسلمتين محجبتين، وقالا ان عليهما «العودة لبلادهما»، مع انهما هما الضيفان على البلاد.
واستمعت محكمة شيفيلد التاجية الى ممثل الاتهام وهو يروي ان الپولندية، بيانا جوبيك (30 عاما)، وشريكها الپولندي ايضا ماسيي ماتينياك (33 عاما) كانا ثملين بعد تناولهما زجاجة من الفودكا وصعودهما الى قطار من ليدز الى شيفيلد. وكانت على متنه أيضا الفتاتان المسلمتان ـ هناء فرح وأصيل إبراهيم ـ بعد عودتهما من زيارة أحد معارفهما في المستشفى.
فما ان صعد الپولنديان الى القطار حتى اجتذب اهتمامهما ان الفتاتين المحجبتين كانتا تتحدثان بصوت عال ويبدو ان هذا ضايقهما كثيرا. فانبرى لهما الپولندي، وكان من الواضح انه ثمل ايضا، بسيل الشتائم، وقال يخاطب الفتاتين: «من أين أنتما؟ هل لكما بلاد تعودان إليها؟ لماذا تتخاطبان بأعلى صوتيكما؟ ألم يعلمكما أحد التأدب والتخاطب بصوت خفيض؟ عودا الى بلديكما لأنكما لا تستطيعان حتى تحدث الإنجليزية السليمة، ومع ذلك فإن صراخكما يصم الآذان»! وكان كل هذا بإضافة الكلمات النابية الى كل جملة.
وحاولت إحدى الفتاتين تهدئته، وكان خوفها واضحا بسبب انه كان ثملا. لكن غضبا جارفا اعترى الپولندية جوبيك وبدأت سيلا من الإساءة الى الفتاتين. فقالت وهي تصرخ في وجهيهما: «اخلعا هذا الشيء الذي ترتديانه.. لا أحد أبيض يرتدي شيئا كهذا. أنتم جميعا مقززون»!
ومضت جوبيك ـ وهي حامل ـ في فورة غضبها فانتزعت حجاب إحدى الفتاتين وسيل الشتائم ينهمر من فمها كالمطر. وعندما سارع حارس على القطار الى الإمساك بها خوف تعديها جسمانيا على ضحيتيها، أشارت الى بطنها وقالت له: «إذا فقدت هذا الطفل فسأقتل أباه الوغد الأسود»!
وانتهى هذا الفصل المدهش بإلقاء القبض على الپولنديين لدى وصول القطار محطته التالية. وكانا من الثمالة بحيث لم يكن استجوابهما ممكنا في وقتها. ولم يتم هذا للشرطة إلا صباح اليوم التالي عندما أفاقا من سكرتيهما.
وصف قاضي المحكمة تصرف الپولنديين بأنه «صبياني طائش بحق فتاتين خافتا على حياتهما بسببه». وأضاف ان المانع الوحيد الذي يصده عن الحكم على الپولنديين بالسجن هو رجاء ضحيتيهما المسلمتين اعترافهما بالخطأ بدلا من إمضائهما عقوبة خلف القضبان.